فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاعْتُبِرَتْ الْمُمَاثَلَةُ) الْمَطْلُوبَةُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ (بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ) فَمَا وَرَدَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَالُ كَالْقَمْحِ فَالْمُمَاثَلَةُ فِيهِ بِالْكَيْلِ لَا بِالْوَزْنِ وَهَذَا مِمَّا يُضْعِفُ الْقَوْلَ بِاعْتِبَارِ الْوَزْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا وَمَا وَرَدَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ يُوزَنُ كَالنَّقْدِ فَالْمُمَاثَلَةُ فِيهِ بِالْوَزْنِ لَا بِالْكَيْلِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ قَمْحٍ بِقَمْحٍ وَزْنًا وَلَا نَقْدٍ بِنَقْدٍ كَيْلًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ) أَيْ بِالْمِعْيَارِ الَّذِي اعْتَبَرَهُ الشَّارِعُ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ وَلَا يُشْتَرَطُ خُصُوصُ الْمِعْيَارِ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا وَرَدَ عَنْهُ أَنَّهُ يُكَالُ كَالْقَمْحِ فَلَا تَصِحُّ الْمُبَادَلَةُ فِيهِ إلَّا إذَا حَصَلَ التَّمَاثُلُ بِالْكَيْلِ أَيِّ كَيْلٍ كَانَ،

٨٬٤١٥

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا وَرَدَ عَنْ الشَّارِعِ أَنَّهُ يُوزَنُ كَالنَّقْدِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ قَمْحٍ بِقَمْحٍ وَزْنًا) أَيْ كَقِنْطَارٍ قَمْحًا بِقِنْطَارٍ قَمْحًا

(قَوْلُهُ: وَلَا نَقْدٍ بِنَقْدٍ كَيْلًا) أَيْ كَرُبْعِ فِضَّةٍ عَدَدِيَّةٍ بِرُبْعِ مِثْلِهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَاعْتُبِرَتْ الْمُمَاثَلَةُ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ) الْبَاجِيُّ: بِمَاذَا يَكُونُ التَّمَاثُلُ؟

٧٬٠٤٠

أَمَّا فِي الْحُبُوبِ فَبِالْكَيْلِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِعْيَارُهَا فِي الشَّرْعِ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ الْأَوْسَاقَ فِي زَكَاةِ التَّمْرِ، وَحُكْمُ الْحُبُوبِ حُكْمُهَا فِي اعْتِبَارِ نَصْبِ الزَّكَاةِ وَفِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ، فَلَا يَجُوزُ عَلَى هَذَا شَيْءٌ مِنْ الْحُبُوبِ بِجِنْسِهِ بِغَيْرِ الْكَيْلِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ فِي الزَّيْتُونِ أَنَّ مِعْيَارَهَا الْكَيْلُ. وَقَوْلُ سَحْنُونَ أَنَّ الدَّقِيقَ كَذَلِكَ. وَانْظُرْ الْمَذْهَبَ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ تَقْدِيرُ النِّصَابِ مِنْهَا بِمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ بِالْوَزْنِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاعْتُبِرَتْ الْمُمَاثَلَةُ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ (ش) أَيْ: وَاعْتُبِرَتْ الْمُمَاثَلَةُ الشَّرْعِيَّةُ فِي الرِّبَوِيِّ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ فَلَا يَخْرُجُ عَنْهَا فِيمَا حُفِظَتْ فِيهِ خَشْيَةُ الْوُقُوعِ فِي الرِّبَا فَلَا يُبَاعُ قَمْحٌ بِمِثْلِهِ وَزْنًا وَلَا نَقْدًا بِمِثْلِهِ كَيْلًا وَالْمُرَادُ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ الشَّرْعِيَّيْنِ مَا وَضَعَهُمَا السُّلْطَانُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِمَا عَيْنَ الْكَيْلِ وَالصَّنْجَةِ الْمَوْجُودَيْنِ فِي زَمَنِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَمَا وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ إطْلَاقِ الْكَيْلِ فِي الدَّرَاهِمِ فَالْمُرَادُ بِهِ الْوَزْنُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْكَيْلِ إلَخْ) حَاصِلُهُ كَمَا أَفَادَهُ تت وَنَصُّ الْمَوَّاقِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَاعْتُبِرَتْ الْمُمَاثَلَةُ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ عَنْ الشَّارِعِ أَنَّ الْقَمْحَ يُكَالُ وَالنَّقْدَ يُوزَنُ فَلَا يُغَيَّرُ ذَلِكَ أَبَدًا نَعَمْ لَا يُشْتَرَطُ خُصُوصُ الْآلَةِ الَّتِي كَانَ يُكَالُ بِهَا فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحِينَئِذٍ

