فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) يَحْلِفُ أَيْضًا إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ (الرِّضَا بِهِ) حِينَ اطَّلَعَ عَلَيْهِ (إلَّا) أَنْ يُحَقِّقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ (بِدَعْوَى مُخْبِرٍ) أَيْ دَعْوَى الْبَائِعِ أَنَّ مُخْبِرًا أَخْبَرَهُ بِرِضَا الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ حِينَ اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ الْبَائِعُ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ،

٣٬٠٢١

فَإِنْ سَمَّاهُ بِأَنْ قَالَ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ حَلِفَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا إنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ بِأَنْ كَانَ مَسْخُوطًا، أَوْ كَانَ أَهْلًا لَهَا وَلَمْ يَقُمْ الْبَائِعُ بِشَهَادَتِهِ،

٣٬٠٢٢

فَإِنْ قَامَ بِشَهَادَتِهِ أَيْ بِإِثْبَاتِ الرِّضَا بِالْعَيْبِ بِشَهَادَتِهِ لَهُ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ وَيُتِمَّ الْبَيْعَ وَلَا يُفِيدُ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ دَعْوَى عَدَمِ الرِّضَا

٣٬٠٢٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا تَنَازَعَا وَلَمْ يَشْهَدْ لِلْبَائِعِ شَاهِدٌ عَدْلٌ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِلَا يَمِينٍ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْبَائِعُ الرُّؤْيَةَ، أَوْ الرِّضَا عِنْدَ الِاطِّلَاعِ فِي الْخَفِيِّ وَبِيَمِينٍ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْإِرَاءَةَ، أَوْ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّقْلِيبِ، أَوْ أَنَّهُ ادَّعَى عَلَيْهِ أَخْبَرَهُ بِالرِّضَا بِهِ مُخْبِرٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ بِلَا يَمِينٍ إذَا بَاعَ عَبْدًا فَأَبَقَ مَثَلًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِقُرْبِ الْبَيْعِ فَادَّعَى عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا أَبَقَ بِقُرْبِ الْبَيْعِ إلَّا لِكَوْنِهِ كَانَ يَأْبِقُ عِنْدَك وَأَنْتَ قَدْ دَلَّسَتْ عَلَيَّ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يَحْلِفُ أَيْضًا إنْ ادَّعَى) أَيْ الْبَائِعُ عَلَيْهِ الرِّضَا يَعْنِي أَنَّ الْبَائِعَ إذَا ادَّعَى عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ حِينَ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ رَضِيَ بِهِ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الرِّضَا بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُسَمِّهِ) أَيْ لَمْ يُسَمِّ الْبَائِعُ ذَلِكَ الْمُخْبِرَ

(قَوْلُهُ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ) أَيْ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الْبَائِعُ، أَوْ لَا لَقَدْ أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ بِأَنَّك رَضِيَتْ بِهِ حِينَ اطِّلَاعِكَ عَلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَظَاهِرِ الشَّارِحِ الْإِطْلَاقُ أَيْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَحْلِفُ مُطْلَقًا إذَا لَمْ يُسَمِّ الْبَائِعُ لَهُ الْمُخْبِرَ سَوَاءٌ حَلَفَ الْبَائِعُ لَقَدْ أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، أَوْ لَمْ يَحْلِفْ

(قَوْلُهُ، فَإِنْ سَمَّاهُ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُخْبِرَ إذَا سَمَّاهُ الْبَائِعُ يُسْأَلُ،

٩٬٢٠٤

فَإِنْ صَدَّقَ الْبَائِعَ عَلَى أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَكَانَ أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ، وَقَدْ قَامَ بِهَا الْبَائِعُ حَلَفَ الْبَائِعُ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ شَاهِدُ عَدْلٍ وَسَقَطَ الرَّدُّ عَلَيْهِ،

٩٬٢٠٥

وَإِنْ كَانَ مَسْخُوطًا أَيْ فَاسِقًا، أَوْ أَهْلًا وَلَمْ يَقُمْ الْبَائِعُ بِشَهَادَتِهِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا رَضِيَ وَرَدَّ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ،

٩٬٢٠٦

وَإِنْ كَانَ الْمُخْبِرُ مَسْخُوطًا؛ لِأَنَّ تَصْدِيقَهُ مِمَّا يُرَجِّحُ دَعْوَى الْبَائِعِ فِي الْجُمْلَةِ،

