أو استحق شائع وإن قل
الشروح عليها
(أَوْ اُسْتُحِقَّ) مِنْ الْمَبِيعِ جُزْءٌ (شَائِعٌ، وَإِنْ قَلَّ) فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّمَاسُكِ بِالْبَاقِي وَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ مَا اُسْتُحِقَّ وَبَيْنَ الرَّدِّ وَيَرْجِعُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ إنْ كَثُرَ الْمُسْتَحَقُّ كَثُلُثٍ فَأَكْثَرَ مُطْلَقًا انْقَسَمَ، أَوْ لَا اُتُّخِذَ لِلْغَلَّةِ، أَوْ لَا كَأَنْ قَلَّ عَنْ ثُلُثٍ وَلَمْ يَنْقَسِمْ كَحَيَوَانٍ وَشَجَرَةٍ وَلَمْ يُتَّخَذْ لِلْغَلَّةِ،
فَإِنْ انْقَسَمَ، أَوْ اُتُّخِذَ لِلْغَلَّةِ مُنْقَسِمًا أَمْ لَا فَلَا خِيَارَ بَلْ يَلْزَمُهُ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، فَالصُّوَرُ ثَمَانٍ وَاحْتُرِزَ بِالشَّائِعِ مِنْ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّهُ قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ. .
(قَوْلُهُ، أَوْ اسْتَحَقَّ مِنْ الْمَبِيعِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ، أَوْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ، وَإِنْ قَلَّ) دَفَعَ بِالْمُبَالَغَةِ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ الْمُسْتَحَقُّ يَتَعَيَّنُ التَّمَاسُكُ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا خِيَارَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ ذَلِكَ الْقَلِيلُ الْمُبَالَغُ عَلَيْهِ بِمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُنْقَسِمٍ وَغَيْرَ مُتَّخَذٍ لِلْغَلَّةِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ انْقَسَمَ) الضَّمِيرُ لِلْمَبِيعِ الَّذِي اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ
وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ اُتُّخِذَ لِلْغَلَّةِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْقَسِمْ) أَيْ لَمْ يُمْكِنْ قَسْمُهُ
(قَوْلُهُ، فَإِنْ انْقَسَمَ إلَخْ) الْأَوْلَى،
فَإِنْ انْقَسَمَ كَانَ مُتَّخَذًا لِلْغَلَّةِ أَوَّلًا، أَوْ اُتُّخِذَ لِلْغَلَّةِ وَكَانَ لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ فَلَا خِيَارَ إلَخْ وَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ تُضَمُّ لِلْخَمْسَةِ السَّابِقَةِ فَالْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةٌ، وَحَاصِلُهَا أَنَّ الْمَبِيعَ
إمَّا أَنْ يَكُونَ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ أَوْ لَا،
وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يُتَّخَذَ لِلْغَلَّةِ، أَوْ لَا فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ الْمُسْتَحَقُّ كَثِيرًا كَالثُّلُثِ فَأَكْثَرَ، أَوْ قَلِيلًا فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ،
فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا كَانَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ يُمْكِنُ قَسْمُهُ، أَوْ لَا مُتَّخَذًا لِلْغَلَّةِ أَوْ لَا،
وَكَذَا إنْ كَانَ قَلِيلًا وَكَانَ الْمَبِيعُ لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ وَلَمْ يُتَّخَذْ لِلْغَلَّةِ،
فَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ قَسْمُهُ مُتَّخَذًا لِلْغَلَّةِ أَوْ لَا، أَوْ كَانَ لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ، وَهُوَ مُتَّخَذٌ لِلْغَلَّةِ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَيَلْزَمُهُ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ ذَلِكَ الْمُسْتَحَقُّ يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَحَقَّ أَقَلَّهُ، وَهُوَ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ النِّصْفُ فَأَقَلُّ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ التَّمَاسُكُ بِهِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ. .
ص (وَاسْتُحِقَّ شَائِعٌ، وَإِنْ قَلَّ) ش: هَذَا إذَا كَانَ لَا يَنْقَسِمُ بِغَيْرِ ضَرَرٍ،
وَأَمَّا مَا يَنْقَسِمُ بِغَيْرِ ضَرَرٍ فَلَا، صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رَسْمِ الْعِتْقِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ هُنَا،
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ يُوصَى: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ بَيَّنَ فِيهَا أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْيَسِيرِ مِنْ الْأَجْزَاءِ فِيمَا يَنْقَسِمُ كَاسْتِحْقَاقِ الْيَسِيرِ مِنْ الْمَعْدُودِ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إلَّا الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ مَا اسْتَحَقَّ
بِخِلَافِ اسْتِحْقَاقِ الْيَسِيرِ مِنْ الْأَجْزَاءِ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ هَذَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْجَمِيعِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ فَهِيَ مُفْسِدَةٌ لِجَمِيعِ الرِّوَايَاتِ، وَالْيَسِيرُ النِّصْفُ فَأَقَلُّ اهـ.
