والمحتمل بعدهما منه
الشروح عليها
(وَ) الْعَيْبُ (الْمُحْتَمَلُ) حُدُوثُهُ زَمَنَهُمَا وَبَعْدَهُ الْمُطَّلَعُ عَلَيْهِ (بَعْدَهُمَا) أَيْ بَعْدَ انْقِضَاءِ زَمَنِهِمَا (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي
بِخِلَافِ مَا قَطَعَ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ حَدَثَ زَمَنَهُمَا فَمِنْ الْبَائِعِ
وَلَمَّا اسْتَثْنَى الْمُتَيْطِيُّ إحْدَى وَعِشْرِينَ مَسْأَلَةً لَا عُهْدَةَ فِيهَا أَشَارَ لَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ عَطْفًا عَلَى مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ وَرُدَّ بِمَا مَرَّ فِي رَقِيقٍ غَيْرِ مُنْكَحٍ بِهِ
(قَوْلُهُ فَمِنْ الْبَائِعِ) أَيْ بِدُونِ يَمِينٍ مِنْ الْمُشْتَرِي فِي الْقَطْعِ وَبِهِ عِنْدَ الظَّنِّ وَبِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَتْ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ بَعْدَهُمَا فَمِنْ الْمُشْتَرِي بِدُونِ يَمِينٍ عَلَى الْبَائِعِ،
فَإِنْ ظَنَّتْ، أَوْ شَكَّتْ فَمِنْ الْمُشْتَرِي لَكِنْ مَعَ يَمِينِ الْبَائِعِ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَرُدَّ بِمَا مَرَّ) أَيْ وَرُدَّ بِكُلِّ حَادِثٍ فِي عُهْدَةِ الثَّلَاثِ وَبِالْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ فِي رَقِيقٍ غَيْرِ مُنْكَحٍ بِهِ لَا فِي مُنْكَحٍ بِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمُحْتَمِلُ بَعْدَهُمَا مِنْهُ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ طَرَأَ عَلَى الْمَبِيعِ أَمْرٌ أَشْكَلَ وَقْتَ حُدُوثِهِ وَلَمْ يُدْرَ أَفِي الْعُهْدَةِ أَمْ بَعْدَهَا، هَلْ يَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْ الْمُبْتَاعِ أَوْ مِنْ الْبَائِعِ؟ مَذْهَبَانِ لِتَقَابُلِ أَصْلَيْ السَّلَامَةِ وَالضَّمَانِ. اللَّخْمِيِّ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ مِنْ الْبَائِعِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْعُهْدَةِ سَالِمًا.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هُوَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ.
(ص) وَالْمُحْتَمِلُ بَعْدَهُمَا مِنْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعُهْدَةَ إذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهَا ثُمَّ اُطُّلِعَ عَلَى عَيْبٍ فِي الْعَبْدِ مَثَلًا فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ حَدَثَ فِي أَيَّامِ الْعُهْدَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى الْبَائِعِ،
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ حَدَثَ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي،
وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فِيهِ بِأَنْ احْتَمَلَ حُدُوثَهُ فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَشْيَاءِ السَّلَامَةُ، وَالْعُيُوبُ طَارِئَةٌ عَلَيْهَا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَيْبِ وَالْمَوْتِ فَإِذَا وُجِدَ الْعَبْدُ مَيِّتًا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ وَلَا يَدْرِي هَلْ مَاتَ فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي فَالضَّمِيرُ فِي مِنْهُ لِلْمُشْتَرِي.
