فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا كَلَامَ لِوَاجِدٍ) عَيْبًا (فِي) مِثْلِيٍّ مِنْ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ وَمَعْدُودٍ (قَلِيلٍ) عَيْبُهُ بِأَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى الْمُعْتَادِ (لَا يَنْفَكُّ) عَنْهُ الْمِثْلِيُّ بِأَنْ تَقُولَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَمْرِ الطَّارِئِ (كَقَاعٍ) أَيْ قَعْرِ مَخْزَنِ الطَّعَامِ، أَوْ الْأَنْدَرِ بِهِ بَلَلٌ يَسِيرٌ فَلَا يُحَطُّ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا كَلَامَ لِوَاجِدٍ إلَخْ) هَذَا شُرُوعٌ فِيمَا إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمِثْلِيَّ فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا بَعْضَهُ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوَابًا لِسُؤَالٍ نَشَأَ مِنْ قَوْلِهِ وَحَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْأَقَلِّ إلَّا الْمِثْلِيَّ فَلَا يَحْرُمُ التَّمَسُّكُ فِيهِ بِالْأَقَلِّ بَلْ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَهَلْ هَذَا الْحُكْمُ مُطَّرَدٌ فَأَجَابَ بِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا

(قَوْلُهُ لِوَاجِدٍ) صِلَةٌ لِكَلَامٍ وَقَوْلُهُ فِي قَلِيلٍ خَبَرُ لَا وَقَلِيلٌ نَعْتٌ لِمَحْذُوفٍ قَدَّرَهُ الشَّارِحُ وَقَوْلُهُ عَيْبُهُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ قَلِيلٍ أَيْ لَا كَلَامَ لِوَاجِدٍ عَيْبًا فِي مِثْلِيٍّ قَلِيلٍ عَيْبُهُ وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ وَلَا كَلَامًا؛ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْمُضَافِ؛ لِأَنَّ كَلَامًا بِمَعْنَى تَكَلَّمَ عَامِلُ النَّصْبِ فِي قَوْلِهِ لِوَاجِدٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ جَرَى عَلَى طَرِيقَةِ الْبَغْدَادِيِّينَ الَّذِينَ يُجَوِّزُونَ نَصْبَ الشَّبِيهِ بِالْمُضَافِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ وَجَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت» ، وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ الطَّعَامِ، أَوْ نَحْوِهِ جُزَافًا، أَوْ كَيْلًا فَوَجَدَ تَغَيُّرًا فِي أَسْفَلِهِ مُخَالِفًا لِأَعْلَاهُ فَلَا يَخْلُو

٩٬٣٨٧

إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّغَيُّرُ بِمَا يَنْفَكُّ عَنْ الطَّعَامِ عَادَةً، أَوْ لَا،

٩٬٣٨٨

فَإِنْ كَانَ بِمَا لَا يَنْفَكُّ عَنْ الطَّعَامِ كَالْبَلَلِ الَّذِي يُوجَدُ فِي قَعْرِ الْمَخْزَنِ فَلَا كَلَامَ لِلْمُشْتَرِي، وَالْمَبِيعُ كُلُّهُ لَازِمٌ لَهُ وَلَا يَحُطُّ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ كَانَ الْمَعِيبُ قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا،

٩٬٣٨٩

وَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِانْفِكَاكِ ذَلِكَ الْعَيْبِ عَنْ الطَّعَامِ،

٩٬٣٩٠

فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ خُيِّرَ الْبَائِعُ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ الْبَيْعَ وَبَيْنَ أَنْ يَلْتَزِمَ الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ

٩٬٣٩١

وَيُلْزَمُ الْمُشْتَرِي السَّلِيمَ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ مَا دُونَ الثُّلُثِ قَلِيلٌ لَا يُوجِبُ لِلْمُشْتَرِي رَدًّا

٩٬٣٩٢

فَلَوْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالسَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَأَبَى الْبَائِعُ وَطَلَبَ رَدَّ الْبَيْعِ فَلَا يُجَابُ الْمُشْتَرِي لِمَا طَلَبَ،

٩٬٣٩٣

فَإِنْ طَلَبَ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالسَّلِيمِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أُجِيبَ لِذَلِكَ،

٩٬٣٩٤

وَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ فَلَا كَلَامَ لِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي

٩٬٣٩٥

إمَّا أَنْ يَرُدَّ الْجَمِيعَ، أَوْ يَتَمَاسَكَ بِالْجَمِيعِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَلْتَزِمَ السَّلِيمَ بِحِصَّتِهِ

