فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) إنْ اشْتَرَى عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي رَآهُ عَلَيْهَا وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ عَلَيْهَا حَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى (بَقَاءِ الصِّفَةِ) الَّتِي رَآهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهَا وَلَمْ يَتَغَيَّرْ (إنْ شَكَّ) أَيْ حَصَلَ شَكٌّ هَلْ تَغَيَّرَ فِيمَا بَيْنَ الرُّؤْيَةِ وَالْقَبْضِ أَمْ لَا،

٢٬٦٢٨

فَإِنْ قَطَعَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِعَدَمِ التَّغَيُّرِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِلَا يَمِينٍ،

٢٬٦٢٩

وَإِنْ قَطَعَ بِالتَّغَيُّرِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَلِكَ،

٢٬٦٣٠

وَإِنْ رَجَّحَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ فَهَذَا مِنْ

٢٬٦٣١

تَتِمَّةِ قَوْلِهِ وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا أَخَّرَهَا لِيَجْمَعَهَا مَعَ ذَوَاتِ الْحَلِفِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَى عَلَى رُؤْيَةِ إلَخْ) أَيْ

٨٬١٣٠

وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي بِيعَ عَلَيْهَا وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ فِي حَالَةِ الشَّكِّ يُحْمَلُ عَلَى عَدَمِ بَقَاءِ الصِّفَةِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي كَمَا فِي خش وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ) أَيْ الْمَبِيعُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَغَيَّرْ) تَفْسِيرٌ لِبَقَائِهِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي رَآهُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ حَصَلَ شَكٌّ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَلِكَ) أَيْ بِلَا يَمِينٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ رَجَحَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ بِأَنْ قَالَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ الَّذِي فِي ظَنِّنَا إنَّهُ تَغَيَّرَ أَوْ إنَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ

٨٬١٣١

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا قَطَعَتْ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِأَحَدِهِمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: بِلَا يَمِينٍ،

٨٬١٣٢

وَإِنْ رَجَّحَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ ظَنَّتْ التَّغَيُّرَ أَوْ عَدَمَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ،

٨٬١٣٣

وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ وَلَا يَشْتَرِطُ كَوْنُ الْقَطْعِ أَوْ التَّرْجِيحِ حَاصِلًا مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بَلْ يَكْفِي وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبَقَاءُ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي بَقَاءِ الصِّفَةِ الَّتِي وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهَا بِرُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ إذَا شَكَّ فِي بَقَائِهَا، وَهُوَ الْبَائِعُ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٢١٬٩١٥

وَقَالَ أَشْهَبُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إنْ شَكَّ مِمَّا إذَا قُطِعَ بِكَذِبِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْيَمِينَ تَسْقُطُ عَنْ الْبَائِعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَتَسْقُطُ الْيَمِينُ عَنْ الْبَائِعِ حَيْثُ يُقْطَعُ بِكَذِبِ الْمُشْتَرِي كَمَنْ اشْتَرَى زَيْتًا أَوْ قَمْحًا رَآهُ بِالْأَمْسِ، وَيَقُولُ: الْيَوْمَ قَدْ تَغَيَّرَ الزَّيْتُ، وَسَوَّسَ الْقَمْحُ.

٢١٬٩١٦

وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ قَالَ: وَأَمَّا إنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ اتِّفَاقًا،

٢١٬٩١٧

وَإِنْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي اتِّفَاقًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَمْشِ عَلَى طَرِيقَةِ اللَّخْمِيِّ، وَإِنَّمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ إنْ شَكَّ لِمَا تَقَدَّمَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ بِهِ لِتَقْيِيدِ اللَّخْمِيِّ وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ مُدَّعِي بَقَاءِ الصِّفَةِ إذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ، وَشُكَّ فِي بَقَائِهَا،

