أَوْ إلَى أَنْ يُنْتَجَ النِّتَاجُ - وَهِيَ الْمَضَامِينُ والملاقيح - وحبل الحبلة
الشروح عليها
(أَوْ) اشْتَرَى شَيْئًا وَأَجَّلَ ثَمَنَهُ (إلَى أَنْ يُنْتَجَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ النِّتَاجُ بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ إلَى أَنْ تَلِدَ الْأَوْلَادَ وَفَسَّرَ الْمُصَنِّفُ الثَّلَاثَةَ بِمَا فِي الْمُوَطَّإِ بِقَوْلِهِ عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ (وَهِيَ الْمَضَامِينُ وَالْمَلَاقِيحُ) جَمْعُ مَضْمُونٍ وَمَلْقُوحٍ (وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ فِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَى أَنْ تَلِدَ الْأَوْلَادَ) أَيْ الَّتِي هِيَ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا كَأَشْتَرِي مِنْك سِلْعَةَ كَذَا بِدِينَارٍ مُؤَجَّلٍ إلَى أَنْ يُولَدَ لِلْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ نَاقَتِي وَلَدٌ
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ أَيْ وَمَحْبُولُ الْمَحْبُولَةِ
لَا أَنَّ الْأَوَّلَ اسْمُ مَفْعُولٍ وَالثَّانِيَ جَمْعُ حَابِلٍ كَظَالِمٍ وَظَلَمَةٍ وَإِلَّا كَانَ عَيَّنَ الْأَوَّلَ وَهُوَ الْمَضَامِينُ فَالْحَبَلُ الْأَوَّلُ مَصْدُوقَةُ الْوَلَدُ الثَّانِي وَالْحَبَلَةُ مَصْدُوقُهُ الْوَلَدُ الْأَوَّلِ الَّذِي فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَفِي جَعْلِ الْوَلَدِ الثَّانِي مَحْبُولًا مَجَازُ الْأَوَّلِ
ص (أَوْ إلَى أَنْ يَنْتِجَ النِّتَاجُ) ش: قَالَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: النِّتَاجُ بِكَسْرِ النُّونِ لَيْسَ إلَّا اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) بَيْعِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ مُؤَجَّلٍ (إلَى أَنْ يُنْتَجَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ آخِرُهُ جِيمٌ، أَيْ يَلِدَ فَهُوَ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمُلَازَمَةِ لِصِيغَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ كَعُنِيَ وَزُكِمَ، وَنَصُّ الْقَامُوسِ نُتِجَتْ النَّاقَةُ كَعُنِيَ وَانْتَجَتْ وَقَدْ نَتَجَهَا أَهْلُهَا، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الصِّحَاحِ فَقَالَ نُتِجَتْ النَّاقَةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِلُهُ تُنْتَجُ نَتَاجًا وَقَدْ نَتَجَهَا أَهْلُهَا نَتْجًا أَيْ يَلِدُ (النِّتَاجُ) بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ الْوَلَدُ وَهُوَ جَنِينٌ حِينَ الْبَيْعِ وَالتَّأْجِيلُ بِوِلَادَتِهِ فَالثَّمَنُ مُؤَجَّلٌ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ، فَلِذَا فَسَدَ الْبَيْعُ،
وَأَمَّا لَوْ أَجَلَّ بِمُدَّةِ حَمْلِ امْرَأَةٍ فَيَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ وَهُوَ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَإِنْ أَجَلَّ بِمُدَّةِ حَمْلِ دَابَّةٍ مَأْكُولَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَكَذَلِكَ. (وَهِيَ) أَيْ الْمَذْكُورَاتُ مِمَّا فِي الْبُطُونِ الَّذِي فُسِّرَ بِهِ (الْمَضَامِينُ) الَّتِي فِي الْحَدِيثِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ جَمْعُ مَضْمُونٍ أَيْ مَحْمُولٍ فِي الْبَطْنِ ابْنُ عَرَفَةَ نَقَلَهُ الصِّقِلِّيُّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مِنْ الْإِبِلِ (وَ) مَا فِي الظُّهُورِ الَّذِي فُسِّرَ بِهِ (الْمَلَاقِيحُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ مَلْقُوحٍ وَنِتَاجُ النِّتَاجِ الَّذِي فُسِّرَ بِهِ (حَبَلُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ مَحْبُولُ (الْحَبَلَةِ) كَذَلِكَ أَيْ الْمَحْبُولُ فِي خَبَرِ الْمُوَطَّإِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ وَإِنَّمَا نَهَى فِيهِ عَنْ ثَلَاثَةٍ الْمَضَامِينُ وَالْمَلَاقِيحُ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ وَالْمَضَامِينُ مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ، وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْفُحُولِ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ بَيْعُ الْجَزُورِ إلَى أَنْ يُنْتَجَ نِتَاجُ النَّاقَةِ، وَكَانَتْ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ الْجَزُورَ إلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تَحْمِلُ الَّتِي نَتَجَتْ وَنَقَلَهُ الصِّقِلِّيُّ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مُطْلَقًا لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ فِي الْإِبِلِ وَخَرَّجَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُوَطَّإِ وَمُسْلِمٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَكَبَيْعِهِ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ، وَرَجَعَ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ، أَوْ بِمِثْلِهِ، إنْ عُلِمَ.