٩٬٢٠٧

فَإِنْ كَذَّبَ الْمُخْبِرُ الْبَائِعَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا رَضِيَ سَوَاءٌ كَانَ الْمُخْبِرُ عَدْلًا، أَوْ مَسْخُوطًا كَمَا قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ الْيَمِينِ اهـ بْن

(قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا) أَيْ وَسَقَطَتْ الْيَمِينُ عَنْ الْبَائِعِ حَيْثُ سَمَّاهُ قَوْلُهُ وَلَمْ يَشْهَدْ لِلْبَائِعِ شَاهِدٌ عَدْلٌ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ أَصْلًا، أَوْ لَهُ شَاهِدٌ مَسْخُوطٌ وَقَوْلُهُ إنْ ادَّعَى إلَخْ أَيْ وَلَمْ يُحَقِّقْ عَلَيْهِ الدَّعْوَى وَقَوْلُهُ وَبِيَمِينٍ إنْ ادَّعَى إلَخْ أَيْ إنْ حَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى بِأَنْ ادَّعَى إلَخْ

(قَوْلُهُ عِنْدَ الِاطِّلَاعِ فِي الْخَفِيِّ) أَيْ عِنْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ إذَا كَانَ الْعَيْبُ خَفِيًّا.

(قَوْلُهُ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ بِلَا يَمِينٍ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مُكِّنَ الْمُشْتَرِي مِنْ تَحْلِيفِ الْبَائِعِ لَحَلَّفَهُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ عَيْبٍ يُسَمِّيهِ أَنَّهُ لَمْ يَبِعْهُ، وَهُوَ بِهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا الرِّضَا بِهِ إلَّا بِدَعْوَى مُخْبِرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا دَلَّسَهُ الْبَائِعُ فَأَرَادَ رَدَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: احْلِفْ لِي أَنَّك لَمْ تَرْضَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ أَنْ رَأَيْتَهُ وَلَا تَسَوَّقْتَ بِهِ، فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مُخْبِرًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَسَوَّقَ بِهِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِالْعَيْبِ أَوْ رَضِيَهُ. ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: وَيَحْلِفُ الْبَائِعُ أَوَّلًا لَقَدْ أَخْبَرَهُ مُخْبِرٌ. زَادَ غَيْرُهُ مُخْبِرُ صِدْقٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا الرِّضَا بِهِ إلَّا بِدَعْوَى مُخْبِرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ عَلَيْهِ الرِّضَا بِالْعَيْبِ حِينَ اطَّلَعَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى بِأَنْ يَقُولَ أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ أَنَّك رَضِيَتْ بِهِ أَوْ تَسَوَّقْت بِالسِّلْعَةِ بَعْدَ اطِّلَاعِك عَلَى عَيْبِهَا فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ مَا رَضِيت بِالْعَيْبِ بَعْدَ اطِّلَاعِي عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الْبَائِعُ أَوَّلًا لَقَدْ أَخْبَرَهُ مُخْبِرُ صِدْقٍ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ سَقَطَتْ عَنْ الْبَائِعِ الْيَمِينُ وَإِنْ كَانَ الْمُخْبِرُ مَسْخُوطًا

تعليق

ثُمَّ إنَّ الرُّؤْيَةَ مَعَ الِاسْتِمْرَارِ مُسْتَلْزِمَةٌ لِلرِّضَا فَكَانَ يُمْكِنُهُ الِاسْتِغْنَاءُ بِالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ ذَكَرَهَا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهَا مَا بَعْدَهَا مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الْبَائِعُ) مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لُزُومُ الْمُشْتَرِي الْيَمِينَ مُطْلَقًا،

٨٬٨٨١

وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْبَائِعُ عَيَّنَ الْمُخْبِرُ أَمْ لَا مَسْخُوطًا أَوْ عَدْلًا حَيْثُ لَمْ يَحْلِفْ الْبَائِعُ مَعَ الْعَدْلِ،

٨٬٨٨٢

وَإِنْ حَلَفَ مَعَهُ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الْمَبِيعُ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُشْتَرِي كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا، وَيُفِيدُهُ عب

