لَا بِمَسِّ جن
الشروح عليها
(لَا) إنْ كَانَ (بِمَسِّ جِنٍّ) فَلَا يُرَدُّ بِهِ الْفَرْعُ لِعَدَمِ سَرَيَانِهِ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا بِمَسِّ جِنٍّ) قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ تَأَمَّلْ كَيْفَ جَعَلُوا هُنَا مَسَّ الْجِنِّ لَيْسَ بِعَيْبٍ مَعَ أَنَّ عُيُوبَ الرَّقِيقِ يُرَدُّ بِقَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا وَجَعَلُوا الْجُنُونَ فِي الزَّوْجَيْنِ،
وَلَوْ مَرَّةً فِي الشَّهْرِ عَيْبًا مَعَ أَنَّ عُيُوبَهُمَا الَّتِي يُرَدُّ بِهَا مَا كَانَتْ كَثِيرَةً لَا قَلِيلَةً اهـ. وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ مَا فِي النِّكَاحِ فِي نَفْسِ الزَّوْجِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ فِي أَصْلِ الرَّقِيقِ، وَهُوَ أَضْعَفُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ. بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) يُرَدُّ الرَّقِيقُ بِجُنُونِ أَصْلِهِ (بِمَسِّ جِنٍّ) أَجْنَبِيٍّ عَارِضٍ لَيْسَ بِسَاكِنٍ فِيهِ وَيَعْرِضُ أَحْيَانَا وَيُفَارِقُهُ أَحْيَانَا لِعَدَمِ سَرَيَانِهِ لِلْفَرْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا بمس جن؛ يعني أن الجنون في أحد آباء الرقيق أو إحدى أمهاته إنما يرد به الرقيق حيث كان بطبع،
لا إن كان بمس جن فلا يرد به الفرع لعدم سريانه له، قال عبد الباقي: إلا أن تجزم أهل المعرفة بسريانه. انتهى.
وقال بناني: ذكر الزرقاني وغيره أن الطبع هو الجبلة، قالوا: وهو يكون وسواسا وصرعا، ومس الجان يكون بالصرع، وكأنه عندهم هو العارض أحيانا.
قلت: والواضح من هذا أن الجنون بالطبع هو ما يكون من السكان في الإنسان، فمتى خلقه الله تعالى خلق سكانه معه فصار صرعهم ووسوستهم له بالطبع؛ أي في أصل الخلقة، ومس الجان هو الصرع العارض من الجني الأجنبي الذي لا يسكن في المصروع، بل يرض له أحيانا. انتهى. من خط شيخنا ابن مبارك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.