٢١٬٩١٨

وَأَمَّا إذَا طَالَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْمَبِيعَ تَغَيَّرَ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي عَدَمِ الصِّفَةِ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ لَفْظِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ إنْ شَكَّ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ جَمِيعِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ حَيْثُ شَكَّ

٢١٬٩١٩

أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ بَيِّنَةٌ لَمْ تُفَارِقْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَرْنَامَجِ وَمَسْأَلَةِ دَفْعِ الرَّدِيءِ، وَالنَّاقِصِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ،

٢١٬٩٢٠

وَكَذَا لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الصِّفَةَ قَدْ تَغَيَّرَتْ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَيْضًا بَعِيدٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢١٬٩٢١

[فَرْع تَنَازَعَا فِي عَيْنِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ بِالرُّؤْيَةِ] (فَرْعٌ) : لَوْ تَنَازَعَا فِي عَيْنِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ بِالرُّؤْيَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِالِاتِّفَاقِ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ نَقَصَ بَيْعِ سِلْعَةٍ اتَّفَقَا عَلَى الْبَيْعِ فِيهَا.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَقَاءِ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ) اللَّخْمِيِّ: مَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً غَائِبَةً عَلَى رُؤْيَةٍ تَقَدَّمَتْ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ تَغَيَّرَتْ،

٦٬٧٢٦

فَإِنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ،

٦٬٧٢٧

وَإِنْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ قُبِلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ اهـ. اُنْظُرْ هَلْ نَقَصَ مِنْ عِبَارَةِ خَلِيلٍ شَيْءٌ؟ .

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَقَاءُ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ شَيْئًا غَائِبًا عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ ثُمَّ تَنَازَعَ هُوَ وَالْبَائِعُ فِي أَنَّ هَذِهِ هِيَ الصِّفَةُ الَّتِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا أَوْ تَغَيَّرَتْ فَإِنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ الْمَبِيعُ فِيهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَإِنْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي أَنَّهُ تَغَيَّرَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ حَالَ الْعَقْدِ،

٦٬٢٦٦

وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ بِيَمِينِهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الِانْتِقَالِ عَلَى الصِّفَةِ فَحَيْثُ قَطَعَتْ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ لِأَحَدِهِمَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ رَجَّحَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ.

٦٬٢٦٧

وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ

٦٬٢٦٨

وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ فَإِنَّهُ فِي حَالَةِ الشَّكِّ يُحْمَلُ عَلَى عَدَمِ بَقَاءِ الصِّفَةِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حُلُولُو فَقَالَ فِي قَوْلِهِ وَبَقَاءُ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ هَذَا مِنْ

٦٬٢٦٩

تَتِمَّةِ قَوْلِهِ وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا انْتَهَى

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ) وَمَرْجِعُ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ

(قَوْلُهُ فَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ

(قَوْلُهُ فَحَيْثُ قُطِعَتْ إلَخْ) وَهَلْ يَكْفِي فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ قَوْلَانِ، وَالْمُنَاسِبُ أَنَّهُ يَكْفِي؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ.

٨٬٣٠٨

(تَنْبِيهٌ) :

مَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا لَا يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ إذْ مَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْعَقْدِ لَا يَنْظُرُ فِيهِ لِمَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ قَطْعًا فَإِنْ قُلْت مَا ذَكَرْته فِيمَا إذَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ مِنْ أَنَّهُ يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي حَالَةِ الشَّكِّ مُخَالِفٌ لِمَا فِي مَسْأَلَةِ الْبَرْنَامَجِ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ عَلَى مَا وُصِفَ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَرْنَامَجِ لَمَّا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْوُقُوفِ عَلَى الْمَبِيعِ بِعَيْنِهِ، وَتَرَكَ ذَلِكَ كَانَ كَالْمُصَدِّقِ لِلْبَائِعِ بِأَنَّ الْمَبِيعَ عَلَى مَا وُصِفَ فِي الْبَرْنَامَجِ

