فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَالْمَرْدُودَةِ) لِبَائِعِهَا (بِعَيْبٍ أَوْ فَسَادٍ) لِلْبَيْعِ (أَوْ إقَالَةٍ إنْ لَمْ يَغِبْ الْمُشْتَرِي) عَلَى الْأَمَةِ فَلَا مُوَاضَعَةَ؛ إذْ لَا اسْتِبْرَاءَ فِي هَذِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْغَيْبَةِ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ الْمُوَاضَعَةُ إنْ ظَنَّ الْوَطْءَ، أَوْ لَمْ يَظُنَّ وَرُدَّتْ لِفَسَادِ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ أَوْ رُدَّتْ لِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ وَدَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ الْمُوَاضَعَةُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا غَابَ عَلَيْهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ أَوْ لِفَسَادٍ أَوْ بِإِقَالَةٍ فَيَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ مُوَاضَعَتُهَا بِمَعْنَى اسْتِبْرَائِهَا إنْ ظَنَّ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ وَطِئَهَا حِينَ غَابَ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يَظُنَّ أَنَّهُ وَطِئَهَا، وَكَانَ الرَّدُّ بَعْدَ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي كَمَا إذَا رَدَّهَا الْمُشْتَرِي لِفَسَادِ الْبَيْعِ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهَا بِقَصْدِ الْمِلْكِ أَوْ كَانَ رَدَّهَا لِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ بَعْدَ رُؤْيَةِ الدَّمِ،

٧٬٦٣٦

وَأَمَّا لَوْ رَدَّهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ تَعَلُّقِ ضَمَانِهَا بِهِ بِأَنْ رَدَّهَا بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ قَبْلَ رُؤْيَةِ الدَّمِ، أَوْ رَدَّهَا لِفَسَادِ الْبَيْعِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهَا بِنِيَّةِ الْمِلْكِ بَلْ قَبَضَهَا ائْتِمَانًا عَلَى اسْتِبْرَائِهَا فَلَا يَسْتَبْرِئُهَا الْبَائِعُ إذَا رُدَّتْ إلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ الْمُوَاضَعَةُ مُرَادُهُ بِهَا الِاسْتِبْرَاءُ أَيْ اسْتِبْرَاءُ الْبَائِعِ لَهَا وَقَوْلُهُ: وَرُدَّتْ لِفَسَادٍ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا رُدَّتْ لِفَسَادٍ بَعْدَ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ، وَهَذَا قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ: أَوْ لَمْ يَظُنَّ، وَمُرَادُهُ بِالْقَبْضِ قَبْضُهَا بِقَصْدِ الْمِلْكِ كَمَا عَلِمْت

(قَوْلُهُ) (وَفَسَدَ بَيْعُ الْمُوَاضَعَةِ) أَيْ الْبَيْعُ الْمَدْخُولُ فِيهِ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ نَصًّا

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَالْمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسَادٍ أَوْ إقَالَةٍ إنْ لَمْ يَغِبْ الْمُشْتَرِي) ش: اُنْظُرْ اسْتِبْرَاءَ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّ فِيهِ مَا يُخَالِفُ مَفْهُومَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَالْمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسَادٍ أَوْ إقَالَةٍ إنْ لَمْ يَغِبْ الْمُشْتَرِي)

٦٬٢٧١

أَمَّا الْمَرْدُودَةُ بِالْعَيْبِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ رُدَّتْ بِعَيْبٍ بَعْدَ حَيْضَتِهَا لَزِمَتْ مُوَاضَعَتُهَا وَنَفَقَتُهَا فِيهَا عَلَى الْمُبْتَاعِ.

٦٬٢٧٢

ابْنُ رُشْدٍ: وَقِيلَ: لَا مُوَاضَعَةَ فِي الْمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ.

وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ هَلْ هُوَ نَقْضُ بَيْعٍ أَوْ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ؟

٦٬٢٧٣

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إذَا رُدَّتْ الْأَمَةُ بِعَيْبٍ بَعْدَ أَنْ انْتَقَلَ الظِّهَارُ وَغَابَ عَلَيْهَا الْمُشْتَرِي لَمْ تَحِلَّ لِلْبَائِعِ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ،

٦٬٢٧٤

وَأَمَّا الْمَرْدُودَةُ بِفَسَادِ بَيْعِهَا فَقَدْ بَوَّبَ اللَّخْمِيِّ بَابًا إذَا نُقِضَ الْبَيْعُ بَعْدَ أَنْ غَابَ عَلَيْهَا الْمُشْتَرِي وَقَالَ: مَنْ بَاعَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ مُدَبَّرَتَهُ وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ نُقِضَ الْبَيْعُ فَلَمْ يَعْتَرِفْ الْمُشْتَرِي بِالْإِصَابَةِ وَجَبَ الِاسْتِبْرَاءُ دُونَ الْمُوَاضَعَةِ وَإِلَّا فَفِيهَا الْمُوَاضَعَةُ.

