فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفَسَدَ) بَيْعُ الْمُوَاضَعَةِ (إنْ نَقَدَ) الْمُشْتَرِي فِيهِ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ (بِشَرْطٍ) وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ وَالسَّلَفِيَّةِ،

٢٬٤١٥

وَكَذَا يُفْسِدُهُ شَرْطُ النَّقْدِ، وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ، وَأَوْلَى إذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ وَالسَّلَفِيَّةِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَرَى الدَّمَ فَيَمْضِيَ الْبَيْعُ فَيَكُونَ الْمَدْفُوعُ ثَمَنًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تَرَاهُ فَيُرَدَّ الْبَيْعَ فَيَكُونَ مَا نَقَدَهُ سَلَفًا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُفْسِدُهُ شَرْطُ النَّقْدِ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَفَسَدَ إنْ شَرَطَ النَّقْدَ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمُفْسِدَ إنَّمَا هُوَ شَرْطُهُ وَلَوْ لَمْ يَنْقُدْ بِالْفِعْلِ، وَإِنَّمَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ بِشَرْطِ النَّقْدِ إذَا اشْتَرَطُوا الْمُوَاضَعَةَ أَوْ جَرَى بِهَا الْعُرْفُ فَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ وَلَا جَرَى الْعُرْفُ بِهَا بَلْ بِعَدَمِهَا كَمَا فِي مِصْرَ لَمْ يَفْسُدْ الْبَيْعُ بِشَرْطِ النَّقْدِ، وَيُحْكَمُ بِالْمُوَاضَعَةِ، وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى رَدِّ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ، وَلَوْ طُبِعَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

[تَنْبِيه ابْتَاعَ جَارِيَةً وَهِيَ مِمَّنْ تُسْتَبْرَأُ] ص (وَفَسَدَ إنْ نَقَدَ بِشَرْطٍ لَا تَطَوُّعًا) ش

٢٠٬٣٩٨

قَالَ فِي كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ابْتَاعَ جَارِيَةً، وَهِيَ مِمَّنْ تُسْتَبْرَأُ لَمْ يَجُزْ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِيهَا فِي عُقْدَةِ الْبَيْعِ، وَضَعَتْ عَلَى يَدِ الْمُبْتَاعِ أَوْ عَلَى يَدِ أَجْنَبِيٍّ، وَاشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِيهَا يُفْسِدُ الْبَيْعَ،

٢٠٬٣٩٩

وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ النَّقْدُ فِي الْعَقْدِ ثُمَّ تَبَرَّعَ الْمُبْتَاعُ فَنَقَدَ الثَّمَنَ فِي الْمُوَاضَعَةِ جَازَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى قَوْلِهِ مِمَّنْ تُسْتَبْرَأ مِمَّنْ تُتَوَاضَعُ: احْتِرَازٌ مِمَّنْ لَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا كَالْحَامِلِ، وَالْوَخْشِ الَّتِي لَا تُوطَأُ اهـ.

٢٠٬٤٠٠

(تَنْبِيهٌ) هَذَا حَيْثُ تُبَاعُ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ

٢٠٬٤٠١

فَأَمَّا إذَا بِيعَتْ عَلَى عَدَمِ الْمُوَاضَعَةِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ،

٢٠٬٤٠٢

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ، وَيَنْزِعُ الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ

