فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَشَرَطَ لِلْبَدَلِ) حَيْثُ أُجِيزَ أَوْ وَجَبَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تُعَيَّنْ (جِنْسِيَّةٌ) أَيْ نَوْعِيَّةٌ لِلسَّلَامَةِ مِنْ التَّفَاضُلِ الْمَعْنَوِيِّ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ قِطْعَةِ ذَهَبٍ بَدَلَ دِرْهَمٍ زَائِفٍ؛ لِأَنَّهُ يُؤَوَّلُ إلَى أَخْذِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ عَنْ ذَهَبٍ وَلَا أَخْذِ عَرَضٍ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَرَضُ يَسِيرًا يُغْتَفَرُ اجْتِمَاعُهُ فِي الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ الصِّنْفِيَّةِ فَيَجُوزُ أَنْ يُرَدَّ عَنْ الدِّرْهَمِ الزَّائِفِ أَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ أَرْدَأَ أَوْ أَوْزَنَ أَوْ أَنْقَصَ (و) شَرَطَ لَهُ (تَعْجِيلٌ) لِلسَّلَامَةِ مِنْ رِبَا النَّسَاءِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الطَّارِئُ عَلَى الصَّرْفِ

٢٬٦٩٣

إمَّا عَيْبًا وَقَدْ قُدِّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.

٢٬٦٩٤

وَإِمَّا اسْتِحْقَاقًا شَرَعَ فِي بَيَانِهِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: حَيْثُ أُجِيزَ) أَيْ بِأَنْ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ بِالْحَضْرَةِ وَلَمْ يَرْضَ ذَلِكَ الْآخِذُ بِالْمَعِيبِ وَأَرَادَ الدَّافِعُ إبْدَالَهُ وَالْحَالُ أَنَّ الدَّرَاهِمَ مُعَيَّنَةٌ

(قَوْلُهُ: أَيْ نَوْعَيْهِ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالْجِنْسِ النَّوْعُ لَا الْجِنْسُ الْحَقِيقِيُّ لِأَنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ نَوْعَانِ مُنْدَرِجَانِ تَحْتَ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهُوَ النَّقْدُ وَحِينَئِذٍ فَالْفِضَّةُ مِنْ أَفْرَادِ جِنْسِ الذَّهَبِ

٨٬٢٥٣

فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْجِنْسِيَّةِ حَقِيقَتَهَا لَاقْتَضَى جَوَازَ دَفْعِ الذَّهَبِ بَدَلًا عَنْ الْفِضَّةِ وَالْعَكْسُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: عَنْ ذَهَبٍ) أَيْ وَالْفِضَّةُ الْمُصَاحِبَةُ لِلذَّهَبِ تُقَدَّرُ ذَهَبًا فَيَأْتِي الشَّكُّ فِي تَمَاثُلِ الذَّهَبَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَا أَخْذِ عَرَضٍ عَنْهُ) أَخْذُ الْعَرَضِ لَيْسَ فِيهِ تَفَاضُلٌ، وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ فِي مَنْعِهِ: اجْتِمَاعُ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ بَعْدُ، وَحِينَئِذٍ فَيَجْرِي عَلَى حُكْمِهِ،

٨٬٢٥٤

فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَا تُسَاوِي قِيمَتُهُ دِينَارًا جَازَ لِاجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ حِينَئِذٍ فِي دِينَارٍ،

٨٬٢٥٥

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَرَضِ كَثِيرَةٌ مُنِعَ

٨٬٢٥٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَشَرَطَ لِلْبَدَلِ جِنْسِيَّةً مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْبَدَلِ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ لَا مِنْ غَيْرِهِ مِنْ عَيْنٍ وَعَرَضٍ،

٨٬٢٥٧

فَإِنْ كَانَ غَيْرَ الْجِنْسِ عَيْنًا مُنِعَ لِلتَّفَاضُلِ الْمَعْنَوِيِّ،

٨٬٢٥٨

وَإِنْ كَانَ عَرَضًا جَازَ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَسِيرَةً وَإِلَّا مُنِعَ.

