واستشكلت
الشروح عليها
(وَاسْتُشْكِلْت) أَيْ اسْتَشْكَلَ بَعْضُ الشُّيُوخِ عَدَمَ لُحُوقِهِ بِالْأَوَّلِ وَحَدَّهَا حَيْثُ زَادَتْ عَلَى الْخَمْسِ بِشَهْرٍ؛ إذْ التَّقْدِيرُ بِالْخَمْسِ لَيْسَ بِفَرْضٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ حَتَّى إنَّ الزِّيَادَةَ عَلَيْهَا بِشَهْرٍ تَقْتَضِي عَدَمَ اللُّحُوقِ، وَهَذَا الِاسْتِشْكَالُ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ خَمْسٌ،
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ أَرْبَعٌ فَلَا إشْكَالَ.
(قَوْلُهُ: أَيْ اسْتَشْكَلَ بَعْضُ الشُّيُوخِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْبَعْضِ أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ كَمَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ وبن
(قَوْلُهُ: فَلَا إشْكَالَ) أَيْ فِي عَدَمِ لُحُوقِ الْوَلَدِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحَدَهَا، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْإِشْكَالَ مُفَرَّعٌ عَلَيْهِمَا مَعًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ سِتُّ سِنِينَ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ سَبْعٌ فَالْخِلَافُ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ فَتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتَشْكَلَتْ) الْمَسْأَلَةُ مِنْ بَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ وَاللَّخْمِيِّ بِأَنَّ تَحْدِيدَ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ بِخَمْسِ سِنِينَ لَيْسَ فَرْضًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا مِنْ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُنْفَى الْوَلَدُ وَتُحَدُّ الْمَرْأَةُ بِمُجَاوَزَتِهِ بِشَهْرٍ وَعَزَا ابْنُ يُونُسَ اسْتِعْظَامَ هَذَا لِلْقَابِسِيِّ، وَنَصُّهُ حَكَى لَنَا بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الْقَابِسِيَّ كَانَ يَسْتَعْظِمُ أَنْ يُنْفَى الْوَلَدُ عَنْ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَأَنْ تُحَدَّ الْمَرْأَةُ حِينَ زَادَتْ عَلَى الْخَمْسِ سِنِينَ شَهْرًا كَأَنَّ الْخَمْسَ سِنِينَ فَرْضٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَغَيْرُهُ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ فَقَالَ مَرَّةً يَلْحَقُ إلَى سَبْعِ سِنِينَ وَقَالَ إلَى دُونِ ذَلِكَ فَكَيْفَ يُنْفَى الْوَلَدُ وَتُرْجَمُ الْمَرْأَةُ وَالْخِلَافُ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ وَفَرَضَ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمُرْتَابَةِ وَهِيَ مَحَلُّ الْإِشْكَالِ
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَتُحَدُّ قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.