لا بتيمم لمستحب
الشروح عليها
قَوْلُهُ: (لَا) تَجُوزُ جِنَازَةٌ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا (بِتَيَمُّمٍ لِمُسْتَحَبٍّ) اللَّامُ مَقْحَمَةٌ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ أَيْ بِتَيَمُّمٍ مُسْتَحَبٍّ كَالتَّيَمُّمِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ظَاهِرًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ بِتَيَمُّمٍ مُسْتَحَبٍّ) أَيْ فَالْمُتَّصِفُ بِالِاسْتِحْبَابِ نَفْسُ التَّيَمُّمِ سَوَاءٌ كَانَ مَا يُفْعَلُ بِهِ عِبَادَةٌ كَالتَّيَمُّمِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ظَاهِرًا وَلِزِيَارَةِ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ لَا كَالتَّيَمُّمِ لِلدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ أَوْ لِدُخُولِ السُّوقِ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ سَابِقًا بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ فَإِنَّ الْمُتَّصِفَ بِالِاسْتِحْبَابِ مَا يَفْعَلُ بِالتَّيَمُّمِ
وَأَمَّا التَّيَمُّمُ نَفْسُهُ فَهُوَ وَاجِبٌ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْعِبَادَةِ عَلَيْهِ وَبِجَعْلِ اللَّامِ مُقْحَمَةً يَنْدَفِعُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ التَّعَارُضِ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِجَوَابٍ آخَرَ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالْمُسْتَحَبِّ هُنَا مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَهَارَةٍ كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ظَاهِرًا وَزِيَارَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَمُرَادُهُ بِالنَّفْلِ فِيمَا مَرَّ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَهَارَةٍ كَالصَّلَاةِ
ص (لَا بِتَيَمُّمٍ لِمُسْتَحَبٍّ) ش: كَذَا فِي النُّسَخِ بِدُخُولِ لَامِ الْجَرِّ عَلَى مُسْتَحَبٍّ وَحَقُّ الْعِبَارَةِ خُرُوجُهَا وَأَنْ يَقُولَ لَا بِتَيَمُّمٍ مُسْتَحَبٍّ؛ لِأَنَّ النَّافِلَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ،
وَلَوْ تَيَمَّمَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ إذَا كَانَ التَّيَمُّمُ نَفْسُهُ مُسْتَحَبًّا كَالتَّيَمُّمِ لِلنَّوْمِ.
(لَا بِتَيَمُّمٍ لِمُسْتَحَبٍّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا تَيَمَّمَ الْجُنُبُ لِنَوْمٍ لَا يَنْوِي بِهِ صَلَاةً وَلَا مَسَّ مُصْحَفٍ لَمْ يَتَنَفَّلْ بِهِ وَلَا يَمَسُّ مُصْحَفًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا بِتَيَمُّمٍ لِمُسْتَحَبٍّ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى فَرْضٍ آخَرَ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ وَاللَّامُ مُقْمَحَةٌ أَيْ لَا يُفْعَلُ فَرْضٌ آخَرُ بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ وَلَا يُفْعَلُ شَيْءٌ مِمَّا تَقَدَّمَ أَوْ غَيْرُهُ بِتَيَمُّمِ مُسْتَحَبٍّ كَالتَّيَمُّمِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ لِنَوْمِ الْجُنُبِ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ بِأَنَّهُ يَتَيَمَّمُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَلَنَا أَنْ نَجْعَلَ اللَّامَ أَصْلِيَّةً وَنُرِيدُ بِالْمُسْتَحَبِّ مَا لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى الطَّهَارَةِ كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ظَاهِرًا وَبِالنَّفَلِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلِ مَا يَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى الطَّهَارَةِ فَلَا مُنَافَاةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى فَرْضٍ) أَيْ عَلَى مَعْنَى فَرْضٍ أَيْ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا يُفْعَلُ فَرْضٌ آخَرُ
(قَوْلُهُ: فَلَا مُنَافَاةَ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَتَوَهَّمُ الْمُنَافَاةَ عَلَى الْحَلِّ الثَّانِي، وَبَيَانُهُ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ عَلَى الْحَلِّ الثَّانِي نَفْسُ النَّافِلَةِ مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْجِنَازَةَ وَالسُّنَّةَ وَمَسَّ الْمُصْحَفِ وَغَيْرَ ذَلِكَ تُفْعَلُ بِتَيَمُّمِ النَّافِلَةِ وَالْحَلُّ الْأَوَّلُ أَوْلَى مِنْ الثَّانِي وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَدْخُلُ فِيهِ تَيَمُّم الْجُنُبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) تَجُوزُ الْجِنَازَةُ وَمَا يَلِيهَا (بِتَيَمُّمٍ لِ) فِعْلٍ (مُسْتَحَبٍّ) لَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى الطَّهَارَةِ كَقِرَاءَةِ مُحْدِثٍ أَصْغَرَ يُلَامِسُ مُصْحَفًا وَزِيَادَةَ وَلِيٍّ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ آنِفًا أَوْ نَفْلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا بتيمم لمستحب معطوف على تيمم فرض أو نفل، واللام مقحمة أي زائدة، يعني أنه لا يفعل شيء مما تقدم بتيمم مستحب كالتيمم من محدث أصغر للقراءة، وكتيمم الجنب للنوم على القول به، ويمكن جعل اللام أصلية. ويراد بالمستحب ما لا تتوقف صحته على طهارة، وبالنفل السابق في قوله: "تيمم فرض أو نفل" ما تتوقف صحته على طهارة، فلا منافاة. أشار له الشيخ عبد الباقي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.