٦٬٢٧٥

وَأَمَّا الْمَرْدُودَةُ بِإِقَالَةٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ أَنْ تَقْبَلَ مِنْ أَمَةٍ بِعْتهَا وَهِيَ فِي الْمُوَاضَعَةِ لَمْ تَحِضْ بَعْدُ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْك فِيهَا،

٦٬٢٧٦

وَإِنْ كَانَ بَعْدَمَا غَابَ عَلَيْهَا الْمُبْتَاعُ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا. اُنْظُرْ أَوَّلَ مَسْأَلَةٍ مِنْ تَرْجَمَةٍ فِي اسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ تُبَاعُ مِنْ ابْنِ يُونُسَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَالْمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسَادٍ أَوْ إقَالَةٍ إنْ لَمْ يَغِبْ الْمُشْتَرِي (ش) التَّشْبِيهُ فِي عَدَمِ الْمُوَاضَعَةِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا مَا يُتَّقَى مِنْ الْحَمْلِ أَوْ خَوْفِ اخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ وَالْأَمَةُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَمْ يَغِبْ عَلَيْهَا الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَحْتَجْ الْبَائِعُ إلَى الْمُوَاضَعَةِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ

٥٬٩٦٠

أَمَّا لَوْ غَابَ غَيْبَةً يُمْكِنُ فِيهَا الْوَطْءُ لَوَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ الِاسْتِبْرَاءُ لَكِنْ عَلَى تَفْصِيلٍ مَذْكُورٍ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَغِبْ) أَيْ غَيْبَةً يُمْكِنُ فِيهَا الْوَطْءُ صَادِقٌ بِعَدَمِ الْغَيْبَةِ أَصْلًا وَبِغَيْبَةٍ لَا يُمْكِنُ فِيهَا الْوَطْءُ

(قَوْلُهُ مَا يُتَّقَى مِنْ الْحَمْلِ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ أَيْ اتِّقَاءُ مَا يُتَّقَى مِنْ الْحَمْلِ أَوْ أَنَّ مَا مَصْدَرِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الِاتِّقَاءُ مِنْ الْحَمْلِ، وَقَوْلُهُ أَوْ خَوْفٍ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى مِنْ الْحَمْلِ وَالْمَعْنَى الِاتِّقَاءُ مِنْ الْحَمْلِ أَوْ مِنْ اخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ الْمَخُوفِ أَيْ أَنَّ الْمَلْحُوظَ

٧٬٨٥٤

إمَّا هَذَا أَوْ هَذَا فَلَا يُنَافِي أَنَّ أَحَدَهُمَا لَازِمٌ لِلْآخَرِ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ عَلَى تَفْصِيلٍ مَذْكُورٍ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ) هُوَ أَنَّهُ إنْ غَابَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ بَعْدَ دُخُولِهِمَا فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي أَيْ بَعْدَ أَنْ رَأَتْ الْحَيْضَةَ فَفِيهَا الْمُوَاضَعَةُ يَعْنِي الِاسْتِبْرَاءَ وَإِنْ حَصَلَتْ قَبْلَ دُخُولِهِمَا فِي ضَمَانِهِ فَإِنْ كَانَ قَبَضَهُمَا عَلَى وَجْهِ الْمِلْكِ فَفِيهِمَا الِاسْتِبْرَاءُ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ قَبَضَهُمَا عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ فِيهِمَا

٧٬٨٥٥

وَأَمَّا الْمُشْتَرَاةُ شِرَاءً فَاسِدًا فَإِنْ غَابَ عَلَيْهَا فَفِيهَا الْمُوَاضَعَةُ وَإِنْ لَمْ يَغِبْ فَلَا شَيْءَ فِيهَا وَهَذَا فِي الْفَاسِدِ الَّذِي يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ أَيْ وَهُوَ الِاسْتِبْرَاءُ

