فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِلْمُشْتَرِي إسْقَاطُهُمَا) عَنْ الْبَائِعِ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهِمَا بِشَرْطٍ، أَوْ عَادَةٍ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهِمَا بِشَرْطٍ، أَوْ عَادَةٍ) مُرَادُهُ بِالشَّرْطِ،

٩٬٣١٤

وَلَوْ حُكْمًا كَحَمْلِ السُّلْطَانِ عَلَيْهَا

٩٬٣١٥

فَلَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي أَثْنَاءِ عُهْدَةِ الثَّلَاثِ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ حَادِثٍ قَبْلَ الْإِسْقَاطِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ وَلَا يَكُونُ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ فِي بَاقِي الْعُهْدَةِ مُسْقِطًا لِمَا مَضَى مِنْهَا قَالَهُ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِلْمُشْتَرِي إسْقَاطُهُمَا) ش: اُنْظُرْ إذَا شَرَطَ الْبَائِعُ إسْقَاطَهُمَا حَكَى فِي التَّوْضِيحِ هُنَا عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ، وَحَكَى بَعْدَ هَذَا فِي الْكَلَامِ عَلَى ثِيَابِ مُهِمَّةِ الْعَبْدِ لَا يُوفَى لَهُ بِالشَّرْطِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْمُخْتَصَرِ هُنَا فَقَالَ: وَهَلْ يُوفَى بِعَدَمِهَا، وَقَدْ بَسَطْتُ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ فِي تَحْرِيرِ الْكَلَامِ عَلَى مَسَائِلِ الِالْتِزَامِ.

ص (لَا فِي مُنْكَحٍ بِهِ أَوْ مُخَالَعٍ إلَى آخِرِهِ) ش: ذَكَرَ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الْعُيُوبِ غَالِبَ هَذِهِ النَّظَائِرِ

٢٣٬٩٨٦

أَمَّا الْمُنْكَحُ بِهِ فَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا عُهْدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ طَرِيقَهُ الْمُكَارَمَةُ

٢٣٬٩٨٧

وَيَجُوزُ فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَالْمَجْهُولِ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْبُيُوعِ، وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ نِحْلَةً، وَالنِّحْلَةُ مَا لَمْ يُتَعَوَّضْ عَلَيْهِ وَقَالَ أَشْهَبُ: فِيهِ الْعُهْدَةِ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ.

قَالَ مَالِكٌ: أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالْبُيُوعِ النِّكَاحُ،

٢٣٬٩٨٨

وَأَمَّا الْمُخَالَعُ بِهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ رُشْدٍ فِيهِ خِلَافًا بَلْ قَالَ: وَأَمَّا الْمُخَالَعُ بِهِ فَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عُهْدَةٌ؛ لِأَنَّ طَرِيقَهُ الْمُنَاجَزَةُ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَمَّا كَانَتْ تَمْلِكُ نَفْسَهَا بِالْخُلْعِ مِلْكًا تَامًّا نَاجِزًا لَا يَتَعَقَّبُهُ رَدٌّ،

٢٣٬٩٨٩

وَلَا فَسْخٌ وَجَبَ أَنْ يَمْلِكَ الزَّوْجُ الْعِوَضَ مِلْكًا نَاجِزًا قَالَ: وَأَمَّا الْمُصَالَحُ بِهِ مِنْ دَمِ عَمْدٍ،

٢٣٬٩٩٠

وَمِثْلُهُ الْمَأْخُوذُ مِنْ دَيْنٍ فَإِنَّمَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ عُهْدَةٌ لِوُجُوبِ الْمُنَاجَزَةِ فِي ذَلِكَ

٢٣٬٩٩١

أَمَّا الْعَبْدُ الْمُسْلَمُ فِيهِ فَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ يَرَى الْعُهْدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَرًى بِعَيْنِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ بِصِفَةٍ فَأَشْبَهَ الْعَرَضَ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا كَانَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا عُهْدَةَ فِيهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ؛

