ولا موت زوج ذمية أسلمت
الشروح عليها
(وَلَا) يَنْقُلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ عَنْ الِاسْتِبْرَاءِ (مَوْتُ زَوْجٍ) ذِمِّيٍّ (ذِمِّيَّةً أَسْلَمَتْ) بَعْدَ الْبِنَاءِ وَمَكَثَتْ تَسْتَبْرِئُ مِنْهُ، وَقُلْنَا: يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا إنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا فَمَاتَ كَافِرًا قَبْلَ تَمَامِ الِاسْتِبْرَاءِ فَتَسْتَمِرُّ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ وَلَا تَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا مَوْتُ زَوْجِ ذِمِّيَّةٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الذِّمِّيَّةَ إذَا أَسْلَمَتْ بَعْدَ دُخُولِ زَوْجِهَا الذِّمِّيِّ بِهَا فَشَرَعَتْ فِي الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ فَمَاتَ كَافِرًا قَبْلَ تَمَامِ اسْتِبْرَائِهَا فَإِنَّهَا تَسْتَمِرُّ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ وَلَا تَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ وَإِنْ كَانَ أَمْلَكَ بِهَا إذَا أَسْلَمَ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْبَائِنِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْبِنَاءِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ تَوَهُّمِ الِانْتِقَالِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا إذَا مَاتَ وَلَوْ أَسْلَمَتْ
(قَوْلُهُ: فَمَاتَ كَافِرًا) أَمَّا لَوْ أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ إسْلَامِهِ اسْتَأْنَفَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ كَمَا فِي خش.
قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّ بِطَلَاقٍ) حَاصِلُ مَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الشَّخْصَ إذَا أَقَرَّ بِطَلَاقٍ مُتَقَدِّمٍ
إمَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ
وَإِمَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ فِي حَالِ مَرَضِهِ وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ لَهُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ أَوْ لَا فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ
وَإِمَّا أَنْ يُنْكِرَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ مِنْهُ وَهُوَ صَحِيحٌ أَوْ مَرِيضٌ مَعَ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَهَاتَانِ حَالَتَانِ فَجُمْلَةُ الْأَحْوَالِ سِتَّةٌ فَمَتَى شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ أُرِّخَتْ الْبَيِّنَةُ وَتَرِثُهُ فِي تِلْكَ الْعِدَّةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ فِي الْمَرَضِ أَوْ إنْكَارُهُ فِيهِ لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ أَسْنَدَتْ الطَّلَاقَ لِلصِّحَّةِ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ وَمَا تَقَدَّمَ فِي الْخُلْعِ مِنْ أَنَّهُ إذَا شَهِدَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ أُرِّخَتْ وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ فَمِنْ الْآنَ فَهُوَ قَوْلٌ لِابْنِ مُحْرِزٍ
وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَالْعِدَّةُ تُسْتَأْنَفُ مِنْ يَوْمِ الْإِخْبَارِ وَتَرِثُهُ فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَهَا وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا وَرِثَتْهُ فِي الْعِدَّةِ الْمُسْتَأْنَفَةِ مِنْ الْآنَ وَلَا يَرِثُهَا إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ عَلَى دَعْوَاهُ وَكُلُّ هَذَا مَا لَمْ تُصَدِّقْهُ عَلَى دَعْوَاهُ، وَإِلَّا فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا حَيْثُ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ عَلَى دَعْوَاهُ فَإِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً عَلَى دَعْوَاهُ تَوَارَثَا، وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا، وَإِلَّا فَلَا تَوَارُثَ مُطْلَقًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا مَوْتُ زَوْجِ ذِمِّيَّةٍ أَسْلَمَتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَسْلَمَتْ ذِمِّيَّةٌ تَحْتَ ذِمِّيٍّ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَنْتَقِلْ لِعِدَّةِ وَفَاةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا مَوْتُ زَوْجِ ذِمِّيَّةٍ أَسْلَمَتْ (ش) أَيْ وَلَا يَنْقُلُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ عَنْ الِاسْتِبْرَاءِ مَوْتُ زَوْجِ ذِمِّيَّةٍ أَسْلَمَتْ وَقُلْنَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا إنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةِ إسْلَامِهَا فَتَسْتَمِرَّ عَلَى اسْتِبْرَائِهَا بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ فَلَمَّا كَانَ أَحَقَّ بِهَا وَيُقَرُّ عَلَيْهَا لَوْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا تَرْغِيبًا فِي الْإِسْلَامِ فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ كَمَوْتِ زَوْجِ مُطَلَّقَةٍ رَجْعِيَّةٍ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَتَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَدَفَعَ ذَلِكَ التَّوَهُّمَ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْبَائِنِ وَلَوْ أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ اسْتَأْنَفَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إنْ أَسْلَمَتْ ذِمِّيَّةٌ وَزَوْجُهَا ذِمِّيٌّ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ فِي اسْتِبْرَائِهَا مِنْهُ ف (لَا) يَنْقُلُ (مَوْتُ) ذِمِّيٍّ (زَوْجُ ذِمِّيَّةٍ أَسْلَمَتْ) بَعْدَ الْبِنَاءِ وَشَرَعَتْ فِي الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ مَائِهِ فَمَاتَ فِيهِ عَلَى كُفْرِهِ فَلَا تَنْتَقِلُ عَنْ الِاسْتِبْرَاءِ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْبَائِنِ وَرَدُّهَا لَهُ إنْ أَسْلَمَ فِيهِ تَرْغِيبٌ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَسْلَمَ فِيهِ ثُمَّ مَاتَ انْتَقَلَتْ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا قَالَهُ الطِّخِّيخِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا موت زوج ذميه أسلمت يعني أن الذمية إذا أسلمت بعد بناء زوجها الكافر بها ومكثت تستبرأ منه ثم مات في أثناء الاستبراء ولم يسلم فإنها لا تنتقل عن الاستبراء لعدة الوفاة،
وإن كان أحق بها إذا أسلم في عدتها لأنها في حكم البائن، وإنما كان أحق بها ترغيبا له في الإسلام،
فإن أسلم في استبرائها ثم مات انتقلت لعدة الوفاة؛ لأنه أحق بها حينئذ. قاله غير واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.