مسح جورب جلد ظاهره وباطنه
الشروح عليها
(مَسْحِ جَوْرَبٍ) نَائِبُ فَاعِلٍ رُخِّصَ بِتَضْمِينِهِ أُبِيحَ أَوْ أُجِيزَ وَإِلَّا فَرُخِّصَ إنَّمَا يَتَعَدَّى لِلْمُرَخَّصِ فِيهِ بِفِي وَلِلْمُرَخَّصِ لَهُ بِاللَّامِ نَحْو رُخِّصَ لِرَجُلٍ فِي مَسْحِ جَوْرَبٍ وَهُوَ مَا كَانَ عَلَى شَكْلِ الْخُفِّ مِنْ نَحْوِ قُطْنٍ (جِلْدٍ ظَاهِرُهُ) وَهُوَ مَا يَلِي السَّمَاءَ (وَبَاطِنُهُ) وَهُوَ مَا يَلِي الْأَرْضَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالظَّاهِرِ مَا فَوْقَ الْقَدَمِ وَبِالْبَاطِنِ مَا تَحْتَ الْقَدَمِ الْمُبَاشِرِ لِلرِّجْلِ مِنْ دَاخِلِهِ إذْ هَذَا لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ بِلَا حَائِلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: جِلْدٌ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ) أَيْ جَعْلُ جِلْدٍ عَلَى ظَاهِرِهِ وَعَلَى بَاطِنِهِ
(قَوْلُهُ: مَا فَوْقَ الْقَدَمِ) أَيْ مِنْ دَاخِلِهِ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ بِلَا حَائِلٍ) أَيْ وَمَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ كَانَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ فَوْقَ الْحَائِلِ الَّذِي عَلَى الْجِلْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (مَسْحُ جَوْرَبٍ جِلْدٍ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ) ش: قَوْلُهُ مَسْحُ هُوَ نَائِبُ فَاعِلِ رُخِّصَ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْجَوْرَبُ مَا كَانَ عَلَى شَكْلِ الْخُفِّ مِنْ كَتَّانٍ، أَوْ قُطْنٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: جِلْدٍ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ " أَيْ مِنْ فَوْقِ الْقَدَمِ وَتَحْتِهَا، وَلَا يُرِيدُ بِالْبَاطِنِ مَا يَلِي الرِّجْلَ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ لَبِسَ خُفَّيْنِ عَلَى خُفَّيْنِ مَسَحَ عَلَى الْأَعْلَى مِنْهُمَا وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ فَكَانَ يَقُولُ لَا يُمْسَحُ عَلَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ فَوْقَهُمَا وَتَحْتَهُمَا جِلْدٌ مَخْرُوزٌ وَقَدْ بَلَغَ الْكَعْبَيْنِ فَيُمْسَحُ عَلَيْهِمَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا يُمْسَحُ عَلَيْهِمَا أَصْلًا، وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ " مِنْ فَوْقِهِمَا وَمِنْ تَحْتِهِمَا جِلْدٌ مَخْرُوزٌ " أَيْ أَنَّ الْجِلْدَ مِنْ فَوْقِ الْقَدَمِ وَمِنْ تَحْتِ الْقَدَمِ، وَلَيْسَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ مِنْ تَحْتِهِمَا مَا يَلِي الرِّجْلَ، انْتَهَى.
وَالْجُرْمُوقَانِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَسَّرَهُ مَالِكٌ بِأَنَّهُ جَوْرَبٌ مُجَلَّدٌ مِنْ تَحْتِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ.
ص (وَخُفٍّ وَلَوْ عَلَى خُفٍّ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ،
وَلَوْ كَانَا فَوْقَ خُفَّيْنِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْأَعْلَيَيْنِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِلَوْ وَالْخِلَافُ جَارٍ سَوَاءٌ لَبِسَ الْأَعْلَيَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْأَسْفَلَيْنِ أَوْ بَعْدَ أَنْ مَسَحَ عَلَيْهِمَا
قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَزَعَمَ اللَّخْمِيُّ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ إذَا لَبِسَ الْأَعْلَيَيْنِ عَقِبَ طَهَارَةِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ
فَأَمَّا إذَا لَبِسَ الْأَوَّلَ ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِ ثُمَّ لَبِسَ خُفًّا آخَرَ ثُمَّ أَحْدَثَ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَى الْأَعْلَى قَوْلًا وَاحِدًا وَتَأْوِيلُهُ هَذَا لَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ بَلْ الْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ مُطْلَقًا، بَلْ الصُّورَةُ الَّتِي جَعَلَ فِيهَا الْخِلَافَ هِيَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ قَوْلًا وَاحِدًا وَاَلَّتِي جَعَلَ فِيهَا الْجَوَازَ قَوْلًا وَاحِدًا هِيَ أَحْرَى بِالْخِلَافِ، انْتَهَى بِالْمَعْنَى.
وَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) شَرْطُ مَسْحِهِ عَلَى الْأَعْلَيَيْنِ أَنْ يَكُونَ لَبِسَهُمَا وَهُوَ عَلَى الطُّهْرِ الَّذِي لَبِسَ بَعْدَهُ الْأَسْفَلَيْنِ، أَوْ بَعْدَ أَنْ أَحْدَثَ وَمَسَحَ عَلَى الْأَسْفَلَيْنِ،
وَأَمَّا لَوْ لَبِسَ الْأَسْفَلَيْنِ عَلَى طُهْرٍ ثُمَّ أَحْدَثَ ثُمَّ لَبِسَ الْأَعْلَيَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيَمْسَحَ عَلَى الْأَسْفَلَيْنِ لَمْ يَمْسَحْ عَلَى الْأَعْلَيَيْنِ ذَكَرَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَأَصْلُهُ لِابْنِ يُونُسَ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَلْبَسَ خُفًّا عَلَى خُفٍّ، أَوْ جَوْرَبًا مُجَلَّدًا عَلَى خُفٍّ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ
وَكَذَا لَوْ لَبِسَ جَوْرَبًا تَحْتَ الْخُفِّ، أَوْ لَفَّ عَلَى رِجْلَيْهِ،
أَوْ أَحَدِهِمَا لَفَائِفَ ثُمَّ لَبِسَ عَلَيْهَا الْخُفُّ فَيَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ قَالَ: وَكَذَلِكَ لَوْ لَبِسَ فِي إحْدَى رِجْلَيْهِ خُفَّيْنِ وَفِي الْأُخْرَى خُفًّا وَاحِدًا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ نَزَعَ إحْدَى الْخُفَّيْنِ الْأَعْلَيَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعٌ لَمَّا ذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَنَّهُ إذَا نَزَعَ إحْدَى الْأَعْلَيَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُ الْآخَرِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ أَنَّ مِنْ حُجَّةِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْقِيَاسَ عَلَى مَا إذَا لَبِسَ خُفَّيْنِ عَلَى نَعْلَيْنِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(ص) مَسْحُ جَوْرَبٍ جِلْدٍ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ (ش) هَذَا نَائِبُ فَاعِلِ رُخِّصَ بِتَضْمِينِهِ أُبِيحَ أَوْ أُجِيزَ وَإِلَّا فَرُخِّصَ إنَّمَا يَتَعَدَّى إلَيْهِ بِفِي وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى لِأَنَّ الْمُرَخَّصَ فِيهِ يُتَعَدَّى إلَيْهِ بِفِي وَالْمُرَخَّصُ لَهُ يَتَعَدَّى بِاللَّامِ كَقَوْلِهِ رَخَّصْت لِزَيْدٍ فِي كَذَا عَنْ كَذَا أَيْ رُخِّصَ فِي مَسْحِ جَوْرَبٍ وَهُوَ مَا كَانَ عَلَى شَكْلِ الْخُفِّ مِنْ قُطْنٍ أَوْ نَحْوِهِ جِلْدُ ظَاهِرِهِ وَهُوَ مَا يَلِي السَّمَاءَ وَبَاطِنِهِ وَهُوَ مَا يَلِي الْأَرْضَ وَهُوَ الْجُرْمُوقُ عَلَى تَفْسِيرِ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْجُرْمُوقُ بِالْجَوْرَبِ
وَقِيلَ الْجُرْمُوقُ نَعْلَانِ غَلِيظَانِ لَا سَاقَيْنِ لَهُمَا وَالْجُرْمُوقُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ وَقَوْلُهُ مَسْحُ إلَخْ نَائِبُ فَاعِلِ رُخِّصَ وَقَوْلُ الشَّارِحِ خَبَرٌ عَنْ رُخِّصَ فِيهِ تَجَوُّزٌ وَيُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْخَبَرِ الْمُتِمَّ الْفَائِدَةَ لَا الْخَبَرَ الِاصْطِلَاحِيَّ أَوْ بِمَا ذَكَرَهُ الْبَيْضَاوِيُّ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَنَّ الْفِعْلَ إذَا أُرِيدَ بِهِ الْحَدَثُ صَحَّ وُقُوعُهُ خَبَرًا وَمُبْتَدَأً وَمَفْعُولًا.
(قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى إلَخْ) لَمَّا كَانَتْ الْعِبَارَةُ الثَّانِيَةُ أَتَمَّ
فَائِدَةً مِنْ الْأُولَى ذَكَرَهَا قَوْلُهُ: وَهُوَ الْجُرْمُوقُ) أَيْ أَنَّ الْجُرْمُوقَ هُوَ الْجَوْرَبُ بِقَيْدِ كَوْنِهِ جِلْدًا ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ فَإِذَنْ كَانَ الْأَفْضَلُ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَذْكُرَهُ لِكَوْنِهِ أَخْصَرَ
(قَوْلُهُ: لَا سَاقَيْنِ لَهُمَا) قَالَ شب مِثْلُ الْمُسَمَّى عِنْدَ النَّاسِ بِالْجَزْمَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ انْتَهَى وَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ فِيهِ تَجَوُّزٌ) أَيْ تَسَمُّحٌ
(قَوْلُهُ: الْمُتِمُّ الْفَائِدَةِ) أَيْ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ مِنْ أَفْرَادِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَا ذَكَرَهُ الْبَيْضَاوِيُّ) خُلَاصَتُهُ أَنْ يُرَادَ بِالْخَبَرِ الِاصْطِلَاحِيِّ فَيَكُونُ " رُخِّصَ " مُبْتَدَأً بِاعْتِبَارِ إرَادَةِ الْحَدَثِ مِنْهُ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ سَابِكٍ وَكَأَنَّهُ قَالَ التَّرْخِيصُ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِخْبَارُ إذَنْ لِأَنَّ التَّرْخِيصَ لَيْسَ هُوَ الْمَسْحَ فَيُجَابُ بِأَنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ يُؤَوَّلُ بِجَعْلِهِ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ مُبْتَدَأٌ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ اسْمًا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ إلَّا أَنَّهُ مُشَابِهٌ لِلْمَبْنِيِّ صُورَةً فَتَدَبَّرْ.
(مَسْحُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ نَائِبُ فَاعِلٍ رُخِّصَ مُضَافٌ لَ (جَوْرَبٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ مَلْبُوسِ رِجْلٍ عَلَى هَيْئَةِ الْخُفِّ مَنْسُوجٍ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ يُسَمَّى فِي عُرْفِ أَهْلِ مِصْرَ شُرَابًا بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقٌ بِحَضَرٍ بِرُخْصٍ لِإِفَادَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ فِيهِ فِي حَضَرِهِ وَفِي سَفَرِهِ وَلَيْسَ هَذَا بِمُرَادٍ إذْ لَا غَرَضَ لِلْفَقِيهِ فِيهِ وَلِعَدَمِ ثُبُوتِ ذَلِكَ وَلِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ النَّصُّ عَلَى حُكْمِ الْمَسْحِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَنَعَتَهُ بِجُمْلَةِ (جُلِّدَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُشَدَّدَةً أَيْ كُسِيَ بِجِلْدٍ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ، وَخُفٍّ،
وَلَوْ عَلَى خُفٍّ بِلَا حَائِلٍ: كَطِينٍ، إلَّا الْمِهْمَازَ.
وَلَا حَدَّ بِشَرْطِ جِلْدٍ طَاهِرٍ [منح الجليل] وَنَائِبُ فَاعِلِ جُلِّدَ (ظَاهِرُهُ) أَيْ أَعْلَاهُ الَّذِي يَلِي السَّمَاءَ (وَبَاطِنُهُ) أَيْ أَسْفَلُهُ الَّذِي يَلِي الْأَرْضَ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِظَاهِرِهِ جَمِيعُ سَطْحِهِ الْمُحِيطِ بِهِ مِنْ خَارِجِهِ أَعْلَى وَأَسْفَلَ وَبِبَاطِنِهِ جَمِيعُ مُحِيطِهِ مِنْ دَاخِلِهِ الْمُمَاسِّ لِلرِّجْلِ إذْ تَجْلِيدُ الْبَاطِنِ بِهَذَا الْمَعْنَى لَيْسَ بِشَرْطٍ.
مسح جورب: مضاف ومضاف إليه، والأول نائب رخص، وضمنه معني أبيح؛ لأن رخص إنما يتعدى بفي، والمرخص له يتعدى باللام؛ يعني أنه يباح للرجل والمرأة مسح الجورب في الوضوء. والجورب هو ما كان على شكل الخف من قطن أو كتان أو غيرهما، وإنما يمسح على الجورب بشرط أن يكون قد جلد ظاهره وباطنه يعني أنه يشترط في المسح على الجورب أن يجلد ظاهره أي يجعل عليه جلد،
وأن يجلد باطنه أيضا. وظاهره هو ما يلي السماء، وباطنه هو ما يلي الأرض، وليس المراد بالباطن ما يلي الرجل. وخف: بالجر عطف على جورب؛ يعني أنه يرخص في المسح على الخف للرجال والنساء، وكان ينبغي للمصنف تقديم الخف على الجورب؛ لأن الخف هو الأصل، لكن قدم الجورب اهتماما به نظير ما قيل في قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} من أنه قدم الوصية اهتماما بأمرها لكونها كانت غير معهودة عندهم على الدين المعهود عندهم وعند كل أحد، وهو آكد منها
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.