٢٣٬٩٩٢

لِأَنَّ السَّلَمَ يَقْتَضِي الْمُنَاجَزَةَ قَالَ: وَهَذَا قَائِمٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ: وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمُقْرَضُ فَقَالَ: لَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا عُهْدَةَ فِيهِ؛ إذْ لَيْسَ بِبَيْعٍ،

٢٣٬٩٩٣

وَالْعُهْدَةُ إنَّمَا هِيَ فِيمَا اُشْتُرِيَ مِنْ الرَّقِيقِ قَالَ: وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمُشْتَرَى عَلَى صِفَةٍ قَائِمَةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهِ عُهْدَةٌ؛ لِأَنَّ وَجْهَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي إسْقَاطَهَا لِاقْتِضَائِهِ التَّنَاجُزَ إذَا كَانَ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ الْغَائِبَ عَلَى مَا أُدْرِكَتْ الصَّفْقَةُ حَيًّا مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنْ الْمُبْتَاعِ.

٢٣٬٩٩٤

فَإِنْ اشْتَرَطَ الصَّفْقَةَ لَمْ تَكُنْ فِيهِ عُهْدَةٌ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الصَّفْقَةِ بَيْعٌ مُؤَخَّرٌ قَاطِعٌ لِلضَّمَانِ وَالْعُهْدَةِ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ فَمَرَّةً حَمَلَ مَالِكٌ الْبَيْعَ عَلَى ذَلِكَ وَمَرَّةً جَعَلَ السِّلْعَةَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ حَتَّى يَقْبِضَهَا الْمُبْتَاعُ، فَيَكُونُ قَبْضُهُ لَهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَبْضًا نَاجِزًا لَا عُهْدَةَ فِيهِ اهـ. وَمَعْنَى كَلَامِهِ: أَنَّ الْبَائِعَ إنْ شَرَطَ عَلَى الْمُبْتَاعِ أَنَّ ضَمَانَ الْمَبِيعِ مِنْهُ أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ فَذَلِكَ مُقْتَضٍ لِإِسْقَاطِ الضَّمَانِ وَالْعُهْدَةِ إذَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ،

٢٣٬٩٩٥

وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ إذَا وَصَلَ لِلْمُشْتَرِي قَبْضُهُ كَانَ ذَلِكَ مُسْقِطًا لِلضَّمَانِ وَالْعُهْدَةِ قَالَ: وَأَمَّا الْمُقَاطَعُ بِهِ فَإِنَّمَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ عُهْدَةٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَبْدًا بِعَيْنِهِ فَكَأَنَّهُ انْتَزَعَهُ مِنْهُ وَأَعْتَقَهُ،

٢٣٬٩٩٦

وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَأَشْبَهَ الْمُسْلَمَ فِيهِ الثَّابِتَ فِي الذِّمَّةِ فَسَقَطَتْ الْعُهْدَةُ قَالَ: وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ أَنَّهُ لَا عُهْدَةَ فِي الْعَبْدِ الْمَوْهُوبِ عَلَى ذَلِكَ، وَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ بَيْعٌ عَلَى الْمُكَارَمَةِ لَا عَلَى الْمُكَايَسَةِ، وَهُوَ يُشْبِهُ الْعَبْدَ الْمُنْكَحَ بِهِ فَيَدْخُلُ فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ مَا دَخَلَ فِي الْعَبْدِ الْمُنْكَحِ بِهِ قَالَ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْعُهْدَةِ فِي الْعَبْدِ الْمُسْتَقَالِ مِنْهُ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَأَصْبَغُ فِيهِ الْعُهْدَةُ وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا عُهْدَةَ فِيهِ.