٩٬٣٩٦

وَيَلْزَمُ الْبَائِعُ الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ، وَإِنْ طَلَبَ التَّمَاسُكَ بِالسَّلِيمِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أُجِيبَ لِذَلِكَ وَإِذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي قَلِيلٍ لَا مَفْهُومَ لَهُ اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ كَقَاعٍ) أَيْ كَبَلَلِ قَاعِ مَخْزَنٍ، أَوْ أَنْدَرَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا كَلَامَ لِوَاحِدٍ فِي قَلِيلٍ لَا يَنْفَكُّ كَقَاعٍ) هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَهُوَ كَمَا قَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا كَلَامَ لِوَاجِدٍ فِي قَلِيلٍ لَا يَنْفَكُّ كَقَاعٍ وَإِنْ انْفَكَّ فَلِلْبَائِعِ الْتِزَامُ الرُّبْعِ بِحِصَّتِهِ لَا أَكْثَرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ الطَّعَامِ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ جُزَافًا أَوْ كَيْلًا فَوَجَدَ أَسْفَلَهُ مُخَالِفًا لِأَوَّلِهِ فَلَا يَخْلُو

٧٬٠٩٧

إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْعَيْبُ مِمَّا يَنْفَكُّ عَنْ الطَّعَامِ عَادَةً أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَنْفَكُّ كَقِيعَانِ الْأَهْرَاءِ وَالْأَنْدَرِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا كَلَامَ لِوَاحِدٍ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ، وَالْمَعِيبُ كُلُّهُ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي، وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ فَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِانْفِكَاكِ الْعَيْبِ عَنْ الطَّعَامِ فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ قَدْرَ رُبْعِ فَأَقَلَّ فَلِلْبَائِعِ الْتِزَامُ مَا ذُكِرَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،

٧٬٠٩٨

وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ السَّلِيمُ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ اتِّفَاقًا لِأَنَّ الرُّبْعَ أَوْ الْخُمُسَ قَلِيلٌ لَا يُوجِبُ لِلْمُشْتَرِي رَدًّا، وَلَيْسَ لَهُ الْتِزَامُ السَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ إنْ أَبَى الْبَائِعُ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،

٧٬٠٩٩

وَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ الْتِزَامُ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ،

٧٬١٠٠

وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ السَّلِيمُ بَلْ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّمَاسُكِ بِالْجَمِيعِ وَرَدِّ الْجَمِيعِ عَلَى الْمَشْهُورِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِوَاجِدٍ) صِلَةُ الْكَلَامِ، وَقَوْلُهُ فِي قَلِيلٍ مُتَعَلِّقُ الْخَبَرِ، وَحِينَئِذٍ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ وَلَا كَلَامًا لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْمُضَافِ لِأَنَّ كَلَامًا بِمَعْنَى تَكَلَّمَ عَامِلٌ فِي وَاجِدٍ النَّصْبَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا عَلَى قِلَّةٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِي قَلِيلٍ) أَيْ فِي عَيْبٍ قَلِيلٍ، وَقَوْلُهُ لَا يَنْفَكُّ أَيْ لَا تَجْرِي الْعَادَةُ بِانْفِكَاكِهِ غَالِبًا، وَقَوْلُهُ كَقَاعٍ أَيْ كَتَغَيُّرِ طَعَامِ قَاعٍ لِأَنَّ الْقَاعَ اسْمٌ لِلْمَحَلِّ كَمَا قَالَ اللَّقَانِيِّ

(قَوْلُهُ كَقِيعَانِ الْأَهْرَاءِ) جَمْعُ هُرْيٍ الْقَمْحُ الْمُجْتَمِعُ كَقَمْحِ الشُّوَنِ، وَقَوْلُهُ وَالْأَنْدَرِ كَالْجُرْنِ يُوجَدُ بِقَاعِ كُلٍّ مِنْهُمَا بَلَلٌ يَسِيرٌ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ قَدْرَ رُبْعٍ) أَيْ، وَفَوْقَ رُبْعٍ، وَدُونَ الثُّلُثِ فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي حُكْمِ الرُّبْعِ فَالْمُرَادُ بِالرُّبْعِ مَا دُونَ الثُّلُثِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ) وَمُقَابِلُهَا لَهُ ذَلِكَ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ ابْنِ يُونُسَ، وَنَصُّ بَهْرَامَ،

٨٬٩٧٢

وَإِنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَلْتَزِمَ السَّالِمَ بِحِصَّتِهِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ،

٨٬٩٧٣

وَفِي ابْنِ يُونُسَ مَا يَقْتَضِي خِلَافَ هَذَا،

٨٬٩٧٤

وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُخَيَّرٌ فِي تَعْيِيبِ الرُّبْعِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ) هَذَا يُؤْذِنُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالرُّبْعِ مَا يَشْمَلُ مَا فَوْقَهُ إلَى الثُّلُثِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ الْتِزَامُ إلَخْ، وَحَاصِلُ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ الثُّلُثَ وَالنِّصْفَ فَإِنْ أَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يُلْزِمَ الْمُشْتَرِيَ السَّالِمَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ الَّذِي هُوَ الْمَشْهُورُ، وَلَهُ ذَلِكَ عَلَى كَلَامِ أَشْهَبَ، وَاخْتِيَارِ سَحْنُونَ،

