وإن كان أحدهما أو بعضه أجود
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ كُلُّهُ أَجْوَدُ مِنْ جَمِيعِ مُقَابِلِهِ كَدَنَانِيرَ مَغْرِبِيَّةٍ تُرَاطَلُ بِمِصْرِيَّةٍ أَوْ إسْكَنْدَرِيَّةٍ (أَوْ بَعْضُهُ أَجْوَدَ) وَالْبَعْضُ الْآخَرُ مُسَاوٍ لِجَمِيعِ الْآخَرِ فِي جَوْدَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَجْوَدَ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْعَيْنَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْجَوْدَةِ بَلْ،
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَجْوَدَ
(قَوْلُهُ: كَدَنَانِيرَ مَغْرِبِيَّةٍ إلَخْ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمَغْرِبِيَّةَ أَجْوَدُ مِنْ الْمِصْرِيَّةِ وَالْمِصْرِيَّةُ أَجْوَدُ مِنْ الْإِسْكَنْدَرِيَّة
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضُهُ أَجْوَدُ إلَخْ) أَيْ كَمُرَاطَلَةِ دَنَانِيرَ بَعْضُهَا مِصْرِيَّةٌ وَبَعْضُهَا سَكَنْدَرِيَّةٌ بِدَنَانِيرَ كُلُّهَا سَكَنْدَرِيَّةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَعْضُهُ أَجْوَدَ لَا أَدْنَى وَأَجْوَدُ) لَوْ قَالَ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَعْضُهُ أَجْوَدَ وَبَعْضُهُ أَدْنَى امْتَنَعَ وَإِلَّا جَازَ لِتَنْزِلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ. ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ اسْتَوَى الذَّهَبَانِ فِي الْعَيْنِ فَلَا شَكَّ فِي الْجِوَارِ وَإِنْ اخْتَلَفَا وَلَمْ يَخْتَلِطَا فَكَذَلِكَ.
وَإِنْ اخْتَلَطَا حَتَّى كَانَ أَحَدُ الذَّهَبَيْنِ أَرْدَأَ وَمَعَهُ ذَهَبٌ أَجْوَدُ فَهَاهُنَا يُنْظَرُ،
فَإِنْ كَانَ الْمُفْرَدُ أَرْدَأَ أَوْ أَجْوَدَ مِنْ جَمِيعِ الْمُخْتَلَطِ الَّذِي يُقَابِلُهُ فَلَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ،
وَإِنْ كَانَتْ الْمُنْفَرِدَةُ تُسَاوِي أَحَدَ الْمُخْتَلِطَيْنِ فَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْفَضْلَ فِي أَحَدِ الْجِهَتَيْنِ ابْنُ يُونُسَ: تَحْصِيلُ ذَلِكَ أَنْ تُنْظَرَ،
فَإِنْ كَانَتْ الْمُنْفَرِدَةُ مُتَوَسِّطَةً تَكُونُ أَجْوَدَ مِنْ إحْدَى الذَّهَبَيْنِ وَأَرْدَأَ مِنْ الْأُخْرَى لَمْ يَجُزْ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَجَائِزٌ. اُنْظُرْ بِالنِّسْبَةِ لِلطَّعَامِ مَنَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مُدَّ قَمْحٍ وَمُدَّ شَعِيرٍ بِمِثْلِهِمَا،
وَكَذَلِكَ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ وَمُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ.
(ص) وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَعْضُهُ أَجْوَدَ (ش) أَيْ تَجُوزُ الْمُرَاطَلَةُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ كُلُّهُ أَجْوَدَ مِنْ جَمِيعِ مُقَابِلِهِ كَدَنَانِيرَ مَغْرِبِيَّةٍ تُرَاطَلُ بِمِصْرِيَّةٍ أَوْ إسْكَنْدَرِيَّةٍ أَوْ بَعْضُ أَحَدِهِمَا أَجْوَدُ مِنْ بَعْضِ الْآخَرِ وَبَعْضُهُ مُسَاوٍ كَمَغْرِبِيٍّ وَمِصْرِيٍّ تُرَاطَلُ بِمِصْرِيٍّ كُلِّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُ أَحَدِهِمَا أَجْوَدُ مِنْ بَعْضِ الْآخَرِ) الْأَوْلَى حَذْفُ بَعْضٍ وَيَقُولُ أَجْوَدُ مِنْ كُلِّ الْآخَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا) أَيْ النَّقْدَيْنِ كُلُّهُ أَجْوَدَ مِنْ جَمِيعِ مُقَابِلِهِ كَدَنَانِيرَ مَغْرِبِيَّةٍ تُرَاطَلُ بِدَنَانِيرَ مِصْرِيَّةٍ أَوْ سَكَنْدَرِيَّةٍ (أَوْ بَعْضُهُ) أَيْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ (أَجْوَدُ) وَبَعْضُهُ الْآخَرُ مُسَاوٍ لِلْآخَرِ فِي جَوْدَتِهِ كَدِينَارٍ مَغْرِبِيٍّ وَمِصْرِيٍّ بِمِصْرِيَّيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأما التعامل بهما وزنا فيتفق على الجواز وإن لم يوزنا وبالغ على الجواز بقوله: وإن كان أحدهما؛ يعني أنه تجوز المراطلة في العين وإن كان أحد العوضين كله أجود من جميع مقابله، كدنانير مغربية تراطل بمصرية أو اسكندرية. أو بعضه؛ يعني أنه تجوز المراطلة ولو كان بعض أحد العوضين أجود من الآخر وبعضه مساو له؛ أي أحد العوضين بعضه أجود من عوض الآخر، وبعضه مساو لعوض الآخر، كمصرية تراطل بمغربية ومصرية.
وعلم مما قررت أن قوله: أجود. خبر كان فهو راجع للمسألتين. والله سبحانه أعلم. واعلم أن المغربي أجود من المصري والمصري أجود من الأسكندري. قاله بناني وغيره لا تجوز المراطلة إن كان نقد أحدهما بعضه أدنى من الآخر وبعضه أجود منه، مثل مغربية واسكندرية تراطلان بمصرية لدوران الفضل من الجانبين. تنبيهان: الأول: اعلم أن كيفية الوزن أن توضع الصنجة في كفة ويوضع الذهب أو الفضة في الكفة الأخرى،
فإذا اعتدلا أزال الذهب أو الفضة ووضع ذهب الآخر أو فضته مكان ذلك، أو يجعل ذهب هذا في كفة وذهب هذا في الكفة الأخرى حتى يعتدلا. الثاني: سئل ابن أبي زيد عمن راطل دراهم بدراهم ثم وجَد أحدُهما زيوفا فأراد الرد: هل يفسخ الجميع كالصرف أو يفسخ بقدر الزيوف؟ فأجاب: إنما ينتقض ما يقابل الزيوف وتمضي المراطلة في الطيب من الجانبين. انتهى. نقله الشيخ أبو علي. وانظر قوله: كالصرف مع ما مر من قوله: وحيث نقض فأصغر دينار لخ: إلا إن عنى بقوله: كالصرف، مقابل المص في قوله: لا الجميع.
وقوله: لا أدنى وأجود، قال ابن عرفة: الموزونان إن اتحدا في الجودة أو اختص بها كل أحدهما أو كانا في الرداءة كذلك جاز،
وإن اختص بعضه بجودة وبعضه برداءة لم تجز. ابن رشد وابن بشير: اتفاقا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.