فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) حَلَفَ دَافِعٌ مُدَّعٍ (عَدَمَ دَفْعِ رَدِيءٍ أَوْ نَاقِصٍ) وَهُوَ دَافِعُ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ مِنْ صَرَّافٍ أَوْ مَدِينٍ أَوْ مُقْرِضٍ أَوْ غَيْرِهِمْ إذَا قَبَضَهَا الْمَدْفُوعُ لَهُ بِقَوْلِ الدَّافِعِ: إنَّهَا جِيَادٌ فَادَّعَى آخِذُهَا أَنَّهُ وَجَدَهَا أَوْ شَيْئًا مِنْهَا رَدِيئًا أَوْ نَاقِصًا وَأَنْكَرَ الدَّافِعُ أَنْ تَكُونَ مِنْ دَرَاهِمِهِ وَيَحْلِفُ فِي نَقْصِ الْعَدَدِ عَلَى الْبَتِّ مُطْلَقًا وَفِي نَقْصِ الْوَزْنِ وَالْغِشِّ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ دَرَاهِمِهِ فَيَحْلِفَ عَلَى الْبَتِّ فِيهِمَا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ قَبَضَهَا عَلَى الْمُفَاصَلَةِ أَوْ اخْتَلَفَا،

٢٬٦٢٧

فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ قَبَضَهَا لِيُرِيَهَا أَوْ لِيَزِنهُمَا فَالْقَوْلُ لِلْقَابِضِ بِيَمِينِهِ فِي الرَّدِيءِ وَالنَّاقِصِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِمْ) كَمُشْتَرٍ دَفَعَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ وَجَدَهَا إلَخْ) أَيْ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَهَا نَاقِصَةَ الْعَدَدِ

(قَوْلُهُ: فَادَّعَى آخِذُهَا) أَيْ بَعْدَ أَنْ غَابَ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: وَيَحْلِفُ فِي الْعَدَدِ عَلَى الْبَتِّ) أَيْ أَنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّهُ دَفَعَ الْقَدْرَ الْفُلَانِيَّ بِتَمَامِهِ جَزْمًا وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ تَحَقَّقَ أَنَّ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ النَّاقِصَةَ الْعَدَدِ دَرَاهِمُهُ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ) أَيْ بِأَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ مَا دَفَعَ إلَّا كَامِلًا أَوْ جِيَادًا فِي عِلْمِهِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ يَحْلِفُ فِي نَقْصِ الْوَزْنِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ كَالْغِشِّ خِلَافَ مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ مِنْ أَنَّهُ يَحْلِفُ فِي النَّقْصِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ نَقْصَ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ عَلَى الْبَتِّ وَيَحْلِفُ فِي الْغِشِّ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ الْمَغْشُوشَةَ لَيْسَتْ دَرَاهِمَهُ وَإِلَّا حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَدَمِ دَفْعِ رَدِيءٍ) ش: قَالَ فِي سَلَمِهَا الْأَوَّلِ: وَإِنْ قُلْت حِينَ رَدَّهَا إلَيْكَ: مَا دَفَعْتُ إلَّا جِيَادًا فَالْقَوْلُ قَوْلُكَ، وَتَحْلِفُ مَا أَعْطَيْتُكَ إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَخَذَهَا مِنْك عَلَى أَنْ يَزِنَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ: قَوْلُهُ وَتَحْلِفُ زَادَ فِي الْوَكَالَاتِ، وَلَا أَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِي قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: لِأَنَّهُ قَدْ يُعْطِي جِيَادًا فِي عِلْمِهِ ثُمَّ الْآنَ يَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ وَقَوْلُهُ فِي عِلْمِكَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ دَرَاهِمِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الرَّادُّ عَلَى الْبَتِّ؛

لِأَنَّهُ مُوقِنٌ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ سَوَاءٌ كَانَ صَيْرَفِيًّا أَوْ غَيْرَ صَيْرَفِيٍّ.

