وقبل للتعذر غير عدول
الشروح عليها
(وَقُبِلَ) فِي مَعْرِفَةِ الْعَيْبِ وَأَنَّهُ قَدِيمٌ، أَوْ حَادِثٌ (لِلتَّعَذُّرِ) لَا مَفْهُومَ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (غَيْرُ عَدُوٍّ، وَإِنْ مُشْرِكَيْنِ) بِشَرْطِ السَّلَامَةِ مِنْ جُرْحَةِ الْكَذِبِ وَالْمُرَادُ بِالْمُشْرِكِ الْكَافِرُ وَيَكْفِي الْوَاحِدُ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ لَا شَهَادَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَبِلَ فِي مَعْرِفَةِ الْعَيْبِ) أَيْ الْمُتَنَازَعِ فِي قِدَمِهِ وَحُدُوثِهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَأَنَّهُ قَدِيمٌ إلَخْ عَطْفُ تَفْسِيرٍ
(قَوْلُهُ لَا مَفْهُومَ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ بَلْ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْعَدْلِ وَالْمُسْلَمِ غَيْرِ الْعَدْلِ عِنْدَ وُجُودِهِمَا عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ فَقَطْ،
وَأَمَّا الْكَافِرُ فَلَا يُقْبَلُ مَعَ وُجُودِ الْمُسْلَمِ،
وَلَوْ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ، وَإِنْ مُشْرِكَيْنِ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرُ الْعُدُولِ مُسْلِمِينَ بَلْ، وَإِنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ
(قَوْلُهُ وَيَكْفِي الْوَاحِدُ) أَيْ إنْ أَرْسَلَهُ الْقَاضِي وَكَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا حَيًّا لَا يَخْفَى عَيْبُهُ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ عَدْلَيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقُبِلَ لِلتَّعَذُّرِ غَيْرُ عُدُولٍ أَوْ مُشْرِكَيْنِ) الْبَاجِيُّ: إنْ كَانَ الْعَيْبُ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ فَقَالَ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ: لَا يَثْبُتُ إلَّا بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ أَوْ عُيُوبِهَا،
فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ كَالْأَمْرَاضِ الَّتِي لَا يَعْرِفُ أَسْرَارَهَا إلَّا الْأَطِبَّاءُ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا قَوْلُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ،
فَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ فَهُوَ أَتَمُّ،
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِمْ أَهْلُ عَدْلٍ قُبِلَ فِيهِمْ قَوْلُ غَيْرِهِمْ،
وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ لِأَنَّ طَرِيقَ ذَلِكَ الْخَبَرُ مِمَّا يَنْفَرِدُونَ بِعِلْمِهِ،
وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ كَالْعُيُوبِ فِي جَسَدِ الْمَرْأَةِ فَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ مَا تَحْتَ الثِّيَابِ مِنْ الْعُيُوبِ يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ،
فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ الَّذِي يَشْهَدُ النِّسَاءُ بِهِ مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ النِّسَاءُ قُبِلَ فِيهِ امْرَأَتَانِ مِنْ عُدُولِ النِّسَاءِ دُونَ يَمِينٍ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي يَنْفَرِدُ بِمَعْرِفَتِهَا أَهْلُ الْعِلْمِ شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ بِصِفَتِهِ وَسُئِلَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِذَلِكَ عَنْ الْحُكْمِ. الْمُتَيْطِيُّ: الْوَاحِدُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ يَكْفِي، إذْ طَرِيقُ ذَلِكَ الْعِلْمُ لَا الشَّهَادَةُ.
