وَانْتَقَلَ لِسَيِّدٍ مُكَاتَبٌ عَجَزَ
الشروح عليها
(وَانْتَقَلَ) الْخِيَارُ مِنْ مُكَاتَبٍ لَهُ الْخِيَارُ (لِسَيِّدِ مُكَاتَبٍ عَجَزَ) عَنْ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ زَمَنَ خِيَارِهِ وَقَبْلَ اخْتِيَارِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَانْتَقَلَ لِسَيِّدِ مُكَاتِبٍ) أَيْ أَنَّ الْمُكَاتَبَ إذَا بَاعَ سِلْعَةً بِخِيَارٍ لَهُ، أَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِخِيَارٍ لَهُ، ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ مَا كَانَ لَهُ مِنْ الْخِيَارِ لِسَيِّدِهِ،
فَإِنْ شَاءَ السَّيِّدُ أَمْضَى الْبَيْعَ،
وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ وَلَا كَلَامَ لِلْمُكَاتَبِ بَعْدَ عَجْزِهِ؛ لِأَنَّ اخْتِيَارَهُ بَعْدَ عَجْزِهِ يُؤَدِّي لِتَصَرُّفِ الرَّقِيقِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَانْتَقَلَ لِسَيِّدِ مُكَاتَبٍ عَجَزَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا ابْتَاعَ الْمُكَاتَبُ شَيْئًا بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَعَجَزَ فِي الثَّلَاثِ فَلِسَيِّدِهِ مِنْ الْخِيَارِ مَا كَانَ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، وَانْتَقَلَ لِسَيِّدٍ مُكَاتَبٌ عَجَزَ، وَلِغَرِيمٍ أَحَاطَ دَيْنُهُ (ش) يَعْنِي إذَا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى مَنْ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ بِخِيَارٍ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ مَانِعُ حَجْرٍ مِنْ رِقٍّ أَوْ فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ مَا كَانَ لَهُ إلَى مَنْ صَارَ إلَيْهِ فَيَنْتَقِلُ لِسَيِّدٍ مُكَاتَبٌ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ كِتَابَتِهِ مَا كَانَ لَهُ مِنْ رَدٍّ أَوْ إمْضَاءٍ، وَلَا يَبْقَى لِلْمُكَاتَبِ بَعْدَ عَجْزِهِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ تَصَرُّفِهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَيَنْتَقِلُ مَا كَانَ لِمَدِينٍ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى عَلَى خِيَارٍ لَهُ ثُمَّ فَلَّسَ أَوْ مَاتَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ لِغَرِيمٍ أَحَاطَ دَيْنُهُ بِمَالِ الْمَدِينِ الْحَيِّ أَوْ الْمَيِّتِ فَلَهُمْ الْأَخْذُ، وَيَكُونُ الرِّبْحُ لِلْمُفْلِسِ، وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِمْ
بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ يُؤَدِّي عَنْهُ الثَّمَنَ، هَذَا مَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ أَوْ نَقْصٍ فَلِلْمُفْلِسِ أَوْ عَلَيْهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الثَّمَنَ لَازِمٌ لِلْمُفْلِسِ، وَاَلَّذِي ابْتَاعَ بِخِيَارٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ثَمَنٌ إلَّا بِمَشِيئَةِ الْغُرَمَاءِ فَلَمْ يَجِبْ أَنْ يُدْخِلُوا عَلَى الْوَرَثَةِ ضَرَرًا.
