وَإِنْ تَوَهَّمَهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ تَوَهَّمَهُ) أَيْ تَوَهَّمَ وُجُودَهُ وَرَجَّحَ ابْنُ مَرْزُوقٍ الْقَوْلَ بِعَدَمِ لُزُومِ الطَّلَبِ حَالَ تَوَهُّمِ الْوُجُودِ لِأَنَّهُ ظَانُّ الْعَدَمِ وَالظَّنُّ فِي الشَّرْعِيَّاتِ مَعْمُولٌ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَالَ تَوَهُّمِ الْوُجُودِ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ إذَا تَحَقَّقَ عَدَمَهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ إلَّا فِي ثَلَاثِ حَالَاتٍ إذَا تَحَقَّقَ وُجُودَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَوْ ظَنَّ وُجُودَهُ فِيهِ أَوْ شَكَّ فِي وُجُودِهِ فِيهِ وَعَدَمِ وُجُودِهِ فِيهِ وَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ فِي حَالَتَيْنِ إذَا تَوَهَّمَ وُجُودَهُ أَوْ تَحَقَّقَ عَدَمَهُ خِلَافًا لِلْمُصَنِّفِ فِي حَالَةِ التَّوَهُّمِ وَقَوَّاهُ عج وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ التَّوَهُّمُ قَبْلَ الطَّلَبِ بِالْكُلِّيَّةِ
وَأَمَّا لَوْ تَحَقَّقَهُ وَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ تَوَهَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ اتِّفَاقًا كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ تَوَهَّمَهُ) أَيْ الْمَاءَ فِيهِ وَرَجَّحَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَدَمَ لُزُومِ الطَّلَبِ لِظَانِّ الْعَدَمِ وَمُتَوَهِّمِ الْوُجُودِ لِأَنَّ الظَّنَّ كَالْيَقِينِ فِي الشَّرْعِيَّاتِ وَقَوَّاهُ عج الْعَدَوِيُّ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا تَوَهَّمَهُ قَبْلَ طَلَبِهِ بِالْكُلِّيَّةِ
أَمَّا لَوْ تَحَقَّقَهُ أَوْ ظَنَّهُ وَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ تَوَهَّمَ وُجُودَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ اتِّفَاقًا.
وإن توهمه يعني أنه يلزمه طلب الماء لكل صلاة في أربع صور؛ وهي ما إذا تحقق وجود الماء، أو ظنه، أو شكه، أو توهمه. ولا يلزمه الطلب في صورة واحدة؛ وهي ما إذا تحقق عدمه أي تحقق عدم وجود الماء؛ إذ لا
فائدة في الطلب. وقوله: "وإن توهمه" وفاقا لابن شاس وابن عطاء الله وابن عبد السلام؛ وخلافا لقول ابن رشد: لا يطلب حالة التوهم، إذ هو ظان عدمه. والظن في الشرعيات معمول به، وصوب كلامه ابن مرزوق، ولكن لا يعادل من تبعهم المص. وقد مر تفسيره؛ يعني ابن رشد لتحقق عدم وجود الماء بغلبة الظن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.