وَهَذَا عِنْدِي إذَا لَمْ يَنْتَقِدْ،

٢٣٬٩٩٧

وَأَمَّا إنْ كَانَ انْتَقَدَ فَالْعُهْدَةُ فِي ذَلِكَ قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ كَالْعَبْدِ الْمَأْخُوذِ مِنْ دَيْنٍ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْمُشْتَرِي إسْقَاطُهَا) ابْنُ شَاسٍ: وَلِلْمُبْتَاعِ إسْقَاطُ الْعُهْدَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْمُشْتَرِي إسْقَاطُهُمَا (ش) أَيْ وَلِلْمُشْتَرِي إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى الْعُهْدَتَيْنِ بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ إسْقَاطُهُمَا عَنْ الْبَائِعِ وَتَرْكُ الْقِيَامِ بِمَا يَحْدُثُ فِيهِمَا كَسَائِرِ الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ، وَلَا يُقَالُ هُوَ إسْقَاطٌ قَبْلَ الْوُجُوبِ لِأَنَّا نَقُولُ سَبَبُ وُجُوبِهِ جَرَى، وَهُوَ زَمَانُ الْعُهْدَةِ، وَلِلْبَائِعِ إسْقَاطُهُمَا قَبْلَ الْعَقْدِ لَا بَعْدَهُ، وَهَذَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ الْآتِي،

٧٬٠٤٩

وَأَنْ لَا عُهْدَةَ مِمَّا يَصِحُّ فِيهِ الْبَيْعُ،

٧٬٠٥٠

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُهْدَةِ فِيمَا يَأْتِي ضَمَانُ الدَّرْكِ مِنْ عَيْبٍ قَدِيمٍ فِي الْمَبِيعِ، وَاسْتِحْقَاقٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهُوَ زَمَانُ الْعُهْدَةِ) الْأَوْلَى وَهُوَ الِاشْتِرَاطُ الْحَاصِلُ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ الْعَادَةِ الْمُتَقَرِّرَةِ عِنْدَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلِلْمُشْتَرِي إسْقَاطُهُمَا) أَيْ الْعُهْدَتَيْنِ عِنْدَ الْبَائِعِ بَعْدَ وُقُوعِ الْعَقْدِ عَلَيْهِمَا بِشَرْطٍ أَوْ إعَادَةٍ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ، فَلَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ بِمَا يَحْدُثُ زَمَنَهُمَا لَا يُقَالُ هَذَا إسْقَاطٌ لِلشَّيْءِ قَبْلَ وُجُوبِهِ لِأَنَّا نَقُولُ: سَبَبُ وُجُوبِهِ جَرَى وَهُوَ زَمَانُ الْعُهْدَةِ، وَلِلْبَائِعِ ذَلِكَ قَبْلَ الْبَيْعِ لَا بَعْدَهُ، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا قَوْلُهُ وَأَنْ لَا عُهْدَةَ أَيْ لَا يُعْمَلُ بِشَرْطِ عَدَمِهَا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا عُهْدَةُ الْإِسْلَامِ وَهُوَ ضَمَانُ الْمَبِيعِ مِنْ عَيْبٍ قَدِيمٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي ضَمَانِ مَا يَحْدُثُ بِالْمَبِيعِ فِي الثَّلَاثِ أَوْ السَّنَةِ الْحَطّ اُنْظُرْ إذَا شَرَطَ الْبَائِعُ إسْقَاطَهُمَا حُكِيَ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ، وَحُكِيَ بَعْدَ هَذَا فِي الْكَلَامِ عَلَى ثِيَابِ مِهْنَةِ الْعَبْدِ أَنَّهُ لَا يُوَفَّى لَهُ بِالشَّرْطِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْمُخْتَصَرِ هُنَاكَ فَقَالَ: وَهَلْ يُوَفَّى بِعَدَمِهَا أَوْ لَا كَمُشْتَرَطِ زَكَاةِ مَا لَمْ يَطِبْ وَأَنْ لَا عُهْدَةَ إلَخْ، وَقَدْ بَسَطْت الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ فِي تَحْرِيرِ الْكَلَامِ عَلَى مَسَائِلِ الِالْتِزَامِ، وَمُلَخَّصُ مَا فِيهَا إذَا كَانَتْ جَارِيَةٌ بِالْبَيْعِ عَلَى الْعُهْدَةِ وَاشْتَرَطَ الْبَائِعُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ إسْقَاطَهَا عَنْهُ فَقِيلَ: يَصِحُّ الْبَيْعُ وَيُوَفَّى لَهُ بِالشَّرْطِ وَلَا عُهْدَةَ لَهُ عَلَيْهِ