٧٬٨٥٦

وَأَمَّا الْفَاسِدُ الَّذِي اُخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ أَوْ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ إلَّا بِرُؤْيَةِ الدَّمِ كَاَلَّتِي تَتَوَاضَعُ وَقَدْ اُشْتُرِيَتْ شِرَاءً فَاسِدًا فَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْقَبْضِ فَإِنَّهُ يَجْرِي فِيهَا إذَا غَابَ عَلَيْهَا قَبْلَ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ وَبَعْدَ الْقَبْضِ مَا جَرَى فِي الْمَقَالِ مِنْهَا وَفِي الْمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ كَذَا يَظْهَرُ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا تَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْقَبْضِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْفَاسِدِ الَّذِي يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ اتِّفَاقًا وَقَدْ تَقَدَّمَ اُنْظُرْ تَمَامَهُ .

منح الجليلعليش

(بِعَيْبٍ) قَدِيمٍ (أَوْ فَسَادٍ) لِبَيْعِهَا (أَوْ إقَالَةٍ) مِنْ أَحَدِ مُبْتَاعَيْهَا الْآخَرَ فَلَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا (إنْ لَمْ يَغِبْ الْمُشْتَرِي) عَلَيْهَا، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ غَابَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهَا فَفِيهَا الْمُوَاضَعَةُ الْبُنَانِيُّ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ هُنَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي مَنْطُوقِ الْمُصَنِّفِ وَمَفْهُومِهِ إجْمَالًا وَنَصُّهَا وَمَنْ بَاعَ أَمَةً رَائِعَةً ثُمَّ تَقَايَلَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ،

٨٬٣٩٣

وَإِنْ أَقَالَهُ وَقَدْ غَابَ عَلَيْهَا الْمُبْتَاعُ فَإِنْ أَقَامَتْ عِنْدَهُ أَيَّامًا لَا يُمْكِنُهُ فِيهَا الِاسْتِبْرَاءُ فَلَا يَطَؤُهَا الْبَائِعُ إلَّا بَعْدَ حَيْضَةٍ وَلَا مُوَاضَعَةَ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِيهَا إذْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ بَعْدُ وَلَوْ كَانَتْ وَخْشًا فَقَبَضَهَا عَلَى بَتَاتِ الْبَيْعِ وَالْحَوْزِ ثُمَّ أَقَالَهُ قَبْلَ مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ فَلْيَسْتَبْرِئْ الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ أَيْضًا،

٨٬٣٩٤

وَإِنْ كَانَ إنَّمَا دَفَعَ الرَّائِعَةَ إلَيْهِ إتْقَانًا لَهُ عَلَى اسْتِبْرَائِهَا فَلَا يَسْتَبْرِئُهَا الْبَائِعُ إذَا ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ أَوْ يَذْهَبَ عِظَمُ حَيْضَتِهَا.

٨٬٣٩٥

وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَ أَمِينٍ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا فِي الْإِقَالَةِ قَبْلَ الْحَيْضَةِ وَلَا بَعْدَ طُولِ الْمُدَّةِ عِنْدَ الْأَمِينِ وَلَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ حَيْضَةٍ عِنْدَ الْأَمِينِ أَوْ فِي آخِرِهَا فَلِلْبَائِعِ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِيهَا الْمُوَاضَعَةُ لِضَمَانِهِ إيَّاهَا إلَّا أَنْ يُقِيلَهُ فِي أَوَّلِ دَمِهَا أَوْ عِظَمِهِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ وَلَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا كَبَيْعٍ مُؤْتَنِفٍ مِنْ غَيْرِهِ،

٨٬٣٩٦

وَكَذَلِكَ فِي بَيْعِ الشِّقْصِ مِنْهَا وَالْإِقَالَةِ فِيهَا اهـ.

قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا دَفَعَ الرَّائِعَةَ إلَخْ هَذَا بَعْدَ الْوُقُوعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهَا بَعْدُ وَأَكْرَهُ تَرْكَ الْمُوَاضَعَةِ وَائْتِمَانَ الْمُبْتَاعِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ حَيْضَةٍ عِنْدَ الْأَمِينِ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا بِمُجَرَّدِ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِ مُبْتَاعِهَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْمُوَاضَعَةُ لِلْبَائِعِ،

٨٬٣٩٧

وَلَوْ لَمْ يَغِبْ عَلَيْهَا الْمُبْتَاعُ أَبُو الْحَسَنِ قِيلَ لَهُ لِمَ أَوْجَبْت فِيهَا عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَسْتَبْرِئَ لِنَفْسِهِ، وَجَعَلْت لَهُ الْمُوَاضَعَةَ عَلَى الْمُبْتَاعِ إذَا أَقَالَهُ فِي آخِرِ دَمِهَا وَهِيَ لَمْ تَحِلَّ لِلْمُشْتَرِي حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ دَمِهَا قَالَ: لِأَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ فِي أَوَّلِ الدَّمِ فَمُصِيبَتُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي وَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ وَيَصْنَعَ بِهَا مَا يَصْنَعُهُ الرَّجُلُ بِجَارِيَتِهِ إذَا حَاضَتْ وَلِأَنَّهَا قَدْ تَحْمِلُ إذَا أُصِيبَتْ فِي آخِرِ دَمِهَا وَفِي الْمُنْتَخَبِ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً مُرْتَفِعَةً فَرَدَّهَا بِعَيْبٍ فَإِنْ كَانَتْ خَرَجَتْ مِنْ مُوَاضَعَتِهَا فَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا، وَالْمُوَاضَعَةُ فِيهَا لَازِمَةٌ لِلْمُشْتَرِي وَضَمَانُهَا مِنْهُ وَإِنْ كَانَ رَدَّهَا قَبْلَ خُرُوجِهَا مِنْ مُوَاضَعَتِهَا فَلَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا وَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ اسْتِبْرَاؤُهَا اهـ.

وَفَسَدَ إنْ نَقَدَ بِشَرْطٍ لَا تَطَوُّعًا.

٨٬٣٩٨

وَفِي الْجَبْرِ عَلَى إيقَافِ الثَّمَنِ قَوْلَانِ وَمُصِيبَتُهُ بِمَنْ قُضِيَ لَهُ بِهِ.

[منح الجليل] فَظَاهِرُهُ كَظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَأَبِي الْحَسَنِ وَإِنْ لَمْ يَغِبْ عَلَيْهَا الْمُشْتَرِي، وَوَجْهُهُ أَنَّ الرَّائِعَةَ يُنْقِصُ حَمْلُهَا ثَمَنَهَا كَثِيرًا،

٨٬٣٩٩

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا مُوَاضَعَةَ فِي الْمُقَالِ مِنْهَا وَالْمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ مَا دَامَتْ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ،

٨٬٤٠٠

وَلَوْ قَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ عَلَى الْأَمَانَةِ وَغَابَ عَلَيْهَا وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ ضَمَانِهِ فَعَلَى الْمُبْتَاعِ فِيهَا الْمُوَاضَعَةُ إلَّا إذَا حَصَلَتْ الْإِقَالَةُ أَوْ الرَّدُّ فِي أَوَّلِ الدَّمِ فَيَكْفِي عَنْ الْمُوَاضَعَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَحَاصِلُ كَلَامِ عج أَنَّ الْمُشْتَرَاةَ شِرَاءً فَاسِدًا لَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ. الْأَوَّلُ دُخُولُهَا فِي ضَمَانِهِ بِالْقَبْضِ اتِّفَاقًا فَإِنْ غَابَ عَلَيْهَا فَفِيهَا الْمُوَاضَعَةُ وَإِلَّا فَلَا. الثَّانِي الِاخْتِلَافُ فِي دُخُولِهَا فِي ضَمَانِهِ بِقَبْضِهِ أَوْ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ وَهِيَ الَّتِي تَتَوَاضَعُ، فَعَلَى الثَّانِي إذَا غَابَ عَلَيْهَا قَبْلَ رُؤْيَةِ الدَّمِ فَيَجْرِي فِيهَا مَا جَرَى فِي الْمُقَالِ مِنْهَا وَالْمَعِيبَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْأُولَى فِي التَّفْصِيلِ. الثَّالِثُ عَدَمُ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي أَصْلًا كَأُمِّ الْوَلَدِ فَإِنْ غَابَ عَلَيْهَا فَفِيهَا الِاسْتِبْرَاءُ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَغِبْ عَلَيْهَا فَلَا شَيْءَ فِيهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كالمردودة بعيب تشبيه في نفي المواضعة؛ يعني أن من اشترى أمة رفيعة ثم ظهر بها عيب فردها إلى ربها قبل الغيبة عليها لا مواضعة فيها عليه فقوله الآتي، إن لم يغب المشتري، شرط في هذه واللتين بعدها، ومفهوم إن لم يغب المشتري، أنه لو غاب عليها لكانت فيها المواضعة. هذا تقرير المص بحسب ظاهره. وفيه إجمال،

