وإعفافه بزوجة واحدة
الشروح عليها
(وَ) يَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ الْمُوسِرِ (إعْفَافُهُ) أَيْ الْأَبِ (بِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ) لَا أَكْثَرَ إنْ أَعَفَّتْهُ الْوَاحِدَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِزَوْجَةٍ) أَيْ لَا بِأَمَةٍ، وَإِنَّمَا أَكَّدَ بِوَاحِدَةٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّوْجَةِ الْجِنْسُ
(قَوْلُهُ: إنْ أَعَفَّتْهُ) فَإِنْ لَمْ تُعِفَّهُ الْوَاحِدَةُ زِيدَ عَلَيْهَا مَنْ يَحْصُلُ بِهِ الْعَفَافُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِعْفَافُهُ بِزَوْجَةٍ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعِدَّةِ لَا يُجْبَرُ الْوَلَدُ عَلَى إحْجَاجِ أَبِيهِ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا عَلَى أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي وَعَلَى الْفَوْرِ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ كَمَا يُجْبَرُ عَلَى شِرَاءِ الْمَاءِ لِغُسْلِهِ وَوُضُوئِهِ.
(فَرْعٌ) وَأَمَّا الْوَلَدُ فَقَالَ: اللَّخْمِيّ وَقَوْلُ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَى الْأَبِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى زَوْجَةِ وَلَدِهِ وَالْقِيَاسُ أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى زَوْجَةِ الْأَبِ أَنَّ عَلَى الِابْنِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا، وَلِأَنَّ الِابْنَ أَحْوَجُ إلَى الزَّوْجَةِ مِنْهُ اهـ.
وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهُ وَقَالَ بَعْدَهُ: قُلْت: يَرُدُّ بِأَنَّ نَفَقَةَ الِابْنِ تَسْقُطُ بِبُلُوغِهِ،
وَإِنْ فُرِضَ كَوْنُهُ بَلَغَ زَمِنًا فَالزَّمَانَةُ مَظِنَّةُ عَدَمِ الْحَاجَةِ لِلزَّوْجَةِ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ إذَا شَكَيَا الْعُزْبَةَ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ النِّكَاحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَجَبْرُ الْمَالِكِ عَبْدًا وَأَمَةً بِلَا إضْرَارٍ لَا عَكْسَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِعْفَافُهُ بِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُجْبَرُ الْوَلَدُ عَلَى إحْجَاجِ أَبِيهِ وَلَا إنْكَاحِهِ ابْنُ رُشْدٌ: هَذَا عَلَى أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي. وَرَوَى أَشْهَبُ جَبْرَهُ عَلَى إنْكَاحِهِ ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ تَحَقَّقَتْ حَاجَتُهُ لِلنِّكَاحِ لَا نُبْغَى أَنْ لَا يَخْتَلِفَ فِي إيجَابِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِعْفَافُهُ بِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى نَفَقَةٍ أَيْ إنَّمَا يَجِبُ إعْفَافُهُ بِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ لَا بِأَمَةٍ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَبَ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الْأَمَةِ وَإِنَّمَا أَكَّدَ بِوَاحِدَةٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّوْجَةِ الْجِنْسُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْوَاحِدَةُ لَا تُعِفُّهُ فِي شَرْحِ شب وَانْظُرْ لَوْ كَانَ مَعَهُ وَاحِدَةٌ لَا تُعِفُّهُ هَلْ يَلْزَمُ الِابْنَ أَنْ يُزَوِّجَهُ وَاحِدَةً تُعِفُّهُ أَمْ لَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْأَوَّلُ وَفِي شَرْحِ عب وَإِعْفَافُهُ بِزَوْجَةٍ ظَاهِرُهُ وَلَوْ زَائِدَةً عَلَى وَاحِدَةٍ حَيْثُ تَوَقَّفَ إعْفَافُهُ عَلَيْهَا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ لَفْظُهُ كَذَا يَظْهَرُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يَجِبُ بِالْقَرَابَةِ (إعْفَافُهُ) أَيْ الْأَبِ (بِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَتَعَدَّدُ) نَفَقَةُ زَوْجَةِ الْأَبِ عَلَى وَلَدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإعفافه بزوجة؛ يعني أن الولد يلزمه أن يعف أباه بزوجة واحدة، لا بأمة ولا بأكثر من واحدة، والظاهر أن الأب لا يلزمه قبول الأمة، وإنما أكد بواحدة ليلا يتوهم أن المراد بالزوجة الجنس. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وظاهره يعني المص،
ولو زائدة على واحدة حيث توقف إعفافه عليها. كما يشعر به لفظه، كذا يظهر. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وانظر لو كان معه واحدة لا تعفه هل يلزم الابن أن يزوجه واحدة تعفه أم لا؟ وظاهر كلام المص الأول. انتهى.
وقال الشارح: أي ويجب عليه إعفاف والده بزوجة واحدة، وهو قول أشهب، واختاره ابن الهندي؛ قيل: وهو المشهور: ولهذا اقتصر عليه هنا، وإلا فالذي ذهب إليه مالك والغيرة وابن القاسم وابن عبد الحكم أنه ليس عليه ذلك.
ابن رشد: ولو تحققنا حاجة الأب إلى النكاح لانْبَغَى أن لا يختلف في وجوبه على الابن، والاختلاف إنما هو عائد على تصديق الأب فيما يدعيه من الحاجة إلى النكاح. انتهى.
وقال الحطاب هنا. فرع: وسمع ابن القاسم الولد لا يجبر على إحجاج أبيه، ابن رشد هذا على أن الحج على التراخي، وعلى الفوريلزم ذلك، كما يجبر على شراء الماء لغسله ووضوئه. انتهى. وقوله: وإعفافه أي الأب،
وأما الولد فقال اللخمي: وقول مالك إنه ليس على الأب أن ينفق على زوجة ولده، والقياس أن ذلك عليه قياسا على زوجة الأب أن على الابن أن ينفق عليها، ولأن الابن أحوج إلى الزوجة منه. انتهى. ونقله ابن عرفة عنه.
وقال بعده: قلت: يرد بأن نفقة الابن تسقط ببلوغه،
وأن فرض كونه بلغ زمِنا فالزمانة مظنة عدم الحاجة للزوجة. انتهى. والله أعلم. قاله الحطاب. ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه؛ يعني أن الولد لا تتعدد عليه نفقة زوجتي الأب إن كانت إحداهما أم الولد المحكوم عليه بالنفقة، بل ينفق على أمه فقط للقرابة ولزوجيتها للأب، وأولى في عدم التعدد إن كانتا أجنبيتين، والقول للأب فيمن دعا للإنفاق عليها من أجنبيتين،
ولو كانت التي دعا إليها نفقتها أكثر حيث كانت من مناكحه،
ثم إن كانت إحداهما أمه تعين إنفاقه عليها ولو غنية لزوجيتها لأبيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.