فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَزِمَ (طَلَبُهُ) أَيْ الْمَاءِ (لِكُلِّ صَلَاةٍ) إنْ عَلِمَ وُجُودَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ أَوْ ظَنَّهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَزِمَ طَلَبُهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ) أَيْ إذَا انْتَقَلَ مِنْ مَحَلِّ طَلَبِهِ لِلصَّلَاةِ الْأُولَى إلَى مَحَلٍّ آخَرَ أَوْ بَقِيَ فِي مَحَلِّ طَلَبِهِ أَوَّلًا وَلَكِنْ ظَنَّ، أَوْ تَحَقَّقَ حُدُوثَ مَاءٍ أَوْ شَكَّ فِي حُدُوثِهِ

١٬٠٢٧

وَأَمَّا لَوْ بَقِيَ فِي مَحَلِّ طَلَبِهِ أَوَّلًا وَلَمْ يَظُنَّ أَوْ شَكَّ فِي حُدُوثِ مَاءٍ فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ لِأَنَّهُ قَدْ تَحَقَّقَ فِيمَا بَعْدَ الطَّلَبِ الْأَوَّلِ عَدَمَهُ كَمَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ ح

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَطَلَبُهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَوْ تَوَهَّمَهُ لَا تَحَقَّقَ عَدَمُهُ طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ) الْمُوَطَّأُ: يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَغِيَ الْمَاءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ تَحَقَّقَ فِقْدَانُهُ فَقَطْ الْبَاجِيُّ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُجْهِدَ نَفْسَهُ فِي الْجَرْيِ لِإِدْرَاكِ الْمَاءِ، وَلَا أَنْ يَخْرُجَ عَنْ مَشْيِهِ الْمُعْتَادِ، وَلَا أَنْ يَعْدِلَ عَنْ طَرِيقِهِ أَكْثَرَ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْعُدُولِ لَهُ إلَى الْعُيُونِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي يَعْدِلُ لَهَا عَنْ الطَّرِيقِ وَالْخُرُوجِ إلَيْهِ،

٣٥٤

وَإِنْ خَرَجَ إلَيْهِ فَاتَهُ أَصْحَابُهُ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَلَمْ يُحَدَّ فِيهِ حَدًّا، وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ إنْ لَمْ يَخَفْ فِي نِصْفِ الْمِيلِ إلَّا الْعَنَاءَ فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ: " الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ الضَّعِيفُ

٣٥٥

بِخِلَافِ الْقَوِيِّ ". اُنْظُرْ قَيَّدُوا هَذَا أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ لُبْسًا وَالثَّمَنَ الَّذِي يَشْتَرِيه بِهِ. ابْنُ شَاسٍ: إنْ تَوَهَّمَ وُجُودَ الْمَاءِ تَرَدَّدَ فِي طَلَبِهِ إلَى حَدٍّ لَا يَدْخُلُ فِيهِ عَلَيْهِ ضَرَرٌ وَلَا مَشَقَّةٌ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَنْبَغِي أَنْ يَسْقُطَ الطَّلَبُ عَنْ الْمُتَوَهِّمِ لَوْلَا الِاحْتِيَاطُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَطَلَبَهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ تَوَهَّمَهُ لَا تَحَقَّقُ عَدَمِهِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَزِمَ مُوَالَاتُهُ أَيْ وَلَزِمَ مُرِيدَ التَّيَمُّمِ طَلَبُ الْمَاءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يَسْتَأْجِرُهُ بِأُجْرَةٍ تُسَاوِي الثَّمَنَ الَّذِي يَلْزَمُهُ الشِّرَاءُ بِهِ وَإِنْ تَوَهَّمَ وُجُودَ الْمَاءِ وَأَوْلَى إذَا ظَنَّهُ أَوْ شَكَّ فِي الْوُجُودِ لِأَنَّهُ إذَا لَزِمَهُ الطَّلَبُ مَعَ التَّوَهُّمِ الَّذِي هُوَ أَضْعَفُ الْمَرَاتِبِ الثَّلَاثِ فَلَأَنْ يَلْزَمَهُ الطَّلَبُ فِي غَيْرِهِ مِنْ بَابِ أَوْلَى

