كنسقها
الشروح عليها
(كَنَسَقِهَا) هِيَ وَقَدْ مَلَّكَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَقَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي وَكَرَّرْت اللَّفْظَ وَلَاءً لَزِمَهُ مَا كَرَّرَتْ إلَّا أَنْ تَنْوِيَ التَّأْكِيدَ
وَأَمَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا يُشْتَرَطُ نَسَقُهَا بَلْ الشَّرْطُ وُقُوعُ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ. الشَّرْطُ الْخَامِسُ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ كَنَسَقِهَا) هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ بِذَاتِهَا لَيْسَتْ مِنْ جُمْلَةِ الشُّرُوطِ بَلْ مُشَبَّهَةٌ بِمَا قَبْلَهَا فِي الْحُكْمِ أَيْ كَمَا إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ طَلَّقْت نَفْسِي وَكَرَّرَتْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا نَسَقًا فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى التَّأْسِيسِ إلَّا أَنْ تَدَّعِيَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ أَنَّهَا نَوَتْ التَّأْكِيدَ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ
(قَوْلُهُ هِيَ) أَبْرَزَ الضَّمِيرَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي نَسَقِهَا عَائِدٌ عَلَى الطَّلْقَاتِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يُكَرِّرُ أَمْرُهَا وَإِنْ كَانَ سِيَاقُ الْمُصَنِّفِ فِي الضَّمَائِرِ الْمُؤَنَّثَةِ الْعَائِدَةِ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ وَلَاءً) وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ مُوَالَاةً فَلَا يَرْتَدِفُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّل؛ لِأَنَّهُ بَائِنٌ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ مَلَكَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ) أَيْ فِي التَّأْسِيسِ
(قَوْلُهُ نَسَقُهَا) أَيْ بَلْ إذَا كَرَّرَتْ طَلَّقْت نَفْسِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ مُوَالَاةٌ أَوْ لَا فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى التَّأْسِيسِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَنَسَقِهَا هِيَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ مَلَّكَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ وَاحِدَةً فَإِنْ نَسَّقَتْهُنَّ لَزِمَتْهُ الثَّلَاثُ إلَّا أَنْ تَنْوِيَ هِيَ وَاحِدَةً كَطَلَاقِهِ إيَّاهَا إذَا كَانَ نَسَقًا قَبْلَ الْبِنَاءِ. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَإِنْ كَرَّرَ الطَّلَاقَ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَنَسْقِهَا) أَيْ تَكْرِيرِ الْمُمَلَّكَةِ أَوْ الْمُخَيَّرَةِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا قَوْلَهَا طَلَّقْت نَفْسِي مَثَلًا بِلَا فَصْلٍ فَيَتَعَدَّدُ الطَّلَاقُ بِعَدَدِهِ إلَّا أَنْ تَنْوِيَ التَّوْكِيدَ.
وَأَمَّا الْمَدْخُولُ بِهَا فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ تَكْرِيرِهَا نَسْقًا
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ مَا بَعْدَ الْأُولَى فِي الْعِدَّةِ، وَمَفْهُومُ نَسْقِهَا أَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا إنْ كَرَّرَتْهُ لَا نَسْقًا فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْأَوَّلُ لِانْقِطَاعِ الْعِصْمَةِ بِهِ فَلَا يَجِدُ بَعْدَهُ مَحَلًّا فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ ضَمِيرِ الزَّوْجَةِ الْمُؤَكَّدِ بِقَوْلِهِ (هِيَ) أَيْ الزَّوْجَةُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَوْدِ الْمُؤَكَّدِ بِالْفَتْحِ عَلَى الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.