وَقَالَ فِي رَسْمِ الْعِتْقِ: وَهَذَا كَمَا.
قَالَ: إنَّ اسْتِحْقَاقَ الْعُشْرِ مِنْ الدَّارِ قَدْ يَضُرُّ بِبَقِيَّةِ الدَّارِ، وَقَدْ لَا يَضُرُّ،
فَإِنْ كَانَتْ لَا تَنْقَسِمُ أَعْشَارًا فَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ لَهُ رَدُّ جَمِيعِهَا،
وَإِنْ انْقَسَمَتْ فَمَتَى يَحْصُلُ لِلْمُسْتَحِقِّ مِنْ الْمَدْخَلِ، وَالدَّارُ وَالسَّاحَةُ مُشْتَرِكَانِ،
فَإِنْ كَانَتْ دَارًا جَامِعَةً كَالْفَنَادِقِ الَّتِي تُكْرَى وَيَسْكُنُهَا الْجَمَاعَةُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِضَرَرٍ فَيَرْجِعُ بِقَدْرِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَلَا يَرُدُّ الْجَمِيعَ،
وَإِنْ كَانَتْ دَارًا لِلسُّكْنَى فَذَلِكَ ضَرَرٌ،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ تَنْقَسِمُ بِغَيْرِ ضَرَرٍ، وَلَا نُقْصَانٍ مِنْ الثَّمَنِ، وَيَصِيرُ لِكُلِّ نَصِيبٍ حَظُّهُ مِنْ السَّاحَةِ، وَبَابٌ عَلَى حِدَةٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِضَرَرٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحَقُّ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ، وَالدَّارُ الْوَاحِدَةُ فِي هَذَا
بِخِلَافِ الدُّورِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اشْتَرَى الدُّورَ فَاسْتَحَقَّ بَعْضَهَا لَا يَرُدُّ جَمِيعَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي اسْتَحَقَّ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ هَذَا هُوَ الَّذِي يَأْتِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْقِسْمَةِ مِنْهَا أَنَّ اسْتِحْقَاقَ ثُلُثِ الدَّارِ الْوَاحِدَةِ كَثِيرٌ اهـ.
(أَوْ اُسْتُحِقَّ شَائِعٌ وَإِنْ قَلَّ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَتَقَرَّرُ.
قَالَ عِيسَى: قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا اُسْتُحِقَّ عَبْدٌ مِنْ الرَّقِيقِ، أَوْ عَبْدَانِ أَوْ شَيْءٌ يَكُونُ مِنْ الرَّقِيقِ يَسِيرًا فِي عِدَّتِهِمْ، أَيَلْزَمُ الْمَبِيعُ إذَا كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ مِنْ عَبِيدٍ بِأَعْيَانِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ الْيَسِيرُ سَهْمًا اسْتَحَقَّهُ رَجُلٌ فِي جَمِيعِ الرَّقِيقِ بَعْدَ مَنْعِ الْوَطْءِ إنْ كَانَ فِيهَا جَارِيَةٌ؟ قَالَ: سَوَاءٌ اسْتَحَقَّ فِي جَمِيعِهَا سَهْمًا أَوْ عَبِيدًا بِأَعْيَانِهِمْ إنْ كَانَ كَثِيرًا لَزِمَهُ الْبَيْعُ.
وَقِيلَ لَهُ قَاسِمْ شَرِيكَك. اُنْظُرْ أَبَدًا كُلَّ شَيْءٍ يُسْتَحَقُّ وَهُوَ يُقْسَمُ رَقِيقًا كَانَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ،
فَإِذَا كَانَ الَّذِي اُسْتُحِقَّ مِنْهُ يَسِيرًا لَزِمَهُ الْبَيْعُ،
وَإِذَا كَانَ مَا لَا يَنْقَسِمُ فِي الرَّقِيقِ وَالْحَيَوَانِ رَدَّهُ إنْ شَاءَ كَانَ الَّذِي اُسْتُحِقَّ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا. قِيلَ: أَرَأَيْت إنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ مِثْلَ الشَّجَرَةِ يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ أَوْ الثَّوْبِ أَهُوَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ بَيَّنَ فِيهَا أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْيَسِيرِ مِنْ الْأَجْزَاءِ فِيمَا يَنْقَسِمُ كَاسْتِحْقَاقِ الْيَسِيرِ مِنْ الْعَدَدِ لَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ مَا اُسْتُحِقَّ
بِخِلَافِ اسْتِحْقَاقِ الْيَسِيرِ مِنْ الْأَجْزَاءِ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ هَلْ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْجَمِيعِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، فَهُوَ تَفْسِيرُ سَائِرِ الرِّوَايَاتِ. وَالْيَسِيرُ النِّصْفُ فَأَقَلُّ وَالْكَثِيرُ الْجُلُّ وَمَا زَادَ عَنْ النِّصْفِ. وَهَذَا فِي الْعُرُوضِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ
بِخِلَافِ الطَّعَامِ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فَإِنَّهُ يَرَى فِيهِ اسْتِحْقَاقَ الثُّلُثِ مِمَّا زَادَ كَثِيرًا. ابْنُ رُشْدٍ: وَالدَّارُ إنْ اُسْتُحِقَّ عُشْرُهَا أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ وَكَانَتْ لَا تَنْقَسِمُ أَعْشَارًا فَلَهُ رَدُّ جَمِيعِهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ تَنْقَسِمُ.
