بلا حائل: كطين
الشروح عليها
(بِلَا حَائِلٍ) أَيْ عَلَى أَعْلَى الْخُفِّ أَوْ الْجَوْرَبِ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَسَحَ أَيْ جَازَ الْمَسْحُ مَعَ عَدَمِ الْحَائِلِ (كَطِينٍ) مَثَّلَ بِهِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ تَوَهُّمِ الْمُسَامَحَةِ
لَا إنْ كَانَ الْحَائِلُ أَسْفَلَ فَلَا يَبْطُلُ الْمَسْحُ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مَسْحُ الْأَسْفَلِ وَإِنَّمَا يُنْدَبُ إزَالَتُهُ لِيُبَاشِرَهُ الْمَسْحَ
(قَوْلُهُ: بِلَا حَائِلٍ عَلَى أَعْلَى الْخُفِّ) أَيْ
وَأَمَّا الْحَائِلُ عَلَى أَعْلَى الْقَدَمِ فَلَا يَضُرُّ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى قَدَمَيْهِ لَفَائِفُ وَلَبِسَ الْخُفَّ فَوْقَهَا كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: كَطِينٍ) أَيْ أَوْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ نَابِتٍ فِي الْجِلْدِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَحَلُّ تَوَهُّمِ الْمُسَامَحَةِ) أَيْ لِأَنَّ شَأْنَ الطُّرُقِ أَنْ لَا تَخْلُوَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: لَا إنْ كَانَ الْحَائِلُ أَسْفَلَ إلَخْ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ عَلَى أَعْلَى الْخُفِّ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُنْدَبُ إزَالَتُهُ) أَيْ إزَالَةُ الْحَائِلِ إذَا كَانَ بِأَسْفَلِهِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ إزَالَةَ الطِّينِ الَّذِي بِأَعْلَى الْخُفِّ وَاجِبَةٌ
وَأَمَّا إزَالَتُهُ إذَا كَانَ بِأَسْفَلِهِ فَمَنْدُوبَةٌ فَقَدْ افْتَرَقَ حُكْمُ الطِّينِ الَّذِي فِي أَعْلَى الْخُفِّ مِنْ الطِّينِ الَّذِي فِي أَسْفَلِهِ بِالْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِلَا حَائِلٍ كَطِينٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَيَنْزِعُ مَا بِأَسْفَلِ الْخُفِّ مِنْ طِينٍ قَبْلَ الْمَسْحِ.
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: لِأَنَّ الْمَسْحَ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى الْخُفِّ وَهَذَا حَائِلٌ دُونَ الْخُفِّ فَوَجَبَ نَزْعُهُ كَمَا لَوْ لَفَّ عَلَى الْخُفِّ خِرْقَةً لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْمَاسِحَ عَلَى غَيْرِ الْخُفِّ. وَانْظُرْ إنْ لَبِسَ الْخُفَّ عَلَى الريحية وَالْغَلَصَاتِ.
قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: يُمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لَا أُبَالِي لَبِسَهُمَا بِخِرَقٍ أَوْ بِجَوْرَبٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، أَوْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِيهِمَا بِغَيْرِ لِفَافَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) بِلَا حَائِلٍ كَطِينٍ إلَّا الْمِهْمَازَ (ش) هَذَا حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ خُفٌّ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الْخُفِّ كَائِنًا بِلَا حَائِلٍ عَلَيْهِ فِي أَسْفَلِهِ أَوْ أَعْلَاهُ كَطِينٍ وَزِفْتٍ وَنَحْوِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَائِلُ مِهْمَازًا فَلَا يُطْلَبُ بِنَزْعِهِ كَانَ بِحَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ أَيْ لِلرَّاكِبِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَقَوْلُهُ: بِلَا حَائِلٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَسَحَ، وَالْبَاءُ بَاءُ الْمُصَاحَبَةِ أَيْ أَنْ يَمْسَحَ مَسْحًا مُصَاحِبًا لِعَدَمِ الْحَائِلِ لَا حَالٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِلَا حَائِلٍ) أَيْ عَلَى الْخُفِّ
وَأَمَّا الْحَائِلُ الَّذِي عَلَى الرِّجْلِ تَحْتَ الْخُفِّ مِنْ طِينٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَضُرُّ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ بِطَرِيقِ الْمُبَاشَرَةِ وَذَلِكَ حَاصِلٌ
(قَوْلُهُ: كَطِينٍ) مَثَّلَ بِهِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ تَوَهُّمِ الْمُسَامَحَةِ فِيهِ وَهَلْ يَدْخُلُ تَحْتَ الْكَافِ شَعْرُ الْجِلْدِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ بِشَرْطِ جِلْدٍ إلَخْ يَشْمَلُ مَا بِهِ شَعْرٌ وَغَيْرُهُ وَلَكِنَّهُ يَبْعُدُ فِيمَا كَثُرَ شَعْرُهُ كَالْغَنَمِ وَالْمَعْزِ فَإِنْ مَسَحَ فَوْقَ الطِّينِ فَكَمَنْ تَرَكَ مَسْحَ أَسْفَلِهِ إنْ كَانَ الطِّينُ أَسْفَلَ وَأَعْلَاهُ إنْ كَانَ الطِّينُ أَعْلَى
(قَوْلُهُ: حَالٌ مِنْ خُفٍّ) فِيهِ أَنَّ خُفًّا نَكِرَةٌ.
