فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

حَيْثُ غَفَلَ عَنْهَا أَوْ أَوْقَفَهَا الْحَاكِمُ هَذِهِ الْمُدَّةَ جَهْلًا مِنْهُ وَقَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ تُسْقِطَهُ أَوْ تُمَكِّنَهُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلِمَنْ كَمُلَ عِتْقُهَا أَيْ إلَّا أَنْ تُسْقِطَ خِيَارَهَا بِأَنْ تَقُولَ أَسْقَطْته أَوْ اخْتَرْت زَوْجِي أَوْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِعِتْقِهَا طَائِعَةً بِوَطْءٍ أَوْ مُقَدَّمَاتِهِ،

١٬٨٩٨

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تُسْقِطَهُ) أَيْ وَلَوْ صَغِيرَةً أَوْ سَفِيهَةً إذَا كَانَ الْإِسْقَاطُ حَسَنٌ نُظِرَ لَهَا وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَظَرَ لَهَا السُّلْطَانُ خِلَافًا لِقَوْلِ أَشْهَبَ يَلْزَمُهَا الْإِسْقَاطُ مُطْلَقًا،

٦٬٠٦٠

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَسَنٌ نُظِرَ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تُمَكِّنَهُ) يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا إذَا تَلَذَّذَتْ بِالزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَلَذَّذَ بِهَا مَعَ مُحَاوَلَتِهِ لَهَا يَكُونُ مُسْقِطًا فَأَحْرَى إذَا تَلَذَّذَتْ بِهِ دُونَ مُحَاوَلَةٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ تُمَكِّنُهُ) ش: أَيْ: يَسْتَمْتِعُ بِهَا أَوْ تَسْتَمْتِعُ هِيَ بِهِ

١٨٬٤٦٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهُوَ أَقْوَى فِي الدَّلَالَةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: الْقُبْلَةُ وَالْمُبَاشَرَةُ كَالْإِصَابَةِ

١٨٬٤٦٣

وَكَذَا إذَا مَكَّنَتْهُ وَلَمْ يَفْعَلْ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ تُسْقِطَهُ أَوْ تُمَكِّنَهُ وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ لَا الْعِتْقَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: يَسْقُطُ بِقَوْلِهَا وَبِتَمْكِينِهَا إنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِالْحُكْمِ وَالْعِتْقِ،

٤٬٩٥٩

فَأَمَّا إنْ كَانَتْ جَاهِلَةً بِالْعِتْقِ فَتُخَيَّرُ اتِّفَاقًا،

٤٬٩٦٠

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ جَاهِلَةً بِالْحُكْمِ فَالْمَشْهُورُ سُقُوطُ خِيَارِهَا.

٤٬٩٦١

وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ سَهْلٍ قَالَ ابْنُ عَاتٍ قَالَ شَيْخُنَا الْقَاضِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَانَ أَبُو عُمَرَ الْإِشْبِيلِيُّ يَقُولُ لَنَا: سَبْعَةُ أَشْيَاءَ لَا يُعْذَرُ فِيهَا بِالْجَهَالَةِ. مُدَّعِيهَا قَالَ: وَكَانَ لَا يَذْكُرُهَا لَنَا وَإِذَا سَأَلْنَاهُ عَنْهَا لَمْ يَشْرَحْهَا لَنَا.

قَالَ ابْنُ عَاتٍ: فَتَتَبَّعْت ذَلِكَ فَوَجَدْت مِنْهَا مَسَائِلَ كَثِيرَةً. اُنْظُرْ الْمُتَيْطِيِّ ذَكَر أَنَّهَا عِشْرُونَ مَسْأَلَةً لَا يُعْذَرُ فَاعِلُهَا بِالْجَهْلِ مِنْهَا: إذَا عَتَقَتْ وَمَكَّنَتْ نَفْسَهَا جَاهِلَةً بِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا. وَانْظُرْ الْمُقَدِّمَاتِ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ فَإِنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ مَأْخَذًا آخَرَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا أَنْ تُسْقِطَهُ أَوْ تُمَكِّنَهُ (ش) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلِمَنْ كَمُلَ عِتْقُهَا إلَخْ أَيْ إلَّا أَنْ تُسْقِطَ خِيَارَهَا بِأَنْ تَقُولَ أَسْقَطَتْهُ أَوْ اخْتَرْت الْمُقَامَ مَعَهُ فَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ

٥٬٠٥٠

وَكَذَلِكَ إذَا مَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا طَائِعَةً كَمَا يُشْعِرُ بِهِ التَّمْكِينُ مِنْ الْوَطْءِ أَوْ مِنْ مُقَدِّمَاتِهِ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ، وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ أَوْ تُمَكِّنُهُ مَا إذَا تَلَذَّذَتْ بِالزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَلَذَّذَ بِهَا مَعَ مُحَاوَلَتِهِ لَهَا يَكُونُ مُسْقِطًا فَأَحْرَى إذَا تَلَذَّذَتْ بِهِ دُونَ مُحَاوَلَةٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تُسْقِطَهُ) وَلَوْ سَفِيهَةً

٦٬٨٥١

وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إذَا كَانَ الْإِسْقَاطُ حِينَئِذٍ نَظَرًا لَهَا وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهَا كَمَا تَقَدَّمَ .

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ تُسْقِطَهُ) أَيْ مَنْ كَمُلَ عِتْقُهَا خِيَارَهَا بِأَنْ قَالَتْ أَسْقَطْته، أَوْ اخْتَرْت الْمُقَامَ مَعَهُ فَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَهُ

٦٬١٠٢

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ سَفِيهَةً أَوْ صَغِيرَةً لَكِنْ قَيَّدَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِكَوْنِهِ أَحْسَنَ لَهَا وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهَا، وَيَنْظُرُ لَهَا الْإِمَامُ وَأَطْلَقَهُ أَشْهَبُ (أَوْ) إلَّا أَنْ (تُمَكِّنَهُ) طَائِعَةً أَيْ مَنْ كَمُلَ عِتْقُهَا زَوْجَهَا الْعَبْدَ مِنْ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا بَعْدَ كَمَالِ عِتْقِهَا، فَيُسْقِطُ خِيَارَهَا وَلَوْ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا إنْ عَلِمَتْ الْحُكْمَ، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن تسقط مستثنى من قوله: "ولمن كمل عتقها فراق العبد" يعني أن الأمة التي كمل عتقها وهي متزوجة بعبد لها أن تفارقه ولها البقاء معه؛ أي لها الخيار في ذلك ما لم تسقط خيارها،

٣٠٬٠٠٢

وأما لو أسقطت خيارها بأن قالت أسقطت خياري أو اخترت المقام معه فيبطل ما بيدها أي فلا خيار لها بعد ذلك، سواء كانت رشيدة أو سفيهة، وهذا في البالغة،

٣٠٬٠٠٣

وأما الصغيرة إن أسقطت خيارها فيبطل ما بيدها أيضا إن كان ذلك حسن نظر لها وإلا نظر لها السلطان. قاله ابن القاسم.

٣٠٬٠٠٤

وقال أشهب: يلزمها ذلك. أو تمكنه عطف على قوله: "تسقطه" يعني أن الأمة إذا عتقت وهي متزوجة بعبد فلها أن تفارقه إلا أن تمكنه من الوطء أو مقدماته فيبطل ما بيدها وإن لم يفعل،

٣٠٬٠٠٥

وكذا يبطل ما بيدها إن تلذذت هي،

٣٠٬٠٠٦

والحاصل أنه متى استمتع بها بطل ما بيدها إن كانت طائعة

٣٠٬٠٠٧

وكذا لو مكنته من الاستمتاع وإن لم يفعل،

٣٠٬٠٠٨

وكذا لو استمتعت به فيبطل ما بيدها، وقوله: "أو تمكنه" هذا إن مكنته طائعة وهو الأصل إن تنازعا في الطوع والإكراه فيصدق بيمين،

٣٠٬٠٠٩

فإن تنازعا في أصل التمكين، فقوله بيمين إن ثبتت الخلوة وإلا فقولها بغير يمين. واعلم أن التمكين

٣٠٬٠١٠

فرع من الإسقاط أي لها الخيار إلا أن تسقط ما بيدها أي تأتي بما يدل على الإسقاط من قول، كاخترت المقام أو عدم الفراق أوأسقطت اختياري، أو فعل كتمكينها طائعة وإن لم يحصل فعل، وكاستمتاعها به وهو أقوى في الدلالة،

٣٠٬٠١١

وقال الحطاب: قال اللخمي: القبلة والمباشرة كالإصابة

٣٠٬٠١٢

وكذا إن مكنته ولم يفعل. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.