أو بيع أحدهما لعبد سيد الآخر
الشروح عليها
(أَوْ بَيْعِ أَحَدِهِمَا) الْأُمِّ أَوْ الْوَالِدِ (لِعَبْدِ سَيِّدِ الْآخَرِ) ،
وَلَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُعْتِقَهُ سَيِّدُهُ وَلَا يُسْتَثْنَى مَالَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعِ أَحَدِهِمَا إلَخْ) هَذَا دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ وَبَالَغَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ جِوَارُهُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَمَا مَلَكَ لِسَيِّدِهِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ مَلَكَ
أُمًّا وَوَلَدَهَا أَنْ يَبِيعَ الْأُمَّ لِرَجُلٍ وَوَلَدَهَا لِعَبْدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ
ص (أَوْ بَيْعِ أَحَدِهِمَا لِعَبْدِ سَيِّدِ الْآخَرِ) ش: يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَنْبَغِي بَيْعُ الْأُمِّ مِنْ رَجُلٍ وَالْوَلَدِ مِنْ عَبْدٍ مَأْذُونٍ لِذَلِكَ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّ مَا بِيَدِ الْعَبْدِ مِلْكٌ لَهُ حَتَّى يَنْتَزِعَهُ مِنْهُ إذْ لَوْ رَهَنَهُ دَيْنًا كَانَ فِي مَالِهِ فَإِنْ بِيعَا كَذَلِكَ أُمِرَ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي مِلْكِ السَّيِّدِ أَوْ الْعَبْدِ أَوْ يَبِيعَاهُمَا مَعًا لِمِلْكٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا فُسِخَ الْبَيْعُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: مَعْنَى لَا يَنْبَغِي لَا يَجُوزُ بِدَلِيلِ فَسْخِهِ الْبَيْعَ اهـ.
وَقَوْلُهُ: مَأْذُونٍ لَا مَفْهُومَ لَهُ،
قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ لِرَجُلٍ وَوَلَدُهَا لِعَبْدِهِ أُجْبِرَا عَلَى جَمْعِهِمَا فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ أَوْ يَبِيعَاهُمَا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مِلْكٌ إنْ عَتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ وَعَلَى قَوْلِ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَاهُمَا فِي حَوْزٍ؛ لِأَنَّ الشَّمْلَ وَاحِدٌ اهـ.
(فَرْعٌ) وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ لِرَجُلٍ وَوَلَدُهَا لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ، قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ.
(أَوْ بِيعَ أَحَدُهُمَا لِعَبْدِ سَيِّدِ الْآخَرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَنْبَغِي بَيْعُ الْأُمِّ مِنْ رَجُلٍ وَالْوَلَدِ مِنْ عَبْدٍ مَأْذُونٍ لِذَلِكَ الرَّجُلِ لِأَنَّ مَا بِيَدِ الْعَبْدِ مِلْكُهُ لَهُ حَتَّى يُنْتَزَعَ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، أَوْ بِيعَ أَحَدُهُمَا لِعَبْدِ سَيِّدِ الْآخَرِ (ش) لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَا مَلَكَ لِسَيِّدِهِ أَيْ: لَا يَجُوزُ لِمَنْ مَلَكَ
أُمًّا وَوَلَدَهَا أَنْ يَبِيعَ الْأُمَّ لِرَجُلٍ وَوَلَدَهَا لِعَبْدِ الرَّجُلِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الرَّجُلَ يُعْتِقُ عَبْدَهُ وَقَوْلُهُ لِعَبْدٍ وَأَوْلَى لِوَلَدٍ سَيِّدِ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعُ أَحَدِهِمَا لِعَبْدِ سَيِّدِ الْآخَرِ) وَلَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ
(قَوْلُهُ: مَا لَا يَثَّغِرُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ ثَانِيهِ وَهُوَ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ، أَوْ ثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ
وَيَجُوزُ أَيْضًا ضَمُّ أَوَّلِهِ وَسُكُونُ ثَانِيهِ مَعَ الْمُثَلَّثَةِ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالْإِثْغَارِ؛ لِأَنَّ شِدَّةَ احْتِيَاجِ الْوَلَدِ لِأُمِّهِ وَظُهُورَ أَثَرِ الْمَحَبَّةِ مِنْهَا تَنْتَهِي بِالْإِثْغَارِ قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ نَبَاتُ كُلِّهَا) أَيْ:
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ نَبَاتُهَا كَمَا فِي عب
(أَوْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ التَّفْرِيقُ بِ (بَيْعِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا (لِعَبْدِ سَيِّدِ الْآخَرِ) وَلَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فِيهَا لَا يَنْبَغِي بَيْعُ الْأُمِّ مِنْ رَجُلٍ وَالْوَلَدِ مِنْ عَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ لِأَنَّ مَا بِيَدِ الْعَبْدِ مِلْكٌ لَهُ حَتَّى يَنْتَزِعَهُ مِنْهُ سَيِّدُهُ، إذْ لَوْ رَهِقَهُ دَيْنٌ فِي مَالِهِ،
فَإِنْ بِيعَا كَذَلِكَ أُمِرَا بِجَمْعِهِمَا فِي مِلْكِ السَّيِّدِ أَوْ الْعَبْدِ، أَوْ بَيْعِهِمَا مَعًا لِمَالِكٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا فُسِخَ الْبَيْعُ.
أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى لَا يَنْبَغِي لَا يَجُوزُ بِدَلِيلِ فَسْخِهِ الْبَيْعَ وَقَوْلُهُ مَأْذُونٌ لَهُ لَا مَفْهُومَ لَهُ. اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ لِرَجُلٍ وَوَلَدُهَا لِعَبْدِهِ أُجْبِرَا عَلَى جَمْعِهِمَا فِي مِلْكِ أَحَدِهِمَا أَوْ بَيْعِهِمَا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَالِكٌ إنْ أُعْتِقَ تَبِعَهُ مَالُهُ.
وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَاهُمَا فِي حَوْزٍ لِأَنَّ الشَّمْلَ وَاحِدٌ. أَبُو الْحَسَنِ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ لِرَجُلٍ وَوَلَدُهَا الصَّغِيرُ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ.
أو بيع أحدهما لعبد سيد الآخر، عطف على المبالغة يعني أن التفرقة بين الأم وولدها ممنوعة وإن كانت التفرقة ببيع الأم أو الولد لعبد سيد الآخر بأن استقر ملك أحدهما لعبد والآخر لسيد ذلك العبد،
ولو كان العبد غير مأذون، وتقييد العبد بالمأذون غير معول عليه، وبالغ على ذلك ليلا يتوهم أن العبد وما ملك لسيده؛ أي لا يجوز لمن ملك
أما وولدها أن يبيع الأم لرجل وولدها لعبد ذلك الرجل لاحتمال أن ذلك الرجل يُعتق عبده، وأولى لولد سيد الآخر. قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.