[منح الجليل] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ نَهَى عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» . .
وإلى هذا أشار بقوله: وهي المضامين والملاقيح وحبل الحبلة؛ فالمضامين هو ما في بطون الإبل، والملاقيح ما في ظهور الإبل، وحبلة الحبلة هو أن يشتري شيئا وأجل ثمنه إلى أن ينتج النتاج. قال الشيخ أبو علي: قول المتن: حبل الحبلة، الحبل كالفرح مصدر حبلت المرأة بكسر الباء كفرحت، والحبلة جمع حابل كظالم وظلمة،
وقيل: جمع حابلة، وذكر المازري خلافا في معنى حبل الحبلة،
واختصره في الجواهر بقوله: وأما حبل الحبلة ففي الموطإ أنه كان الرجل أي في الجاهلية يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم ينتج الذي في بطنها،
وقال ابن حبيب: حبل الحبلة بيع نتاج الناقة ورواه عن مالك، فالتفسير الأول يرجع إلى جهالة الأجل،
والثاني يرجع إلى أن المبيع ليس بمملوك ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه،
وقال في القاموس: نتج كعني نتاجا وأنتجت، وقد نتجها أهلها وأنتجت الناقة ذهبت على وجهها فولدت حيث لا يعرف موضعها. انتهى. ثم قال أبو علي: فقول المتن: إلى أن ينتج، هو رباعي والنتاج هو الولد أي إلى إنتاج الولد أي إلى أن يحين نتاجه، ثم قال عن ابن الأثير: في حبل الحبلة وجهان: أحدهما أن يبيع إلى أن تحمل الناقة وتضع ثم يحمل هذا البطن الثاني وهذا باطل؛ لأنه بيع إلى أجل مجهول.
والثاني: أنه بيع نتاج النتاج وهو باطل أيضا لأنه معدوم، وهذا البيع كانت الجاهلية تتبايعه فأبطله الشارع.
وقال ابن الفاكهاني: وصورة بيع ما في بطون الإبل أن يكون الجمل والناقة لرجل أو الفرس والرمكة لرجل فيقول له آخر: أشتري ما تلده ناقتك مع جملك أو رمكتك مع فرسك، أو يقول: احمل فرسك على رمكة فلان أو جملك على ناقة فلان وأنا أشتري منكما ما تلدان أو العكس، هذا كله حرام للغرر. انتهى.
تنبيه: وقع في شرح عبد الباقي عند قوله: وكبيع ما في بطون الإبل ما نصه: واقتصر على الإبل للتفسير الآتي وتبركا بالخبر وإلا فالحكم عام. انتهى. فورد سؤال وهو أنه لم يكن في الخبر المذكور ذكر للإبل حتى يتبرك بلفظها قال مقيده عفا الله عنه: فالأولى أن يسقط قوله: وتبركا بالخبر،
وأما الجواب عنه والله أعلم بما مر في الموطإ من تفسير المذكورات حيث فرضها في الإبل فغير ظاهر وقال المواق: في الموطإ: المضامين ما في بطون إناث الإبل والملاقيح ما في ظهور الجمال، ونقله الصقلي عن مالك مطلقا لا بقيد كونها في الإبل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.