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ أَنْ يَرُدَّ عَنْ الدِّرْهَمِ الزَّائِفِ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يُؤَدِّ اخْتِلَافُ الصِّنْفِيَّةِ لَدَوْرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَإِلَّا مُنِعَ كَصَرْفِ دِينَارٍ بِدَرَاهِمَ مُتَوَسِّطَةٍ فِي الْجُودَةِ اطَّلَعَ فِي بَعْضِهَا عَلَى زَائِفٍ وَأَخَذَ عَنْهُ دِرْهَمًا أَجْوَدُ وَأَنْقَصُ فِي الْوَزْنِ أَوْ أَدْوَنُ فِي السِّكَّةِ وَأَرْجَحُ فِي الْوَزْنِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَشُرِطَ لِلْبَدَلِ جِنْسِيَّةٌ وَتَعْجِيلٌ) اُنْظُرْ هَذَا فَهُوَ

٦٬٨٤٥

فَرْعُ جَوَازِ الْبَدَلِ فِي الصَّرْفِ وَقَدْ مَنَعَ هُوَ الْبَدَلَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ فَيَبْقَى إذَا كَانَ هَذَا بِالْحَضْرَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الْبَاجِيِّ: إنْ وَجَدَ نَقْصًا قَبْلَ الْمُفَارَقَةِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا شَاءَ.

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ الْخِلَافَ فِي الْبَدَلِ

٦٬٨٤٦

فَرَّعَ عَلَى الْجَوَازِ وَقَالَ: شَرْطُ الْبَدَلِ الْجِنْسِيَّةُ وَالتَّعْجِيلُ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ بِعَرْضٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ شَرْطُ عَدَمِ يَسَارَةِ الْعَرْضِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَشُرِطَ لِلْبَدَلِ جِنْسِيَّةٌ وَتَعْجِيلٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْبَدَلِ حَيْثُ أُجِيزَ أَوْ وَجَبَ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تُعَيَّنْ الْجِنْسِيَّةُ وَالتَّعْجِيلُ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَتْ الْجِنْسِيَّةُ لِلسَّلَامَةِ مِنْ التَّفَاضُلِ الْمَعْنَوِيِّ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ قِطْعَةِ ذَهَبٍ بَدَلَ دِرْهَمٍ زَائِفٍ رَدَّهُ؛ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى أَخْذِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ عَنْ ذَهَبٍ وَلَا أَخْذِ عَرْضٍ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى دَفْعِ ذَهَبٍ فِي فِضَّةٍ وَعَرْضٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ يَسِيرًا فَيُغْتَفَرُ اجْتِمَاعُهُ فِي الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ وَاشْتُرِطَ التَّعْجِيلُ لِلسَّلَامَةِ عَنْ رِبَا النَّسَاءِ،

٦٬٣٢٩

وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ النَّوْعِيَّةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَرُدَّ عَنْ الدِّرْهَمِ الزَّائِفِ أَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ أَرْدَأَ أَوْ أَوْزَنَ أَوْ أَنْقَصَ؛ لِأَنَّ الْبَدَلَ إنَّمَا يَجُوزُ بِالْحَضْرَةِ

٦٬٣٣٠

وَيَجُوزُ فِيهَا الرِّضَا بِأَنْقَصَ وَأَرْدَأَ.

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الطَّارِئُ عَلَى الصَّرْفِ عَيْبًا أَوْ اسْتِحْقَاقًا وَأَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ الْأَوَّلِ شَرَعَ فِي الثَّانِي بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَشُرِطَ لِلْبَدَلِ جِنْسِيَّةٌ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ شَامِلًا لِإِتْمَامِ النَّقْصِ، وَلَعَلَّهُ أَطْلَقَ الْبَدَلَ عَلَى مَا يَشْمَلُهُ

(قَوْلُهُ جِنْسِيَّةٌ) أَيْ نَوْعِيَّةٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ جِنْسَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَاحِدٌ وَهُوَ النَّقْدُ.