٢١٬٩٠٧

وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: أَنَّهُ يُحَلِّفُ الصَّيْرَفِيَّ عَلَى الْبَتِّ

٢١٬٩٠٨

(فَرْعٌ) : فَإِنْ اخْتَلَفَ الدَّافِعُ وَالْقَابِضُ فَقَالَ الدَّافِعُ: إنَّمَا أَخَذْتُهَا عَلَى الْمُفَاصَلَةِ،

٢١٬٩٠٩

وَقَالَ الْقَابِضُ إنَّمَا أَخَذْتُهَا لِأَزِنَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ

٢١٬٩١٠

(فَرْعٌ) : قَالَ مُحَمَّدٌ، وَلَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ أَنْ يَقْبِضَ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ جَيِّدٌ فَإِنْ قَبَضَهُ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهُ لِرَدَاءَتِهِ فَلَا يُجْبَرُ الدَّافِعُ عَلَى بَدَلِهِ إلَّا أَنْ يُتَّفَقَ عَلَى رَدَاءَتِهِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ،

٢١٬٩١١

وَفِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ فِيمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَحْضَرَهُ فَقَالَ شَاهِدَانِ: هُوَ رَدِيءٌ،

٢١٬٩١٢

وَقَالَ آخَرُ: هُوَ جَيِّدٌ لَمْ يَلْزَمْ الَّذِي لَهُ الْعَيْنُ قَبْضُهُ حَتَّى يُتَّفَقَ عَلَى جَوْدَتِهِ،

٢١٬٩١٣

وَلَوْ قَبَضَهُ فَلَمَّا قَلَّبَهُ وَجَدَهُ رَدِيئًا وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ، وَشَهِدَ غَيْرُهُمَا أَنَّهُ جَيِّدٌ لَمْ يَجِبْ لَهُ بَدَلُهُ إلَّا بِالِاتِّفَاقِ عَلَى رَدَاءَتِهِ انْتَهَى. ص (أَوْ نَاقِصٌ) ش: أَيْ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي عَدَمِ دَفْعِ نَاقِصٍ كَمَنْ قَبَضَ طَعَامًا مِنْ سَلَمٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ دَيْنٍ لَهُ عَلَى التَّصْدِيقِ، ثُمَّ ادَّعَى نَقْصًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْغَرَرِ، وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ السَّلَمِ، وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ أَنَّ الْيَمِينَ فِي النَّقْصِ عَلَى الْبَتِّ وَهَذَا فِي نَقْصِ الْعَدَدِ،

٢١٬٩١٤

وَأَمَّا نَقْصُ الْمِقْدَارِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْغِشِّ قَالَهُ سَنَدٌ: فِي كِتَابِ الصَّرْفِ

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٠٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَدَمِ دَفْعِ رَدِيءٍ أَوْ نَاقِصٍ (ش) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْعِ مِنْ قَوْلِهِ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ أَيْ وَحَلَفَ مُدَّعٍ عَدَمَ دَفْعِ رَدِيءٍ أَوْ نَاقِصٍ وَمُرَادُهُ أَنَّ مَنْ صَرَفَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ مِنْ صَرَّافٍ أَوْ أَخَذَهَا مِنْ مُقْرِضٍ أَوْ مَدِينٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَبَضَهَا الْمَدْفُوعَةُ لَهُ بِقَوْلِ الدَّافِعِ إنَّهَا جِيَادٌ وَغَابَ عَلَيْهَا الْآخِذُ ثُمَّ رَدَّهَا أَوْ رَدَّ شَيْئًا مِنْهَا وَادَّعَى أَنَّهُ أَلْفَاهُ رَدِيئًا أَوْ نَاقِصًا وَأَنْكَرَ الدَّافِعُ لَهَا أَنْ تَكُونَ مِنْ دَرَاهِمِهِ أَوْ دَنَانِيرِهِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَا دَفَعْت إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِي ابْنُ يُونُسَ وَلَا يَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ دَرَاهِمِهِ وَلَا دَنَانِيرِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ النُّقَّادُ فِي الرَّدَاءَةِ وَالْجُودَةِ لَمْ يَلْزَمْ رَبَّ الدَّيْنِ إلَّا مَا اُتُّفِقَ عَلَى جَوْدَتِهِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الدَّافِعَ فِي الْبَدَلِ إلَّا مَا اتَّفَقَ الشُّهُودُ عَلَى رَدَاءَتِهِ فَقَوْلُهُ وَحَلَفَ إلَخْ لَكِنْ يَحْلِفُ فِي النَّقْصِ عَلَى الْبَتِّ وَفِي الْغِشِّ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَنَقْصِ الْوَزْنِ يَحْلِفُ فِيهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ كَمَا مَرَّ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ قَبَضَهَا عَلَى الْمُفَاصَلَةِ أَوْ اخْتَلَفَا؛

لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الدَّافِعِ بِيَمِينٍ أَنَّهُ عَلَى الْمُفَاصَلَةِ،

٦٬٢٦٥

وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ قَبَضَهَا لِيُرِيَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ أَنَّ مَا قَبَضَهُ رَدِيءٌ أَوْ نَاقِصٌ بِيَمِينِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْعٍ إلَخْ) إلَّا أَنَّ اللَّامَ بِاعْتِبَارِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِمَعْنَى فِي وَبِاعْتِبَارِ الْمَعْطُوفِ زَائِدَةٌ لِلتَّقْوِيَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ النُّقَّادُ فِي الرَّدَاءَةِ وَالْجَوْدَةِ إلَخْ) أَيْ إذَا اخْتَلَفَ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَلْزَمْ رَبَّ الدَّيْنِ إلَّا مَا اتَّفَقَ الشُّهُودُ أَيْ الصُّرَّافُ عَلَى جَوْدَتِهِ،

٨٬٣٠٦

وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ مِنْهُ ثُمَّ رَجَعَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بَدِّلْهُ لِأَنِّي وَجَدْته زَائِفًا فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُبَدِّلَهُ إلَّا مَا اتَّفَقَ الصُّرَّافُ عَلَى رَدَاءَتِهِ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ كَمَا مَرَّ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَقَدِّمَ فِي الْغِشِّ لِقَوْلِهِ جِيَادًا، وَمَا نَحْنُ فِيهِ نَقْصُ الْوَزْنِ وَأَيْضًا التَّحْقِيقُ فِي الْأَوَّلِ مُتَعَلِّقٌ بِكَوْنِهِ لَا يَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ فَقَطْ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَلَى بَعْدُ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ فِي مُطْلَقِ التَّحْقِيقِ،

٨٬٣٠٧

وَإِنْ كَانَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَتَيْنِ مُخْتَلِفًا فَتَدَبَّرْ

منح الجليلعليش

(عَدَمَ دَفْعٍ رَدِيءٍ أَوْ نَاقِصٍ) أَنَّهُ مَا دَفَعَ إلَّا جَيِّدًا فِي عِلْمِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا أَتَى بِهِ الْقَابِضُ مِنْ نَقْدِهِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ كَحَلِفٍ عَلَى عَدَمِ نَقْصِ الْعَدَدِ،

٨٬٨٦٧

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ قَابِضُهَا عَلَى مَا ادَّعَاهُ.

٨٬٨٦٨

فَإِنْ حَلَفَ فَيَلْزَمُ الدَّافِعَ إتْمَامُ الْعَدَدِ وَإِبْدَالُ مَا اتَّفَقَ النُّقَّادُ عَلَى رَدَاءَتِهِ لَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهَا وَإِنْ كَانَ قَبَضَهَا غَيْرَ مُصَدِّقٍ دَافِعَهَا فِي عَدَدِهَا وَجَوْدَتِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ قَابِضِهَا بِيَمِينِهِ،

٨٬٨٦٩

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِ قَبْضِهَا عَلَى التَّصْدِيقِ أَوْ عَدَمِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ دَافِعِهَا بِيَمِينِهِ،

٨٬٨٧٠

وَإِنْ اخْتَلَفَ النُّقَّادُ فِي جَوْدَةِ نَقْدٍ أَرَادَ دَافِعُهُ قَضَاءً عَنْ دَيْنٍ فَلَا يَلْزَمُ. الْمَدْفُوعَ لَهُ قَبُولُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.