ولزم موالاته
الشروح عليها
(وَلَزِمَ مُوَالَاتُهُ) فِي نَفْسِهِ وَلِمَا فُعِلَ لَهُ وَفِعْلَهُ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ فَرَّقَ وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ فَعَلَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ بَطَلَ وَهَذَا أَحَدُ فَرَائِضِ التَّيَمُّمِ وَعَطَفَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ لَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي مَاهِيَّتِه بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَرَّقَ) أَيْ بَيْنَ أَفْعَالِهِ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فُعِلَ لَهُ وَلَوْ نَاسِيًا بَطَلَ أَيْ اتِّفَاقًا لِلِاتِّفَاقِ عَلَى وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ هُنَا لِضَعْفِ التَّيَمُّمِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُوَالَاةِ أَحَدُ فَرَائِضِ التَّيَمُّمِ أَيْ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ النِّيَّةُ وَالْمُوَالَاةُ وَالضَّرْبَةُ الْأُولَى وَهِيَ اسْتِعْمَالُ الصَّعِيدِ وَتَعْمِيمُ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ لِكُوعَيْهِ بِالْمَسْحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَزِمَ مُوَالَاتُهُ) . ش يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرِيدَ مُوَالَاةَ أَفْعَالِ التَّيَمُّمِ وَعَلَى هَذَا حَمَلَهُ الشَّارِحُ فِي شُرُوحِهِ الثَّلَاثَةِ وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمْ وَالتَّرْتِيبُ: وَالْمُوَالَاةُ كَالْوُضُوءِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ: عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ إجْرَاءُ الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي التَّرْتِيبِ هُنَا،
وَأَمَّا الْمُوَالَاةُ فَلَا يُمْكِنُ إجْرَاءُ كُلِّ تِلْكَ الْأَقْوَالِ إذْ لَا يَتَأَتَّى قَوْلٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمَمْسُوحِ وَالْمَغْسُولِ خَلِيلٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: بِالْبُطْلَانِ إذَا فَرَّقَ التَّيَمُّمُ نَاسِيًا مِنْ جِهَةِ اشْتِرَاطِ اتِّصَالِهِ بِالصَّلَاةِ لَا مِنْ جِهَةِ الْمُوَالَاةِ فَتَأَمَّلْهُ، انْتَهَى.
وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ صَرَّحَ بِهِ سَنَدٌ
قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ فَرَّقَ تَيَمُّمَهُ وَطَالَ ذَلِكَ ابْتَدَأَ التَّيَمُّمَ وَإِنْ قَرَّبَ أَجْزَاهُ وَهُوَ عِنْدِي مِثْلُ الْوُضُوءِ مَنْ نَسِيَ بَعْضَ تَيَمُّمِهِ حَتَّى طَالَ أَعَادَ التَّيَمُّمَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى الصَّلَاةِ بِأَمْرٍ يُطَوِّلُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُتَّصِلًا بِهَا، انْتَهَى.
وَلِهَذَا جَزَمَ فِي الْمُخْتَصَرِ بِلُزُومِ الْمُوَالَاةِ فِيهِ وَلَمْ يُشْبِهُهُ بِالْوُضُوءِ كَمَا فَعَلَ بِالْغُسْلِ، الْمَعْنَى الثَّانِي أَنْ يُرِيدَ مُوَالَاتَهُ مَعَ مَا فَعَلَ لَهُ وَعَلَى هَذَا حَمَلَ الْبِسَاطِيُّ قَالَ: وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى هَذَا لِاسْتِلْزَامِهِ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ أَفْعَالِهِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ، انْتَهَى.
وَلَا إشْكَالَ فِي اشْتِرَاطِ اتِّصَالِ التَّيَمُّمِ بِمَا فَعَلَ لَهُ فَرْضًا كَانَ أَوْ نَفْلًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ هُنَا وَصَرَّحَ بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ
قَالَ فِي الطِّرَازِ: إذَا ثَبَتَ جَوَازُ التَّنَفُّلِ بِالتَّيَمُّمِ فَذَلِكَ بِشَرْطِ الِاتِّصَالِ بِهِ،
وَإِنْ تَنَفَّلَ بَعْدَ فَرْضِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُتَّصِلًا بِالْفَرِيضَةِ،
وَإِنْ تَيَمَّمَ لِيَتَنَفَّلَ شَرَعَ فِي تَنَفُّلِهِ عَقِيبَ تَيَمُّمِهِ
قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: مَنْ تَيَمَّمَ لِنَافِلَةٍ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ تَأَخَّرَ تَنَفُّلُهُ فَلَا يَتَنَفَّلُ بِذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ عَلَى هَذَا لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ وَيُؤَخِّرَ فِعْلَهَا إلَى آخِرِهِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَسَنُبَيِّنُ الْأَصْلَ فِيهِ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْجَلَّابِ: وَلَا يَتَيَمَّمُ لِصَلَاةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا، وَلَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَيُؤَخِّرُ فِعْلَهَا،
وَمِنْ شَرْطِ التَّيَمُّمِ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِالصَّلَاةِ قَالَ التِّلِمْسَانِيّ: وَخَالَفَ ابْنُ شَعْبَانَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَأَجَازَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ،
وَإِنْ تَرَاخَى عَنْ الصَّلَاةِ، انْتَهَى.