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمُخْبِرُ مَسْخُوطًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمُخْبِرُ عَدْلًا بَلْ وَلَوْ مَسْخُوطًا إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ عَدْلًا وَصَدَّقَ الْبَائِعَ فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَخْبَرَهُ بِالرِّضَا حَلَفَ الْبَائِعُ وَلَا رَدَّ لِلْمُشْتَرِي،

٨٬٨٨٣

فَإِنْ كَذَبَ الْبَائِعَ أَوْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُشْتَرِي حَلَفَ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا وَرَدَّهُ، وَهُوَ مَا أَرَادَهُ الشَّارِحُ بِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ الْمُشَارِ لَهَا بِقَوْلِهِ وَلَوْ مَسْخُوطًا،

٨٬٨٨٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا حَيْثُ كَانَ الْمُخْبِرُ مَسْخُوطًا أَوْ عَدْلًا وَكَذَبَ الْبَائِعَ أَوْ رُدَّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّ الرُّؤْيَةَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ كِلَا الصُّورَتَيْنِ الدَّعْوَى بَعْدَ الْعَقْدِ لَكِنْ الْأُولَى ادَّعَى أَنَّهُ رَآهُ حِينَ الْعَقْدِ، وَهَذِهِ ادَّعَى أَنَّهُ رَآهُ بَعْدَهُ وَلَكِنْ رَضِيَ بِهِ فَلَا يُقَالُ أَحَدُهُمَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَرَادَ الْمُبْتَاعُ رَدَّ الْمَبِيعِ بِعَيْبِهِ الْقَدِيمِ فَادَّعَى عَلَيْهِ بَائِعُهُ أَنَّهُ رَضِيَ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ بَعْدَ ابْتِيَاعِهِ وَأَنْكَرَ الْمُبْتَاعُ رِضَاهُ بِهِ بَعْدَهُ فَ (لَا) يَحْلِفُ مُشْتَرٍ ادَّعَى عَلَيْهِ (الرِّضَا بِهِ) أَيْ الْعَيْبِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَأَنْكَرَهُ (إلَّا) إنْ حَقَّقَ الْبَائِعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ (بِدَعْوَى) الْبَائِعِ إخْبَارَ (مُخْبِرٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بِرِضَا الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ فَيَحْلِفُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

١٠٬١٣٣

وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: يَحْلِفُ الْبَائِعُ أَوَّلًا أَنَّ مُخْبِرًا صَادِقًا أَخْبَرَهُ بِرِضَاهُ ثُمَّ يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا رَضِيَهُ وَلَهُ رَدُّهُ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُسَمِّ الْبَائِعُ الْمُخْبِرَ أَوْ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ،

١٠٬١٣٤

فَإِنْ سَمَّاهُ وَكَانَ عَدْلًا وَسُئِلَ الْمُخْبِرُ فَشَهِدَ بِرِضَا الْمُشْتَرِي حَلَفَ الْبَائِعُ وَلَا رَدَّ لِلْمُشْتَرِي.

١٠٬١٣٥

فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ أَوْ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَرَدَّ. الْبُنَانِيُّ هَذَا التَّفْصِيلَ كُلَّهُ خِلَافُ مَا عَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَالْوَاضِحَةِ، وَنَصُّهُ فَفِي حَلِفِهِ أَيْ الْمُشْتَرِي بِقَوْلِ الْبَائِعِ أُخْبِرْت بِرِضَاكَ بِالْعَيْبِ مُطْلَقًا. ثَالِثُهَا إنْ عَيَّنَ الْمُخْبِرَ وَلَوْ وَلَا بَائِعَ أَنَّهُ لَمْ يَأْبَقْ لِإِبَاقِهِ بِالْقُرْبِ.

وهَلْ يُفْرَقُ بَيْنَ أَكْثَرِ الْعَيْبِ فَيَرْجِعُ بِالزَّائِدِ.