٨٬٣٠٩

بِخِلَافِ الْغَائِبِ الْمَبِيعِ بِالصِّفَةِ فَافْتَرَقَا فَإِنْ قُلْت فِي مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي حَالَةِ الشَّكِّ بِيَمِينٍ،

٨٬٣١٠

وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ فَفِي حَالَةِ الشَّكِّ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَا الْفَرْقُ قُلْنَا الْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ فِي مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ مُعَلَّقٌ عَلَى بَقَاءِ صِفَةِ الْمَبِيعِ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا فَمَنْ ادَّعَى الِانْتِقَالَ فَهُوَ مُدَّعٍ وَهُوَ الْمُشْتَرِي

٨٬٣١١

بِخِلَافِ الْبَيْعِ عَلَى الصِّفَةِ فَإِنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْمُشْتَرِي،

٨٬٣١٢

وَأَمَّا لَوْ تَنَازَعَا فِي عَيْنِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ عَلَى الرُّؤْيَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ اتِّفَاقًا

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ بِيعَ شَيْءٌ بِرُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ الْمَبِيعُ بَعْدَهَا عَادَةً وَقَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ ظَانًّا بَقَاءَهُ عَلَى صِفَتِهِ الَّتِي رَآهُ بِهَا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ تَغَيَّرَتْ صِفَتُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَخَالَفَهُ الْبَائِعُ وَادَّعَى بَقَاءَهُ بِصِفَتِهِ الَّتِي رَآهُ بِهَا (حَلَفَ) الْبَائِعُ (عَلَى بَقَاءِ الصِّفَةِ) الَّتِي رَآهُ الْمُشْتَرِي بِهَا (إنْ شُكَّ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ شَكَّ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ هَلْ يَتَغَيَّرُ فِيمَا بَيْنَ رُؤْيَتِهِ وَقَبْضِهِ أَمْ لَا، كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ عَنْ اللَّخْمِيِّ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ؛

لِأَنَّ ضَمَانَهُ مِنْ بَائِعِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي وَقَدْ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ عَنْ الْعَقْدِ بِمَا يُمْكِنُ التَّغَيُّرُ فِيهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الشَّرْطَ كَوْنُ الرُّؤْيَةِ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا قَبْلَ الْعَقْدِ،

٨٬٨٧١

فَإِنْ قُطِعَ بِعَدَمِ التَّغَيُّرِ بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِلَا يَمِينٍ،

٨٬٨٧٢

وَإِنْ قُطِعَ بِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَلِكَ، وَتَرْجِيحُ قَوْلِ أَحَدِهِمَا كَالْقَطْعِ بِهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ إنْ شُكَّ قَالَهُ عج.

٨٬٨٧٣

وَفِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ يَحْلِفُ الْمُرَجِّحُ قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ وَحَلَفَ مَنْ لَمْ يُقْطَعْ بِصِدْقِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبقاء الصفة إن شك؛ يعني أنه إذا وقع البيع في غائب على رؤية متقدمة لا يتغير بعدها ثم قبضه المبتاع ظانا بقاءه على رؤيته المتقدمة وادعى أنه ليس على صفته التي رآه عليها - بأن تخلف ظنه بعد قبضه - وادعى البائع بقاءه على صفته،

٣٩٬٥٧٦

فإن البائع يحلف على بقاء الصفة التي رآه عليها المشتري أوَّلًا، هذا إن شك هل يتغير فيما بين الرؤية والقبض أم لا،

٣٩٬٥٧٧

فإن قُطِع بعدم التغير فالقول للبائع بلا يمين،

٣٩٬٥٧٨

وإن قُطِع بالتغير فالقول للمشتري. والظاهر أن ترجيح قول أحدهما كالقطع به قاله الأجهوري. وظاهر قوله: كالقطع به، أنه يصدق بغير يمين؛

٣٩٬٥٧٩

وفي بعض الشروح: بيمين؛ وهو الملائم لقوله: وحلف من لم يقطع بصدقة. قاله عبد الباقي.