٢٠٬٤٠٣

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: قَبْلَ هَذَا الْكَلَامِ، وَأَكْرَهُ تَرْكَ الْمُوَاضَعَةِ، وَائْتِمَانَ الْمُبْتَاعِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنْ فَعَلَا أَجْزَأَهُ إنْ قَبَضَهَا عَلَى الْأَمَانَةِ، وَهِيَ مِنْ الْبَائِعِ حَتَّى تَدْخُلَ فِي أَوَّلِ دَمِهَا فَإِنْ قَبَضَهَا عَلَى شَرْطِ الْحِيَازَةِ وَسُقُوطِ الْمُوَاضَعَةِ كَالْوَخْشِ أَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ اسْتِبْرَاءٌ فِي الْمُوَاضَعَةِ أَوْ جَهِلَا وَجْهَ الْمُوَاضَعَةِ فَقَبَضَهَا كَالْوَخْشِ، وَلَمْ يَتَبَرَّأْ الْبَائِعُ مِنْ الْحَمْلِ لَمْ يَفْسُدْ، وَأَلْزَمْتُهُمَا حُكْمَ الْمُوَاضَعَةِ اهـ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ إذَا اشْتَرَطَ إسْقَاطَ الْمُوَاضَعَةِ أَوْ وَقَعَ الْأَمْرُ مُبْهَمًا، وَلَمْ يُشْتَرَطْ إسْقَاطُهَا، وَلَا وُجُوبُهَا عَمْدًا أَوْ جَهْلًا، وَلَمْ يَتَبَرَّأْ الْبَائِعُ مِنْ الْحَمْلِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ عَلَى مَذْهَبِ الْكِتَابِ، وَيَلْزَمُهَا حُكْمُ الْمُوَاضَعَةِ،

٢٠٬٤٠٤

وَمَنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ إذَا اشْتَرَطَا تَرْكَ الْمُوَاضَعَةِ الشَّيْخُ فَعَلَى هَذَا إذَا أَبْهَمَا كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا فَيَتَّفِقَانِ فِي هَذَا،

٢٠٬٤٠٥

وَقَالَ يُونُسُ قَالَ أَصْبَغُ: وَمَا بِيعَ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ أَوْ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمُوَاضَعَةِ، وَالِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ النَّقْدِ فِيهِ يُفْسِدُ الْبَيْعَ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَيَجُوزُ

٢٠٬٤٠٦

فَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الْبَتِّ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ الْمُوَاضَعَةَ مِثْلَ بَيْعِ أَهْلِ مِصْرَ،

٢٠٬٤٠٧

وَمَنْ لَا يَعْرِفُهَا مِنْ الْبُلْدَانِ يَبْتَاعُونَ عَلَى النَّقْدِ، وَلَا يَشْتَرِطُونَ نَقْدًا، وَلَا مُوَاضَعَةً فَهُوَ بَيْعٌ لَازِمٌ، وَلَا يُفْسَخُ،

٢٠٬٤٠٨

وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِمَا بِالْمُوَاضَعَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ: وَلَوْ انْصَرَفَ بِهَا الْمُبْتَاعُ، وَغَابَ عَلَيْهَا رُدَّ إلَى الْمُوَاضَعَةِ، وَلَا حُجَّةَ لِلْمُبْتَاعِ بِغَيْبَتِهِ عَلَيْهَا، وَهُوَ قَدْ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا انْتَهَى،

٢٠٬٤٠٩

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ: الْمَذْهَبُ وُجُوبُهَا،

٢٠٬٤١٠

وَلَوْ فِي بَيْعِ سُلْطَانٍ أَوْ مُسَافِرٍ ثُمَّ

٢٠٬٤١١

قَالَ فِي صِحَّةِ شَرْطِهِ إسْقَاطَهَا فِي الْعَقْدِ، وَبُطْلَانِهِ: ثَالِثُهَا يَبْطُلَانِ مُطْلَقًا، وَرَابِعُهَا إنْ شَرَطَ نَقْدَ الثَّمَنِ، وَخَامِسُهَا إنْ تَمَسَّكَ بِشَرْطٍ لِابْنِ رُشْدٍ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَلَهَا وَلِلْأَبْهَرِيِّ مَعَ الْمَوَّازِيَّةِ وَابْنِ حَبِيبٍ وَاللَّخْمِيِّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ قَالَ الْبَاجِيُّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ: يَخْرُجُ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي لِلْمُوَاضَعَةِ انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: وَشَرْطُ نَقْدِ الْمُوَاضَعَةِ فِي عَقْدِ بَيْعِهَا يُفْسِدُهُ، وَطَوْعُهُ بِهِ بَعْدَهُ جَائِزٌ فِي بَيْعِهَا بَتًّا، وَبِخِيَارٍ مَذْكُورٍ فِي كِتَابَةٍ، وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ بَيْعُ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْمُوَاضَعَةَ كَمِصْرٍ يَبِيعُونَ عَلَى النَّقْدِ لَا يَشْتَرِطُونَ نَقْدًا، وَلَا مُوَاضَعَةً صَحِيحٌ، وَيَقْضِي بِهَا، وَيَنْزِعُ الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ إنْ طَلَبَهُ الْمُبْتَاعُ.

