فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ) مَحَلُّ الْجَوَازِ (إنْ عَجَّلَ الْعِتْقَ) لِلْمُكَاتَبِ بِأَنْ يَبِيعَهُ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ النُّجُومِ، أَوْ بَعْضَهَا وَيُعَجِّلَ الْعِتْقَ عَلَى بَقَاءِ الْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ أَوْ الْجَوَازِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ دَيْنًا ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ وَلَا يُحَاصِصُ بِهَا السَّيِّدُ الْغُرَمَاءَ فِي مَوْتٍ وَلَا فَلَسٍ

٣٬٠٨٦

وَيَجُوزُ بَيْعُهَا لِلْمُكَاتَبِ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ لَا لِأَجْنَبِيٍّ (تَأْوِيلَانِ وَ) جَازَ لِمَنْ اشْتَرَى طَعَامًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهَلْ مَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ عَجَّلَ الْعِتْقَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ لِكَوْنِهِ أَمْرًا عَظِيمًا مُحْتَرَمًا يَتَشَوَّفُ الشَّارِعُ إلَيْهِ اُغْتُفِرَ لِأَجْلِهِ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَبِيعَهُ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ النُّجُومِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ إذَا بَاعَ لَهُ جَمِيعَهَا خَرَجَ حُرًّا بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ وَلَا يَتَوَقَّفُ الْعِتْقُ عَلَى صِيغَةٍ

(قَوْلُهُ، أَوْ بَعْضَهَا) أَيْ، أَوْ بَاعَهُ بَعْضَ النُّجُومِ وَأَبْقَى النُّجُومَ الْبَاقِيَةَ لِأَجْلِهَا وَعَجَّلَ عِتْقَهُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ لِلْعَبْدِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَأْتِيَنِي بِكَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ عِوَضًا عَنْ النَّجْمِ الْأَوَّلِ وَبَاقِي النُّجُومِ فِي ذِمَّتِك حَتَّى تَحِلَّ، وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فَلَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَبِيعَ نَجْمًا مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ قَبْلَ قَبْضِ ذَلِكَ النَّجْمِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُعَجِّلْ الْعِتْقَ الْآنَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَمْ تُوجَدْ حُرْمَةُ الْعِتْقِ الَّتِي اُغْتُفِرَ ارْتِكَابُ الْمَحْظُورِ لِمُرَاعَاتِهَا

(قَوْلُهُ، أَوْ الْجَوَازُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ بَاعَهُ جَمِيعَ نُجُومِ الْكِتَابَةِ، أَوْ بَاعَهُ نَجْمًا مِنْهَا وَأَبْقَى الْبَاقِيَ لِأَجْلِهِ عَجَّلَ عِتْقَهُ حِينَ بَاعَهُ النَّجْمَ، أَوْ لَمْ يُعَجِّلْهُ

(قَوْلُهُ لَيْسَتْ دَيْنًا ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ) أَيْ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ حَتَّى يَلْزَمَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُحَاصِصُ بِهَا السَّيِّدُ الْغُرَمَاءَ) أَيْ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ فِي مَوْتِهِ وَلَا فِي فَلَسِهِ وَهَذَا كَالْعِلَّةِ لِمَا قَبْلَهُ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بَيْعُهَا لِلْمُكَاتَبِ بِدَيْنٍ) أَيْ

٩٬٤٤٥

فَلَوْ كَانَتْ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ لَمُنِعَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ لَا لِأَجْنَبِيٍّ) أَيْ وَلَا تُبَاعُ بِدَيْنٍ لِأَجْنَبِيٍّ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَهَذَا مُجَرَّدُ إفَادَةِ حُكْمٍ، وَإِلَّا فَالْمُنَاسِبُ لِلْغَرَضِ الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِهِ مَا قَبْلَهُ فَقَطْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ إنْ عَجَّلَ الْعِتْقَ؟ تَأْوِيلَانِ) سَحْنُونَ: لَا يَجُوزُ أَنْ تَبِيعَ مِنْ الْمُكَاتَبِ نَجْمًا مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ الطَّعَامِ لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ تَبِيعَهُ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ فَيَعْتِقُ بِذَلِكَ لِحُرْمَةِ الْعِتْقِ.

