وإلا فأربعة أشهر وعشر
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ النِّكَاحُ صَحِيحًا أَوْ مُخْتَلَفًا فِي صِحَّتِهِ وَقَدْ مَاتَ زَوْجُهَا الْمُسْلِمُ (فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ) كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا دَخَلَ بِهَا أَوْ لَا كَانَتْ هِيَ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً وَكَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ.
بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: صَحِيحًا أَوْ مُخْتَلَفًا فِي صِحَّتِهِ إلَخْ) جَعْلُهُ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ كَالصَّحِيحِ هُوَ الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ، وَفِيهِ الْإِرْثُ
(قَوْلُهُ: فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ) أَيْ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَإِنَّمَا حَذَفَ التَّاءَ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ، وَلَا يُقَدَّرُ الْمَعْدُودُ لَيَالِيَ لِئَلَّا يَلْزَمَ مَحْذُورٌ شَرْعِيٌّ، وَهُوَ جَوَازُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّمَا يَلْزَمُ لَوْ كَانَ الْمَعْدُودُ الْمُقَدَّرُ اللَّيَالِيَ وَحْدَهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ إذْ قَوْلُ أَهْلِ التَّارِيخِ: تُرَاعَى اللَّيَالِي، مُرَادُهُمْ بِهِ أَنَّهُمْ يُغَلِّبُونَ حُكْمَهَا عَلَى الْأَيَّامِ لِسَبْقِهَا عَلَيْهَا، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْمَعْدُودَ مَجْمُوعُ اللَّيَالِيِ وَأَيَّامِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِلَّا فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَعَشْرٌ) ش: كَذَا فِي الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ إلَّا أَنَّهُ فِي الْآيَةِ مَنْصُوبٌ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْله تَعَالَى {وَعَشْرًا} يُرِيدُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْأَيَّامَ بِلَيَالِيِهَا،
وَقَالَ الْمُبَرِّدُ إنَّمَا أَتَتْ الْعَشَرَةُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُدَّةُ الْمَعْنَى، وَعَشْرُ مُدَدٍ كُلُّ مُدَّةٍ مِنْ يَوْمٍ، وَلَيْلَةٍ فَاللَّيْلَةُ مَعَ يَوْمِهَا مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ مِنْ الدَّهْرِ،
وَقِيلَ لَمْ يَقُلْ عَشْرَةً تَغْلِيبًا لِحُكْمِ اللَّيَالِيِ إذْ اللَّيْلَةُ أَسْبَقُ مِنْ الْيَوْمِ، وَالْأَيَّامُ فِي ضِمْنِهَا، وَعَشْرًا أَخَفُّ فِي اللَّفْظِ فَتُغَلَّبُ اللَّيَالِي عَلَى الْأَيَّامِ إذَا اجْتَمَعَتْ فِي التَّارِيخِ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الشُّهُورِ بِاللَّيْلِ عِنْدَ الِاسْتِهْلَالِ فَكُلَّمَا كَانَ أَوَّلُ الشَّهْرِ اللَّيْلَةَ غَلَبَتْ تَقُولُ صُمْنَا خَمْسًا مِنْ الشَّهْرِ فَتُغَلَّبُ اللَّيَالِي،
وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ بِالنَّهَارِ، وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْأَيَّامُ، وَاللَّيَالِي قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ
فَلَوْ عَقَدَ عَاقِدٌ عَلَيْهَا النِّكَاحَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَقَدْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَعَشْرُ لَيَالٍ كَانَ بَاطِلًا حَتَّى يَمْضِيَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّهُ إذَا انْقَضَى لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَعَشْرُ لَيَالٍ حَلَّتْ؛ لِأَنَّهُ رَأَى الْعِدَّةَ مُبْهَمَةً فَغَلَّبَ التَّأْنِيثَ، وَتَأَوَّلَهَا عَلَى اللَّيَالِي، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَأَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَرَوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ " أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَعَشْرَ لَيَالٍ " انْتَهَى، وَجَعَلَ سُبْحَانَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَعَشْرًا عِبَادَةَ الْعِدَّةِ؛
لِأَنَّ فِيهَا اسْتِبْرَاءً لِلْحَمْلِ إذْ فِيهَا تَكْمُلُ الْأَرْبَعُونَ، وَالْأَرْبَعُونَ حَسَبَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِ " ثُمَّ تُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ " فَجَعَلَ الْعَشَرَةَ تَكْمِلَةً إذْ هِيَ مَظِنَّةُ ظُهُورِ الْحَمْلِ بِحَرَكَةِ الْجَنِينِ، وَذَلِكَ لِنَقْصِ الشُّهُورِ أَوْ كَمَالِهَا، وَلِسُرْعَةِ حَرَكَةِ الْجَنِينِ، وَإِبْطَائِهَا قَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَغَيْرُهُ انْتَهَى مِنْ الثَّعَالِبِيِّ