(قَوْلُهُ لِلسَّلَامَةِ مِنْ التَّفَاضُلِ الْمَعْنَوِيِّ) وَذَلِكَ لِأَنَّ دَافِعَ الذَّهَبِ إذَا أَخَذَ عَنْ الدِّرْهَمِ الزَّائِفِ قِطْعَةَ ذَهَبٍ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ أَخَذَ فِي مُقَابَلَتِهِ ذَهَبًا وَفِضَّةً، وَذَلِكَ تَفَاضُلٌ مَعْنَوِيٌّ؛ لِأَنَّ الْفِضَّةَ الَّتِي مَعَ الْقِطْعَةِ الذَّهَبِ تُقَدَّرُ ذَهَبًا فَقَدْ بَاعَ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَكْثَرَ مِنْهُ وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ مِنْ كَوْنِهِ تَفَاضُلًا مَعْنَوِيًّا صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ مُحَشِّي تت،

٨٬٣٧٥

وَأَمَّا التَّفَاضُلُ الْحِسِّيُّ فَأَمْرُهُ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ النَّوْعِيَّةِ) الْأَوْلَى وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ الصِّنْفِيَّةِ

منح الجليلعليش

(وَشُرِطَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لِلْبَدَلِ) عَنْ الْمَعِيبِ بِغِشٍّ أَوْ نَقْصِ وَزْنٍ أَوْ نَحْوِ رَصَاصٍ، وَكَالْبَدَلِ مَا يَكْمُلُ بِهِ نَقْصُ الْعَدَدِ فَلَعَلَّهُ أَطْلَقَهُ عَلَى مَا يَشْمَلُهُ (جِنْسِيَّةٌ) أَيْ كَوْنُهُ مِنْ نَوْعِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ بِأَنْ يَكُونَا ذَهَبَيْنِ أَوْ وَرَقَيْنِ فَلَا يَجُوزُ إبْدَالُ دِينَارٍ بِدَرَاهِمَ وَلَا دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ أَوْ دِينَارٍ وَدَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ، وَلَا إبْدَالُ دِينَارٍ أَوْ دَرَاهِمَ بِعَرْضٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا يُغْتَفَرُ اجْتِمَاعُ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ فِيهِ.

ابْنُ الْحَاجِبِ شَرْطُ الْبَدَلِ الْجِنْسِيَّةُ وَالتَّعْجِيلُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ فِيهِمَا. ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ بِعَرْضٍ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ يُشْتَرَطُ عَدَمُ يَسَارَةِ الْعَرْضِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ. وَيَقْتَضِي عُمُومَ قَوْلِ أَشْهَبَ فِي الْخُصُومَةِ وَغَيْرِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ تُشْتَرَطُ الْخُصُومَةُ أَوْ تُوقِعُهَا بِقَرِينَةٍ. عب وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ الصِّنْفِيَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ ود فَيَجُوزُ إبْدَالُ الزَّائِفِ بِأَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ أَرْدَأَ أَوْ أَزْيَدَ أَوْ أَنْقَصَ؛ لِأَنَّ الْبَدَلَ إنَّمَا يَجُوزُ بِالْحَضْرَةِ

٩٬٠٢٦

وَيَجُوزُ الرِّضَا فِيهَا بِأَنْقَصَ أَوْ أَرْدَأَ.

الْبُنَانِيُّ مَا مَنَعَهُ الشَّارِحُ مِنْ اخْتِلَافِ الصِّنْفِيَّةِ هُوَ مَا دَارَ فِيهِ الْفَضْلُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مَثَّلَ بِصَرْفِ دَرَاهِمَ مُتَوَسِّطَةٍ فِي الْجَوْدَةِ اطَّلَعَ فِي بَعْضِهَا عَلَى زَائِفٍ وَأَخَذَ عَنْهُ دِرْهَمًا أَجْوَدَ وَأَنْقَصَ فِي الْوَزْنِ، أَوْ أَدْنَى صِفَةً وَأَرْجَحَ وَزْنًا. وَأَصْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَنَصُّهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ لَأَدَّى إلَى التَّفَاضُلِ الْمَعْنَوِيِّ أَوْ الْحِسِّيِّ، فَإِنَّهُ إذَا أَعْطَى عَنْ الدِّرْهَمِ الزَّائِفِ ذَهَبًا مَعَ زِنَةِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي دَفَعَ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ فِضَّةٌ وَذَهَبٌ وَأَخَذَ ذَهَبًا، وَهَذَا تَفَاضُلٌ مَعْنَوِيٌّ.