١٠٬٢٦٥

وَقِيلَ: يَسْقُطُ الشَّرْطُ وَلَا يُوَفَّى لَهُ بِهِ حَكَاهُمَا اللَّخْمِيُّ وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ وَخَرَجَ ثَالِثًا بِفَسَادِ الْبَيْعِ لِفَسَادِ الشَّرْطِ، وَرَدَّهُ الْمَازِرِيُّ بِأَنَّ هَذَا فِي الشَّرْطِ الْمُتَّفَقِ عَلَى فَسَادِهِ،

١٠٬٢٦٦

وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ اخْتِلَافًا مَشْهُورًا فَلَا يُوجِبُ فَسَادًا،

١٠٬٢٦٧

ثُمَّ قَالَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ قَوِيٌّ مُرَجَّحٌ،

١٠٬٢٦٨

وَأَمَّا الثَّالِثُ فَضَعِيفٌ. وَالْمُحْتَمِلُ بَعْدَهُمَا مِنْهُ، لَا فِي مُنْكَحٍ بِهِ أَوْ مُخَالَعٍ، أَوْ مُصَالَحٍ فِي دَمِ عَمْدٍ،.

[منح الجليل] وَالْأَظْهَرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ خَلِيلٌ فِي مُخْتَصَرِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ إسْقَاطِ الْحَقِّ قَبْلَ وُجُوبِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وللمشترى إسقاطهما، يعني أن العقد إذا وقع على العهدتين بشرط أو عادة فإن للمشتري أن يسقطهما عن البائع لأن ذلك حق له، فله إسقاطه بأن يترك القيام بما يحدث زمنهما، ولا يقال: هو إسقاط للشيء قبل وجوبه، لأنا نقول: سبب وجوبه جرى وهو زمن العهدة، قوله: وللمشتري،

٤٣٬٠٣٩

قال الحطاب: وإذا شرط البائع إسقاطهما فحكى في التوضيح هنا عن ابن رشد: أن ذلك له، وحكى بعد هذا: أنه لا يوفى له بالشرط، وعليه اقتصر في المختصر؛

٤٣٬٠٤٠

يعني قوله: وأن لا عهدة،

٤٣٬٠٤١

وقال أبو علي: عن ابن عرفة: ولو شرط إسقاط العهدة حيث العادة بثبوتها ففي سقوطها ولزومها، ثالثها: يبطلان مطلقا، ورابعها: إن شرط نقد الثمن؛ والقول الثاني هو مذهب المدونة. تنبيهان: الأول: قال بناني عند قول المص: إن شرطا أو اعتيدا ما نصه: هذه رواية المصريين أنه لا يقضى بالعهدة في الرقيق إلا بشرط أو عادة أو حمل السلطان الناس عليها، وروى المدنيون: أنه يقضى بها في كل بلد وإن لم يكن شرط ولا عادة،

٤٣٬٠٤٢

وفي البيان قول ثالث لابن القاسم في الموازية: لا يحكم بينهم بها وإن اشترطوها، وعلى رواية المدنيين يجب حمل الناس عليها، وعلى رواية المصريين فروى ابن القاسم يستحب حمل الناس عليها، وروى أشهب: لا يحمل أهل الآفاق عليها. الثاني: قال التتائي: لو أسقط حقه في أثناء عهدة الثلاث ثم اطلع على عيب حادث قبل الإسقاط قال ابن عبد السلام: حكمه حكم من اطلع على عيب قديم له الرد به ولا يكون بإسقاط حقه في باقي العهدة مسقطا لما مضى منها. انتهى. ونحوه للشارح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.