ولو قريبا
الشروح عليها
(قَرِيبًا) مَعَ فُرْقَةٍ بِبَدَنٍ اخْتِيَارًا،
وَلَوْ بِأَنْ يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا فِي الْحَانُوتِ لِيَأْتِيَ لَهُ بِالدَّرَاهِمِ مِنْهُ
لَا إنْ لَمْ تَحْصُلْ فُرْقَةٌ فَلَا يَضُرُّ إلَّا إذَا طَالَ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِأَنْ يَدْخُلَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ بِأَنْ يَدْخُلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ إلَّا إذَا طَالَ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ التَّأْخِيرُ اخْتِيَارًا،
فَإِنْ حَصَلَتْ مُفَارَقَةُ الْأَبَدَانِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ضَرَّ ذَلِكَ اتِّفَاقًا إنْ كَانَ التَّأْخِيرُ كَثِيرًا،
وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ قَلِيلًا ضَرَّ أَيْضًا لَكِنْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ،
وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ مُفَارَقَةُ أَبَدَانً ضُرَّ إنْ كَانَ التَّأْخِيرُ كَثِيرًا عَلَى الْمَشْهُورِ،
وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَلَا يَضُرُّ اتِّفَاقًا وَذَلِكَ كَاسْتِقْرَاضِهِ مِمَّنْ بِجَانِبِهِ مِنْ غَيْرِ قِيَامٍ،
وَأَمَّا إنْ حَصَلَ التَّأْخِيرُ غَلَبَةً ضَرَّ مُطْلَقًا قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا خِلَافًا لِابْنِ رُشْدٍ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الضَّرَرِ مُطْلَقًا كَانَ التَّأْخِيرُ غَلَبَةً قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا وَطَالَ، فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الْمُفَارَقَةِ
(وَلَوْ قَرِيبًا) عِيَاضٌ: اُخْتُلِفَ فِي يَسِيرِ التَّأْخِيرِ فِي الصَّرْفِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيهَا كَرِهَ مَالِكٌ لِلصَّيْرَفِيِّ أَنْ يُدْخِلَ الدِّينَارَ تَابُوتَه أَوْ يَخْلِطَهُ ثُمَّ يُخْرِجَ الدَّرَاهِمَ وَلَكِنْ يَدَعُهُ حَتَّى يَزِنَ الدَّرَاهِمَ فَيَأْخُذَ وَيُعْطِيَ، وَكَرِهَ أَنْ يُصَارِفَهُ فِي مَجْلِسٍ وَيُنَاقِدَهُ فِي آخَرَ وَيَجْلِسَا سَاعَةً ثُمَّ يَتَنَاقَدَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا،
فَإِنْ طَالَ الْمَجْلِسُ بَطَلَ الصَّرْفُ.
(قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَةً) كَحُلُولِ سَيْلٍ أَوْ انْهِدَامٍ بَنَاهُ وَسَوَاءٌ غَلَبَا أَوْ أَحَدُهُمَا كَهُرُوبِ صَاحِبِهِ قَاصِدًا لِنَقْضِهِ، وَالْمُرَادُ مِنْ تَعَلُّقِ الْحُرْمَةِ بِالتَّأْخِيرِ تَعَلُّقُهَا بِإِتْمَامِ الْعَقْدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الصَّرْفُ غَلَبَةً؛ لِأَنَّ الْمَغْلُوبَ عَلَى شَيْءٍ لَا إثْمَ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) كَانَ التَّأْخِيرُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا (قَرِيبًا) مَعَ فُرْقَةِ بَدَنٍ لِقَوْلِ سَنَدٍ إذَا تَصَارَفَا فِي مَجْلِسٍ وَتَقَايَضَا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَالْمَشْهُورُ مَنْعُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ،
وَقِيلَ يَجُوزُ فِيمَا قَرُبَ، وَأَمَّا التَّأْخِيرُ الْيَسِيرُ بِدُونِ فُرْقَةِ بَدَنٍ كَأَنْ تَصَرَّفَ مِنْهُ دِينَارًا فَيُدْخِلُهُ تَابُوتَه ثُمَّ يُخْرِجُ الدَّرَاهِمَ وَكَأَنْ تَصَرَّفَ مِنْهُ الدِّينَارَ فَيَمْشِي إلَى حَانُوتٍ أَوْ حَانُوتَيْنِ لِتَقْلِيبِهِ فِيهِ قَوْلَانِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَرَاهَتُهُ وَمَذْهَبُ الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ جَوَازُهُ،
وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ وُجُودِ قَوْلٍ بِمَنْعِهِ قَالَهُ الْحَطّ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ التَّوْضِيحُ،
وَإِنْ دَخَلَا عَلَى التَّأْخِيرِ فَسَدَ الصَّرْفُ وَلَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ شَيْءٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.