٩٬٠٢٧

وَأَمَّا التَّفَاضُلُ الْحِسِّيُّ فَقَدْ تَكُونُ الْمُصَارَفَةُ عَنْ دَرَاهِمَ مُتَوَسِّطَةٍ فِي الْجَوْدَةِ مَثَلًا فَيَطَّلِعُ آخِذُهَا عَلَى دِرْهَمٍ زَائِفٍ فَيَرُدُّهُ وَيَدْفَعُ عَنْهُ أَجْوَدَ وَأَنْقَصَ وَزْنًا أَوْ أَدْنَى صِفَةً وَأَرْجَحَ وَزْنًا، وَهَذَا تَفَاضُلٌ حِسِّيٌّ. قُلْت مَا ذَكَرَهُ ظَاهِرُ الْوَجْهِ إلَّا أَنَّ خُرُوجَهُ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجِنْسِيَّةِ اتِّحَادُ الصِّفَةِ، وَهَذَا يَقْتَضِي مَنْعَ الْأَجْوَدِ وَالْأَرْدَأِ وَفِيهِ نَظَرٌ. وَتَعْجِيلٌ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مُعَيَّنٌ: سُكَّ: بَعْدَ مُفَارَقَةٍ، أَوْ طُولٍ، أَوْ مَصُوغٌ مُطْلَقًا: نُقِضَ، وَإِلَّا صَحَّ، وَهَلْ إنْ تَرَاضَيَا؟

تَرَدُّدٌ [منح الجليل] وَ) شُرِطَ لِلْبَدَلِ (تَعْجِيلٌ) لِلسَّلَامَةِ مِنْ رِبَا النَّسَا، وَأَجَازَ أَشْهَبُ التَّأْخِيرَ، قَالَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رَفْعِ الْخُصُومَةِ وَالنِّزَاعِ لَا مُعَاوَضَةٌ حَقِيقِيَّةٌ. وَلَا يَرُدُّ عَلَى قَوْلِهِ جِنْسِيَّةٌ قَوْلُهَا فِي بَيْعِ طَوْقِ ذَهَبٍ بِدَرَاهِمَ فَوُجِدَ فِيهِ عَيْبٌ فَصَالَحَ بَائِعَهُ بِدَرَاهِمَ نَقْدًا فَإِنَّهُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ هَذَا صُلْحٌ عَنْ عَيْبٍ لَا بَدَلٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن استحق معين سك بعد مفارقة أو طول أو مصوغ مطلقا نقض؛ يعني أن الصرف إذا كان بمسكوك من الجهتين أو من إحداهما وكان ذلك المسكوكَ معينا ثم استحق ذلك المسكوك المعين بعد أن افترق المتصارفان أو قبل أن يفترقا ولكن بعد طول المجلس طولا لا يصح معه الصرف، أو كان الصرف على مصوغ من الجهتين أو من إحداهما ثم استحق ذلك المصوغ مطلقا؛ أي سواء كان استحقاقه بحضرة العقد قبل المفارقة والطول أو بعد أحدهما أو بعدهما،

٤٠٬٠٢١

فإن الصرف ينتقض في جميع ذلك،

٤٠٬٠٢٢

فأما إذا استحق المصوغ فالمذهب انتقاض الصرف كما ذكر، ولم أر فيه خلافا. قال ابن عبد السلام: لأن المصوغ مراد لعينه فينتقض البيع بسبب استحقاقه، فكيف بالصرف؟

٤٠٬٠٢٣

وأما المسكوك المعين إذا استحق بعد المفارقة والطول فما ذكره المص من انتقاض الصرف صحيح، وهو المشهور عند ابن شأس وابن الحاجب وغيرهما، وظاهر كلام الرجراجي وابن الكاتب أنه منتقض بلا خلاف. وظاهر كلام المص أن الانتقاض معناه الفسخ وأنه لا يجوز البدل ولو رضيا بذلك. وهكذا قال الرجراجي.

٤٠٬٠٢٤

وقال اللخمي: يجوز البدل مع المراضاة ولو كان بعد الافتراق والطول. انتهى. قاله الحطاب.

٤٠٬٠٢٥

وقال الخرشي: وعلم مما قررنا أن قول المؤلف: معين، لا مفهوم له وإنما قيد به لأجل قوله: وهل إن تراضيا تردد،

٤٠٬٠٢٦

فإن التردد في المعين، وأما غير المعين فيجبر من أبى، والقول لمن طلب الإتمام من غير تردد. انتهى.

٤٠٬٠٢٧

وقال عبد الباقي: وإن استحق في الصرف معين عند العقد

٤٠٬٠٢٨

وكذا غيره على المعتمد، وإنما قيد به لأجل قوله: وهل إن تراضيا لخ؛ لأن التردد

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.