(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ وَلِغَرِيمٍ عَامِلُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَانْتَقَلَ خِيَارُ الْمَدِينِ لِغَرِيمٍ إلَخْ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ،
وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهُ مَعْطُوفًا عَلَى لِسَيِّدٍ مُكَاتَبٌ لِأَنَّ فَاعِلَ انْتَقَلَ الْمَذْكُورَ خِيَارُ الْمُكَاتَبِ
بِخِلَافِ فَاعِلِ الْمُقَدَّرِ، وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَلِوَارِثٍ إلَخْ انْتَهَى
(قَوْلُهُ لِسَيِّدِ مُكَاتَبٍ) بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ لَهُ
(قَوْلُهُ أَحَاطَ دَيْنُهُ) بِالْمُفْلِسِ، وَفَلَّسَ وَلَوْ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ، وَهُوَ قِيَامُ الْغُرَمَاءِ وَأَوْلَى الْأَخَصُّ، وَهُوَ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِخَلْعِ مَالِهِ لِغُرَمَائِهِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ مَانِعُ حَجْرٍ إلَخْ)
وَأَمَّا لَوْ بَاعَ الْقِنُّ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ لَهُ، وَأَمْضَى السَّيِّدُ ذَلِكَ فَالْخِيَارُ لِلْعَبْدِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ قَدْ أَمْضَى الْعَقْدَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَقَدْ وَقَعَ عَلَى الْخِيَارِ لِلْعَبْدِ، وَهُوَ قَدْ أَمْضَى ذَلِكَ فَيَكُونُ الْخِيَارُ لَهُ
(قَوْلُهُ لِغَرِيمٍ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا لِلْمَدِينِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْأَخْذِ،
وَإِنْ كَانَ أَرْجَحَ بِخِلَافِ هِبَةِ الثَّوَابِ فَيُجْبَرُ عَلَى الثَّوَابِ إذَا كَانَ أَرْجَحَ
(قَوْلُهُ فَلَهُمْ الْأَخْذُ) أَيْ الْغُرَمَاءِ
(قَوْلُهُ يُؤَدِّي عَنْهُ الثَّمَنَ) أَيْ فِي بَيْعِ الْبَتِّ اللَّازِمِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا مَا كَانَ) أَيْ حُكْمُ هَذَا مَا كَانَ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَجِبْ) أَيْ يَثْبُتْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ فَاعِلَ انْتَقَلَ خِيَارُ الْمُكَاتَبِ إلَخْ) لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ الضَّمِيرُ لِلْخِيَارِ مِنْ حَيْثُ هُوَ، وَيُصْرَفُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ لِمَا يَلِيقُ بِهَا فَيُقَالُ انْتَقَلَ الْخِيَارُ الْمُطْلَقُ أَيْ مِنْ حَيْثُ تَحَقُّقُهُ فِي خِيَارِ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، وَانْتَقَلَ الْخِيَارُ الْمُطْلَقُ مِنْ حَيْثُ تَحَقُّقُهُ فِي خِيَارِ مَنْ أُحِيطَ بِمَالِهِ لِغَرِيمٍ
(وَ) إنْ بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ مُكَاتَبٌ بِخِيَارِهِ وَعَجَزَ فِي زَمَنِهِ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ (انْتَقَلَ) الْخِيَارُ (لِسَيِّدِ) شَخْصٍ (مُكَاتَبٍ) بَائِعٍ أَوْ مُبْتَاعٍ بِخِيَارٍ لَهُ (عَجَزَ) عَنْ أَدَاءِ نُجُومِ كِتَابَتِهِ زَمَنَ خِيَارِهِ، وَقَبْلَ اخْتِيَارِهِ وَرُقَّ لِبَقَاءِ حَقِّهِ وَلَا يَبْقَى بِيَدِهِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُتَصَرِّفًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وانتقل لسيد مكاتب عجز؛ يعني أن المكاتب إذا باع أو ابتاع على أن الخيار له وعجز عن أداء الكتابة زمن الخيار قبل اختياره فإنه يرق وينتقل الخيار لسيده. قال عبد الباقي: وانتقل الخيار لسيد مكاتب باع أو ابتاع على أن الخيار له وعجز عن أداء الكتابة زمن خياره قبل اختياره ورق لبقاء حقه. انتهى.
وقال المواق: من المدونة قال مالك: إذا ابتاع المكاتب شيئا بالخيار ثلاثا فعجز في الثلاث فلسيده من الخيار ما كان له. انتهى.
وقال الشيخ أبو علي: إن المكاتب إذا ابتاع أو باع والخيار له ثم عجز زمن الخيار فإن سيده ينتقل له ما كان لمكاتبه من الخيار؛ لأنه بنفس العجز صار محجورا عليه لسيده، كما في ابن بشير وغيره، ولذا إذا كان مأذونا له بقي على ذلك. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.