وَلَمَّا اسْتَثْنَى الْمُتَيْطِيُّ إحْدَى وَعِشْرِينَ مَسْأَلَةً لَا عُهْدَةَ فِيهَا عَلَى الْمَشْهُورِ دَرَجَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا عَدَّهَا فِي تَوْضِيحِهِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ بَعْدَهُمَا) أَيْ الْمُطَلَّعُ عَلَيْهِ بَعْدَهُمَا مِنْهُ إلَّا أَنْ يَقْطَعَ عَادَةً أَوْ يَظُنَّ بِحُدُوثِ زَمَنِهِمَا فَمِنْ الْبَائِعِ دُونَ يَمِينِ الْمُشْتَرِي فِي الْأَوْلَى، وَبِهَا فِي الثَّانِيَةِ فَإِنْ قَطَعْت بِأَنَّهُ بَعْدَهُمَا فَمَنْ اشْتَرَى بِدُونِ يَمِينٍ عَلَى الْبَائِعِ كَأَنْ ظَنَّتْ أَوْ شَكَّتْ،
وَلَوْ فِي مَوْتٍ فَمِنْ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِ الْبَائِعِ.
(قَوْلُهُ إحْدَى وَعِشْرِينَ مَسْأَلَةً) عِشْرُونَ صَرَّحَ بِهَا الْمُصَنِّفُ وَوَاحِدَةٌ دَاخِلَةٌ تَحْتَ كَافِ كَفَلَسٍ، وَهُوَ السَّفَهُ
(وَ) إنْ بِيعَ رَقِيقٌ بِعُهْدَةِ ثَلَاثٍ أَوْ سَنَةٍ وَظَهَرَ فِيهِ عَيْبٌ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّتِهِمَا اُحْتُمِلَ حُدُوثُهُ بِهِ فِي مُدَّتِهِمَا أَوْ بَعْدَهَا، فَالْعَيْبُ أَيْ الَّذِي ظَهَرَ بِالرَّقِيقِ الْمَبِيعِ بِالْعُهْدَتَيْنِ بَعْدَ زَمَانِهِمَا (الْمُحْتَمِلُ) حُدُوثُهُ (بَعْدَهُمَا) أَيْ الْعُهْدَتَيْنِ وَفِيهِمَا ضَمَانُهُ (مِنْهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى الْأَصَحِّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ هُنَا مَعَ تَعَقُّبِهِ لَهُ فِي تَوْضِيحِهِ،
وَلَمَّا اسْتَثْنَى بَعْضُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ مَسَائِلَ لَيْسَ فِيهِ عُهْدَةُ ثَلَاثٍ وَلَا سَنَةٍ، وَعَدَّهَا الْمُتَيْطِيُّ إحْدَى وَعِشْرِينَ مَسْأَلَةً ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فَقَالَ عَاطِفًا عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ: رُدَّ بِمَا مَرَّ فِي غَيْرِ رَقِيقٍ مُنْكَحٍ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والمحتمل بعدهما منه، يعني أن العهدتين إذا انقضى زمنهما ثم وجد بالمبيع عيب وأشكل هل طرأ في زمن العهدتين أو بعدهما فإنه يكون منه أي من المشتري فلا رد له، فقوله: بعدهما، متعلق بمحذوف أي العيب المحتمل حدوثه زمن العهدتين وتأخره عنهما المطلع عليه بعد انقضاء زمنهما من المشتري، إلا أن تقطع عادة بحدوثه زمنهما فمن البائع دون يمين،
وكذا لو ظنت العادة أنه حدث زمنهما فهو من البائع أيضا، إلا أنه لابد من يمين المشتري في هذه الثانية،
فإن قطعت بأنه بعدهما فمن المشتري بدون يمين على البائع، كإن ظنت أو شكت ولو في موت فمن المشتري لأن الأصل السلامة والعيب طارئ عليه مع يمين البائع على قياس ما مر. قال عبد الباقي: وبما قررنا علم أَن الظرف متعلق بمقدر، لا بالمحتمل لإيهامه أن تنازعهما في انقضاء مدة العهدتين وعدمه وليس بمراد، إذ الأصل حينئذ بقاؤهما، وذكر المص عشرين مسألة لا عهدة فيها لا ثلاثا ولا سنة على المشهور،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.