٧٬٧٢٩

ابْنُ رُشْدٍ: وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَتَعَجَّلْ حَقَّهُ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ فِي هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ، وَانْظُرْ هُنَا أَيْضًا مَنْعَ الذِّمِّيِّ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ مُسْلِمٌ. وَهَلْ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ مُعَلَّلٌ أَوْ تَعَبُّدٌ؟ وَهَلْ تَجُوزُ فِيهِ الْمُوَاعَدَةُ وَالتَّعْرِيضُ وَهَلْ تَضُرُّ النِّيَّةُ فِي ذَلِكَ؟

٧٬٧٣٠

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ لَك عَلَيْهِ طَعَامُ سَلَمٍ لَا تَقُلْ لَهُ بِعْهُ وَجِئْنِي بِالثَّمَنِ. وَانْظُرْ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا إذَا دَفَعَ إلَيْهِ مَالًا وَقَالَ لَهُ: اشْتَرِ بِهِ مِثْلَ مَا لَك عَلَيَّ مِنْ الطَّعَامِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٦٠٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٦٠٢ قبلها

منح الجليلعليش

(وَهَلْ) مَحَلُّ جَوَازِ بَيْعِ مَا عَلَى مُكَاتَبِهِ مِنْهُ (إنْ عُجِّلَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْجِيمِ (الْعِتْقُ) لِلْمُكَاتَبِ بِأَنْ بَاعَهُ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ أَوْ بَعْضَهُ وَعَجَّلَ عِتْقَهُ عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ فِي ذِمَّتِهِ،

١٠٬٣٧٢

فَإِنْ لَمْ يُعَجِّلْ عِتْقَهُ فَلَا يَجُوزُ قَالَهُ سَحْنُونٌ، أَوْ الْجَوَازُ مُطْلَقٌ عَنْ التَّقْيِيدِ بِتَعْجِيلِهِ لِأَنَّ مَا عَلَيْهِ دَيْنًا ثَابِتًا فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يُحَاصِصُ بِهِ السَّيِّدَ فِي فَلَسِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ،

١٠٬٣٧٣

وَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِمُؤَجَّلٍ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) وَهَذَا كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْ نَفْسِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل إن عجل العتق، يعني أنه اختلف في جواز بيع ما على المكاتب من الطعام من المكاتب نفسه هل محله إن عجل العتق بأن يبيعه جميع ما عليه وإلا فلا يجوز؟ أو يجوز ذلك مطلقا عجل العتق أم لا، في ذلك تأويلان، قال الرهوني: لم يترض أحد ممن وقفنا عليه من شارح أو محش لعزوهما، وعزا ابن ناجي الأول لظاهر اختصار ابن يونس وأجمل، ونحوه لأبي الحسن،

٤٣٬٣١٩

وقال أبو علي: إن كلام المص في الكتابة ربما يدل على ترجيح الإطلاق فانظره. واللَّه أعلم. انتهى.

٤٣٬٣٢٠

وقال المواق: سحنون: لا يجوز أن تبيع من المكاتب نجما مما عليه من الطعام لأنه بيع الطعام قبل قبضه، وإنما يجوز أن تبيعه جميع ما عليه، فيعتق بذلك.

٤٣٬٣٢١

ابن يونس: وقيل: يجوز ذلك وإن لم يتعجل حقه. انتهى. إن عجل العتق بأن باعه السيد جميع الكتابة، وينبغي أن يكون مثل ذلك ما إذا باعه بعض النجوم وأبقى النجوم الباقية لأجلها وعجل عتقه. انتهى. وإقراضه، الضمير يرجع لطعام المعاوضة، والمعنى أن طعام المعاوضة يجوز إقراضه قبل قبضه،

٤٣٬٣٢٢

فإذا اشتريت من إنسان إردب حنطة مثلا فإنه يجوز لك أن تقرضه لشخص قبل قبضه، إذ ليس في ذلك توالي عقدتي بيع لم يتخللهما قبض، فلم يوجد بيع الطعام قبل قبضه. قاله الخرشي.

٤٣٬٣٢٣

وقال المواق: ابن بشير: يجوز قرض ما بيع قبل قبضه، وعبارة اللخمي: يجوز لمن له سلم أن يقرضه قبل قبضه. قاله في المدونة.

٤٣٬٣٢٤

وإذا قبضه وكيله فله أن يبيعه منه أو من غيره، لأن ما قبضه الوكيل دخل في ضمان الموكل،

٤٣٬٣٢٥

بخلاف ما قبضه التسلف فلم يدخل بعد في ضمان السلف،

٤٣٬٣٢٦

فإن باعه فهو بيع طعام سلم قبل قبضه. انتهى.

٤٣٬٣٢٧

وقال بناني: قال في المدونة: وإن ابتعت طعاما فلم تقبضه حتى أسلفته رجلا فقبضه التسلف فلا يعجبني أن تبيعه منه قبل قبضه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.