(وَإِلَّا فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: عِدَّةُ الْوَفَاةِ نِكَاحٌ صَحِيحٌ لِلْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ. الْكَافِي: وَالْكِتَابِيَّةُ وَلَوْ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ الصَّغِيرَةُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِلَّا فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ (ش) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ نِكَاحُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا صَحِيحًا أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ مِنْ مُخْتَلَفٍ فِيهِ فَعِدَّتُهَا فِي الْوَفَاةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا دَخَلَ بِهَا أَوْ لَا صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً حَسْمًا لِلْبَابِ كَمَا هُوَ نَصُّ الْآيَةِ وَالْمُرَادُ اللَّيَالِي بِأَيَّامِهَا وَإِنَّمَا أَنَّثَ عَشْرًا
إمَّا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ عَشْرُ مُدَدٍ كُلُّ مُدَّةٍ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ أَوْ تَغْلِيبًا لِلَّيَالِيِ عَلَى الْأَيَّامِ لِسَبْقِهَا عَلَيْهَا
فَلَوْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ عَشْرِ لَيَالٍ فُسِخَ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَالْكُوفِيُّونَ وَجُعِلَتْ الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ بِهَا يَتَحَرَّكُ الْحَمْلُ وَزِيدَتْ الْعَشْرُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَنْقُصُ الْأَشْهُرُ أَوْ تُبْطِئُ حَرَكَةُ الْجَنِينِ
وَقِيلَ إنَّمَا أَنَّثَ الْعَشْرَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ اللَّيَالِي دُونَ الْأَيَّامِ فَعَلَيْهِ لَا يُفْسَخُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا إذَا وَقَعَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَأَبُو بَكْرٍ الْأَسْمَرُ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَرَأَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَ لَيَالٍ.
(قَوْلُهُ حَسْمًا لِلْبَابِ) أَيْ سَدًّا لِلذَّرَائِعِ.
(قَوْلُهُ أَوْ تَغْلِيبًا لِلَّيَالِيِ عَلَى الْأَيَّامِ) أَيْ فَأَطْلَقَ اللَّيْلَ عَلَى مَا يَشْمَلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.
(قَوْلُهُ فُسِخَ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ) لَعَلَّهُ الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا قَوْلُهُ
إمَّا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ أَوْ تَغْلِيبًا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ تَنْقُصُ الْأَشْهُرُ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَتَوَالَى أَرْبَعَةٌ عَلَى النَّقْصِ عَلَى مَا قِيلَ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ لِذَلِكَ وَعَلَى تَقْدِيرِ إذَا تَوَالَى أَرْبَعَةٌ عَلَى النَّقْصِ فَغَايَةُ مَا تَنْقُصُ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ فَكَانَ يُكْتَفَى بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَالْأَحْسَنُ الْوَجْهُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ تُبْطِئُ حَرَكَةُ الْجَنِينِ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ النِّكَاحُ مَجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ بِأَنْ كَانَ صَحِيحًا اتِّفَاقًا أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَلَوْ نِكَاحَ مَرِيضٍ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ الشَّارِحُ وَالْفَرْضُ أَنَّهَا غَيْرُ حَامِلٍ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا فِي الْوَفَاةِ لِحُرٍّ أَوْ عَبْدٍ كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً (فَ) عِدَّتُهَا (أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ) مِنْ الْأَيَّامِ لِتَحَرُّكِ الْجَنِينِ غَالِبًا فِي الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ وَزِيدَ الْعَشْرُ لِأَنَّهَا قَدْ تَنْقُصُ أَوْ تَتَأَخَّرُ حَرَكَةُ الْجَنِينِ عَنْهَا إنْ لَمْ تَكُنْ مُطَلَّقَةً.
بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.