وسلم بخيار
الشروح عليها
(وَ) فِي (سَلَّمَ بِخِيَارٍ) وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَجَازَ بِخِيَارٍ لِمَا يُؤَخَّرْ إنْ لَمْ يُنْقَدْ فَقَوْلُهُ بِخِيَارٍ رَاجِعٍ لِلْأَرْبَعِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَسَلَّمَ بِخِيَارٍ) أَيْ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ شَيْئًا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فِي شَيْءٍ بِخِيَارٍ لِأَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّقْدُ فِيهِ مُطْلَقًا؛ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ؛ لِأَنَّ مَا تَعَجَّلَ مِنْ النَّقْدِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ سَلَفَ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ ثَمَنًا إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَانْبِرَامِهِ فَإِذَا مَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ فَقَدْ فَسَخَ الْمُسْلِمُ مَا لَهُسَّ مِنْ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي مُؤَخَّرٍ، وَهُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ) أَيْ فِي بَابِ السَّلَمِ.
(قَوْلُهُ وَجَازَ) أَيْ السَّلَمُ بِخِيَارٍ لِمَا يُؤَخَّرُ أَيْ لِمَا يُؤَخَّرُ إلَيْهِ رَأْسُ الْمَالِ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ أَيْ إنْ انْتَفَى النَّقْدُ بِشَرْطٍ وَتَطَوُّعًا،
فَإِنْ حَصَلَ نَقْدٌ مُطْلَقًا فَسَدَ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) فِي عَقْدِ (سَلَمٍ) وَقَيَّدَ الْمَسَائِلَ الْأَرْبَعَ بِقَوْلِهِ (بِخِيَارٍ) لِتَأْدِيَتِهِ لِفَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ سَوَاءٌ كَانَ بِشَرْطٍ أَوْ تَطَوُّعًا، وَاللَّازِمُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّمَانِيَةِ السَّابِقَةِ التَّرَدُّدُ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ وَالسَّلَفِيَّةِ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ إذَا كَانَ بِشَرْطٍ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
واستبد بائع أو مشتر على مشورة غيره؛ يعني أن من باع أو اشترى على مشورة غيره المشورة المطلقة يستبد أي يستقل برأيه دون المعلق على مشورته؛ أي يلزم البيع لصاحبه ويحله ولو كره ذلك المعلق على مشورته،
وأما المقيدة بأن باع أو اشترى على مشورة فلان على أنه إن أمضى البيع مضى بينهما وإلا فلا، فليس له الاستبداد؛ لأن هذا اللفظ يقتضي توقف البيع على اختيار فلان. قاله الخرشي.
ونقله عنه بناني: قال: ومثله في التوضيح عن المازري عن ابن مزين عن ابن نافع، ونقله أيضًا اللخمي وابن رشد وعياض. فَزِيادةُ القيد بقوله: على أن فلانًا لخ، هو الذي أوقفه على اختيار فلان. انتهى. وشمل كلام المص ما لو حصل البيع من المالك والشراء من المشتري على مشورة غيره واتحد من علق كلّ على مشورته أو تعدد فإن كلا يستبد أيضًا. قاله عبد الباقي. فالصور ثلاث: علق البائع فقط، علق المشتري فقط، علقا معا، فلكل الاستبداد في الصور الثلاث.
قال المواق: قال ابن رشد: لكل واحد من المتبايعين أن يشترط مشورة غيره ولا خلاف أن لمشترطها تركها؛
قال في المدونة: ولو ابتاع سلعة على أن يستشير فلانًا جاز له أن يخالفه إلى رد أو إجازة ولا يمنعه البائع. انتهى.
وقال أبو علي: استبداد البائع في المشورة متفق عليه
وكذا المشتري على المشهور، هكذا قال المص في التوضيح. والتحقيق عندهم التسوية بين البائع والمشتري في المشورة. انتهى. والمشورة الشورى
وكذلك [الشورة] بضم الشين. قاله في الصحاح قاله الحطاب. وقوله: على مشورة غيره؛ أي والثمن والمثمن معلومان، وما تقدم من قوله: أو على حكمه أو حكم غير أو رضاه في الثمن أو المثمن فلا منافاة. انتهى. قاله الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.