(ص) أَوْ اُسْتُحِقَّ شَائِعٌ، وَإِنْ قَلَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ إذَا اُسْتُحِقَّ مِنْ الْمَبِيعِ شَائِعٌ سَوَاءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي وَالرُّجُوعِ بِحِصَّةِ الْمُسْتَحَقِّ، وَبَيْنَ الرَّدِّ وَالرُّجُوعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ،
وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّمَسُّكُ بِالْأَقَلِّ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَحَقُّ مُعَيَّنًا
(قَوْلُهُ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي) هَذَا إذَا كَثُرَ الْمُسْتَحَقُّ كَثُلُثٍ أَوْ أَكْثَرَ مُطْلَقًا انْقَسَمَ أَوْ لَا اُتُّخِذَ لِلْغَلَّةِ أَمْ لَا كَانَ أَقَلَّ عَنْ ثُلُثٍ إنْ لَمْ يَنْقَسِمْ كَحَيَوَانٍ وَشَجَرٍ وَلَمْ يُتَّخَذْ لِلْغَلَّةِ فَإِنْ انْقَسَمَ أَوْ كَانَ مُتَّخَذًا لِلْغَلَّةِ مُنْقَسِمًا أَمْ لَا فَلَا خِيَارَ لَهُ بَلْ يَلْزَمُهُ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَالصُّوَرُ ثَمَانٍ، وَعُلِمَ أَنَّهُ يُقَيَّدُ قَوْلُهُ قَلَّ الَّذِي هُوَ الْمُبَالَغُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ مُنْقَسِمٍ، وَغَيْرِ الْمُتَّخَذِ لِلْغَلَّةِ فَإِنْ انْقَسَمَ أَيْ عَلَى حَسَبِ الْجُزْءِ الْمُسْتَحَقِّ بِأَنْ كَانَ يَنْقَسِمُ أَعْشَارًا مَثَلًا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ إنْ اُسْتُحِقَّ الْعُشْرُ أَوْ أَثْلَاثًا عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الثُّلُثِ، وَهَكَذَا أَوْ كَانَ مُتَّخِذًا لَهَا مُنْقَسِمًا أَمْ لَا لَمْ يُخَيَّرْ بَلْ يَلْزَمُهُ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَالْكَثِيرُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالدَّارِ الْوَاحِدَةِ الثُّلُثُ، وَفِيمَا تَعَدَّدَ مِنْ الدُّورِ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ كَالْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ، وَالنِّصْفُ فِي الْأَرْضِ كَثِيرٌ، وَهِيَ دَائِمًا مِمَّا يَنْقَسِمُ فَلَيْسَتْ كَالدَّارِ، وَالْمُرَادُ بِمَا يَنْقَسِمُ بِضَرَرٍ، وَهُوَ قَلِيلٌ مَا يَنْقُصُ عِوَضُهُ إذَا قُسِمَ عَلَى الْجُزْءِ الْمُسْتَحَقِّ أَوْ كَانَ قَسَمَهُ عَلَيْهِ فِيهِ اشْتِرَاكٌ فِي سَاحَةٍ أَوْ مَدْخَلٍ فَإِنْ انْقَسَمَ مِنْ غَيْرِ نُقْصَانٍ لِكُلِّ نَصِيبٍ حَظُّهُ مِنْ السَّاحَةِ وَالْمَدْخَلِ عَلَى حَدِّهِ فَهَذَا يَنْقَسِمُ بِلَا ضَرَرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ اُسْتُحِقَّ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ مَبِيعٍ مُعَيَّنٍ فِي ضَمَانِ بَائِعٍ أَوْ شَائِعٌ وَإِنْ قَلَّ، وَتَلَفُ بَعْضِهِ أَوْ اسْتِحْقَاقُهُ: كَعَيْبٍ بِهِ وَحَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْأَقَلِّ إلَّا الْمِثْلِيَّ،.