وَفِي الْعُمْدَةِ لِابْنِ عَسْكَرٍ مُخْتَصَرِ الْمَعُونَةِ وَلَهُ شَرْطَانِ، طَلَبُ الْمَاءِ وَاتِّصَالُهُ بِالصَّلَاةِ فَلَا يُجْزِئُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَلَا بَعْدَهُ مُتَرَاخِيَةً عَنْهُ، انْتَهَى.
وَصَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَيَأْتِي لَفْظُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَنِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَابْنِ بَشِيرٍ فِي كِتَابِ التَّحْرِيرِ وَالشَّبِيبِيِّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَقَالَ سَنَدٌ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ تَيَمَّمَ لِلْفَرِيضَةِ فَصَلَّى نَافِلَةً قَبْلَهَا أَنَّهُ يُعِيدُ التَّيَمُّمَ وَجْهُهُ أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ، وَإِنَّمَا تُسْتَبَاحُ بِهِ الصَّلَاةُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى فِعْلِهَا فَمَتَى وَقَعَ فِي حَالَةٍ يُسْتَغْنَى عَنْهُ فِيهَا لَمْ يَصِحَّ فَاَلَّذِي يَتَيَمَّمُ لِلظُّهْرِ
ثُمَّ شَرَعَ فِي غَيْرِهَا قَدْ تَيَمَّمَ لَهَا فِي وَقْتٍ وَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْ التَّيَمُّمِ لَهَا فِيهِ إذْ الْحَاجَةُ لَهَا إنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي فِعْلِهَا، انْتَهَى.
بِاخْتِصَارِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ وَكَذَا مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَمَا تَقَدَّمَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَمَاعِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ تَيَمَّمَ لِنَافِلَةٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لِحَاجَةٍ ثُمَّ عَادَ لَا يَتَنَفَّلُ بِهِ وَلَا يَمَسُّ مُصْحَفًا وَوَجَّهَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ: وَسُئِلَ السُّيُورِيّ عَمَّنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ دَخَلَ فِي الْفَرِيضَةِ ثُمَّ حَصَلَ لَهُ شَكٌّ فِي الْإِحْرَامِ فَقَطَعَ هَلْ يُعِيدُ التَّيَمُّمَ؟ فَأَجَابَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ التَّيَمُّمِ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: يُرِيدُ إذَا لَمْ يَطُلْ،
فَإِنْ طَالَ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ، انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَضُرُّهُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْإِقَامَةِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. بَلْ ذَلِكَ هُوَ الْمَطْلُوبُ فَإِنَّ إقَامَةَ الْمُحْدِثِ مَكْرُوهَةٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْأَذَانِ وَكَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(فَائِدَةٌ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: هُنَا قَاعِدَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ إذَا تَقَدَّمَ لَهُ الْكَلَامُ عَلَى مَسْأَلَةٍ ثُمَّ شَبَّهَ بِهَا أُخْرَى فَإِنَّمَا الشَّبَهُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَشْهُورِ،
وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا فِي الْمُشَبَّهِ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْمُشَبَّهِ، وَقَدْ ظَنَّ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَأَلْزَمَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَمْرًا شَنِيعًا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ يُشِيرُ إلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ حَيْثُ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ فِي تَشْبِيهِهِ الرَّفْعَ مِنْ السُّجُودِ بِالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ مَعَ أَنَّ الْأَوَّلَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَالثَّانِي مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلَزِمَ مُوَالَاتُهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ فَرَّقَ تَيَمُّمَهُ وَكَانَ أَمْرًا قَرِيبًا أَجْزَاهُ،
وَإِنْ تَبَاعَدَ ابْتَدَأَ التَّيَمُّمَ كَالْوُضُوءِ قَالَ: وَتَنْكِيسُ التَّيَمُّمِ كَالْوُضُوءِ.