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْمَعْمُولُ بِهِ
(ص) ، وَقُبِلَ لِلتَّعَذُّرِ غَيْرُ عُدُولٍ، وَإِنْ مُشْرِكِينَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا تَنَازَعَا فِي عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ فِي مَعْرِفَتِهِ غَيْرُ الْعُدُولِ،
وَإِنْ مُشْرِكِينَ، وَإِنْ تَيَسَّرَتْ الْعُدُولُ لِأَنَّ طَرِيقَهُ الْخَبَرُ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ مِنْ جُرْحَةِ الْكَذِبِ، وَالْوَاحِدُ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَافٍ إذَا أَرْسَلَهُمْ الْقَاضِي لِيَقِفُوا عَلَى الْعَيْبِ، وَكَانَ الْعَبْدُ حَيًّا حَاضِرًا
أَمَّا إنْ كَانَ الْعَبْدُ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا أَوْ أَوْقَفَهُمْ الْمُبْتَاعُ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْمَيِّتِ وَالْغَائِبِ وَحُلُولُو فِي إيقَافِ الْمُبْتَاعِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمُشْرِكِ ظَاهِرَهُ وَهُوَ مَنْ يُشْرِكُ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ فِي الْعِبَادَةِ حَتَّى يَخْرُجَ مَنْ يَقُولُ بِانْفِرَادِ غَيْرِ الْبَارِئِ بِهَا بَلْ الْمُرَادُ بِهِ الْكَافِرُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَيَسَّرَتْ الْعُدُولُ) أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِلتَّعَذُّرِ، وَعِبَارَةُ عب، وَمَفْهُومُ لِلتَّعَذُّرِ عَدَمُ قَبُولِ غَيْرِ الْعَدْلِ الْمُسْلِمِ مَعَ وُجُودِ الْعَدْلِ الْمُسْلِمِ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْبَاجِيِّ وَالْمَازِرِيِّ فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا وَاجِبٌ، وَكَلَامُ ابْنِ شَاسٍ يَقْتَضِي أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَهُمَا عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ قَالَ عج، وَتَبِعَهُ شب.
وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لِلتَّعَذُّرِ فِيهِ تَفْصِيلٌ أَيْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَعَذَّرْ الْعَدْلُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ الْمُسْلِمُ اتِّفَاقًا غَيْرَ الْعَدْلِ مَعَ وُجُودِ الْعَدْلِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْكَافِرِ مَعَ وُجُودِ الْمُسْلِمِ الْعَارِفِ بِالْعَيْبِ، وَحِينَئِذٍ فَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ اهـ. غَيْرَ أَنَّ كَلَامَ الْمَوَّاقِ يُفِيدُ قُوَّةَ كَلَامِ عج فَيَجِبُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ، وَنَصُّهُ الْمُتَيْطِيُّ الْوَاحِدُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ إذْ طَرِيقُ ذَلِكَ الْعِلْمُ لَا الشَّهَادَةُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ الْمَعْمُولُ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْوَاحِدُ إلَخْ) وَالِاثْنَانِ أَوْلَى كَمَا فِي شَرْحِ شب
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا) مَحَلُّ كَوْنِ الْمَيِّتِ كَالْغَائِبِ إذَا دُفِنَ أَوْ تَغَيَّرَتْ حَالَتُهُ بِحَيْثُ يَخْفَى الْعَيْبُ مَعَهَا أَوْ كَانَ الْعَيْبُ يَخْفَى بِمَوْتِهِ وَإِنْ لَمْ تَتَغَيَّرْ حَالَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقُبِلَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ فِي الْإِخْبَارِ بِحُدُوثِ أَوْ قِدَمِ الْعَيْبِ بِوُجُودِهِ أَوْ عَدَمِهِ (لِلتَّعَذُّرِ) مِنْ الْعُدُولِ، وَنَائِبُ فَاعِلِ قُبِلَ (غَيْرُ عُدُولٍ) إنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقبل للتعذر غير عدول وإن مشركين، يعني أنه إذا تنازع المتبايعان في العيب في المبيع فإنه يقبل في معرفته غير العدول عند تعذر العدول، ويقبل غير العدول عند تعذر العدول وإن كان غير العدول مشركين، وليس المراد به خصوص من يجعل مع اللَّه إلها آخر، بل المراد به كل كافر، ويقبل قول من ذكر في معرفة العيب وفي قدمه، قال عبد الباقي: وقبل في معرفة العيب المتنازع فيه وفي أنه قديم أو حادث للتعذر غير عدول إن كان غير العدول مسلمين عارفين بقدمه أو
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.