فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ لَمْ يُوزَنَا) أَيْ الْعَيْنَانِ قَبْلَ وَضْعِهِمَا فِي الْكِفَّتَيْنِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ إنَّمَا يَأْخُذُ مِثْلَ عَيْنِهِ خِلَافًا لِلْقَابِسِيِّ الْقَائِلِ لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ وَزْنِ الْعَيْنَيْنِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى الْبَيْعِ الْمَسْكُوكِ جُزَافًا وَتَجُوزُ الْمُرَاطَلَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يُوزَنَا عَلَى الْأَرْجَحِ) مُبَالَغَةٌ فِي جَوَازِهَا بِكِفَّتَيْنِ

(قَوْلُهُ: مِثْلُ عَيْنِهِ) ظَاهِرُ هَذَا عَدَمُ اغْتِفَارِ الزِّيَادَةِ فِي الْمُرَاطَلَةِ،

٨٬٢٩٨

وَلَوْ قَلِيلَةً وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ

٨٬٢٩٩

بِخِلَافِ الْمُبَادَلَةِ، إنْ قُلْت: إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ إنَّمَا يَأْخُذُ مِثْلَ عَيْنِهِ فَأَيُّ غَرَضٍ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ

٨٬٣٠٠

قُلْت: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْغَرَضُ اعْتِبَارَ الرَّغْبَةِ فِي الْإِنْصَافِ دُونَ الْكِبَارِ أَوْ بِالْعَكْسِ إذَا كَانَتْ الْمُرَاطَلَةُ مِنْ كِبَارٍ وَصِغَارٍ أَوْ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ بِالْجَوْدَةِ فَيَرْغَبُ فِي ذَهَبِ صَاحِبِهِ لِكَوْنِهِ جَيِّدًا مَثَلًا

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى بَيْعِ الْمَسْكُوكِ جُزَافًا) أَيْ وَهُوَ لَا يَجُوزُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ بِالْجُزَافِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْمُرَاطَلَةِ إذَا كَانَتْ بِصَنْجَةٍ مَجْهُولَةِ الْقَدْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اُنْظُرْ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يُمْنَعُ بَيْعُهُ جُزَافًا لِلتَّعَامُلِ بِهِمَا عَدَدًا،

٨٬٣٠١

وَأَمَّا الْمُتَعَامِلُ بِهِمَا وَزْنًا فَيَتَّفِقُ عَلَى جَوَازِ الْمُرَاطَلَةِ فِيهِمَا بِصَنْجَةٍ مَجْهُولَةٍ وَبِكِفَّتَيْنِ،

٨٬٣٠٢

وَلَوْ لَمْ تُوزَنْ الْعَيْنَانِ قَبْلَ الْمُرَاطَلَةِ بِهِمَا لِجَوَازِ بَيْعِ النَّقْدِ الْمُتَعَامَلِ بِهِ وَزْنًا جُزَافًا كَمَا مَرَّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ لَمْ يُوزَنَا عَلَى الْأَرْجَحِ) مَنَعَ الْقَابِسِيُّ أَنْ يُرَاطِلَ سَكِّيًّا بِحُلِيٍّ قَبْلَ مَعْرِفَةِ وَزْنِ السِّكِّيِّ إذْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ السِّكِّيِّ جُزَافًا، وَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِأَنَّهُ مُتَّفِقُ الْوَزْنِ.

٦٬٨٨٢

وَقِيلَ عَنْ الْقَابِسِيِّ: إنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَرَاطَلَا دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ بِدَنَانِيرَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَزْنَ دَرَاهِمِهِ أَوْ ذَهَبِهِ. ابْنُ يُونُسَ: وَالصَّوَابُ جَوَازُ ذَلِكَ إذْ لَا غَرَرَ فِيهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ مِثْلَ دَرَاهِمِهِ أَوْ مِثْلَ وَزْنِ ذَهَبِهِ.

٦٬٨٨٣

وَفِي الْمُوَطَّأِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ إذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ لَمْ يُوزَنَا عَلَى الْأَرْجَحِ (ش) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ كِفَّتَيْنِ وَهُوَ إشَارَةٌ لِرَدِّ قَوْلِ الْقَابِسِيِّ بِعَدَمِ جَوَازِ الْمُرَاطَلَةِ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ وَزْنِ كُلِّ نَقْدِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى بَيْعِ الْمَسْكُوكِ جُزَافًا وَبِعِبَارَةٍ وَلَوْ لَمْ يُوزَنَا أَيْ النَّقْدَانِ الْمُتَمَاثِلَانِ الْكَائِنَانِ فِي الْكِفَّتَيْنِ وَهَذَا فِي الْمَسْكُوكَيْنِ