٣٦٬٩٤٠

قال في المنتخب: قال سحنون: قال ابن القاسم: ومن اشترى جارية مرتفعة فردها بعيب فإن كانت خرجت من المواضعة وصارت في ضمان المشتري فعلى البائع أن يستبرئها والمواضعة فيها لازمة للمشتري وضمانها منه،

٣٦٬٩٤١

وإن كان ردها قبل أن تخرج من المواضعة فلا مواضعة فيها وليس على البائع أن يستبرئها. انتهى. فظاهره وإن لم يغب عليها المشتري كظاهر المدونة وأبي الحسن، والوجه في ذلك أن الرائعة إنما وجبت فيها المواضعة لأن الحمل ينقص من ثمنها كثيرا، لا لأجل وطء البائع فلذا وجبت فيها وإن لم يطأها البائع. وحاصل ما مر أنه لا مواضعة في المردودة بعيب ما دامت في ضمان البائع،

٣٦٬٩٤٢

ولو قبضها المبتاع على وجه الأمانة وغاب عليها،

٣٦٬٩٤٣

فإن خرجت من ضمانه فعلى المبتاع المواضعة إلا إن حصل الرد بالعيب في أول الدم، فيكفي عن المواضعة. والله أعلم. قاله بناني. فبان مما مر أن في منطوقه ومفهومه إجمالا. أو فساد يعني أن من اشترى أمة شراء فاسدا ثم ردها إلى ربها قبل أن يغيب عليها فإنه لا مواضعة فيها، ومفهومه أنه لو غاب عليها لكانت فيها المواضعة. هذا تقرير المص بحسب ظاهره.

٣٦٬٩٤٤

وقال محمد بن الحسن: حاصل كلام علي الأجهوري أن المشتراة شراء فاسدا لها ثلاثة أحوال، الأولى: التي تدخل في ضمانه بالقبض اتفاقا، وهذه إن غاب عليها المشتري ففيها المواضعة وإلا فلا مواضعة الثانية: التي اختلف هل تدخل في ضمانه بالقبض أو لا تدخل في ضمانه إلا برؤية الدم، وهي التي تتواضع، فعلى الثاني إذا غاب عليها قبل رؤية الدم فإنه يجري فيها ما جرى في المقال منها والمعيبة؛ يعني فإن ردها قبل الحيض فلا مواضعة فيها،

٣٦٬٩٤٥

وإن ردها بعد رؤية الدم فعليها المواضعة، إلا إن حصل الرد بالفساد في أول الدم فيكفي عن المواضعة. والله تعالى أعلم. وعلى القول الأول فحكمها حكم الأولى في التفصيل؛ أي إن ردها قبل الغيبة عليها فلا مواضعة فيها،

٣٦٬٩٤٦

وإن ردها بعد الغيبة ففيها المواضعة. والله سبحانه أعلم. الثالثة: التي لا تدخل في ضمان المشتري أصلا كأم الولد، فهذه إن غاب عليها ففيها الاستبراء فقط ولا مواضعة فيها لعدم دخولها في ضمانه،

٣٦٬٩٤٧

وإن لم يغب عليها فلا شيء فيها،

٣٦٬٩٤٨

وأما المدبرة فليست كأم الولد بل فيها المواضعة. انتهى. وانظر النقل في ذلك. انتهى. أو إقالة يعني أن من باع أمة وتقايل مع المشتري فيها فإنه لا مواضعة فيها على المشتري إن لم يغب عليها، ومفهومه أنه لو غاب عليها لكانت فيها المواضعة. هذا التقرير له بحسب ظاهره وفيه إجمال. قال بناني بعد جلب كلام المدونة وأبي الحسن: حاصل ما تقدم أنه لا مواضعة في المقال منها ما دامت في ضمان البائع،

٣٦٬٩٤٩

ولو قبضها المبتاع على وجه الأمانة وغاب عليها،

٣٦٬٩٥٠

فإن خرجت من ضمانه فعلى المبتاع المواضعة إلا إن حصلت الإقالة في أول الدم فيكفي عن المواضعة. والله أعلم انتهى.

