وهل إن وزنا؟ تردد
الشروح عليها
(وَهَلْ) مَحَلُّ الْجَوَازِ (إنْ وُزِنَا) أَيْ فَالشَّرْطُ التَّمَاثُلُ بِالْوَزْنِ وَلَا عِبْرَةَ بِتَمَاثُلِ الْكَيْلِ أَوْ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (تَرَدُّدٌ) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهَلْ إنْ وُزِنَا إلَخْ) قَالَ ابْنُ شَاسٍ اُخْتُلِفَ فِي بَيْعِ الْقَمْحِ بِالدَّقِيقِ فَقِيلَ بِالْجَوَازِ
وَقِيلَ بِنَفْيِهِ وَقِيلَ بِجَوَازِهِ بِالْوَزْنِ لَا بِالْكَيْلِ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يَرَى أَنَّ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْقَوْلَيْنِ وَيَجْعَلُ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلِ وَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ ذَلِكَ، وَإِلَى الطَّرِيقَتَيْنِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّرَدُّدِ بِقَوْلِهِ: وَهَلْ إنْ وُزِنَا أَيْ وَهَلْ الْجَوَازُ مَحَلُّهُ إنْ وُزِنَا،
وَأَمَّا إنْ كِيلَا فَالْمَنْعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلِ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ مُطْلَقًا أَيْ أَوْ الْجَوَازُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كِيلَا أَوْ وُزِنَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَذْهَبَ ذُو أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ وَالرَّاجِحُ أَوَّلُهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَهَلْ إنْ وُزِنَا تَرَدُّدٌ (ش) أَيْ: وَهَلْ الْجَوَازُ إنْ وُزِنَا وَهُوَ حَمْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ، أَوْ الْجَوَازُ مُطْلَقًا وَهُوَ حَمْلُ غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْجَوَازُ مُطْلَقًا) أَيْ: طَارِحًا لِلْقَوْلِ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَجَمْعُ ابْنِ الْقَصَّارِ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ فَسَّرَ قَوْلَ مَالِكٍ بِمَا نَصَّ عَلَى خِلَافِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَالِكًا مَنَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْعَ الْقَمْحِ بِالدَّرَاهِمِ وَزْنًا؛ لِأَنَّهُ عُدُولٌ بِهِ عَنْ مِكْيَالِهِ خَشْيَةَ الْوُقُوعِ فِي الْغَرَرِ فَكَيْفَ يُبَاعُ وَزْنًا بِمَا يُمْنَعُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَهُوَ دَقِيقُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ الْجَوَازُ إنْ وُزِنَا) أَيْ الدَّقِيقُ وَالْقَمْحُ وَهُوَ حَمْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ أَوْ الْجَوَازُ مُطْلَقٌ فِي الْجَوَابِ (تَرَدُّدٌ) ابْنُ شَاسٍ اخْتَلَفَ فِي بَيْعِ الْقَمْحِ بِالدَّقِيقِ فَقِيلَ: بِالْجَوَازِ مُطْلَقًا،
وَقِيلَ: بِنَفْيِهِ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: بِجَوَازِهِ بِالْوَزْنِ لَا بِالْكَيْلِ. وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ رَأَى أَنَّ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْقَوْلَيْنِ،
وَأَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ. وَبَعْضُهُمْ أَنْكَرَ هَذَا وَإِلَى هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّرَدُّدِ.
غ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَمَّا ذَكَرَ ابْنُ الْقَصَّارِ قَوْلَيْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي بَيْعِ الْقَمْحِ بِالدَّقِيقِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْقَوْلَ بِالْجَوَازِ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَزْنِ، وَالْقَوْلَ بِالْمَنْعِ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَيْلِ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ فَسَّرَ قَوْلَ مَالِكٍ بِمَا نَصَّ عَلَى خِلَافِهِ مِنْ أَنَّ الْقَمْحَ لَا يُبَاعُ وَزْنًا،
فَإِذَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَزْنًا بِالدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا مِمَّا هُوَ مُخَالِفٌ لِجِنْسِهِ خَشْيَةَ الْغَرَرِ لِلْعَدْلِ بِهِ عَنْ مِعْيَارِهِ فَكَيْفَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَزْنًا بِمَا يَمْنَعُ التَّفَاضُلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَهُوَ دَقِيقُهُ. وَأَجَابَ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ فِي بَيْعِهِ وَزْنًا غَرَرًا لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ كَيْلُهُ وَالْمَوْزُونَ مِنْهُ مَجْهُولَ الْقَدْرِ بِالْكَيْلِ فَيُؤَدِّي إلَى جَهْلِ قَدْرِ الْمَبِيعِ.
وَالْمَقْصُودُ فِي مُبَادَلَةِ الْقَمْحَيْنِ مِثْلًا اتِّحَادُ قَدْرِ مَا يَأْخُذُ وَمَا يُعْطِي وَهُوَ حَاصِلٌ بِالْوَزْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.