أَوْ اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا
الشروح عليها
(أَوْ اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا) فَلَا عُهْدَةَ لَهُ عَلَى بَائِعِهَا لِلْمَوَدَّةِ السَّابِقَةِ بَيْنَهُمَا
بِخِلَافِ الْعَكْسِ؛ لِأَنَّ الْمُبَاعَدَةَ حَصَلَتْ بِفَسْخِ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ لِلْمَوَدَّةِ السَّابِقَةِ بَيْنَهُمَا) أَيْ فَإِنَّهَا تَقْتَضِي عَدَمَ رَدِّهَا بِمَا يَحْدُثُ فِيهَا فِي ثَلَاثٍ، أَوْ سَنَةٍ وَلَهُ رَدُّهَا بِقَدِيمٍ كَمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ لِحُصُولِ الْمُبَاعَدَةِ بَيْنَهُمَا بِفَسْخِ النِّكَاحِ) ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ شِرَائِهَا لَهُ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَصَارَ لَا يَطَؤُهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهَا فَإِنَّهُ،
وَإِنْ انْفَسَخَ النِّكَاحُ إلَّا أَنَّهُ يَطَؤُهَا بِالْمِلْكِ فَلَمْ تَحْصُلْ الْمُبَاعَدَةُ بَيْنَهُمَا بِشِرَائِهِ لَهَا بِخِلَافِ شِرَائِهَا لَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) أَوْ اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا أَوْ مُوصًى بِبَيْعِهِ مِنْ زَيْدٍ أَوْ مِمَّنْ أَحَبَّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا عُهْدَةَ لِلزَّوْجِ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ عَلَى بَائِعِهَا لِمَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مِنْ الْمَوَدَّةِ وَعَدَمِ الْوَحْشَةِ،
وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَتْ زَوْجَهَا فَلَهَا عَلَى بَائِعِهِ الْعُهْدَةُ لِحُصُولِ الْمُبَاعَدَةِ لِأَنَّ النِّكَاحَ انْفَسَخَ، وَهُوَ لَا يَطَؤُهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهَا فَإِنَّهُ يَطَؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ،
وَكَذَلِكَ لَا عُهْدَةَ فِي الرَّقِيقِ الْمُوصَى بِبَيْعِهِ مِنْ مُعَيَّنٍ كَزَيْدٍ مَثَلًا أَوْ مِمَّنْ أَحَبَّ الرَّقِيقُ الْبَيْعَ لَهُ فَأَحَبَّ شَخْصًا لِئَلَّا يَفُوتَ غَرَضُ الْمَيِّتِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ اشْتَرَى زَيْدٌ عَالِمًا بِأَنَّهُ أَوْصَى بِبَيْعِهِ مِنْهُ، وَإِلَّا فَكَيْفَ يَضُرُّ الْمُشْتَرِيَ لِتَنْفِيذِ غَرَضِ الْمُوصِي
(قَوْلُهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ إلَخْ) يَسْتَشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ أَوْ وَرِثَ أَيْ حَيْثُ عَمَّمَ هُنَاكَ، وَقَيَّدَ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَمَةٍ (اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا) فَلَا عُهْدَةَ لَهُ عَلَى بَائِعِهَا لِلْمَوَدَّةِ بَيْنَهُمَا الْمُقْتَضِيَةِ عَدَمَ رَدِّهَا بِمَا يَحْدُثُ فِيهَا فِي الثَّلَاثِ أَوْ السَّنَةِ، وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ شِرَاءَهَا لِزَوْجِهَا كَذَلِكَ
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ كَمَا يُفِيدُهُ تَخْصِيصُ الْأَمَةِ فَلَهَا الْعُهْدَةُ عَلَى بَائِعِهِ لِحُصُولِ الْمُبَاعَدَةِ بَيْنَهُمَا بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ، وَلَيْسَ لَهَا تَمْكِينُهُ مِنْ نَفْسِهَا بِالْمِلْكِ بِخِلَافِ الْعَكْسِ
أو اشتراها زوجها، يعني أن المتزوج لأمة إذا اشتراها فإنه لا عهدة للزوج المشتري على بائعها له لما بينهما من المودة المقتضية لعدم ردها بما يحدث فيها في ثلاث أو سنة، وله ردها بقديم، وهذا التعليل يقتضي أن شراءها له كذلك
والمعتمد خلافه، كما يفيده تخصيص المصنف، فلها على بائعه العهدة لحصول المباعدة بينهما بفسخ النكاح، ولأن المودة الدائمة توجد في شرائه لها دون شرائها له إذ قد يكون شراؤها له لرفع تحكمه عليها وكونها في عصمته. قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.