(قُلْت) ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ لَا يُوقَفُ بِيَدِ الْبَائِعِ،

٢٠٬٤١٢

وَلَوْ طُبِعَ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي التَّهْذِيبِ بِحُرُوفِهِ،

٢٠٬٤١٣

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ، وَإِذَا بِيعَ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْحَمْلِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فِي الْمُرْتَفِعَاتِ،

٢٠٬٤١٤

وَقِيلَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَالْبَيْعُ جَائِزٌ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، وَكِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ،

٢٠٬٤١٥

وَإِنْ بَاعَ الْمُرْتَفِعَاتِ بِشَرْطِ تَرْكِ الْمُوَاضَعَةِ،

٢٠٬٤١٦

وَأَنْ يَضْمَنَ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ كَمَا يَضْمَنُ الْوَخْشَ الرَّقِيقَ وَإِنْ وَجَدَ حَمْلًا أَوْ عَيْبًا قَامَ بِهِ فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَالْبَيْعُ جَائِزٌ، وَيَتَوَاضَعَانِهَا هَذَا فِي كِتَابِ الْمُدَوَّنَةِ،

٢٠٬٤١٧

وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ قَوْلُ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ انْتَهَى،

٢٠٬٤١٨

وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ الْحُكْمُ بِالْمُوَاضَعَةِ وَاجِبٌ فِي كُلِّ بَلَدٍ كَانَتْ جَارِيَةً فِيهِ أَمْ لَمْ تَكُنْ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ،

٢٠٬٤١٩

وَيَجِبُ عِنْدَهُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ حَاضِرًا كَانَ أَوْ مُسَافِرًا، وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ ذَلِكَ فِي أَهْلِ مِنًى، وَأَهْلِ مِصْرَ عِنْدَ الْخُرُوجِ إلَى الْحَجِّ فِي الْغُرَبَاءِ الَّذِينَ يَقْدَمُونَ فَرَأَى أَنْ يُحْمَلُوا عَلَى ذَلِكَ عَلَى مَا أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا، وَسَوَاءٌ بَاعَ الْأَمَةَ رَبُّهَا أَوْ وَكِيلٌ لَهُ أَوْ بَاعَهَا عَلَيْهِ السُّلْطَانُ فِي الدَّيْنِ، وَسَوَاءٌ بَاعَ بِنَقْدٍ أَوْ إلَى أَجَلٍ كَانَ مِمَّنْ يَطَأُ أَوْ مِمَّنْ لَا يَطَأُ إلَّا أَنَّهُ إنْ بَاعَ بِنَقْدٍ لَمْ يَجُزْ النَّقْدُ فِي الْمُوَاضَعَةِ بِشَرْطٍ،

٢٠٬٤٢٠

ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْحَمْلِ فِي الرَّفِيعَةِ، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ، وَالْمُصِيبَةُ فِيهَا مِنْ الْمُشْتَرِي إنْ ثَبَتَتْ بَعْدَ قَبْضِهِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَذَلِكَ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ عُهْدَةِ الثَّلَاثِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ،

٢٠٬٤٢١

وَقِيلَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَالْبَيْعُ جَائِزٌ، وَقَعَ هَذَا الْقَوْلُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ،

٢٠٬٤٢٢

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الشَّرْطُ جَائِزٌ، وَالْبَيْعُ جَائِزٌ،

٢٠٬٤٢٣

وَأَمَّا إنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ تَرْكِ الْمُوَاضَعَةِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَيُحْكَمُ بَيْنَهُمَا بِالْمُوَاضَعَةِ، وَتَخْرُجُ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي إلَى الْمُوَاضَعَةِ ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ: الْبَيْعُ عَلَى شَرْطِ تَرْكِ الْمُوَاضَعَةِ فَاسِدٌ،

