وكره خذ بمائة ما بثمانين
الشروح عليها
(وَكُرِهَ) لِمَنْ قِيلَ لَهُ سَلِّفْنِي ثَمَانِينَ وَأَرُدُّ ذَلِكَ عَنْهَا مِائَةً أَنْ يَقُولَ (خُذْ) مِنِّي (بِمِائَةٍ مَا) أَيْ سِلْعَةً (بِثَمَانِينَ) قِيمَةً لِيَكُونَ حَلَالًا وَمَا سَأَلْتَنِيهِ حَرَامٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكَرِهَ خُذْ بِمِائَةٍ إلَخْ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ إذَا كَانَ الْفَاعِلُ لِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ كَمَا يَقْتَضِيهِ ذِكْرُهُ هُنَا، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ النَّقْلِ الْإِطْلَاقُ كَمَا قَالَ عبق،
وَأَمَّا إنْ أَعْطَى رَبُّ مَالٍ لِمُرِيدِ سَلَفٍ مِنْهُ بِالرِّبَا ثَمَانِينَ لِيَشْتَرِيَ بِهَا سِلْعَةً عَلَى مِلْكِ رَبِّ الْمَالِ ثُمَّ يَبِيعُهَا لَهُ فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِي آخَرِ الْفَصْلِ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ السِّلْعَةُ كَانَ الْمَقْصُودُ بِشِرَائِهَا،
وَلَوْ عَلَى وَجْهِ الْوَكَالَةِ صُورَةً إنَّمَا هُوَ دَفْعُ قَلِيلٍ لِيَأْخُذَ عَنْهُ كَثِيرًا
ص (وَكُرِهَ خُذْ بِمِائَةٍ مَا بِثَمَانِينَ أَوْ اشْتَرِهَا وَيُومِئُ لِتَرْبِيحِهِ وَلَمْ يُفْسَخْ) ش: هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الْمَكْرُوهُ
قَالَ فِي كِتَابِ السَّلَمِ وَالْآجَالِ مِنْ الْبَيَانِ: وَالْمَكْرُوهُ أَنْ يَقُولَ أَعِنْدَكَ كَذَا
وَكَذَا تَبِيعُهُ مِنِّي بِدَيْنٍ. فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ ابْتَعْ ذَلِكَ وَأَنَا أَبْتَاعُهُ مِنْك بِدَيْنٍ وَأُرْبِحُكَ فِيهِ فَيَشْتَرِي ذَلِكَ ثُمَّ يَبِيعُهُ مِنْهُ عَلَى مَا تَوَاعَدَا عَلَيْهِ
وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: الْمَكْرُوهَةُ أَنْ يَقُولَ اشْتَرِ سِلْعَةَ كَذَا وَأَنَا أُرْبِحُكَ فِيهَا كَذَا
وَكَذَا أَوْ أَشْتَرِيهَا مِنْك مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَاوِضَهُ عَلَى الرِّبْحِ، انْتَهَى. اُنْظُرْ قَوْلَهُ أُرْبِحُكَ فِيهَا كَذَا
وَكَذَا مَعَ قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَاوِضَهُ عَلَى الرِّبْحِ، وَالصَّوَابُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ كَذَا
وَكَذَا وَقَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: الْمَكْرُوهُ أَنْ يَقُولَ اشْتَرِ سِلْعَةَ كَذَا وَأَنَا أُرْبِحُكَ فِيهَا وَأَشْتَرِيهَا مِنْكَ مِنْ غَيْرِ مُرَاوَضَةٍ وَلَا تَسْمِيَةِ رِبْحٍ وَلَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَلَكِنْ يُعَرِّضُ بِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فَهَذَا يُكْرَهُ فَإِنْ وَقَعَ مَضَى.
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ وَلَا أَبْلُغُ بِهِ الْفَسْخَ قَالَ فَضْلٌ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ
وَيَجِبُ أَنْ يُفْسَخَ شِرَاءُ الْآمِرِ وَلِذَلِكَ كَرِهُوا أَنْ يَقُولَ لَهُ لَا أَحِلُّ أَنْ أُعْطِيكَ ثَمَانِينَ فِي مِائَةٍ وَلَكِنَّ هَذِهِ السِّلْعَةَ قِيمَتُهَا ثَمَانُونَ خُذْهَا بِمِائَةٍ، انْتَهَى. وَقَوْلُ فَضْلٍ يَجِبُ أَنْ يُفْسَخَ شِرَاءُ الْآمِرِ مُخَالِفٌ لِلْمَشْهُورِ.
(ص) وَكُرِهَ خُذْ بِمِائَةٍ مَا بِثَمَانِينَ (ش) أَيْ وَكُرِهَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِمَنْ سَأَلَهُ سَلَفَ ثَمَانِينَ بِمِائَةٍ لَا يَحِلُّ لِي أَنْ أُعْطِيَك ثَمَانِينَ فِي مِائَةٍ، وَلَكِنْ هَذِهِ سِلْعَةٌ قِيمَتُهَا ثَمَانُونَ خُذْ مِنِّي بِمِائَةٍ مَا أَيْ سِلْعَةً إذَا قُوِّمَتْ كَانَتْ بِثَمَانِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ وَكُرِهَ لِلرَّجُلِ إلَخْ) وَالْفَاعِلُ لِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ كَمَا يَقْتَضِيهِ ذِكْرُهُ هُنَا،
وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ النَّقْلِ الْإِطْلَاقَ
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ قَوْلُ مَنْ طُلِبَ مِنْهُ سَلَفُ ثَمَانِينَ بِمِائَةٍ لِشَهْرٍ مَثَلًا (خُذْ) أَيْ اشْتَرِ مِنِّي (بِمِائَةٍ) إلَيْهِ (مَا) أَيْ شَيْئًا يُبَاعُ (بِثَمَانِينَ) نَقْدًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأشار للقسم الثاني بقوله: وكره خذ بمائة ما بثمانين؛ يعني أنه يكره أن يقول الرجل لمن سأله سلف ثمانين بمائة: لا يحل لي أن أسلفك ثمانين في مائة، ولكن هذه سلعة قيمتها ثمانون خذها مني بمائة، فقوله: ما، واقعة على سلعة أو السلعة وهي مفعول خذ، قال عبد الباقي: وكره خذ بمائة ما بثمانين، والفاعل لذلك من أهل العينة،
وإن كان ظاهر النقل الإطلاق،
وأما إن أعطى رب مال لمريد سلف منه بالربا ثمانين يشتري بها سلعة على ملك رب المال ثم يبيعها له بمائة، فالظاهر المنع لاسيما إن كان من أهل العينة؛ لأنَّها لم تكن عنده، فكأنَّ المقصود بشرائها ولو على وجه [الوكالة] صورة إنما [هو] )، دفع قليل ليأخذ عنه أكثر،
وربما يدلُّ للمنع ما تقدم عن الناصر اللقاني عند قوله: فمن باع لأجل، من مسألة ما إذا اشترى رب دين من مدينه بالدين الذي عليه سلعة ثم باعها له بأكثر لأجل، فإنه يمتنع نظرا لما آل إليه الأمر وهو فسخ ما في الذِّمة في مؤخر. انتهى كلام عبد الباقي. قوله: فالظاهر المنع لخ، قد صرح بالمنع ابن رشد، ونقله الحطاب آخر الفصل. قاله بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.