وَلَا تَتَعَدَّدُ إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَمَةً عَلَى ظاهرها
الشروح عليها
(وَلَا تَتَعَدَّدُ) النَّفَقَةُ عَلَى الْوَلَدِ لِزَوْجَتَيْ الْأَبِ (إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَمَةً عَلَى ظَاهِرِهَا) وَأَوْلَى إنْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ، وَالْقَوْلُ لِلْأَبِ فِيمَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا الِابْنُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ، وَإِلَّا تَعَيَّنَتْ الْأُمُّ، وَلَوْ غَنِيَّةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى إنْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ) وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ: إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهَا،
وَأَمَّا لَوْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ فَإِنَّهَا لَا تَتَعَدَّدُ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَعَلَى غَيْرِ ظَاهِرِهَا وَقَوْلُهُ: وَلَا تَتَعَدَّدُ إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ وَأَوْلَى إنْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ إلَخْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْعَفَافُ يَحْصُلُ بِوَاحِدَةٍ وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ النَّفَقَةُ عَلَى الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ لِلْأَبِ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَفَافُ يَحْصُلُ بِوَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ غَنِيَّةً) أَيْ لِأَنَّ النَّفَقَةَ هُنَا لِلزَّوْجِيَّةِ لَا لِلْقَرَابَةِ، وَمَا فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ مِنْ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَى أُمِّهِ إنْ كَانَتْ فَقِيرَةً،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ غَنِيَّةً فَهِيَ كَالْأَجْنَبِيَّةِ فَغَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ
ص (وَلَا تَتَعَدَّدُ إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ) ش فَأَحْرَى إنْ لَمْ تَكُنْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ،
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّف لَوْ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَجْرَى عَلَى طَرِيقَتِهِ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيّ؛
فَإِنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَتَانِ وَنَفَقَتُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ فَدَعَا الْأَبُ لِلَّتِي نَفَقَتُهَا أَكْثَرُ وَخَالَفَ الْوَلَدُ، فَلَا أَعْرِفُ فِيهَا نَصًّا، وَمُقْتَضَى أُصُولِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْأَبِ إنْ كَانَتْ مِنْ مَنَاكِحِهِ اهـ.
(وَلَا تَتَعَدَّدُ إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ عَلَى ظَاهِرِهَا لَا زَوْجَ أُمِّهِ وَجَدٍّ وَوَلَدِ ابْنٍ وَلَا يُسْقِطُهَا تَزْوِيجُهَا الْفَقِيرَ وَوَزَّعَتْ عَلَى الْأَوْلَادِ) فِيهَا: يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَبِيهِ لَا أَكْثَرَ ابْنُ يُونُسَ: الصَّوَابُ وَالْأَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ قَوْلُ بَعْضِ شُيُوخِ الْقَرَوِيِّينَ: إنَّ مَنْ لِأَبِيهِ الْفَقِيرِ زَوْجَتَانِ إحْدَاهُمَا أَمَةٌ فَقِيرَةٌ أَنَّ عَلَيْهِ نَفَقَةَ أَمَةٍ فَقَطْ الْكَافِي: تَلْزَمُ الْأَبْنَاءَ النَّفَقَةُ عَلَى أُمِّهِمْ وَعَلَى زَوْجِهَا إنْ كَانَ عَدِيمًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِنْفَاقِ، وَهَذَا إنْ كَانَ عَدَمُهُ قَدْ لَحِقَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَعْتَرِضْهُ وَلَمْ يَزَلْ الشُّيُوخُ يَعْتَرِضُونَهُ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُنْفِقُ عَلَى زَوْجِ أُمِّهِ
(ص) وَلَا تَتَعَدَّدُ إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَمَةً عَلَى ظَاهِرِهَا (ش) تَتَعَدَّدُ مَبْدُوءٌ بِمُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ وَالضَّمِيرُ لِلنَّفَقَةِ وَعَلَى أَنَّهُ مَبْدُوءٌ بِمُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ فَالضَّمِيرُ لِلْإِنْفَاقِ الْمَفْهُومِ مِنْ نَفَقَةٍ أَيْ وَلَا يَتَعَدَّدُ الْإِنْفَاقُ عَلَى الْوَلَدِ لِزَوْجَاتِ أَبِيهِ كَانَتْ أُمُّهُ مَعَ أَبِيهِ أَمْ لَا فَقَوْلُهُ إنْ كَانَتْ إلَخْ وَأَحْرَى إنْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ أُمُّهُ تَعِفُّ الْأَبَ وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ النَّفَقَةُ عَلَى الِابْنِ أُمُّهُ بِالْقَرَابَةِ وَالْأُخْرَى بِالزَّوْجِيَّةِ فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى نَفَقَةِ إحْدَاهُمَا فَالزَّوْجَةُ وَالْقَوْلُ لِلْأَبِ فِيمَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا الْوَلَدُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ وَطَلَبَ الْأَبُ النَّفَقَةَ عَلَى مَنْ نَفَقَتُهَا أَكْثَرُ وَإِلَّا تَعَيَّنَتْ الْأُمُّ وَلَوْ كَانَتْ غَنِيَّةً لِأَنَّ النَّفَقَةَ هُنَا لِلزَّوْجِيَّةِ لَا لِلْقَرَابَةِ وَخِلَافُ هَذَا لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ) أَيْ بَلْ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا نَفَقَةُ أُمِّهِ فَقَطْ حَيْثُ كَانَتْ تُعِفُّهُ وَحْدَهَا وَإِلَّا أَنْفَقَ عَلَى الْجَمِيعِ.
(قَوْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهَا) قَيَّدَ بِالْأُمِّ بِقَوْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهَا
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا غَيْرَ أُمِّهِ فَلَا يَتَعَدَّدُ عَلَى ظَاهِرِهَا وَغَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ) وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعْفَافُ بِأَكْثَرَ مِنْ زَوْجَةٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا تَوَقَّفَ الْإِعْفَافُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَةٍ فَيَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ أَنْ يُعِفَّهُ بِهِ فَيُنْفِقَ عَلَى الْجَمِيعِ (ثُمَّ أَقُولُ) وَتِلْكَ الْعِبَارَةُ صَادِقَةٌ بِصُورَتَيْنِ أَنْ تَكُونَ الْعِفَّةُ لَا تَكُونُ إلَّا بِهِمَا أَوْ تَتَحَقَّقَ بِالْأَجْنَبِيَّةِ وَحْدَهَا وَقَوْلُهُ أُمُّهُ بِالْقَرَابَةِ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أُمُّهُ بِالزَّوْجِيَّةِ الْمُقَوَّاةِ بِالْقَرَابَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّنَا لَوْ رَاعِينَا الْقَرَابَةَ وَحْدَهَا لَمَا أَنْفَقَ عَلَى الْأُمِّ إذَا كَانَتْ مُوسِرَةً مَعَ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَلَوْ كَانَتْ مُوسِرَةً نَظَرًا لِكَوْنِهَا زَوْجَةً وَقَوْلُهُ بِالزَّوْجِيَّةِ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَيُنْفِقُ عَلَى الْأُمِّ لِلزَّوْجِيَّةِ الْمُقَوَّاةِ بِالْقَرَابَةِ وَتِلْكَ التَّقْوِيَةُ مَفْقُودَةٌ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ
وَالْحَاصِلِ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي تَخْصِيصِ الْأُمِّ بِالنَّفَقَةِ فِيمَا خُصَّتْ فِيهِ الزَّوْجِيَّةُ الْمُقَوَّاةُ بِالْقَرَابَةِ.
(تَنْبِيهٌ) :
وُجُوبُ الْإِعْفَافِ بِزَوْجَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ قُوتٌ كَمَا عَلَيْهِ أَشْهَبُ.
(قَوْلُهُ وَخِلَافُ هَذَا لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ) وَهُوَ الزَّرْقَانِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ يُنْفِقُ عَلَى أُمِّهِ إذَا كَانَتْ فَقِيرَةً وَإِنْ كَانَتْ غَنِيَّةً فَهِيَ كَالْأَجْنَبِيَّةِ أَيْ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ نَفَقَةُ الْأُمِّ تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ فَسَقَطَتْ وَإِنْ كَانَتْ النَّفَقَةُ إنَّمَا تَجِبُ لِزَوْجَةِ الْأَبِ فَهُوَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ غَنِيَّةً (ثُمَّ أَقُولُ) بِمَا قُلْنَا مِنْ الْأَبْحَاثِ يَظْهَرُ لَك صِحَّةَ كَلَامِ الزَّرْقَانِيِّ فَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ .
(إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا) أَيْ زَوْجَتَيْ الْأَبِ (أُمَّهُ) أَيْ الْوَلَدِ (عَلَى ظَاهِرِهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ فَيُنْفِقُ عَلَى أُمِّهِ لِقَرَابَتِهَا وَزَوْجِيَّتِهَا لِأَبِيهِ وَأَوْلَى فِي عَدَمِ التَّعَدُّدِ إنْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ وَالْقَوْلُ لِلْأَبِ فِيمَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْهُمَا،
وَلَوْ كَانَتْ نَفَقَتُهَا أَكْثَرَ حَيْثُ كَانَتْ لَائِقَةً بِهِ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ تَعَيَّنَ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهَا وَلَوْ غَنِيَّةً؛ لِأَنَّهُ لِلزَّوْجِيَّةِ لَا لِلْقَرَابَةِ
على ظاهرها؛ يعني أن عدم التعدد هو ظاهر المدونة، وقوله: ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه، قال الخرشي: هذا إذا كانت الأم تعف الأب، وإلا تعددت النفقة على الابن أمه بالقرابة والأخرى بالزوجية. انتهى.
وقال الشارح: فلو كانت إحداهما أمه وهي فقيرة، فاختلف في ذلك هل تلزمه نفقتهما معا؟ أو إنما يلزمه نفقة أمه فقط؛ ابن يونس: وهو أشبه بظاهر الكتاب؛ إذ ليس عليه أن ينفق إلا على امرأة واحدة، وإليه أشار بقوله: على ظاهرها،
وقال اللخمي: ينفق على أمه فقط، إلا أن تكون قد أسنت والأخرى شابة،
وفي الأب بقية، فعليه أن ينفق عليهما جميعا، وعن ابن نافع: يجب عليه أن ينفق على أربع زوجات لأبيه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.