٢٠٬٤٢٤

وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ فِي قَوْلٍ، وَهُوَ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بَيْعٌ جَائِزٌ، وَشَرْطٌ لَازِمٌ،

٢٠٬٤٢٥

وَأَمَّا إنْ دَفَعَهَا إلَى الْبَائِعِ جَهْلًا بِسُنَّةِ الْمُوَاضَعَةِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ إسْقَاطَهَا فَالْبَيْعُ جَائِزٌ بِاتِّفَاقٍ، وَتَخْرُجُ إلَى الْمُوَاضَعَةِ،

٢٠٬٤٢٦

وَأَمَّا إنْ بَاعَهَا، وَتَبَرَّأَ مِنْ حَمْلِهَا، وَهُوَ مُقِرٌّ بِوَطْئِهَا فَجَعَلَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْعًا فَاسِدًا، وَذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِفَاسِدٍ، وَتَخْرُجُ إلَى الْمُوَاضَعَةِ.

٢٠٬٤٢٧

[فَرْعٌ قَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ ثُمَّ جَاءَ بِهَا وَقَالَ لَمْ تَحِضْ] (فَرْعٌ) فَإِذَا قَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ ثُمَّ جَاءَ بِهَا،

٢٠٬٤٢٨

وَقَالَ لَمْ تَحِضْ قُبِلَ قَوْلُهُ

٢٠٬٤٢٩

قَالَ فِي النَّوَادِرِ، وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ، وَسَأَلَ ابْنُ حَبِيبٍ سَحْنُونًا عَنْ الْجَارِيَةِ تُبَاعُ، فَيَقْبِضُهَا الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِهِ مُوَاضَعَةً ثُمَّ يَأْتِي الْمُشْتَرِي فَيَقُولُ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا، وَذَلِكَ بَعْدَ عَقْدِ الشِّرَاءِ بِشَهْرٍ قَالَ قَدْ أَخْطَأَ فِي تَرْكِ الْمُوَاضَعَةِ قَالَ: وَالشَّهْرُ قَلِيلٌ،

٢٠٬٤٣٠

وَلَوْ جَاءَ بَعْدَ الْمُوَاضَعَةِ لِشَهْرٍ وَنِصْفٍ، وَشَهْرَيْنِ أَحْسَنُ فَيَنْظُرُهَا الْقَوَابِلُ فَإِنْ قُلْنَ مَشْغُولَةَ الرَّحِمِ،

٢٠٬٤٣١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا حَمْلٌ بَيِّنٌ رَدَّهَا،

٢٠٬٤٣٢

وَإِنْ كَانَ قَدْ غَابَ عَلَيْهَا انْتَهَى

التاج والإكليلالمواق

(وَفَسَدَ إنْ نُقِدَ بِشَرْطٍ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِي الْمُوَاضَعَةِ بِشَرْطٍ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْبُيُوعِ أَنَّهُ يُوضَعُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا فِي الِاسْتِبْرَاءِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي إخْرَاجُ الثَّمَنِ حَتَّى تَجِبُ لَهُ الْأَمَةُ بِخُرُوجِهَا مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفَسَدَ إنْ نَقَدَ بِشَرْطٍ لَا تَطَوُّعًا (ش) أَيْ وَفَسَدَ الْبَيْعُ الْمَدْخُولُ فِيهِ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ نَصًّا إنْ شَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي نَقْدَ الثَّمَنِ أَوْ بَعْضِهِ

٥٬٩٦١

لَا إنْ تَطَوَّعَ لَهُ بِالنَّقْدِ وَهَذَا حَيْثُ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْبَتِّ وَلَوْ وَقَعَ عَلَى الْخِيَارِ لِمَنْعِ النَّقْدِ وَلَوْ تَطَوُّعًا وَاحْتَرَزْنَا بِقَوْلِنَا نَصًّا عَمَّا لَوْ اشْتَرَطَا عَدَمَهَا أَوْ أَبْهَمَا فَلَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ بِشَرْطِ النَّقْدِ بَلْ يَبْطُلُ الشَّرْطُ وَيُنْتَزَعُ الثَّمَنُ مِنْ الْبَائِعِ وَيَجْرِي عَلَيْهِمَا حُكْمُ الْمُوَاضَعَةِ مِنْ الضَّمَانِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْغَيْبَةِ عَلَى الْأَمَةِ وَلَا بُدَّ مِنْ نَزْعِ الثَّمَنِ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْمُبْتَاعُ وَلَوْ طُبِعَ عَلَيْهِ ثُمَّ لَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَفَسَدَ إنْ شَرَطَ النَّقْدَ لَكَانَ أَوْلَى؛

