ولا ينقل العتق لعدة الحرة
الشروح عليها
(وَلَا يُنْقَلُ الْعِتْقُ) لِأَمَةٍ مُعْتَدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ (أَوْ مَوْتٍ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ) بَلْ تَسْتَمِرُّ عَلَى عِدَّتِهَا؛ إذْ الْعِتْقُ لَا يُوجِبُ عِدَّةً
بِخِلَافِ لَوْ مَاتَ زَوْجُ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا أَثْنَاءَ عِدَّتِهَا فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ وَفَاةٍ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ يُوجِبُ عِدَّةً،
وَكَذَا لَوْ طَلُقَتْ الْأَمَةُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَأَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا الْمُطَلِّقُ فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ وَهُوَ بِالْمَوْتِ لَمَّا نَقَلَهَا صَادَفَهَا حُرَّةً فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ لِلْوَفَاةِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ عِدَّتُهَا قُرْأَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنْقَلُ الْعِتْقُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَمَةَ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا أَوْ مَاتَ عَنْهَا ثُمَّ إنَّهَا عَتَقَتْ فِي أَثْنَاءِ عِدَّتِهَا فَإِنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الَّتِي هِيَ قُرْآنِ وَلَا عَنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ الَّتِي هِيَ شَهْرَانِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ إلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ الَّتِي هِيَ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ فِي الطَّلَاقِ وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ فِي الْوَفَاةِ؛ لِأَنَّ النَّاقِلَ عَنْ مَالِكٍ مَا أَوْجَبَ عِدَّةً أُخْرَى كَطُرُّوِ الْمَوْتِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ، وَالْعِتْقُ لَا يُوجِبُ عِدَّةً أُخْرَى
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ) أَيْ الَّتِي تَعْتَدُّ بِهَا فِي الْوَفَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَنْقُلُ الْعِتْقُ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا مَاتَ عَنْ الْأَمَةِ زَوْجُهَا فَلَمَّا اعْتَدَّتْ شَهْرًا عَتَقَتْ فَإِنَّهَا تَبْنِي عَلَى عِدَّةِ الْأَمَةِ وَلَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ.
وَسَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا فِي عِدَّتِهَا تَرْجِعُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ. ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُهُ " تَرْجِعُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ " خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهَا لَا تَرْجِعُ إلَّا فِي الرَّجْعِيِّ وَطَلْقَةُ الْمُخَيَّرَةِ لِلْعِتْقِ بَائِنَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا يُنْقَلُ الْعِتْقُ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا أَوْ مَاتَ عَنْهَا ثُمَّ أَنَّهَا عَتَقَتْ فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ عَنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الَّتِي هِيَ قُرْآنِ وَلَا عَنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ الَّتِي هِيَ شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ إلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ الَّتِي هِيَ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ فِي الطَّلَاقِ وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ فِي الْوَفَاةِ؛ لِأَنَّ النَّاقِلَ عِنْدَ مَالِكٍ هُوَ مَا أَوْجَبَ عِدَّةً أُخْرَى وَالْعِتْقُ لَا يُوجِبُ عِدَّةً أُخْرَى وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ زَوْجُ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا فِي أَثْنَاءِ عِدَّتِهَا انْتَقَلَتْ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ حُرَّةً أَوْ أَمَةً كَمَا مَرَّ؛
لِأَنَّ الْمَوْتَ يُوجِبُ عِدَّةً وَكَذَا لَوْ طَلَقَتْ الْأَمَةُ رَجْعِيًّا ثُمَّ أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا انْتَقَلَتْ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ وَهُوَ الْمَوْتُ لَمَّا نَقَلَهَا صَادَفَهَا حُرَّةً فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ لِلْوَفَاةِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ عِدَّتُهَا قُرْأَيْنِ وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَتْ لَهَا حَيْضَةٌ أَوْ لَا وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَاتَ قَبْلَ عِتْقِهَا فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ لَمَّا نَقَلَهَا لَمْ يُصَادِفْهَا حُرَّةً وَإِنَّمَا صَادَفَهَا أَمَةً لَكِنَّهَا تَنْتَقِلُ عَنْ حَيْضَتَيْنِ إلَى شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إنْ مَاتَ زَوْجُ الْأَمَةِ أَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ثُمَّ أُعْتِقَتْ فِي عِدَّتِهِ ف (لَا يَنْقُلُ الْعِتْقُ) لِأَمَةٍ مُطَلَّقَةٍ رَجْعِيَّةٍ أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا الْأَمَةَ مِنْ عِدَّتِهَا بِقُرْأَيْنِ فِي الطَّلَاقِ أَوْ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ فِي الْوَفَاةِ (لِعِدَّةِ) الزَّوْجَةِ (الْحُرَّةِ) بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ فِي الطَّلَاقِ وَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي الْوَفَاةِ فَتَسْتَمِرُّ عَلَى عِدَّتِهَا لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يُوجِبُ عِدَّةً.
وَأَمَّا لَوْ مَاتَ زَوْجُهَا بَعْدَ عِتْقِهَا وَهِيَ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ عِدَّةَ وَفَاةٍ وَهَذَا مَنْقُولٌ وَمَفْهُومٌ مِمَّا تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ وَإِنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا وَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ انْتَقَلَتْ لِعِدَّةِ الْأَمَةِ فِي الْوَفَاةِ.
العتق لعدة الحرة يعني أن عتق الأمة الحاصل في عدة وفاة أو طلاق لا ينقلها إلى عدة الحرة،
بخلاف ما لو مات زوجها بعد عتقها في أثناء عدتها من رجعي فإنها تنتقل لعدة الحرة. واعلم أن جهل العبد والأمة بحريتهما لا تأثير له فيما يلزمهما من الأحكام، فلها عدة حرة وله طلاق حر ويحدان حد الأحرار ويرثان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.