٨٬٩٧٥

وَإِنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَلْتَزِمَ السَّالِمَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ

منح الجليلعليش

(وَلَا كَلَامَ لِ) مُشْتَرٍ مِثْلِيًّا (وَاجِدٍ) عَيْبًا بِالْجِيمِ،

١٠٬٣٢٢

وَفِي نُسْخَةِ الْبِسَاطِيِّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ (فِي) عَيْبٍ (قَلِيلٍ) وَهُوَ الْمُعْتَادُ وُجُودُهُ فِي الْمَبِيعِ بِحَيْثُ (لَا يَنْفَكُّ) أَيْ لَا يَخْلُو الْمَبِيعُ عَنْهُ عَادَةً لِكَوْنِهِ مِنْ طَرَاوَةِ الْأَرْضِ لَا مِنْ أَمْرٍ طَارِئٍ عَلَيْهِ (كَ) بَلَلِ طَعَامٍ (قَاعٍ) أَيْ الطَّعَامِ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الْبَيْتِ الَّذِي بِهِ الطَّعَامُ مِنْ طَرَاوَةِ أَرْضِهِ، فَلَا يُحَطُّ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ بِسَبَبِهِ " غ " قَوْلُهُ وَلَا كَلَامَ لِوَاجِدٍ فِي قَلِيلٍ لَا يَنْفَكُّ إلَخْ، اشْتَمَلَ هَذَا الْكَلَامُ مَعَ شِدَّةِ اخْتِصَارِهِ عَلَى الْأَقْسَامِ الْخَمْسَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ رُشْدٍ، إذْ قَالَ: الْفَسَادُ الْمَوْجُودُ فِي الطَّعَامِ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا كَوْنُهُ مِمَّا لَا يَنْفَكُّ الطَّعَامُ عَنْهُ كَالْفَسَادِ الْيَسِيرِ فِي قِيعَانِ الْإِهْرَاءِ وَالْبُيُوتِ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ، فَهَذَا لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي وَلَا كَلَامَ لَهُ فِيهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار لأولها بقوله: ولا كلام لواجد في قليل لا ينفك، يعني أن من اشترى مثليا من طعام وغيره فوجد فيه عيبا قليلا لا ينفك عنه في العادة فإنه لا خيار له في رد البيع ولا أرش له في مقابلة ذلك، وقوله: قليل، صفة لعيب؛ ومثل للقليل الذي لا ينفك عنه بقوله: كقاع، القاع المستوي من الأرض، والجمع أقْوُع وقيعان، صارت الواو ياء لكسر ما قبلها، والقيعة وهي أيضا من ذوات الواو؛

يعني أنه إذا وجد الطعام مخالفا أسفله لأعلاه بما لا ينفك عنه في العادة كقيعان الأهراء فإنه لا كلام له،

٤٣٬٢١٠

وقال عبد الباقي: ولا كلام لواجد في قليل وهو ما لا يزيد على المعتاد لا ينفك عنه، بأن تقول أهل المعرفة: إنه من غير أمر طارئ عليه، كقاع لبيت طعام أو أندر به بلل يسير فلا يحط عنه شيء من الثمن ولثانيها

٤٣٬٢١١

بقوله: وإن انفك المعيب القليل عنه ولا خطب له كابتلال بعضه بعطر أو ندى أو له خطب كالربع، وهُوَ ثالثُها، والمراد به ما دون الثلث، فللبائع التزام الربع المعيب بحصته من الثمن، وإلزام المشتري السالم بما ينوبه من الثمن. انتهى. وإيضاح هذا أن المعيب إن انفك عن الطعام ونحوه بحسب العادة وكان لا خطب له أو له خطب والمعيب منه ما دون الثلث فإن لبائع الطعام أن يلتزم الربع المعيب بأن يأخذه ويدفع حصته أي مقابله من الثمن للمشتري

٤٣٬٢١٢

ويلزم للمشتري السالم بما ينوبه من الثمن، أي يمسك بقية الثمن التي تقابل السالم ويجبر المشتري على قبول السالم،

تعليق

وأشار للرابع والخامس بقوله: لا أكثر، من الربع بالمعنى المتقدم بأن يكون ثلثا فما فوقه، فليس للبائع إلزام المشتري السالم بحصته ويلتزم المعيب لنفسه ويدفع ما ينوبه من الثمن للمشتري.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.