ولم يشترط في العقد
الشروح عليها
(وَلَمْ يُشْتَرَطْ) مَا ذُكِرَ مِنْ تَخْيِيرٍ أَوْ تَمْلِيكٍ (فِي الْعَقْدِ) فَإِنْ اُشْتُرِطَ فِيهِ فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا؛
فَإِنْ تَطَوَّعَ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَهُ الْمُنَاكَرَةُ وَإِنْ احْتَمَلَ فَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ، فَإِنْ اشْتَرَطَ فِيهِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْوَاقِعَ فِي الْعَقْدِ سَوَاءٌ كَانَ مُشْتَرِطًا أَوْ مُتَبَرِّعًا بِهِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ الْمُنَاكَرَةِ فَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ تَبَرَّعَ بِهَذَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ التَّبَرُّعَ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ كَالشَّرْطِ وَنَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ اهـ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا وَقَعَ فِي الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ شُرُوطٍ لَهُ حُكْمُ الْمُشْتَرَطِ اهـ بْن
[تَنْبِيه شُرِطَ عَلَيْهِ التَّمْلِيكَ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً بَعْدَ الْبِنَاءِ] ص (وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْعَقْدِ)
ش: أَمَّا اشْتِرَاطُهُ عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ دَخَلَ أَمْ لَا (تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) إذَا شُرِطَ عَلَيْهِ التَّمْلِيكَ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَهُ الرَّجْعَةُ،
وَقَالَ سَحْنُونٌ، وَغَيْرُهُ لَا رَجْعَةَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُشْتَرَطُ ابْنِ عَاتٍ؛ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى الْخُلْعِ؛ لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ مِنْ صَدَاقِهَا لِشَرْطِهَا قَالَ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ جَارٍ عَلَى أُصُولِهِمْ انْتَهَى مِنْ.
التَّوْضِيحِ (الثَّانِي) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْعَقْدِ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ عِنْدَ نِكَاحِهِ أَوْ قَبْلَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْعَقْدِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ شَرَطَ لَهَا فِي عَقْدِ النِّكَاحِ إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا فَتَزَوَّجَ فَقَضَتْ بِالثَّلَاثِ فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ بَنَى بِهَا أَوْ لَمْ يَبْنِ.
ابْنُ يُونُسَ: وَلَوْ قَالَتْ اشْهَدُوا مَتَى فَعَلَ ذَلِكَ زَوْجِي فَقَدْ اخْتَرْت نَفْسِي فَذَلِكَ يَلْزَمُهُ قَالَهُ مَالِكٌ: وَهُوَ أَصْوَبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ لِلْمَرْأَةِ (فِي الْعَقْدِ) لِنِكَاحِهَا فَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَ لَهَا فِيهِ لَزِمَهُ مَا أَوْقَعَتْهُ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، وَلَهُ رَجْعَةُ الْمَدْخُولِ بِهَا إنْ كَانَتْ أَبْقَتْ شَيْئًا مِنْ الْعِصْمَةِ.
وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَيْسَ لَهُ رَجْعَتُهَا لِرُجُوعِهِ لِلْخُلْعِ لِإِسْقَاطِهَا مِنْ صَدَاقِهَا لِلشَّرْطِ.
ولم يشترط في العقد يعني أن محل كون الزوج له أن يناكر المملكة مطلقا والمخيرة قبل البناء إنما هو حيث لم يكن التخيير والتمليك مشترطين في العقد،
فإن اشترط ما ذكر في العقد فلا مناكرة للزوج فيما أوقعت المرأة من الطلاق، بل يلزمه الزائد على الواحدة بنى بها أم لا،
فإن أوقعت البتات فالأمر واضح وإن أبقت شيئا فله أن يرتجعها إن بنى بها،
وقال سحنون: لا رجعة له فيها لرجوعه إلى الخلع لأنها أسقطت من صداقها للشرط،
وفي المدونة: إن شرط لها في عقد النكاح إن تزوج عليها فأمرها بيدها فتزوج فقضت بالثلاث فلا مناكرة له بنى بها أم لا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.