(فَائِدَةٌ) الْخُفُّ يُقَالُ لِلْفَرْدَتَيْنِ فَهُوَ مُثَنَّى فِي الْمَعْنَى مُفْرَدٌ فِي اللَّفْظِ وَلَا يُقَالُ خُفَّانِ إلَّا بِاعْتِبَارِ الْفَرْدَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: إلَّا الْمِهْمَازَ) هَذَا فِي مِهْمَازٍ لَهُ اتِّسَاعٌ بِحَيْثُ يَكُونُ سَاتِرًا لِبَعْضِ الْخُفِّ لَا شَوْكَةَ فَلَا أَثَرَ لَهَا وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا فِي اتِّخَاذِهِ لَا ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ أَوْ مُغَشَّى بِهِمَا وَوَقَعَ فِي بَعْضِ التَّقَايِيدِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا لَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي شَرْحِ عب ثُمَّ مَنْ كَانَ زَمَنَ رُكُوبِهِ غَالِبًا يَمْسَحُ عَلَيْهِ رَكِبَ بِالْفِعْلِ أَوْ لَا وَمَنْ زَمَنُ رُكُوبِهِ نَادِرًا يَمْسَحُ عَلَيْهِ إنْ رَكِبَ
لَا إنْ لَمْ يَرْكَبْ وَيَبْقَى مَا إذَا اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشُّرُوطَ أَرْبَعَةٌ: السَّفَرُ وَكَوْنُهُ مُبَاحًا وَرَاكِبٌ وَمُحْتَاجٌ لَهُ
(قَوْلُهُ: كَانَ يَحْضُرُ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ قَاصِرٌ عَلَى السَّفَرِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَمْسَحَ مَسْحًا مُصَاحِبًا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ فِي عِبَارَتِهِ تَنَافِيًا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا مُتَعَلِّقٌ بِمَسَحَ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ أَيْ أَنْ يَمْسَحَ مَسْحًا مُصَاحِبًا فَيَقْتَضِي أَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مَعَ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِكَائِنٍ وَعِنْدَ التَّأَمُّلِ تَجِدُ الثَّانِيَ هُوَ التَّحْقِيقَ
(قَوْلُهُ لَا حَالٌ) أَيْ كَمَا فِي هُوَ فِي الْحَلِّ الْأَوَّلِ لِكَوْنِهِ يَلْزَمُ عَلَى الْأَوَّلِ إتْيَانُ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ.
(فَائِدَةٌ) عَنْ مَالِكٍ لَا بَأْسَ بِنَخْسِ الدَّابَّةِ حَتَّى يُدْمِيَهَا أَيْ لِأَجْلِ سُرْعَةِ السَّيْرِ وَنَقَلَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي التَّبْصِرَةِ أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لَا بَأْسَ أَنْ يَنْخُسَهَا إنْ حَرَنَتْ عِنْدَ السَّيْرِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ رَبَّهَا.
(بِلَا حَائِلٍ) عَلَى أَعْلَى الْجَوْرَبِ أَوْ الْخُفِّ وَمَثَّلَ لِلْحَائِلِ بِقَوْلِهِ (كَطِينٍ) لِدَفْعِ تَوَهُّمِ الْمُسَامَحَةِ فِيهِ لِغَلَبَتِهِ عَلَيْهِمَا وَلَا يُشْتَرَطُ عَدَمُ الْحَائِلِ عَلَى أَسْفَلِهِمَا لِأَنَّ مَسْحَهُ مَنْدُوبٌ فَتُنْدَبُ إزَالَةُ حَائِلِهِ لِيُبَاشِرَهُ الْمَسْحُ وَاسْتَثْنَى مِنْ الْحَائِلِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.