وَتَلَفُ بَعْضِهِ أَوْ اسْتِحْقَاقُهُ: كَعَيْبٍ بِهِ
الشروح عليها
(وَتَلِفَ بَعْضُهُ) أَيْ الْمَبِيعُ الْمُعَيَّنُ، وَهُوَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ بِسَمَاوِيٍّ (أَوْ اسْتِحْقَاقُهُ) أَيْ الْبَعْضِ الْمُعَيَّنِ كَانَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ أَمْ لَا (كَعَيْبٍ بِهِ) فَيُنْظَرُ فِي الْبَاقِي بَعْدَ التَّلَفِ، أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ،
فَإِنْ كَانَ النِّصْفُ فَأَكْثَرُ لَزِمَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ تَعَدَّدَ الْمَبِيعُ،
فَإِنْ اتَّحَدَ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ وَتَلِفَ بَعْضُهُ) هَذَا فِي الْمُتَعَدِّدِ كَمَا يُفِيدُهُ عج،
وَحَاصِلُهُ أَنَّ التَّفْصِيلَ السَّابِقَ فِي حَلِّ قَوْلِهِ، أَوْ اُسْتُحِقَّ شَائِعٌ،
وَإِنْ قَلَّ مِنْ الصُّوَرِ الثَّمَانِيَةِ فِي الْمُسْتَحَقِّ مِنْ الدَّارِ وَالْأَرْضِ مُطْلَقًا شَائِعًا وَمُعَيَّنًا،
وَفِي الْمُتَعَدِّدِ الشَّائِعِ، وَأَمَّا الْمُتَعَدِّدُ وَالْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ مُعَيَّنٌ فَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَتَلِفَ بَعْضُهُ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ بِسَمَاوِيٍّ) أَيْ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ ثِمَارًا وَتَلِفَ بَعْضُهَا بِسَمَاوِيٍّ وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تُؤَمَّنْ مِنْ الْجَائِحَةِ، أَوْ غَائِبًا وَتَلِفَ بَعْضُهُ بِسَمَاوِيٍّ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِسَمَاوِيٍّ عَمَّا لَوْ كَانَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً فَيَلْزَمُهُ الْأَرْشُ مِنْ غَيْرِ تَخْيِيرٍ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ، فَإِنْ كَانَ النِّصْفُ) أَيْ،
فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي النِّصْفَ
(قَوْلُهُ لَزِمَ الْبَاقِي) أَيْ لَزِمَ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ مَا تَلِفَ، أَوْ اُسْتُحِقَّ مِنْ الثَّمَنِ وَقَوْلُهُ لَزِمَ الْبَاقِي إلَخْ؛ لِأَنَّ بَقَاءَ النِّصْفِ كَبَقَاءِ الْجُلِّ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ، فَإِنْ اتَّحَدَ) أَيْ الْمَبِيعُ كَعَبْدٍ، أَوْ دَابَّةٍ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ التَّلَفِ أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ النِّصْفُ فَأَكْثَرُ
(قَوْلُهُ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي) أَيْ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ وَأَخْذِ ثَمَنِهِ وَالتَّمَاسُكِ بِالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ مَا تَلِفَ، أَوْ اُسْتُحِقَّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَلَفُ بَعْضِهِ وَاسْتِحْقَاقُهُ كَعَيْبٍ بِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: هَلَاكُ الْمَبِيعِ قَبْلَ ضَمَانِهِ مُبْتَاعَهُ بِغَيْرِ سَبَبٍ بَائِعُهُ كَاسْتِحْقَاقِهِ يَنْقُضُ بَيْعَهُ، وَتَغَيُّرُهُ حِينَئِذٍ يُوجِبُ تَخْيِيرَ مُبْتَاعِهِ وَتَلَفُ بَعْضِهِ أَوْ اسْتِحْقَاقُهُ كَرَدِّهِ بِعَيْبٍ إنْ قَلَّ لَزِمَهُ الْبَاقِي بِمَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ. اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَرُدَّ بَعْضُ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ " وَعِبَارَةُ ابْنِ يُونُسَ: الْمَوْضِعُ الَّذِي لِلْبَائِعِ فِي الْعُيُوبِ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِي أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَرُدَّ فِيهِ لِلْمُبْتَاعِ حُجَّةٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ فِي أَنْ يَرُدَّ الْجَمِيعَ أَوْ يَمْسِكَ السَّالِمَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي لَيْسَ لِلْبَائِعِ فِي رَدِّ الْمَعِيبِ عَلَيْهِ حُجَّةٌ لِقِلَّتِهِ لَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ فِي اسْتِحْقَاقِ مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ حُجَّةٌ لِقِلَّتِهِ وَيَلْزَمُهُ أَخْذُ السَّالِمِ بِحِصَّتِهِ، هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَلَفُ بَعْضِهِ أَوْ اسْتِحْقَاقُهُ كَعَيْبٍ بِهِ، وَحَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْأَقَلِّ (ش) أَيْ إنَّ تَلَفَ بَعْضِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ أَوْ اسْتِحْقَاقَ بَعْضِهِ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ اسْتِحْقَاقَ الشَّائِعِ فِيمَا مَرَّ كَعَيْبٍ بِهِ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي النِّصْفَ فَأَكْثَرَ لَزِمَ التَّمَسُّكُ بِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ وَجَبَ رَدُّهُ، وَحَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي الْأَقَلِّ، وَهَذَا مَفْهُومٌ مِنْ التَّشْبِيهِ بِالْعَيْبِ لِقَوْلِهِ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ هُنَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَتَلَفُ بَعْضِهِ) أَيْ تَلَفُ الْبَعْضِ الْمُعَيَّنِ بِسَمَاوِيٍّ وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ الِاسْتِحْقَاقُ فَسَوَاءٌ كَانَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ أَيْ إنْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّلَفَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي مُعَيَّنٍ،
وَكَذَا الْعَيْبُ فَلَا حَاجَةَ لَهُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ نَعَمْ يَحْتَاجُ إلَى التَّقْيِيدِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ
(قَوْلُهُ كَعَيْبٍ بِهِ) هَذَا يُوهِمُ أَنَّ الْعَيْبَ أَصْلٌ فِينَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ أَصْلٌ، وَقَوْلُهُ وَحَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْأَقَلِّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلِاسْتِحْقَاقِ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ إلَخْ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ ذَكَرَهُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ إلَّا الْمِثْلِيَّ
(قَوْلُهُ وَحَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي) يُخَالِفُ مَا فِي عب فَإِنَّهُ قَالَ فَيَنْظُرُ فِي الْبَاقِي بَعْدَ التَّلَفِ وَالِاسْتِحْقَاقِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ لَزِمَ الْبَاقِي بِنِسْبَتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ تَعَدَّدَ الْمَبِيعُ فَإِنْ اتَّحَدَ خُيِّرَ الْمُبْتَاعُ كَمَا قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ وَبِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ كَمَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ إذَا كَانَ النِّصْفَ فَلَهُ التَّمَسُّكُ بِهِ بِنِسْبَتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ حَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْأَقَلِّ، وَرَدَّهُ مُحَشِّي تت، وَانْتَصَرَ لِمُفَادِ شَارِحِنَا مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ النِّصْفُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ
(وَتَلَفُ) بِفَتْحِ اللَّام مَصْدَرُ تَلِفَ بِكَسْرِهَا مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ (بَعْضِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ، وَهُوَ فِي ضَمَانِ بَائِعِهِ (أَوْ اسْتِحْقَاقُهُ) أَيْ بَعْضِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ فِي ضَمَانِ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ (كَ) ظُهُورِ (عَيْبٍ) قَدِيمٍ بِهِ فِي أَنَّهُ يُنْظَرُ لِلْبَاقِي،
فَإِنْ كَانَ النِّصْفُ فَأَكْثَرُ لَزِمَ التَّمَسُّكُ بِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنِهِ إنْ تَعَدَّدَ الْمَبِيعُ،
وَإِنْ اتَّحَدَ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَبِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ.
وتلف بعضه واستحقاقه كعيب به، يعني أن تلف البعض المعين من المبيع المتعدد وقت ضمان البائع واستحقاق البعض المعين من المبيع المتعدد كالعيب بالبعض المعين من المبيع المتعدد،
فإن كان التالف أو المستحق النصف فأقل وجب التمسك والرجوع بمناب التالف أو المستحق،
وإن كان التالف أو المستحق أكثر من النصف نقضت الصفقة كلها، كما قال: وحر
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.