فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمَنْعُ بَيْعِ دَيْنِ مَيِّتٍ) أَيْ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ، وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي تَرِكَتَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَدْرِي بِمَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْهَا بِتَقْدِيرِ دَيْنٍ آخَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُنِعَ بَيْعُ دَيْنِ مَيِّتٍ وَغَائِبٍ) قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ وَلَا حَاضِرٍ إلَّا بِإِقْرَارٍ مِنْ الَّذِي عَلَيْهِ الدِّينُ وَلَا عَلَى مَيِّتٍ وَإِنْ عُلِمَ الَّذِي تَرَكَ، وَذَلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَ ذَلِكَ غَرَرٌ لَا يَدْرِي أَيُتِمُّ أَمْ لَا يُتِمُّ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِعْنِي دَيْنَك الَّذِي لَك عَلَى فُلَانٍ وَأَنَا أَعْلَمُ وُجُوبَهُ لَك عَلَيْهِ فَبَاعَهُ مَعَهُ لَجَازَ بِاتِّفَاقٍ،

٧٬١١٨

وَإِنْ أَنْكَرَهُ بَعْدُ كَانَتْ مُصِيبَةً دَخَلَتْ عَلَيْهِ

شرح الخرشيالخرشي

أَوْ حَاضِرًا فَقَالَ: (ص) : وَمُنِعَ بَيْعُ دَيْنِ مَيِّتٍ وَغَائِبٍ وَلَوْ قَرُبْت غَيْبَتُهُ وَحَاضِرٍ إلَّا أَنْ يُقِرَّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلشَّخْصِ بَيْعُ مَالِهِ عَلَى الْغَيْرِ مِنْ دَيْنٍ سَوَاءٌ كَانَ حَيًّا، أَوْ مَيِّتًا وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي تَرِكَتَهُ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَدْرِي مَا يَحْصُلُ لَهُ بِتَقْدِيرِ دَيْنٍ آخَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ مُقِرًّا وَالدَّيْنُ مِمَّا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ وَبَيْعٍ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَلَيْسَ ذَهَبًا بِفِضَّةٍ وَلَا عَكْسَهُ وَأَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالْمَدِينِ عَدَاوَةٌ وَأَنْ لَا يَقْصِدَ الْمُشْتَرِي إعْنَاتَ الْمَدِينِ

٦٬٤٨٩

وَأَمَّا، إنْ لَمْ يُقِرَّ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شِرَاءِ مَا فِيهِ خُصُومَةٌ وَقَوْلُهُ وَمُنِعَ بَيْعٌ أَيْ: بِالنَّقْدِ

٦٬٤٩٠

وَأَمَّا بِالدَّيْنِ فَقَدْ مَرَّ (تَتِمَّةٌ) مَنْ مَلَكَ دَيْنًا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ مَا عَدَا الْإِرْثَ وَكَانَ فِيهِ رَهْنٌ، أَوْ حَمِيلٌ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الرَّهْنِ، أَوْ الْحَمِيلِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ دُخُولَهُمَا وَيَحْضُرَ الْحَمِيلُ وَيُقِرَّ بِالْحِمَالَةِ،

٦٬٤٩١

وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِالتَّحَمُّلِ لِمَنْ مَلَكَ، لِلسَّلَامَةِ مِنْ شِرَاءِ مَا فِيهِ خُصُومَةٌ، لَكِنْ لِرَبِّ الرَّهْنِ أَنْ يَطْلُبَ وَضْعَهُ عِنْدَ أَمِينٍ هَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ

٦٬٤٩٢

بِخِلَافِ لَوْ مَلَكَ مَا ذُكِرَ بِإِرْثٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ بِرَهْنِهِ وَحَمِيلِهِ،

٦٬٤٩٣

وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ وَلِلرَّاهِنِ طَلَبُ وَضْعِهِ عِنْدَ أَمِينٍ غَيْرِ الْوَارِثِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: دَيْنُ مَيِّتٍ) أَيْ: دَيْنٌ مَنْسُوبٌ لِمَيِّتٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ الْإِضَافَةُ بِمَعْنَى عَلَى؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ لَا تَأْتِي بِمَعْنَى عَلَى كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ

٨٬٥٣٥

وَكَذَا تُمْنَعُ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ) وَلَوْ ثَبَتَ الدَّيْنُ بِبَيِّنَةٍ وَعُلِمَ مِلَاؤُهُ

٨٬٥٣٦

بِخِلَافِ الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ

(قَوْلُهُ: وَحَاضِرٌ) وَلَوْ ثَبَتَ الدَّيْنُ بِبَيِّنَةٍ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ) اشْتَرَطَ حُضُورَهُ لِعِلْمِ حَالِهِ مِنْ فَقْرٍ، أَوْ غِنًى إذْ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ مِقْدَارِ عِوَضِهِ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَدِينِ مِنْ فَقْرٍ، أَوْ غِنًى وَالْمَبِيعُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَجْهُولًا

(قَوْلُهُ: وَالدَّيْنُ مِمَّا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ) احْتِرَازًا مِمَّا لَوْ كَانَ طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ لَا طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ

