وَوَضَعَ يُمْنَاهُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَيُسْرَاهُ تَحْتَهَا ويمرهما لكعبيه
الشروح عليها
(و) نُدِبَ (وَضْعُ يُمْنَاهُ) أَيْ يَدَهُ الْيُمْنَى (عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ) مِنْ ظَاهِرِ قَدَمِهِ الْيُمْنَى (وَ) وَضْعُ (يُسْرَاهُ تَحْتَهَا) أَيْ تَحْتَ أَصَابِعِهِ مِنْ بَاطِنِ خُفِّهِ (وَيُمِرُّهُمَا) بِضَمِّ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ لِأَنَّهُ مِنْ أَمَرَّ (لِكَعْبَيْهِ) وَيَعْطِفُ الْيُسْرَى عَلَى الْعَقِبِ حَتَّى يُجَاوِزَ الْكَعْبَ وَهُوَ مُنْتَهَى حَدِّ الْوُضُوءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَوَضْعُ يُمْنَاهُ) أَيْ وَيُجَدِّدُ الْمَاءَ لِكُلِّ رِجْلٍ كَمَا فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ اُنْظُرْ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَوَضَعَ يُمْنَاهُ عَلَى طَرَفِ أَصَابِعِهِ وَيُسْرَاهُ تَحْتَهَا وَيُمِرُّهُمَا لِكَعْبَيْهِ) .
ش هَذِهِ صِفَةُ الْمَسْحِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَلْ يُجَدِّدُ الْمَاءَ لِكُلِّ رِجْلٍ أَمْ لَا؟
وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: وَلَا تَحْمِلْ الْمَاءَ بِيَدَيْكَ فَتَصُبَّهُ عَلَى خُفَّيْكَ وَلَكِنْ تُرْسِلُهُ وَتَمْسَحُ الْيُمْنَى ثُمَّ تَأْخُذُ الْمَاءَ لِلْيُسْرَى فَتُرْسِلُهُ مِنْ يَدَيْكَ ثُمَّ تَمْسَحُ عَلَى الْيُسْرَى، وَلَيْسَ فِيهِمَا إلَّا بَلَّةُ الْمَاءِ الَّذِي أَرْسَلْتَ مِنْ يَدَيْكَ، انْتَهَى.
وَفِي سَمَاعِ مُوسَى إنْ عَمَّ مَسْحُهُ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَهُ كَرَأْسِهِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
(تَنْبِيهٌ) يُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِيعَابِ الْخُفِّ بِالْمَسْحِ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَصَاحِبُ الذَّخِيرَةِ: وَهَذَا أَصْلُ الْمَذْهَبِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: لَا يَجِبُ الْإِيعَابُ، ثُمَّ قَالَ: وَحُجَّتُنَا أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ صَحَّ فِيهِ الْغَسْلُ وَجَبَ إذْ لَوْ انْتَفَى الْوُجُوبُ لَمَا صَحَّ أَصْلُهُ السَّابِقُ وَإِذَا كَانَ الْوُجُوبُ مُتَقَرِّرًا فِي آخِرِ الْعُضْوِ وَجَبَ إيعَابُهُ كَسَائِرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ.
(وَوَضَعَ يُمْنَاهُ عَلَى طَرَفِ أَصَابِعِهِ وَيُسْرَاهُ تَحْتَهَا وَيُمِرُّهُمَا لِكَعْبَيْهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: أَرَانَا مَالِكٌ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَاهِرِ قَدَمِهِ الْيُمْنَى وَوَضَعَ الْيُسْرَى مِنْ تَحْتِ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مِنْ بَاطِنِ خُفِّهِ فَأَمَرَّهُمَا إلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ وَذَلِكَ أَصْلُ السَّاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَوَضَعَ يُمْنَاهُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَيُسْرَاهُ تَحْتَهَا وَيُمِرُّهُمَا لِكَعْبَيْهِ (ش) أَيْ وَنُدِبَ أَيْضًا وَضْعُ يُمْنَاهُ عَلَى طَرَفِ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَاهِرِ قَدَمِهِ الْيُمْنَى وَوَضْعُ الْيُسْرَى تَحْتَ أَصَابِعِهِ مِنْ بَاطِنِ خُفَّيْهِ فَيُمِرُّهُمَا إلَى حَدِّ الْوُضُوءِ وَاخْتُلِفَ فِي مَسْحِ رِجْلِهِ الْيُسْرَى هَلْ يَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ أَصَابِعِهَا أَوْ فَوْقَهَا لِأَنَّهُ أَمْكَنُ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَوَضْعُ يُمْنَاهُ إلَخْ) أَشْعَرَ نَدْبُ مَا ذُكِرَ إجْزَاءَ الْمَسْحِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ إنْ عَمَّ كَرَأْسِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُمِرُّهُمَا) مِنْ أَمَرَّ فَهُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (وَضْعُ يُمْنَاهُ) حَالَ مَسْحِهِ (عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ) مِنْ ظَهْرِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى (وَيُسْرَاهُ تَحْتَهَا) أَيْ الْأَصَابِعِ مِنْ بَطْنِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى (وَيُمِرُّهُمَا) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ أَيْ لِكَعْبَيْهِ، وَهَلْ الْيُسْرَى كَذَلِكَ، أَوْ الْيُسْرَى فَوْقَهَا؟ تَأْوِيلَانِ، وَمَسْحُ أَعْلَاهُ، وَأَسْفَلِهِ وَبَطَلَتْ إنْ تَرَكَ أَعْلَاهُ، لَا أَسْفَلَهُ، فَفِي الْوَقْتِ.
[منح الجليل] الْيَدَيْنِ عَلَى مَلْبُوسِ الرِّجْلِ مُنْتَهِيًا (لِكَعْبَيْهِ) وَيُمِيلُ يُسْرَاهُ عَلَى الْعَقِبِ حَتَّى يُجَاوِزَ الْكَعْبَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ووضع يمناه على طرف أصابعه يعني أن من أوعب الخفين بالمسح على أي صفة يجزئه ذلك، ولكن الصفة المندوبة هي أن يضع يده اليمنى بعد إرسال الماء منها على طرف أصابع رجله اليمنى من ظاهرها فوق الخف. ويسراه تحتها أي ويضع مع ذلك يده اليسرى تحت أصابع رجله اليمنى من باطن الخف،
وإذا وضع يده على تلك الصفة فإنه يمرهما أي يمشيهما ذاهبا بهما. لكعبيه: يدخلهما في المسح، ويعطف اليد اليسرى على العقب حتي يحاذي الكعب؛ وهو منتهى حد الوضوء. ابن حبيب: هكذا أرانا مطرف وابن الماجشون وقال: إن مالكا أراهما ذلك. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي، وغيره. ويجدد الماء لكل رجل،
قال في مختصر الواضحة: ولا تحمل الماء بيديك فتصبه على خفيك، ولكن ترسله وتمسح اليمنى، ثم تأخذ الماء لليسرى فترسله من يديك، ثم تمسح على اليسرى وليس فيهما إلا بلة الماء الذي أرسلت من يديك.
وفي سماع موسى إن عم بإصبع واحدة أجزأ كرأسه، وفهم من هذا أنه لابد من استيعاب الخف بالمسح. قال صاحب الطراز وصاحب الذخيرة: وهذا أصل المذهب.
وقال الباجي: قال ابن مسلمة وجماعة من أصحابنا: لا يجب الإيعاب. انتهى. وحجة الأول أن الخف بدل من الرجل، والرجل يجب إيعابها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.