وَلَوْ قَرُبْت غَيْبَتُهُ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ وَحَاضِرٍ إلَّا أَنْ يُقِرَّ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا جَوَازُ بَيْعِ الدِّينِ مِنْ غَيْرِ الْمِدْيَانِ إنْ كَانَ حَاضِرًا مُقِرًّا،
فَإِنْ كَانَ غَائِبًا قَرِيبَ الْغِيبَةِ بِحَيْثُ يُعْلَمُ مِلْؤُهُ مِنْ عَدَمِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.
(وَكَبَيْعِ الْعُرْبَانِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ إنْ كَرِهَ الْبَيْعَ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ) خَرَّجَ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد.
وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ مَا فِي إسْنَادِهِ مِنْ الْكَلَامِ هُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مُنْقَطِعٌ وَفَسَّرَهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ بِإِعْطَاءِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا عَلَى إنْ أَخَذَ الْمَبِيعَ فَهُوَ مِنْ الثَّمَنِ وَإِلَّا بَقِيَ لِلْبَائِعِ. أَبُو عُمَرَ: مَا فَسَّرَهُ بِهِ مَالِكٌ عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَأَكْلُ مَالٍ بِالْبَاطِلِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَأَعْطَى عُرْبُونًا عَلَى أَنَّهُ إنْ رَضِيَهُ أَخَذَهُ وَإِنْ سَخِطَهُ رَدَّهُ وَأَخَذَ عُرْبُونَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَيَخْتِمُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ.
(وَلَوْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ) وَثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَعُلِمَ مُلَاؤُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو قربت غيبته؛ يعني أنه يمنع بيع ما على الغائب من الدين ولا فرق في ذلك بين بعيد الغيبة وقريبها ولو ثبت ببينة ولو علم ملاؤه،
وأما الحوالة عليه فقيل: جائزة: وقيل: غير جائزة، وهما قولان مرجحان، ورد المص بلو القول: بأنه إن كان قريب الغيبة بحيث يعرف حاله وعليه بينة بثبوت الدين يجوز بيعه وهو لابن القاسم. وقاله أصبغ في نوازله. وروي عن مالك.
وقيل: إن قريب الغيبة يجوز بيع ما عليه من الدين ولو لم تكن عليه بينة،
والمشهور ما ذكره المص من عدم جواز بيع ما على الغائب من الدين وإن كان قريب الغيبة وقامت عليه بينة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.