بِخِلَافِ الْأَمَةِ
الشروح عليها
(بِخِلَافِ) تَغَيُّرِ (الْأَمَةِ) بِسِمَنٍ، أَوْ هُزَالٍ فَلَا يُفِيتُ الْإِقَالَةَ وَالْعَبْدُ أَوْلَى وَفُرِّقَ بِأَنَّ الدَّوَابَّ تُشْتَرَى لِلَحْمِهَا وَالرَّقِيقَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَفُهِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَمَةَ لَوْ تَغَيَّرَتْ بِعَوَرٍ، أَوْ قَطْعِ عُضْوٍ لَكَانَ ذَلِكَ مُفِيتًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ تَغَيُّرِ الْأَمَةِ) أَيْ الْمَدْفُوعَةِ ثَمَنًا فِي الطَّعَامِ الَّذِي أُرِيدَ الْإِقَالَةُ مِنْهُ
وَظَاهِرُهُ كَانَتْ أَمَةَ وَطْءٍ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَقْتَضِي مُخَالَفَةُ الدَّوَابِّ الْمَأْكُولَةِ اللَّحْمِ لِلرَّقِيقِ مَعَ أَنَّ الدَّابَّةَ،
وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ تَغَيُّرُهَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِقَالَةِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ مُخَالَفَةِ الرَّقِيقِ لِلدَّابَّةِ طَرِيقَةٌ مِنْ طُرُقٍ ثَلَاثٍ، وَالثَّانِيَةُ إنَّمَا يُرَادُ مِنْ الرَّقِيقِ الْخِدْمَةُ كَالدَّابَّةِ، وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالثَّالِثَةُ طَرِيقَةُ يَحْيَى الرَّقِيقُ وَالدَّوَابُّ سَوَاءٌ فِي أَنَّ تَغَيُّرَهَا بِالسِّمَنِ وَالْهُزَالِ مَانِعٌ مِنْ الْإِقَالَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ) سِمَنِ وَهُزَالِ (الْأَمَةِ) الْمَجْعُولَةِ ثَمَنًا لِلطَّعَامِ وَأَوْلَى الْعَبْدُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْإِقَالَةِ مِنْ جَمِيعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الدَّابَّةَ يُقْصَدُ لَحْمُهَا وَشَحْمُهَا
بِخِلَافِ الرَّقِيقِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَظْهَرُ أَنَّ رَقِيقَ الْخِدْمَةِ كَالدَّابَّةِ،
وَقَالَ يَحْيَى: الرَّقِيقُ وَالدَّابَّةُ سَوَاءٌ فِي الْمَنْعِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ، وَمَفْهُومُ سِمَنٍ وَهُزَالٍ أَنَّ تَغَيُّرَ الرَّقِيقِ بِعَوَرٍ أَوْ قَطْعِ عُضْوٍ أَوْ وِلَادَةِ الْأَمَةِ مَانِعٌ مِنْهَا وَهُوَ كَذَلِكَ.
فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَصَحَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا جَازَتْ الْإِقَالَةُ بِهَا
بخلاف الأمة، يعني أن تغير الأمة بسمن أو هزال لا يفيت الإقالة المذكورة،
فإذا جُعِلَت رأسَ المال في الطعام ثم بعد ذلك تغيرت بسمن أو هزال فإنه تجوز الإقالة عليها في ذلك الطعام قبل قبضه؛ قال المواق: من المدونة: لو كان رأس المال جارية فتغيرت في بدنها بهزال أو سمن لم تفت الإقالة،
ولو كانت دابة كان السمن والهزال مفيتا للإقالة، لأن الدواب تشترى لشحمها، والرقيق ليسوا كذلك،
وقال يحيى: ذلك في الأمة والدابة سواء ولا يجوز؛ ابن يونس: وهو الصواب. انتهى.
وقال عبد الباقي: بخلاف تغير الأمة بسمن أو هزال فلا يفيت الإقالة، والعبد أولى.
وقال ابن عرفة: الأظهر أن ما يراد من الرقيق للخدمة كالدابة.
وقال يحيى: الرقيق والدواب سواء. ابن يونس: وهو الصواب. قاله التتائي؛
وظاهره كانت أمة وطء أم لا، وقولنا: بسمن أو هزال، مثله في المدونة، ويفهم من ذلك أن الأمة لو تغيرت بعور أو قطع عضو لكان ذلك مفيتا وهو ظاهر. قاله أحمد. وولادة الأمة تمنع الإقالة في طعام السلم لتغيرها بزيادة الولد،
فإن مات وزال تغير نفاسها جازت. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.