٣٦٬٩٥١

وفي المدونة: ومن باع أمة رائعة ثم تقايلا قبل التفرق فلا استبراء عليه،

٣٦٬٩٥٢

وإن أقاله وقد غاب عليها المبتاع فإن أقامت عنده أياما لا يمكن فيها الاستبراء فلا يطؤها البائع إلا بعد حيضة، ولا مواضعة على المبتاع فيها إذا لم تخرج من ضمان البائع،

٣٦٬٩٥٣

ولو كانت وخشا فقبضها على ثبات البيع والحوز ثم أقاله قبل مدة الاستبراء فليستبرئ البائع لنفسه أيضا،

٣٦٬٩٥٤

وإن كان إنما دفع الرائعة إليه ائتمانا له على استبرائها فلا يستبرئ البائع إذا ارتجعها قبل أن تحيض أو يذهب عظم حيضتها،

٣٦٬٩٥٥

ولو كانت عند أمين فلا استبراء عليه في الإقالة قبل الحيضة ولا بعد طول المدة عند الأمين،

٣٦٬٩٥٦

ولو تقايلا بعد حيضة عند الأمين أو في آخرها فللبائع على المبتاع فيها المواضعة بضمانه إياها إلا أن يقيله في أول دمها أو عظمه فلا استبراء عليه ولا مواضعة فيها كبيع مؤتنف من غيره،

٣٦٬٩٥٧

وكذلك في بيع الشقص منها والإقالة منه. انتهى.

٣٦٬٩٥٨

قوله: وإن كان إنما دفع الرائعة لخ، هذا كلام بعد الوقوع والنزول، قال أبو الحسن: يدل عليه قولها بعده: وأكره ترك المواضعة وائتمان المبتاع على الاستبراء،

٣٦٬٩٥٩

وقوله: ولو تقايلا بعد حيضة عند الأمين لخ، قضيته أنها بمجرد دخولها في ضمان المبتاع تجب عليه المواضعة للبائع ولو لم يغب عليها المبتاع. قال أبو الحسن: قيل له: أوجبت فيها على البائع أن يستبرئ لنفسه وجعلت المواضعة على المبتاع إذا أقاله في آخر دمها وهي لم تحل للمشتري حتى تخرج من دمها. قال: لأنها إذا دخلت في أول الدم فمصيبتها من المشتري وقد حل له أن يقبل ويصنع بها ما يصنع الرجل بجاريته إذا حاضت، ولأنها قد تحمل إذا أصيبت في آخر دمها ولا أدري ما أحدثت.

انظر ابن يونس. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: إن لم يغب المشتري شرط فيما بعد الكاف وقال عبد الباقي: كالمردودة بعيب أو فساد أو إقالة إن لم يغب المشتري فلا مواضعة لأنها إنما تكون حيث الاستبراء، ولا استبراء في هذه عند عدم الغيبة، كما يفهم من قوله: إن لم توقن البراءة. ومفهوم الشرط المواضعة في المعيبة والمقال منها حيث دخلتا في ضمانه بالقبض ثم ردهما بعده. قال بناني صوابه دخلتا في ضمانه، بأول الدم فإن حصلت الغيبة عليهما قبل دخولهما في ضمانه فإن كان قبضهما على وجه الملك ففيهما الاستبراء فقط،

٣٦٬٩٦٠

وإن قبضهما على وجه الأمانة فلا استبراء فيهما،

٣٦٬٩٦١

وفي الغيبة على المردودة بفساد المواضعة إن دخلت في ضمان المشتري بقبضه باتفاق،

٣٦٬٩٦٢

فإن دخلت في ضمانه على أحد قولين والآخر برؤية الدم كالتي تتواضع فكالمردودة بعيب أو إقالة في التفصيل فيما يظهر. وشمل كلام المص أم الولد إن بيعت فيما تباع فيه ثم ردت بما ذكر قبل الغيبة عليها فلا مواضعة ولا استبراء وبعدها فيها الاستبراء فقط، لا المواضعة إذ لو هلكت بيد المبتاع كان ضمانها من البائع. قاله ابن يونس. وشمل أيضا المدبرة فلا مواضعة فيها قبل الغيبة، وبعدها تتواضع لأنها لو حملت من المبتاع لكانت له أم ولد ونفقتها عليه، قاله ابن يونس أيضا.

٣٦٬٩٦٣

ومثلها المبيعة بخمر ونحوه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.