٣٩٬٥٨٠

وقال الخرشي مفسرا للمص: يعني أنه إذا اشترى شخص شيئا غائبا على رؤية متقدمة، ثم تنازع هو والبائع في أن هذه هي الصفة التي وقع العقد عليها أو تغيرت،

٣٩٬٥٨١

فإن قرب ما بين الرؤيتين بحيث لا يتغير المبيع فيه فالقول للبائع،

٣٩٬٥٨٢

وإن بعد بحيث لا يبقى على حاله فالقول للمشترى في أنه تغير عما هو عليه حال العقد،

٣٩٬٥٨٣

وإن أشكل الأمر فقال ابن القاسم: القول للبائع بيمين؛ والأصل عدم الانتقال عن الصفة، فحيث قطعت أهل المعرفة لأحدهما فالقول قوله بلا يمين،

٣٩٬٥٨٤

وإن رجحت لواحد منهما فالقول له بيمين،

٣٩٬٥٨٥

وإن أشكل الأمر فالقول للبائع بيمين؛

٣٩٬٥٨٦

وأما ما بيع على الصفة فإنه في حالة الشك يحمل على عدم بقاء الصفة فيكون القول قول المشتري؛ فكلام المؤلف فيما إذا بيع على رؤية متقدمة كما صرح به حلولو، فقال في قوله: وبقاء الصفة إن شك: هذا من

٣٩٬٥٨٧

تتمة قوله: وبرؤية لا يتغير بعدها. انتهى. انتهى كلام الخرشي. وقوله: إن شك، خلافا لأشهب القائل: القول للمشتري. قاله الحطاب.

٣٩٬٥٨٨

وقال عبد الباقي عند قوله: وبقاء الصفة إن شك: هو من

٣٩٬٥٨٩

تتمة قوله: وبرؤية لا يتغير بعدها، احترازا عما بيع على الصفة، فالقول للمشتري عند الشك في بقائها إن لم يكن هناك أهل معرفة، وإلا رجع إليهم في كون المبيع على الصفة التي وقع عليها العقد أم لا.

٣٩٬٥٩٠

قال في التوضيح: والفرق بين البيع على الصفة وعلى الرؤية أن البيع في مسألة الرؤية متعلق على بقاء صفة المبيع والأصل بقاؤها،

٣٩٬٥٩١

فمن ادعى الانتقال فهو مدع وهو المشتري،

٣٩٬٥٩٢

بخلاف البيع على الصفة فإن الأصل عدمها وهو موافق لقول المشتري. نقله عبد الباقي. تنبيهان: الأول: لو تنازعا في عين السلعة المبيعة بالرؤية فالقول للمشتري بالاتفاق مع يمينه. قاله الحطاب. الثاني: قال المواق: من ابتاع سلعة غائبة على رؤية متقدمة فلما رآها قال: تغيرت،

٣٩٬٥٩٣

فإن قرب ما بين الرؤيتين بحيث لا يتغير في مثله فالقول قول البائع مع يمينه،

٣٩٬٥٩٤

وإن بعد بحيث لا يبقى على حاله قبل قول المشتري،

٣٩٬٥٩٥

وإن أشكل الأمر فقال ابن القاسم: القول قول البائع، خلافا لأشهب. انتهى. وهذا الذي قاله اللخمي صححه غير واحد، وهو الذي عليه كلام المص،

٣٩٬٥٩٦

وفي كلام الحطاب نظر، لكن قول المواق عن اللخمي: فإن قرب ما بين الرؤيتين بحيث لا يتغير في مثله فالقول قول البائع مع يمينه فيه نظر؛ وهو سبق قلم أو وهم منه رحمه الله،

٣٩٬٥٩٧

فإن الذي في التوضيح والحطاب عن اللخمي هو سقوط اليمين عن البائع في هذه الحالة. انظر الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.