فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَنَفَقَةِ الْوَلَدِ) تَقْبِضُهَا الْحَاضِنَةُ لِتُنْفِقَهَا عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي حَضَانَتِهَا فَتَضِيعَ فَتَضْمَنَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَنَفَقَةِ الْوَلَدِ إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى الضَّيَاعِ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِي التَّوْضِيحِ الشُّمُولُ لِمَا قَبَضَتْهُ مِنْ نَفَقَةِ الْوَلَدِ لِمُدَّةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ أَوْ عَنْ مُدَّةٍ مَاضِيَةٍ، وَبِذَلِكَ قَرَّرَ تت كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَاعْتَمَدَهُ طفي وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبَضَتْهُ مِنْ نَفَقَةِ الْوَلَدِ لِمُدَّةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ قَالَ السُّودَانِيُّ: وَهُوَ الْمُتَعَيِّنُ

٧٬٧٤٨

وَأَمَّا مَا قَبَضَتْهُ مِنْ نَفَقَةِ الْوَلَدِ عَنْ مُدَّةٍ مَاضِيَةٍ فَإِنَّهَا تَضْمَنُهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى الضَّيَاعِ أَمْ لَا فَهُوَ كَنَفَقَتِهَا؛ لِأَنَّهُ كَدَيْنٍ لَهَا قَبَضَتْهُ فَالْقَبْضُ لِحَقِّ نَفْسِهَا لَا لِلْغَيْرِ حَتَّى تَضْمَنَ ضَمَانَ الرِّهَانِ وَالْعَوَارِيّ وَارْتَضَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وبن هَذَا وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَنَفَقَةِ الْوَلَدِ أَيْ فِي غَيْرِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ؛ لِأَنَّ نَفَقَةَ الرَّضَاعِ أُجْرَةٌ لَهَا حَقِيقَةً، وَلَيْسَتْ نَفَقَةً لِلْوَلَدِ وَحِينَئِذٍ فَتَضْمَنُهَا مُطْلَقًا وَلَوْ ثَبَتَ ضَيَاعُهَا بِبَيِّنَةٍ كَنَفَقَتِهَا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَنَفَقَةِ الْوَلَدِ إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى الضَّيَاعِ) مُحَمَّدٌ: إنْ ادَّعَتْ تَلَفَ نَفَقَةِ وَلَدِهَا لَمْ تُصَدَّقْ وَإِنْ كَانَ لَهَا بَيِّنَةٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا إلَّا فِي أَجْرِ الرَّضَاعِ فَقَطْ. ابْنُ مُحْرِزٍ: لِأَنَّهُ شَيْءٌ أَخَذَتْهُ عَلَى وَجْهِ الْمُعَاوَضَةِ

٦٬٣٧٨

بِخِلَافِ وَلَدِهَا إنَّمَا قَبَضَتْهَا لِلْوَلَدِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ مَحْضَ أَمَانَةٍ لَهَا مِنْ الزَّوْجِ فَتُصَدَّقُ فِي عَدَمِ الْبَيِّنَةِ، لِأَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهَا لَحَكَمَ بِهِ عَلَيْهِ فَضَارَعَ ذَلِكَ حُكْمُ الْعَوَارِيّ وَالرِّهَانِ. وَابْنُ عَرَفَةَ: فِي هَذَا نَظَرٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَنَفَقَةِ الْوَلَدِ إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى الضَّيَاعِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا قَبَضَتْ نَفَقَةَ الْمَحْضُونِ فَإِنَّهَا تَضْمَنُهَا ضَمَانَ الرِّهَانِ وَالْعَوَارِيّ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْهَا لِحَقِّ نَفْسِهَا وَلَا هِيَ مُتَمَحِّضَةٌ لِلْأَمَانَةِ لِأَنَّهَا قَبَضَتْهَا بِحَقٍّ فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى الضَّيَاعِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا وَإِلَّا ضَمِنَتْهَا وَهَلْ يَرْجِعُ الْوَلَدُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى الْأَبِ وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا قَبَضَتْهُ مِنْ نَفَقَةِ الْوَلَدِ لِمُدَّةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ كَمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْبِسَاطِيُّ وَهُوَ الْمُتَعَيَّنُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ السُّودَانِيُّ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ مَا قَبَضَتْهُ مِنْ نَفَقَةِ الْوَلَدِ عَنْ الْمَاضِي تَضْمَنُهُ مُطْلَقًا كَنَفَقَتِهَا لِأَنَّهُ كَدَيْنٍ لَهَا قَبَضَتْهُ وَمِثْلُ مَا لِلْبِسَاطِيِّ لِلتَّوْضِيحِ وَالشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَمَا فِي تت مُعْتَرَضٌ وَقَدْ أَشَارَ تت إلَى أَنَّ مَا تَقْبِضُهُ مِنْ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ كَنَفَقَتِهَا تَضْمَنُهُ مُطْلَقًا وَهُوَ صَحِيحٌ مُطَابِقٌ لِلنَّقْلِ