(قَوْلُهُ: وَبَيْعٌ بِغَيْرِ جِنْسِهِ) بِأَنْ يَكُونَ عَرْضًا وَبِيعَ بِدَرَاهِمَ، أَوْ دَنَانِيرَ، أَوْ بِالْعَكْسِ أَيْ:؛ لِأَنَّهُ إذَا بِيعَ بِجِنْسِهِ وَكَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ حَالٍّ فَقَدْ يَتَغَيَّرُ سُوقُهُ بِزِيَادَةٍ عِنْدَ حُلُولِهِ فَفِيهِ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ فَمُنِعَ بِجِنْسِهِ وَلَوْ حَالًّا وَلَمْ يَتَغَيَّرْ سُوقُهُ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ وَهَذَا التَّوْجِيهُ ذَكَرَهُ عب وَلَمْ يَذْكُرْهُ عج وَلَا شب وَذَكَرَ بَعْضُ شُيُوخِنَا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَالَ يُحْتَرَزُ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ كَانَ حَيَوَانًا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَحْمٍ مِنْ جِنْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَيُحْتَرَزُ بِذَلِكَ أَيْضًا عَمَّا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ عُرُوضٌ، ثُمَّ بَاعَهَا بِأَكْثَرَ مِنْهَا، أَوْ أَقَلَّ نَقْدًا فَلَا يَجُوزُ كَعَشَرَةِ أَثْوَابٍ بَاعَهَا بِأَحَدَ عَشَرَ نَقْدًا، أَوْ ثَمَانِيَةً نَقْدًا فَلَا يَجُوزُ أَيْضًا لِمَا فِيهِ مِنْ حَطِّ الضَّمَانِ وَأَزِيدُك فِي الْأَكْثَرِ وَمِنْ ضَعْ وَتَعَجَّلْ فِي الْأَقَلِّ مُؤَلَّفُ كَبِيرٍ بِالْمَعْنَى وَلَعَلَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا بَاعَهَا لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ

٨٬٥٣٧

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَالْجَوَازُ انْتَهَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ لَيْسَ الْوَجْهُ هَكَذَا بَلْ الْوَجْهُ أَنَّهُ إذَا بِيعَ بِجِنْسِهِ يُفَصَّلُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا لَهُ صِفَةً وَقَدْرًا أَجِزْ وَإِنْ كَانَ يَأْخُذُهُ بِقَلِيلٍ وَيَعُودُ عَلَيْهِ كَثِيرٌ فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ فَلِتُهْمَةِ ضَمَانٍ بِجُعْلٍ وَسَيَأْتِي. يَقُولُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْءُ فِي مِثْلِهِ قَرْضٌ الشَّامِلُ لِلْمُقَوَّمِ وَغَيْرِهِ فَتَدَبَّرْ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ ذَهَبًا إلَخْ) أَيْ: وَإِلَّا أَدَّى لِلصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَقْصِدَ الْمُشْتَرِي إعْنَاتَ الْمَدِينِ) وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَا قَبْلَهُ وَذَلِكَ، لِأَنَّ قَصْدَ الْإِعْنَاتِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ نَاشِئًا عَنْ عَدَاوَةٍ سَابِقَةٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الرَّهْنُ وَالْحَمِيلُ) أَيْ: إذَا اشْتَرَطَ عَدَمَهُمَا، أَوْ سَكَتَا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مِلْكٌ لِلْبَائِعِ وَالتَّوَثُّقَ بِالرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ حَقٌّ لَهُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُنْفَكٌّ عَنْ الْآخَرِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ مَا لِلْإِنْسَانِ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْهُ بِرِضَاهُ.

(قَوْلُهُ: لِلسَّلَامَةِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ يُقِرَّ

(قَوْلُهُ: هَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ) أَيْ: خِلَافًا لِمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ دُخُولِ الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ [بَيْعِ الْعُرْبَانِ]

منح الجليلعليش

(وَمُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بَيْعُ دَيْنِ مَيِّتٍ) أَيْ عَلَيْهِ (وَ) مُنِعَ بَيْعُ دَيْنٍ عَلَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: ومنع بيع دين ميت يعني أنه يمنع بيع دين ميت

٤٠٬٨١٧

وكذا الحوالة عليه. قال عبد الباقي: إضافة دين إلى ميت بمعنى اللام وهي بمعنى على. وغائب؛ يعني أنه يمنع بيع دين على غائب. قال الشيخ أبو علي: منع بيع دين الميت لا خلاف فيه لأنه غرر إذ قد يكون على الميت أكثر مما خلف فلا يكون للمشتري إلاما نابه في الحصاص وهو مجهول، ومنع بيع ما على الغائب من الدين هو المشهور إذ لا يعلم أحي هو أم ميت، مقر أو منكر، معسر أو موسر،

٤٠٬٨١٨

ومن جهة ما علل به اللخمي أن الغائب قد تكون له بينة بالقضاء أو يجرح شهود الدين، ونقل ابن عرفة عنه المنع ولو كان على أنه إذا أنكر رد الثمن وهو كذلك كما في ابن عرفة وغيره،

٤٠٬٨١٩

وأما إذا قال المشتري: أعلم وجوبه لك عليه وإقراره به فإنه يجوز اتفاقا كما في ابن عرفة وغيره، وبحث فيه أبو علي باحتمال عدم بقائه على الإقرار أو بكون الدين عنده بينة بالقضاء. قال مقيده عفا الله عنه: وهذا الاستشكال لا يدفع الاتفاق على الجواز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.