[منح الجليل] مَسْخُوطًا أَوْ حَلَفَ أَنَّ مُخْبِرًا أَخْبَرَهُ بِهِ. وَرَابِعُهَا: هَذَا بِزِيَادَةِ خَبَرِ صِدْقٍ. وَخَامِسُهَا: لَا يَحْلِفُ إلَّا بِتَعْيِينِ مُخْبِرٍ مَسْتُورٍ لِلْمُدَوِّنَةِ وَالْوَاضِحَةِ،

١٠٬١٣٦

وَالثَّانِي لِأَشْهَبَ، وَالثَّالِثُ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَهُوَ مُقَابِلٌ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

به إلا بدعوى مخبر، يعني أن المشتري لا تلزمه اليمين إذا ادعى عليه البائع الرضى بالعيب حين اطلع عليه إلا أن يحقق البائع عليه الدعوى، بأن يقول: أخبرني مخبر أنك رضيت به، أو تسوقت بالسلعة بعد اطلاعك على عيبها، فحينئذ يحلف المشتري أنه ما رضي بالعيب، بعد أن يحلف البائع لقد أخبرني مخبر أنك رضيت به، كما قال ابن أبي زمنين، زاد عن بعض شيوخه: ويزيد البائع في يمينه: لقد أخبرني مخبر صدق أنك رضيت به،

تعليق

ولو قال البائع: أخبرني فلان سقطت عن البائع اليمين،

٤٢٬٧٤٨

ولو كان المخبر مسخوطا. وقوله: بعد أن يحلف البائع

٤٢٬٧٤٩

فلو نكل البائع فلا يمين له على المشتري،

٤٢٬٧٥٠

فلو حلف البائع ثم نكل المشتري لحلف البائع. لأن هذه يمين غير الأولى. قاله الخرشي في كبيره.

٤٢٬٧٥١

وقال عبد الباقي: ولا يحلف إن ادعي عليه الرضى به حين اطلع عليه، وكلا الصورتين الدعوى بعد العقد، لكن الأولى ادعى أنه رءاه حين العقد، وهذه ادعى أنه رآه بعده ولكن رضي به، فلا يقال: أحدهما يغني عن الآخر إلا إن حقق عليه ذلك بدعوى مخبر، أي بدعوى البائع أن مخبرا ولم يسمه أخبره برضا المشتري بالعيب حين اطلاعه عليه فيحلف، كما في المدونة وهو المعتمد،

٤٢٬٧٥٢

وقال ابن أبي زمنين: يحلف البائع قبل المشتري ثم يحلف أنه ما رضي ويرد،

٤٢٬٧٥٣

فإن سماه وكان أهلا للشهادة وصدق البائع في أن المشتري أخبره بالرضى حلف البائع ولا رد للمشتري،

٤٢٬٧٥٤

فإن كذب البائع أو رد اليمين على المشتري حلف على عدم الرضى ورد،

٤٢٬٧٥٥

وإن كان المخبر مسخوطا حلف المشتري فقط أيضا ورد. انتهى.

٤٢٬٧٥٦

قوله: فإن سماه وكان أهلا لخ، يعني أن المخبر يسئل فإن صدق البائع وكان أهلا للشهادة وقام بها البائع حلف معه البائع لأنه شاهد وسقط الرد عليه،

٤٢٬٧٥٧

وإن كان مسخوطا أو أهلا ولم يقم البائع بشهادته حلف المشتري أنه ما رضي وَرَد، وإنما وجبت عليه وإن كان الخبر مسخوطا لأن تصديقه مما يرجح دعوى البائع في الجملة،

٤٢٬٧٥٨

فإن كذب المخبر البائع فالظاهر أنه لا يمين على المشتري أنه ما رضي، سواء كان المخبر عدلا أو مسخوطا، هذا هو الذي نقل عن الشيخ المسناوي، خلاف ما ذكره عبد الباقي من اليمين؛ فتأمله. ثم هذا التفصيل كله خلاف ما عزاه ابن عرفة للمدونة والواضحة،

٤٢٬٧٥٩

ونصه: قلت: ففي حلفه أي المشتري بقول البائع: أخبرت برضاك بالعيب مطلقا، ثالثها: إن عين المخبر ولو كان مسخوطا أو حلف أن مخبرا أخبره بذلك، ورابعها: هذا بزيادة مخبر صدق، وخامسها: لا يحلف إلا بتعيين مخبر مستور، الأول للمدونة مع الواضحة،

٤٢٬٧٦٠

والثاني لأشهب، والثالث لابن أبي زمنين مع ابن القاسم، والرابع لبعض الشيوخ، والخامس للخمي. انتهى. فالتفصيل المذكور لابن أبي زمنين مع ابن القاسم وهو مقابل لمذهب المدونة كما رأيت. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.