ولو على خف
الشروح عليها
(وَلَوْ) كَانَ الْخُفُّ (عَلَى خُفٍّ) فِي الرِّجْلَيْنِ مَعًا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا
وَكَذَا جَوْرَبٌ مَعَ خُفٍّ أَوْ جَوْرَبٌ عَلَى جَوْرَبٍ وَفِي الرِّجْلِ الْأُخْرَى خُفٌّ أَوْ جَوْرَبٌ مُفْرَدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي مَا فِيهِمَا جِنْسًا وَلَا عَدَدًا أَنْ يَلْبَسَهُمَا مَعًا عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ
أَمَّا فِي فَوْرٍ أَوْ بَعْدَ طُولٍ قَبْلَ انْتِقَاضِهَا أَوْ بَعْدَ انْتِقَاضِهَا. وَالْمَسْحُ عَلَى الْأَسْفَلِ فِي طَهَارَةٍ أُخْرَى
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْخُفُّ عَلَى خُفٍّ فِي الرِّجْلَيْنِ أَوْ فِي إحْدَاهُمَا) أَيْ
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْخُفُّ مَلْبُوسًا عَلَى لَفَائِفَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ أَوْ عَلَى إحْدَاهُمَا
(قَوْلُهُ: مَعَ خُفٍّ) أَيْ مُصَاحِبٍ لَهُ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا فَوْقَ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: إمَّا فِي فَوْرٍ) أَيْ بِأَنْ يَلْبَسَهُمَا مَعًا فِي فَوْرِ الطَّهَارَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ طُولٍ) أَيْ أَوْ يَلْبَسَ الْأَعْلَى بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ طَوِيلٍ مِنْ لُبْسِ الْأَسْفَلِ وَقَوْلُهُ قَبْلَ انْتِقَاضِهَا أَيْ الطَّهَارَةِ الَّتِي لَبِسَ بَعْدَهَا الْأَسْفَلَ وَقَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ انْتِقَاضِهَا أَيْ أَوْ لَبِسَ الْأَعْلَى بَعْدَ انْتِقَاضِ الطَّهَارَةِ الَّتِي لَبِسَ بَعْدَهَا الْأَسْفَلَ
(قَوْلُهُ: وَالْمَسْحُ عَلَى الْأَسْفَلِ) أَيْ وَبَعْدَ الْمَسْحِ عَلَى الْأَسْفَلِ فِي طَهَارَةٍ أُخْرَى مُتَأَخِّرَةٍ عَنْ الطَّهَارَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا الْأَسْفَلُ فَمَنْ تَوَضَّأَ لِلصُّبْحِ مَثَلًا وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ وَلَبِسَ الْخُفَّ الْأَسْفَلَ ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلظُّهْرِ وَمَسَحَ عَلَى ذَلِكَ الْخُفِّ وَلَبِسَ الْأَعْلَى مَعَ بَقَاءِ تِلْكَ الطَّهَارَةِ الَّتِي مَسَحَ فِيهَا عَلَى الْأَسْفَلِ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَى الْأَعْلَى بَعْدَ انْتِقَاضِهَا فَإِنْ لَبِسَ الْأَعْلَى بَعْدَ انْتِقَاضِ الطَّهَارَةِ الَّتِي لَبِسَ فِيهَا الْأَسْفَلَ وَقَبْلَ مَسْحِهِ عَلَى الْأَسْفَلِ لَمْ يَمْسَحْ عَلَى الْأَعْلَى بَلْ يَنْزِعُهُ وَيَقْتَصِرُ عَلَى مَسْحِ الْأَسْفَلِ أَوْ يَنْزِعُهُمَا وَيَأْتِي بِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَلَى خُفٍّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ لَبِسَ خُفَّيْنِ عَلَى طَهَارَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ لَبِسَ آخَرَ مِنْ فَوْقِهِمَا ثُمَّ أَحْدَثَ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا أَيْضًا.
قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ لَبِسَ خُفَّيْنِ عَلَى خُفَّيْنِ مَسَحَ الْأَعْلَى مِنْهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) كَانَ مَلْبُوسًا (عَلَى خُفٍّ) أَوْ عَلَى جَوْرَبٍ أَوْ عَلَى لَفَائِفَ
وَكَذَا جَوْرَبٌ عَلَى خُفٍّ أَوْ عَلَى جَوْرَبٍ أَوْ عَلَى لِفَافَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الرِّجْلَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي مَا عَلَيْهِمَا عَدَدًا وَلَا نَوْعًا بِشَرْطِ لُبْسِ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ عَلَى طَهَارَةِ مَائِيَّةٍ كَامِلَةٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي وَقْتَيْنِ مُتَقَارِبَيْنِ أَوْ مُتَبَاعِدَيْنِ قَبْلَ انْتِقَاضِ الطَّهَارَةِ الَّتِي لَبِسَ عَلَيْهَا الْأَسْفَلَ أَوْ بَعْدَهُ. وَيُعَدُّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ وُضُوءًا وَنَعَتَ لَفْظَ جَوْرَبٍ وَخُفٍّ بِقَوْلِهِ
ولو على خف يعني أنه لا يشترط في المسح على الخف أن يكون الخف الذي يمسح عليه منفردا،
وكذا الجورب، بل يمسح على خف ملبوس على خف، كما يمسح على جورب على خف أو جورب، فالمبالغة راجعة لهما. كما قاله الطخيخي، قاله الشيخ إبراهيم. لكن يشترط أن يلبس الثاني بعد مسح الأول، أو يلبسهما وهو غاسل رجليه،
وأما إذا لبس خفين بشرطهما ثم أحدث، فلبس فوقهما آخرين، فإنه لا يمسح على الأعليين.