٨٬٤٧٦

فَلَوْ أَنَّ السُّلْطَانَ حَكَمَ بِأَنَّ الْقَمْحَ يُوزَنُ فَلَا يُتَّبَعُ بَلْ لَا يُتَّبَعُ إلَّا فِي خُصُوصِ الْآلَةِ الَّتِي كَانَ يَضَعُهَا لِلْكَيْلِ، أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْكَيْلِ إلَخْ) هَذَا مَنَافٍ لِمَا اقْتَضَاهُ أَوَّلُ كَلَامِهِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ مَا وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

٨٬٤٧٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّقْرِيرَيْنِ مُتَّفِقَانِ مَعْنًى عَلَى أَنَّ الْقَمْحَ مِثْلًا لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ إلَّا بِالْكَيْلِ لَا بِالْوَزْنِ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الْآلَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

منح الجليلعليش

(وَاعْتُبِرَتْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (الْمُمَاثَلَةُ) الْمُشْتَرِطَةُ فِي إبْدَالٍ رِبَوِيٍّ بِرِبَوِيٍّ مِنْ جِنْسِهِ (بِمِعْيَارِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ الْكَيْفِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي (الشَّرْعِ) مِنْ كَيْلٍ فِي الْحُبُوبِ وَإِلَّا فَبِالْعَادَةِ؛

٩٬٢١٦

فَإِنْ عَسُرَ الْوَزْنُ: جَازَ التَّحَرِّي إنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَحَرِّيهِ لِكَثْرَتِهِ،. .

[منح الجليل] وَوَزْنِ النُّقُودِ وَاللَّحْمِ وَالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ وَالزُّيُوتِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ قَمْحٍ بِقَمْحٍ وَزْنًا وَلَا ذَهَبٍ بِذَهَبٍ كَيْلًا،

٩٬٢١٧

وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْكَيْلِ خُصُوصُ الْمُدِّ وَالصَّاعِ وَالْوَسْقِ الْوَارِدَةِ عَنْ الشَّارِعِ، بَلْ الْعِبْرَةُ بِمَا وَضَعَهُ السُّلْطَانُ وَاعْتَادَهُ النَّاسُ وَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ،

٩٬٢١٨

وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَزْنِ الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ وَالْأُوقِيَّةُ وَالرَّطْلُ الْوَارِدَةُ عَنْهُ بِخُصُوصِهَا، بَلْ الْمَدَارُ عَلَى مَا وَضَعَهُ السُّلْطَانُ وَاعْتَادَ النَّاسُ الْوَزْنَ بِهِ وَإِنْ خَالَفَهَا بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واعتبرت المماثلة بمعيار الشرع؛ يعني أن المماثلة التي طلبها الشارع في الربوي تعتبر أي إنما يعتد بها إذا وقعت بمعيار الشرع، ومعيار الشرع فيها الكيل فيما حفظ عن الشارع فيه الكيل، كالقمح، والوزنُ فيما حفظ عن الشارع صلى الله عليه وسلم فيه الوزن كالنقد، فلا يباع قمح بقمح وزنا ولا نقد بمثله كيلا، والمراد بالعيار الشرعي ما وضعه السلطان لا عين الكيال والصنجة الموجودين في زمنه صلي الله عليه وسلم فقط.

وإلا؛ أي وإن لم يكن للشرع في هذا الشيء الربوي معيار بكيل ولا وزن فتعتبر المماثلة بالعادة العامة، كلحم وجبن لأنهما بالوزن في كل بلد،

٤٠٬٥١٢

فإن لم تكن عادة عامة فالخاصة، كجوز ورمان وأرز وسمن ولبن وزيت وعسل فإنه يختلف باختلاف البلدان، فيعمل في كل محل بعادته، والبصل والبلح ببعض البلدان بالكيل وببعضها بالوزن، وببعضها أحدهما بالكيل والآخر بالوزن،

٤٠٬٥١٣

فإن اختلفت العادة قدر بأيهما إن تساويا وإلاَّ قُدِّر بالأكثر. قاله عبد الباقي.

٤٠٬٥١٤

وقال أبو علي: وأما ما يقع به التماثل في المقادير فإنه على ضربين، أحدهما: أن يكون له مقدار في الشرع،

٤٠٬٥١٥

والثاني: أن لا يكون له مقدار في الشرع، فالأول كالكيل في الحبوب لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر الأوسق في زكاة التمر والحبوب في حكمه في اعتبار نصاب الزكاة، فكان الكيل مشروعا فيه،

٤٠٬٥١٦

وكذا شرع في إخراج زكاة الفطر وقدر المذهب والفضة في الزكاة بالوزن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.