٦٬٣٥٣

أَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَا نِزَاعَ فِيهِمَا وَيُفْهَمُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ حَيْثُ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ إذْ هُوَ الَّذِي يُمْنَعُ فِيهِ الْجُزَافُ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ عَلَى ذَلِكَ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ وَزْنِ كُلِّ نَقْدِهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَصْدُقُ بِصُورَةٍ غَيْرِ مُرَادَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ أَنْ يَعْرِفَ كُلٌّ وَزْنَ ذَهَبِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ صَاحِبُهُ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفَا الْوَزْنَ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَخْ

(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ وَزْنِ كُلٍّ) فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَالْأَصْلُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ كُلٍّ وَزْنَ نَقْدِهِ

(قَوْلُهُ إذْ هُوَ الَّذِي يُمْنَعُ فِيهِ الْجُزَافُ) ظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُعَدَّ بِمَشَقَّةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ لَمْ يُوزَنَا) أَيْ الْعَيْنَانِ قَبْلَ وَضْعِهِمَا فِي الْكِفَّتَيْنِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ. الْمُتَيْطِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ مُحْرِزٍ إذَا كَانَ الذَّهَبَانِ مَسْكُوكَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا تَجُوزُ الْمُرَاطَلَةُ بِهِمَا فِي كِفَّتَيْنِ إلَّا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِوَزْنِ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْمَسْكُوكِ جِزَافًا وَهُوَ خَطَرٌ لَا يَجُوزُ. اهـ. لَكِنَّ تَعْلِيلَهُ بِالْجِزَافِ يُقَيِّدُ الْخِلَافَ فِي الصَّنْجَةِ أَيْضًا إذَا جُهِلَ قَدْرُهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ. فِي التَّوْضِيحِ عِيَاضٌ وَعَلَى قَوْلِ الْقَابِسِيِّ إذَا كَانَ عَدَدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ وَزْنِ وَعَدَدِ الدَّرَاهِمِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ أَوْ الدَّنَانِيرِ،

٩٬٠٨٤

بِخِلَافِ الْوَزْنِ فَتَكْفِي مَعْرِفَةُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَعْضُهُ أَجْوَدَ، لَا أَدْنَى وَأَجْوَدُ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَأْوِيلِ السِّكَّةِ وَالصِّيَاغَةِ كَالْجَوْدَةِ ، وَمَغْشُوشٌ بِمِثْلِهِ [منح الجليل] وَزْنِ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ وَزْنِ أَحَدِهِمَا مَعْرِفَةٌ لِوَزْنِ الْآخَرِ، وَتَجُوزُ الْمُرَاطَلَةُ إنْ اسْتَوَى النَّقْدَانِ جَوْدَةً أَوْ رَدَاءَةً. بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبالغ على جواز المراطلة بكفتين فقط بقوله: ولو لم يوزنا؛ أي العينان قبل وضعهما في الكفتين وهذا هو الأصح، وإليه ذهب أبو عمران وغيره، ومنعه القابسي إلا بعد معرفة وزنه. ابن يونس: والأول أصوب، وإلى تصويب ابن يونس أشار بقوله: على الأرجح. وعلم مما قررت أن الخلاف خاص بالكفتين كما قاله عبد الباقي. قال بناني: تخصيصه الخلاف بالكفتين هو قول المتيطي. قال الشيخ أبو الحسن القابسي وأبو القاسم بن محرز: إذا كان الذهبان مسكوكين أو أحدهما فلا تجوز المراطلة بهما في كفتين إلا بعد المعرفة بوزن أحدهما لأن ذلك من باب بيع المسكوك جزافا وهو خطر.

انتهى. لكن تعليله بالجزاف يفيد الخلاف أيضا في الصنجة إذا جهل قدرها وهو ظاهر.

٤٠٬٠٩٢

قال في التوضيح: عياض: وعلى قول القابسي إذا [كانت عددا ] فلابد من معرفة عدد الدراهم من الجهتين أو الدنانير

٤٠٬٠٩٣

بخلاف الوزن؛ لأن معرفة وزن أحدهما معرفة لوزن الآخر. انتهى.

٤٠٬٠٩٤

وقال عبد الباقي: ولو لم يوزنا أي العينان قبل وضعهما في الكفتين على الأرجح، خلافا لقول القابسي: لا تجوز إلا بعد معرفة وزن العينين ليلا يؤدي إلى بيع المسكوك جزافا. انتهى. فمحل الخلاف في ذهب أو فضة يمتنع بيعه جزافا كالمتعامل به عددا،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.