والحاصل أنه يمسح حين لبسهما معا على طهارة كاملة، أو الأعلى قبل انتقاضها وقبل المسح على الأسفل أو بعد المسح على الأسفل، وقبل انتقاض طهارته فيمسح الأعلى بعد انتقاضها في هذه الثلاث،
فإن لبسه مع انتقاضها لم يمسح الأعلى بل ينزعه ويمسح على الأسفل. فهذه أربع يمسح على الأعلى في ثلاث منها، ولا يمسح عليه في واحدة.
وكذا يقال في الذي في إحدى رجليه جورب،
وفي الأخرى خف؛ إذ لا يشترط تساوي ما في الرجلين جنسا ولا عددا،
وقوله: "ولو على خف" رد بلو القول بأنه لا يمسح على الأعليين، والخلاف جار مطلقا سواء لبس الأعليين قبل أن مسح على الأسفلين، أو بعد أن مسح عليهما. وزعم اللخمي أن الخلاف إنما هو إذا لبس الأعليين عقب طهارة غسل الرجلين،
وأما إن لبس الأول ثم أحدث فتوضأ ومسح عليه ثم لبس خفا آخر ثم أحدث فإنه يمسح على الأعلى قولا واحدا. انتهى. وليس الأمر كما زعم، بل القولان لمالك مطلقا بل الصورة التي جعل الخلاف فيها هي أولى بالجواز قولا واحدا، والتي جعل الجواز فيها قولا واحدا هي أحرى بالخلاف. قاله في الطراز. قاله الحطاب. قال: وما قاله صاحب الطراز ظاهر. والله أعلم. ولا فرق بين أن يلبس خفا على خف، أو جوربا مجلدا على خف.
انتهى. فإن قيل إذا كان مسح الأعليين بدلا عن الأسفلين فلا يمسح عليهما حتى يلبسهما بعد مسح الأسفلين،
وإن كان بدلا عن غسل الرجلين لزم أنه إذا نزع الأعليين بادر لغسل الرجلين، فالجواب أن مسحهما بدل عن غسل الرجلين. وإنما يلزم غسل الرجلين لو لم يحصل عنه بدل آخر، وقد حصل؛ وهو مسح الأسفل إذا نزع الأعلى. قاله الأبي. نقله الشيخ إبراهيم بلا حائل: هو ظرف لغو متعلق بمسح، والباء باء المصاحبة أي مسحا مصاحبا لعدم الحائل، لا حال خلافا للزرقاني، قاله الشيخ إبراهيم. يعني أنه لا بد من مباشرة الخف بالمسح فإذا مسح على الخف من فوق حائل فكمن ثم يمسح عليه، ولهذا إذا كان الحائل بأعلى الخف؛
أي ما يلي السماء، كان الماسح عليه كمن ترك مسح على الخف فتبطل صلاته،
وإذا كان الحائل بأسفل الخف، أعني ما يلي الأرض، كان الماسح عليه كمن ترك مسح أسفل الخف. قاله الشيخ إبراهيم. وسيقول المصنف: وبطلت إن ترك أعلاه لا أسفله، ففي الوقت كطين مثال للحائل، وذكر الطين لأنه محل توهم المسامحة، فلا فرق بين الطين وغيره. وعلم مما قررت أن المراد بالحائل ما يحول بين اليد المبلولة والخف،
وأما الحائل بين الخف والرجل فلغو. قاله غير واحد.
وفي الأمير: وإن لبس فوق حائل على القدم كلفائف. وانظر هل من الحائل شعر الجلد أم لا، وظاهر قوله: جلد، يشمل ما به شعر، لكنه يبعد فيما كثر شعره كالغنم والمعز. قاله الشيخ إبراهيم.
ومن مسح ليدرك الصلاة ونيته أن ينزع ويغسل إذا صلي فإنه يجزئه،
بخلاف من توضأ ومسح على خفيه ونوى إن حضرت الصلاة نزع وغسل رجليه، فإنه لا يجزئه، ويبتدئ الوضوء كمن تعمد تأخير غسل رجليه. قاله الإمام الحطاب. ونقله الشيخ إبراهيم.
وقال: يفهم من التشبيه أن هذا في حال الطول. انتهى. وسيأتي أن الخف إذا تمزق من أسفله امتنع المسح عليه،
وإن كان أعلاه صحيحا. كما في الطراز. فليس الخرق كالحائل كما علمت،
فإن المسح مع الحائل على الأسفل كلا مسح، فيعيد في الوقت. والفرق أن الخرق انعدمت فيه حقيقة الخف.
وفي الخرشي أن الخف يقال للفردتين؛ فهو مثنى في المعنى مفرد في اللفظ انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.