لِأَنَّ الْمُفْسِدَ إنَّمَا هُوَ شَرْطُهُ وَلَوْ لَمْ يَنْقُدْ بِالْفِعْلِ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مِنْ بَابِ الْقَلْبِ وَإِنْ زَائِدَةٌ أَيْ وَفَسَدَ بِشَرْطِ نَقْدٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَمَّا لَوْ اشْتَرَطَا عَدَمَهَا أَوْ أَبْهَمَا) أَيْ أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِعَدَمِهَا وَإِنَّمَا امْتَنَعَ مَعَ النَّقْدِ بِشَرْطٍ أَوْ بِشَرْطِ النَّقْدِ لِئَلَّا يَكُونَ تَارَةً بَيْعًا وَتَارَةً سَلَفًا وَهَذَا ظَاهِرٌ مَعَ الْأَوَّلِ

٧٬٨٥٧

وَكَذَا فِي الثَّانِي لِتَنْزِيلِهِمْ شَرْطَ النَّقْدِ مَنْزِلَةَ النَّقْدِ بِشَرْطٍ وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ لَا يُوجِبُ الْمَنْعَ إلَّا مَعَ الشَّرْطِ لَا مَعَ التَّطَوُّعِ، وَقَوْلُهُ لِمَنْعِ النَّقْدِ وَلَوْ تَطَوُّعًا أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ وَذَلِكَ أَنَّ الثَّمَنَ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَإِذَا مَضَتْ فَقَدْ فَسَخَهَا فِي مُؤَخَّرٍ وَهُوَ الْجَارِيَةُ الَّتِي يَتَأَخَّرُ قَبْضُهَا لَمَّا تَرَى الدَّمَ.

منح الجليلعليش

(وَفَسَدَ) بَيْعُ الْمُوَاضَعَةِ (إنْ نَقَدَ) أَيْ دَفَعَ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهَا لِبَائِعِهَا (بِشَرْطٍ) مِنْهُ حِينَ بَيْعِهَا لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ إنْ رَأَتْ الدَّمَ وَالسَّلَفِيَّةِ إنْ ظَهَرَتْ حَامِلًا وَشَرْطُ النَّقْدِ كَالنَّقْدِ بِشَرْطٍ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَتَهُ لِغَلَبَةِ حُصُولِهِ مَعَهُ وَسَدًّا لِلذَّرِيعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفسد إن نقد بشرط يعني أن الأمة المواضعة يفسد بيعها إذا اشترط عليه أن ينقد له الثمن ونقده،

٣٦٬٩٦٤

وكذا يفسد العقد المذكور إن اشترط النقد ولم ينقد المشتري الثمن، وإنما فسد للتردد بين السلفية والثمنية أي يكون سلفا إن رد البيع وثمنا إن مضى البيع، وإنما يفسد العقد المذكور بشرط النقد حيث شرطوا المواضعة أو جرى بها عرف،

٣٦٬٩٦٥

فإن لم تشترط ولا جرى بها عرف بل جرى بعدمها أو اشترط عدمها أو وقع البيع بينهما لم يفسد البيع بشرط النقد، ويحكم بالمواضعة، ويجري عليها أحكامها من الضمان ولو بعد الغيبة على الأمة، ويجبر البائع على رد الثمن للمشتري،

٣٦٬٩٦٦

ولو لم يطلبه، ولو طبع عليه،

٣٦٬٩٦٧

وإن اشترطوا إسقاط المواضعة صح البيع وبطل الشرط. كما قاله في البيع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.