وندب نزعه كل جمعة
الشروح عليها
(وَنُدِبَ نَزْعُهُ) أَيْ الْخُفِّ (كُلَّ) يَوْمِ (جُمُعَةٍ) لِأَجْلِ غَسْلِهَا وَلَوْ امْرَأَةً لِأَنَّهَا إنْ حَضَرَتْ سُنَّ لَهَا الْغُسْلُ ثُمَّ أَلْحَقْتُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ بِمَنْ تَحْضُرْ
وَكَذَا يُنْدَبُ نَزْعُهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُمُعَةً أَيْ إنْ لَمْ يَنْزِعْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ نُدِبَ لَهُ أَنْ يَنْزِعَهُ فِي مِثْلِ الْيَوْمِ الَّذِي لَبِسَهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ غَسْلِهَا) أَيْ لِأَجْلِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِنَزْعِهِ كُلُّ مَنْ يُخَاطَبُ بِالْجُمُعَةِ وَلَوْ نَدْبًا كَمَا قَالَ الْجِيزِيُّ ثُمَّ ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ قَصْرُ النَّدْبِ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْغُسْلَ بِالْفِعْلِ وَيُحْتَمَلُ نَدْبُ نَزْعِهِ مُطْلَقًا إذْ لَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ وُضُوءُهُ لِلْجُمُعَةِ عَارِيًّا عَنْ الرُّخْصَةِ قَالَهُ زَرُّوقٌ.
فَإِنْ قُلْت لَمَّا لَمْ يُسَنَّ نَزْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ لَمْ يُسَنَّ لَهُ غَسْلُهَا لِأَنَّ الْوَسِيلَةَ تُعْطِي حُكْمَ الْمَقْصِدِ.
قُلْتُ سُنَّةُ الْغُسْلِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَابِسًا خُفًّا وَإِلَّا كَانَ مَنْدُوبًا كَذَا قَالَ بَعْضٌ لَكِنْ هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْلٍ اهـ شَيْخُنَا وَالْأَقْرَبُ حَمْلُ النَّدْبِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مُطْلَقِ الطَّلَبِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إنْ حَضَرَتْ) أَيْ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُنْدَبُ نَزْعُهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ) أَيْ مُرَاعَاةً لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ
(قَوْلُهُ: أَيْ إنْ لَمْ يَنْزِعْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَخْ) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ نَزَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يُطَالَبُ بِنَزْعِهِ تَمَامَ الْأُسْبُوعِ مِنْ لُبْسِهِ
ص (وَنُدِبَ نَزْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ) . ش ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ نَافِعٍ بِتَحْدِيدِهِ مِنْ الْجُمُعَةِ إلَى الْجُمُعَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَإِنَّهَا وِفَاقٌ لِلْمَذْهَبِ لِأَجْلِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ.
(قُلْتُ) وَصَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِ نَزْعِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ وَأَظُنُّهُ فِي الْمَعُونَةِ فَانْظُرْهُ وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ التَّلْقِينِ وَصَاحِبُ الْكَافِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَنُدِبَ نَزْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ) التَّلْقِينُ: يُسْتَحَبُّ لِلْمُقِيمِ خَلْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ لِلْغُسْلِ الْكَافِي: يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَمْسَحَ أَكْثَرَ مِنْ جُمُعَةٍ لِغُسْلِ الْجُمُعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَنُدِبَ نَزْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ (ش) أَيْ وَنُدِبَ لِلَابِسِ الْخُفِّ نَزْعُهُ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ لِأَجْلِ غَسْلِهَا
وَيُسْتَحَبُّ نَزْعُهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ أَيْضًا مُرَاعَاةً لِأَحْمَدَ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ غُسْلِهَا) يُطَالَبُ بِهِ مَنْ يَطْلُبُ بِالْجُمُعَةِ وَلَوْ نَدْبًا كَمَا قَالَهُ الْجِيزِيُّ ثُمَّ ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ قَصْرُ النَّدْبِ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْغُسْلَ بِالْفِعْلِ وَيُحْتَمَلُ نَدْبُ نَزْعِهِ مُطْلَقًا فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ عُرْيًا مِنْ الرُّخْصَةِ قَالَهُ زَرُّوقٌ (فَإِنْ قُلْت) لِمَ لَمْ يُسَنَّ نَزْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ لِمَنْ يُسَنُّ لَهُ غَسْلُهَا لِأَنَّ الْوَسِيلَةَ تُعْطَى حُكْمَ مَقْصِدِهَا
(قُلْت) سُنِّيَّةُ الْغُسْلِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَابِسًا خُفًّا وَإِلَّا نُدِبَ لَكِنَّ هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْلٍ
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ نَزْعُهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَيْ عَلَى فَرْضِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَزَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
وَأَمَّا لَوْ نَزَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يُطَالَبُ بِنَزْعِهِ تَمَامَ الْأُسْبُوعِ مِنْ لُبْسِهِ
(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (نَزْعُهُ) أَيْ الْجَوْرَبِ أَوْ الْخُفِّ لِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ (كُلَّ) يَوْمِ (جُمُعَةٍ) مِمَّنْ يُخَاطَبُ بِهَا وَلَوْ نَدْبًا كَالنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَالْمُسَافِرِينَ وَسَوَاءٌ أَرَادَ غَسْلَهَا أَوْ لَا لِيَكُونَ وُضُوءُهُ خَالِيًا عَنْ الرُّخْصَةِ فَإِنْ قُلْت غُسْلُ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ لِمُرِيدِهَا وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى نَزْعِ مَلْبُوسِ الرِّجْلِ وَالْوَسِيلَةُ تُعْطَى حُكْمَ مَقْصِدِهَا فَيَكُونُ نَزْعُهُ سُنَّةً لَا مَنْدُوبًا
قُلْت: الْمُرَادُ بِالنَّدْبِ الطَّلَبُ غَيْرُ الْجَازِمِ فَيَشْمَلُ السُّنَّةَ وَالْمُسْتَحَبَّ فَهُوَ سُنَّةٌ لِمَنْ أَرَادَ غَسْلَهَا وَمَنْدُوبٌ لِمَنْ لَمْ يُرِدْ وَإِنْ لَمْ يَنْزِعْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ نُدِبَ نَزْعُهُ فِي مِثْلِ الْيَوْمِ الَّذِي لَبِسَهُ فِيهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.