٥٩٣

أَمَّا مَعَ تَحَقُّقِ الْعَدَمِ فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الطَّلَبِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَهَّمَهُ) هَذَا إذَا كَانَ التَّوَهُّمُ قَبْلَ الطَّلَبِ بِالْكُلِّيَّةِ

١٬٤٥٤

وَأَمَّا لَوْ تَحَقَّقَ وَطَلَبَ ثُمَّ تَوَهَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ

(قَوْلُهُ: لَا يُحَقِّقُ عَدَمَهُ) الْمُرَادُ بِالتَّحَقُّقِ الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ) لَكِنَّ مَحَلَّ الطَّلَبِ حَيْثُ كَانَ بِمَوْضِعٍ غَيْرِ الْأَوَّلِ أَوْ فِيهِ وَحَدَثَ مَا يَقْتَضِي الطَّلَبَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَهَّمَ وُجُودَ الْمَاءِ) هَذَا عَلَى خِلَافِ مَا عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ فَذَكَرَ أَنَّ الْمُتَوَهِّمَ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَهُوَ الصَّوَابُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ حُكْمُ الطَّلَبِ فَطَلَبُ الظَّانِّ لَيْسَ كَطَلَبِ الشَّاكِّ وَالْمُتَوَهِّمِ

١٬٤٥٥

وَكَذَا طَلَبُ الشَّاكِّ لَيْسَ كَطَلَبِ الْمُتَوَهِّمِ

منح الجليلعليش

(وَ) لَزِمَ (طَلَبُهُ) أَيْ الْمَاءِ (لِكُلِّ صَلَاةٍ) وَمَحَلُّ لُزُومِ طَلَبِهِ لِمَا عَدَا الصَّلَاةِ الْأُولَى إذَا انْتَقَلَ مِنْ مَحَلِّ طَلَبِهِ لِلْأُولَى إلَى مَحَلٍّ آخَرَ أَوْ لَمْ يَنْتَقِلْ مِنْهُ وَتَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ فِي حُدُوثِ الْمَاءِ فِيهِ فَإِنْ اسْتَمَرَّ بِهِ وَتَحَقَّقَ عَدَمُ حُدُوثِهِ أَوْ ظَنِّهِ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ وَيَلْزَمُهُ طَلَبُهُ لِلصَّلَاةِ الْأُولَى إنْ عَلِمَ وُجُودَهُ فِي الْمَحَلِّ أَوْ ظَنَّهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وطلبه لكل صلاة يعني أنه يلزم التيمم؛ أي مريد التيمم أن يطلب الماء لكل صلاة بعد دخول وقتها؛ أي أن المكلف إذا طلب الماء للصلاة ولم يجده، وتيمم وصلى، ثم دخل وقت صلاة أخرى، فإنه يطلب الماء للصلاة الثانية؛ لأن الصلاة الثانية في حكم الأولى في توجه الخطاب بالطلب، وهذا إذا كان في غير الموضع الذي كان فيه في وقت الصلاة الأولى، أو فيه وحدث ما يوجب توهم وجود الماء

٣٬٦٣٢

وأما إذا كان بموضعه الأول ولم يحدث ما يقتضي توهم وجود الماء فلا يلزمه الطلب حينئذ؛ لأنه لا

٣٬٦٣٣

فائدة فيه لتحقق عدم الماء. ابن رشد: يريد بالتحقق غلبة الظن؛ لأن الظن في الشرعيات معمول به،

٣٬٦٣٤

وأما القطع بالعدم فقد لا يتصور. وقوله: وطلبه لكل صلاة؛ أي بعد دخول وقتها بنفسه أو بمن يستأجره بأجرة تساوي ما يلزمه بذله فيه؛

٣٬٦٣٥

وكذا يلزمه طلب القدرة على استعمال الماء: فهو شرط في صحة التيمم كما في الحطاب. وفهم من قولهم: يلزم طلب الماء بعد دخول الوقت؛ أنه إذا مر بالماء في الوقت وهو ذاهب إلى موضع لا ماء فيه، أنه يجب عليه أن يستعمل أو يستصحب الماء، ولا يجري فيه الخلاف الجاري في وجوب استصحاب الماء على من ذهب قبل الوقت إلى موضع لا ماء فيه، وندبه -والله سبحانه أعلم- قاله جامعه عفا الله عنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.