[منح الجليل] مُشْتَرِي جُزْءٍ (شَائِعٌ) فِيهِ إنْ كَثُرَ كَثُلُثِهِ، بَلْ (وَإِنْ قَلَّ) الْجُزْءُ الشَّائِعُ الْمُسْتَحَقُّ كَسَبْعَ عَشَرَةَ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي فَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ الْمُسْتَحَقِّ مِنْ الثَّمَنِ وَرَدَّهُ فَيَرْجِعُ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ إنْ كَثُرَ الْمُسْتَحَقُّ كَثُلُثٍ، سَوَاءٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَمْ لَا، كَانَ مُتَّخِذًا لِلْغَلَّةِ أَمْ لَا، كَأَنْ قَلَّ عَنْ ثُلُثٍ وَلَمْ يَنْقَسِمْ وَلَمْ يَتَّخِذْ لَهَا،
فَإِنْ انْقَسَمَ أَوْ اتَّخَذَ لَهَا فَلَا يُخَيَّرُ وَيَلْزَمُهُ بَاقِيهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنِهِ، فَالصُّوَرُ ثَمَانِيَةٌ الْخِيَارُ فِي خَمْسٍ مِنْهَا أَرْبَعُ صُوَرٍ الْكَثِيرُ وَهِيَ الَّتِي قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ، وَالْخَامِسَةُ الْقَلِيلُ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ وَلَمْ يُتَّخَذْ لَهَا وَهِيَ صُورَةُ الْمُبَالَغَةِ، وَلُزُومُ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ فِي ثَلَاثٍ قَلِيلُ الْمُنْقَسِمِ اُتُّخِذَ لَهَا أَمْ لَا، وَقَلِيلُ غَيْرِهِ الْمُتَّخَذِ لَهَا تت وَاحْتَرَزَ بِشَائِعٍ عَنْ اسْتِحْقَاقِ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ فَيَلْزَمُ التَّمَسُّكُ بِبَاقِيهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُسْتَحَقُّ الْأَكْثَرَ وَإِلَّا حَرُمَ
أو استحق شائع وإن قل، يعني أن المبيع إذا استحق منه جزء شائع فإن المشتري يخير بين أن يتمسك بالمبيع ويرجع بمناب الجزء المستحق من الثمن،
وأن يرد المبيع ويرجع بجميع ثمنه، ولا فرق في ذلك بين أن يستحق منه قليل أو كثير حيث لم ينقسم المبيع ولم يتخذ للغلة،
والحاصلُ أن صور استحقاق الجزء الشائع ثمانية، وهي: أن يكثر المستحق فيثبت الخيار للمشتري بين التمسك ويرجع حيتنذ بمناب المستحق، والرد ويرجع بجميع الثمن، كان المبيع منقسما أم لا، متخذا للغلة أم لا، وإيضاح ذلك أن يكون منقسما اتخذ للغلة أم لا، أو غير منقسم اتخذ للغلة أم لا،
وكذلك يثبت الخيار المذكور للمشتري أيضا حيث قل المستحق وكان المبيع غير منقسم ولم يتخذ للغلة، وبقيت ثلاث لا خيار للمشتري فيها، بل يلزمه التمسك والرجوع بمناب المستحق، وهي: أن يقل المستحق وكان المبيع منقسما اتخذ للغلة أم لا، أو كان غير منقسم ولكن اتخذ للغلة، والكثير الذي يوجب استحقاقه التخيير مختلف، ففي الدار الواحدة والمثلي الثلث من الكثير، وفيما تعدد من الدور ما زاد على النصف، كالحيوان والعروض، والنصف في الأرض كثير،
وقال الرهوني بعد كلام: فتحصَّل من هذا أن الدار الواحدة الثلث فيها كثير، والأرض النصف فيها كثير، وما عدا ذلك لا خيار فيه للمشتري إلا باستحقاق الجل. انتهى.
وفي الزاهي: ما استحق من الأرض كالدار،
وقيل: ليس كالدار، وبالأول أقول،
وقال الشيخ أبو علي: قال ابن عرفة: والأقل في الطعام وغيره مكيلا أو موزونا في كونه كالعروض أو ما دون الثلث والثلث كثير، ثالثها: في غير الطعام. انتهى.
وقال عبد الباقي: إن الكثير في المثلي الثلث،
وقال الشيخ أبو علي: ومذهب ابن القاسم وروايته أن استحقاق ثلث الطعام والكيل والموزون من العروض يوجب للمشتري رد الجميع،
بخلاف العبيد والعروض، وسوى أشهب بين العبيد والعروض والطعام في ذلك لا يرد المبتاع الباقي إلا أن يستحق الأكثر من النصف. انتهى. ومفهومُ قوله: شائع، أنه لو استحق معين لوجب التمسك والرجوع بمناب المستحق من الثمن ما لم يكن المستحق الجل أي أكثر من النصف فتفسخ العقدة كلها
ويحرم التمسك بالباقي، كما يأتي وكما مر في قوله: ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.