فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) انْتَقَلَ خِيَارُ مَدِينٍ بَاعَ، أَوْ اشْتَرَى عَلَى خِيَارٍ لَهُ (لِغَرِيمٍ أَحَاطَ دَيْنُهُ) بِمَالِ الْمَدِينِ الْحَيِّ، أَوْ الْمَيِّتِ وَقَامَ الْغَرِيمُ عَلَيْهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ زَمَنِ خِيَارِهِ وَلَا يَحْتَاجُ الِانْتِقَالُ إلَى حُكْمٍ بِخَلْعِ مَالِهِ لِلْغَرِيمِ وَإِذَا اخْتَارَ الْأَخْذَ فَالرِّبْحُ لَلْمَدِينِ وَالْخَسَارَةُ عَلَى الْغَرِيمِ

٢٬٩٠٧

بِخِلَافِ مَا إذَا أَدَّى الْغَرِيمُ الثَّمَنَ الَّذِي لَزِمَ الْمُفْلِسَ فِي بَيْعٍ لَازِمٍ فَالرِّبْحُ لِلْمُفْلِسِ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَانْتَقَلَ خِيَارُ مَدِينٍ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَلِغَرِيمٍ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ وَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ وَلَيْسَ عَطْفًا عَلَى لِسَيِّدِ مُكَاتَبٍ الْمَعْمُولُ لِانْتَقَلَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ فَاعِلَهُ خِيَارُ الْمُكَاتَبِ،

٨٬٨٧٥

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَلِوَارِثٍ

(قَوْلُهُ وَقَامَ الْغَرِيمُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ مُجَرَّدَ إحَاطَةِ الدَّيْنِ لَا تَكْفِي فِي انْتِقَالِ الْخِيَارِ الَّذِي لِلْمَدِينِ لِلْغَرِيمِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَفْلِيسِهِ، وَلَوْ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ

(قَوْلُهُ وَلَا يَحْتَاجُ الِانْتِقَالُ إلَى حُكْمِ إلَخْ) أَيْ الَّذِي هُوَ التَّفْلِيسُ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ بَلْ يَنْتَقِلُ خِيَارُ الْمَدِينِ لِغُرَمَائِهِ بِمُجَرَّدِ تَفْلِيسِهِ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ، وَهُوَ قِيَامُ الْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ،

٨٬٨٧٦

وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِخَلْعِ مَالِهِ لِلْغُرَمَاءِ

(قَوْلُهُ وَإِذَا اخْتَارَ) أَيْ الْغَرِيمُ الْأَخْذَ أَيْ لِلسِّلْعَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا الْمَدِينُ بِخِيَارِ

(قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَدَّى إلَخْ) أَيْ

٨٬٨٧٧

بِخِلَافِ السِّلْعَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا الْمَدِينُ عَلَى الْبَتِّ وَفَلَّسَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ ثَمَنَهَا فَأَدَّاهُ الْغَرِيمُ فَإِنَّ رِبْحَهَا لِلْمُفْلِسِ وَخَسَارَتَهَا عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَا اشْتَرَاهَا الْمَدِينُ عَلَى الْبَتِّ ثَمَنُهَا لَازِمٌ لَهُ فَلِذَا كَانَ لَهُ رِبْحُهَا وَخَسَارَتُهَا عَلَيْهِ،

٨٬٨٧٨

وَأَمَّا الَّتِي اشْتَرَاهَا بِخِيَارٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ثَمَنُهَا إلَّا بِمَشِيئَةِ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ صَارَ لَهُمْ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُدْخِلُوا عَلَيْهِ ضَرَرًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِغَرِيمٍ أَحَاطَ دَيْنُهُ) ش: أَيْ وَانْتَقَلَ الْخِيَارُ لِلْغُرَمَاءِ إذَا كَانَ دَيْنُهُمْ مُحِيطًا،

٢٣٬٢٢٧

فَإِنْ اخْتَارُوا الْأَخْذَ فَلَهُمْ ذَلِكَ إذَا كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا لِلْمَيِّتِ، وَأَوْفَى التَّرِكَةِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ التَّنْبِيهَ عَلَى ذَلِكَ لِوُضُوحِهِ زَادَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَيْدًا آخَرَ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ لِلْمَيِّتِ،

٢٣٬٢٢٨

وَالنُّقْصَانُ عَلَيْهِمْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَإِنْ اخْتَارُوا التَّرْكَ، وَالْأَخْذُ أَرْجَحُ لَمْ يُجْبَرُوا، وَهَذَا الْفَرْعُ ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ بِكَلَامٍ بَيِّنٍ حَسَنٍ فَانْظُرْهُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَنَصَّهُ الشَّيْخُ الرِّبْحُ لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِمْ

٢٣٬٢٢٩

بِخِلَافِ أَخْذِهِمْ مَا ابْتَاعَ يَدْفَعُهُ عَنْهُ لِاسْتِقْلَالِهِ بِبَتِّ عَقْدِهِ،

٢٣٬٢٣٠

فَإِنْ تَرَكُوا وَالْأَخْذُ أَرْجَحُ لَمْ يُجْبَرُوا

٢٣٬٢٣١

بِخِلَافِ هِبَةِ ثَوَابٍ كَذَلِكَ اهـ، وَهَذَا الْقَيْدُ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا كَلَامَ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ بِمَا لَهُ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ

٢٣٬٢٣٢

قُلْت: وَالرِّبْحُ لِلْمَيِّتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِغَرِيمٍ أَحَاطَ دَيْنُهُ وَلَا كَلَامَ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِمَالِهِ) الْمُدَوَّنَةُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِ الْمَيِّتِ فَاخْتَارَ غُرَمَاؤُهُ رَدًّا وَأَخْذًا وَذَلِكَ أَوْفَرُ لِتَرِكَتِهِ وَازْدِيَادٌ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ فَذَلِكَ لَهُمْ دُونَ الْوَرَثَةِ،

٧٬٣٤٧

فَإِنْ رَدُّوا لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ الْأَخْذُ إلَّا أَنْ يَدْفَعُوا الثَّمَنَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ دُونَ مَالِ الْمَيِّتِ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٣١١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٣١١ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ شَخْصٌ بِخِيَارِهِ وَفَلَّسَ أَوْ مَاتَ فِي زَمَنِهِ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ انْتَقَلَ (لِ) شَخْصٍ (غَرِيمٍ) أَيْ رَبِّ دَيْنٍ (أَحَاطَ دَيْنَهُ) بِمَالِ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ بِخِيَارٍ لَهُ وَقَامَ عَلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ، أَوْ مَاتَ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ فِي زَمَنِ خِيَارِهِ. وَشَرْطُ اخْتِيَارِ الْغَرِيمِ الْأَخْذُ كَوْنُهُ نَظَرًا لِلْمَيِّتِ وَأَوْفَرَ لِتَرِكَتِهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، زَادَ أَبُو مُحَمَّدٍ كَوْنَ الرِّبْحِ لِلْمَيِّتِ وَالنَّقْصِ عَلَى الْغَرِيمِ،

٩٬٧٤٠

قَالَ: فَإِنْ اخْتَارُوا الرَّدَّ وَالْأَخْذُ أَرْجَحُ فَلَا يُجْبَرُونَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولغريم أحاط دينه؛ يعني أن المدين إذا أحاط الدين بماله وفلس فإنه ينتقل الخيار لغريمه فيما باع أو ابتاع على أن الخيار له؛ قال الشيخ أبو علي: يعني أن المديان الذي أحاط الدين بماله إذا باع أو اشترى على خيار له ثم قام عليه الغريم قبل انقضاء مدة الخيار فإن الخيار ينتقل لغريمه لأنه صار محجورا كالمكاتب. انتهى.

٤١٬٨٤٣

والحاصل: أنه إذا أحاط الدين بماله ولم يقم عليه الغريم فإن الخيار لا ينتقل عن المديان،

٤١٬٨٤٤

فإن قام عليه الغرماء فهو قوله: ولغريم أحاط دينه؛ أي وقام عليه الغريم لأنه بقيام الغرماء عليه يمنع من التصرف المالي والله سبحانه أعلم. فعُلم من هذا أنه ينتقل الخيار للغريم بالقيام المذكور من غير احتياج إلى حكم بخَلع ماله للغريم،

تعليق

ثم إن اختار الغريم الأخذ فإنما له ذلك حيث كان نظرا للمدين وكان الربح له والخسارة على غريمه، وهذا

٤١٬٨٤٥

بخلاف ما إذا أدى الغريم الثمن الذي يلزم الفلس في بيع لازم فالربح والخسارة للمفلس وعليه،

٤١٬٨٤٦

فإن اختار الغريم الترك فيما إذا كان له الخيار والأخذ أرجح لم يجبر،

٤١٬٨٤٧

بخلاف هبة الثواب فيجبر فيها على الثواب إذا كان أرجح،

٤١٬٨٤٨

وإن اختلف الأوصياء نظر الحاكم، كتعدد الغريم واختلافه في الرد والإجازة، كما استظهره أحمد انتهى.

٤١٬٨٤٩

قوله: وإن اختلف الأوصياء نظر الحاكم إلخ، قال بناني: هذا ليس على إطلاقه، قال ابن عرفة: وفيها: لو اختلف وصيان مشتركان رد السلطان أحدهما لأصوبهما، والمستقلان أو أحدهما مع كبير كوارثين. انتهى. فيجري فيه القياس والاستحسان. انتهى. قال الرهوني: والاستقلال له صورتان: إحداهما أن يكون كل واحد من الوصيين وصيا على جميع الأولاد مستقلا بأن نص الموصي على أن لكل واحد منهما التصرف. الثانية: أن يكون كل واحد وصيا على جهة فزَيدٌ وصي على اثنين مثلا من الأولاد وعمرو وصي على اثنين آخرين مثلا، والظاهر بل المتعين أن هذه هي مراد ابن عرفة؛

إذ فيها يتأتى ما ذكره،

٤١٬٨٥٠

وأما الأولى فلا يتأتى فيها ذلك لأن الآخذ فيها من الوصيين آخذ لجميعهم، والراد راد عن جميعهم، فلا يتصور فيها تبعيض الجميع الذي هو سبب القياس والاستحسان كما في اختلاف الورثة، فالحكم في هذه على مقتضى القواعد أنه إن اتحد زمن فعلهما نظر السلطان،

٤١٬٨٥١

وكذا إن جهل السابق، وإن علم السابق منهما عمل بمقتضى فعله حتى يثبت ما يوجب رده كسائر تصرفاتهما. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.