(ص) وَلَزِمَ مُوَالَاتُهُ (ش) أَيْ مَا فُعِلَ لَهُ وَيَسْتَلْزِمُ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ أَفْعَالِهِ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ اُشْتُرِطَ اتِّصَالُ النَّافِلَةِ بِالْفَرِيضَةِ وَفِعْلُهُ فِي الْوَقْتِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مُتَرَاخِيًا
وَلَمَّا كَانَ اتِّصَالُهُ بِمَا فَعَلَ لَهُ شَرْطًا كَانَ تَفْرِيقُهُ وَلَوْ نَاسِيًا مُبْطِلًا لَا مِنْ جِهَةِ الْمُوَالَاةِ كَالْوُضُوءِ بَلْ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ الِاتِّصَالِ الْمُخْتَصِّ بِهِ التَّيَمُّمُ كَمَا قَالَهُ فِي تَوْضِيحِهِ فَلِذَا لَمْ يُشَبِّهْهُ بِالْوُضُوءِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ وَغَيْرُهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَزِمَ مُوَالَاتُهُ) لَمْ يَقُلْ وَاجِبُهُ كَمَا فِي الْغُسْلِ وَلَا فَرَائِضِهِ كَالْوُضُوءِ لِإِدْخَالِهِ هُنَا مَا لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي مَاهِيَّتِه كَأَخْذِهِ بِثَمَنٍ اُعْتِيدَ
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَلْزِمُ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ أَفْعَالِهِ) أَيْ أَنَّ الْمُوَالَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فُعِلَ لَهُ تَسْتَلْزِمُ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ أَفْعَالِهِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوَالِ بَيْنَ أَفْعَالِهِ لَمْ تَكُنْ بَيْنَ التَّيَمُّمِ وَمَا فُعِلَ لَهُ بَلْ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الْجُزْءِ الْأَخِيرِ مَثَلًا وَمَا فُعِلَ لَهُ فَتَدَبَّرْ
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الصُّورَةُ دَاخِلَةً فِي الْمُصَنَّفِ أَيْضًا قَوْلُهُ: فَلِأَجْلِ ذَلِكَ) أَيْ فَلِأَجْلِ لُزُومِ مُوَالَاتِهِ مَعَ مَا فُعِلَ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَقَوْلُهُ: مُتَرَاخِيًا أَيْ بَيْنَ أَجْزَائِهِ أَيْ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فُعِلَ لَهُ فَالتَّفْرِيعُ صَحِيحٌ
(قَوْلُهُ: وَلَمَّا كَانَ اتِّصَالُهُ بِمَا فُعِلَ لَهُ شَرْطًا) أَيْ اتِّصَالُهُ بِمَا فُعِلَ لَهُ وَاتِّصَالُ أَجْزَائِهِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَقَوْلُهُ شَرْطًا كَانَ ذَكَرًا قَادِرًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: فَلِذَا لَمْ يُشَبِّهْهُ بِالْوُضُوءِ) أُجِيبَ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ بِالنَّظَرِ لِحَالَةِ الْعَامِدِ وَالْعَاجِزِ لَا النَّاسِي.
(وَلَزِمَ) أَيْ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ (مُوَالَاتُهُ) أَيْ التَّيَمُّمِ فِي نَفْسِهِ وَمَعَ مَا فَعَلَ لَهُ وَفِعْلُهُ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَ أَرْكَانِهِ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فُعِلَ لَهُ وَلَوْ نِسْيَانًا أَوْ فَعَلَ قَبْلَ الْوَقْتِ بَطَلَ اتِّفَاقًا لِلِاتِّفَاقِ عَلَى وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ هُنَا وَعَدَمُ تَقْيِيدِهَا بِالذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولزم موالاته عبر بهذا دون واجبه كما في الغسل، وفرائضه كما في الوضوء لإدخاله هنا ما ليس بداخل في ماهيته كأخذه بثمن اعتيد؛ يعني أن التيمم تجب موالاته بين أجزائه، وبينه وبين ما فعل له. ومعنى الموالاة أن يأتي به متصلا بعضه ببعض، ومتصلا بما فعل له من صلاة؛ ومس مصحف وغير ذلك،
فإن فرق بين أجزائه أو بينه وبين ما فعل له ولو ناسيا وطال، بطل على المعتمد فلذا لم يشبهه المص بالوضوء كما فعل ابن الحاجب وابن شاس في أن حد الموالاة فيه أن لا يمضي قدر جفاف أعضاء في زمن ومكان اعتدل كل بتقدير الوضوء.
وقيل بالعرف. ذكره أبو الحسن. أي؛ لأن الطول هنا مع النسيان مبطل له،
بخلاف الوضوء والغسل؛ وإن اتفق التيمم معهما في تحديد الطول بجفاف على القول الأول. وقوله: "ولزم موالاته" فلا يجزئه أن يتيمم أول وقت الفريضة، ويؤخر فعلها إلى آخره خلافا للشافعي، إذ من شرط التيمم أن يكون متصلا بالصلاة. وخالف ابن شعبان، فأجازه قبل الوقت وبعده وإن تراخى عن الصلاة.
ومن تيمم لنافلة ثم خرج من المسجد لحاجة ثم عاد لا يتنفل به ولا يمس مصحفا. وقد مر عند قوله: "إن تأخرت" أن الخروج من المسجد بمنزلة الطول، فيعيد التيمم. قاله الشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.