٦٬٠٣٣

وَكَذَا تَضْمَنُ نَفَقَةَ الْوَلَدِ مُطْلَقًا إذَا شَرَطَ عَلَيْهَا ضَمَانَهَا وَقَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ تت أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفَقَةِ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ كَنَفَقَةِ الْوَلَدِ فِي غَيْرِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ نَفَقَةَ الرَّضَاعِ أُجْرَةٌ لَهَا حَقِيقَةً وَلَيْسَتْ بِنَفَقَةٍ لِلْوَلَدِ فَلِذَا تَضْمَنُهَا مُطْلَقًا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ضَمَانَ الرِّهَانِ وَالْعَوَارِيّ) لَا يَخْفَى أَنَّ ضَمَانَ الرِّهَانِ وَالْعَوَارِيّ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ يُغَابُ عَلَيْهِ وَقَامَ بَيِّنَةٌ عَلَى تَلَفِهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْهَا لِحَقِّ نَفْسِهَا) أَيْ حَتَّى تَضْمَنَهَا وَقَوْلُهُ وَلَا هِيَ مُتَمَحِّضَةٌ إلَخْ أَيْ

٧٬٩٥٥

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ مُتَمَحِّضَةً لِلْأَمَانَةِ فَلَا تَضْمَنُهَا مُطْلَقًا ثُمَّ إنَّهُ نُوقِشَ قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْهَا بِأَنَّ مَنْفَعَةَ الرَّهْنِ وَالْعَارِيَّةِ لِقَابِضِهَا وَفِي الْحَضَانَةِ لِغَيْرِهَا وَهُوَ الْمَحْضُونَ وَلَا سِيَّمَا عَلَى أَنَّ حَقَّ الْحَضَانَةِ لِلْمَحْضُونِ إلَّا أَنَّ هَذَا لَا يَرُدُّ الْمَنْقُولَ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا.

(قَوْلُهُ وَهَلْ يَرْجِعُ الْوَلَدُ عَلَيْهَا) أَيْ حَيْثُ ضَمِنَتْهَا وَقَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْأَبِ أَيْ وَالْأَبُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا.

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُتَعَيِّنُ) وَاعْتَمَدَهُ مُحَشِّي تت كَلَامُ تت وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُهُ فَتَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ تَضْمَنُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى الضَّيَاعِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِهَا أَوْ لَمْ تَقُمْ.

(قَوْلُهُ وَمَا فِي تت مُعْتَرَضٌ) قَالَ تت وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِي تَوْضِيحِهِ وَالشَّارِحِ وَابْنِ عَرَفَةَ سَوَاءٌ قَبَضَتْ ذَلِكَ أَيْ نَفَقَةَ الْوَلَدِ بِمَاضٍ أَوْ مُسْتَقْبَلٍ وَتَخْصِيصُ الْبِسَاطِيِّ ذَلِكَ بِالْمُسْتَقْبَلِ أَيْ

٧٬٩٥٦

وَأَمَّا الْمَاضِيَةُ فَتَضْمَنُهَا وَلَوْ مَعَ بَيِّنَةٍ عَلَى الضَّيَاعِ يَحْتَاجُ لِنَقْلٍ أَوْ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ هُوَ الْغَالِبَ. اهـ.

٧٬٩٥٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ حَمْلَ الْبِسَاطِيِّ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ وَمَا نَسَبَهُ لِظَاهِرِ التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ لَيْسَ كَذَلِكَ

منح الجليلعليش

(كَنَفَقَةِ الْوَلَدِ) بَعْدَ فَطْمِهِ أَيْ مَا تُنْفِقُهُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي حَضَانَتِهَا فَتَضْمَنُهَا إذَا قَبَضَتْهَا وَضَاعَتْ مِنْهَا فِي كُلِّ حَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كنفقة الولد؛ يعني أن نفقة الولد الذي في حضانة المرأة تضمنها المرأة بالقبض ضمان الرهان،

٣٧٬٤٨٨

فإذا قبضتها وادعت تلفها فإنها لا تصدق في ذلك ويلزمها أن تنفق على الولد بقدر ما قبضته،

٣٧٬٤٨٩

وقيل: لا تضمن، وقيل: هي مصدقة وتحلف. قاله الشارح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.