فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْك الْبَائِعُ (مِثْلَ مِثْلَيْك) أَيُّهَا الْمُشْتَرِي أَيْ مِثْلَ ثَمَنِك الْمِثْلُ الَّذِي دَفَعَتْهُ وَلَا بُدَّ مِنْ قَبْضِك الطَّعَامَ إلَّا أَنْ يَرُدَّ عَلَيْك عَيْنَ مِثْلَيْك وَلَا الْإِقَالَةُ عَلَيْهِ ثُمَّ التَّرَاضِي عَلَى أَخْذِ غَيْرِهِ عَنْهُ وَلَا مَعَ زِيَادَةٍ، أَوْ تَأْخِيرٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمِثْلَ مِثْلَيْك) عَطْفٌ عَلَى بَدَنِهِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَسَلُّطُ تَغَيُّرٍ عَلَى الْمَعْطُوفِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: لَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ عَلَى رَدِّ مُتَغَيِّرٍ بَدَنُهُ وَلَا مِثْلُ مِثْلَيْك وَقَيَّدَهُ ح وَتَبِعَهُ عبق بِالسَّلَمِ قَالَ،

٩٬٤٥٧

وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَتَجُوزُ الْإِقَالَةُ عَلَى مِثْلِ الْمِثْلِيِّ قَالَهُ فِي أَوَاخِرِ السَّلَمِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ بْن قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا فَرْقَ بَيْنَ السَّلَمِ وَالْبَيْعِ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ مَفْرُوضَةٌ بَعْدَ الْقَبْضِ وَكَلَامُنَا فِي الْإِقَالَةِ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَيْضًا الْمَرْدُودُ مِثْلُهُ فِي كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمَبِيعِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا هُوَ الثَّمَنُ، وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّك إذَا أَسْلَمْت قِنْطَارًا مِنْ الْكَتَّانِ، أَوْ مِنْ الْقُطْنِ فِي إرْدَبِّ قَمْحٍ، أَوْ اشْتَرَيْت بِالْكَتَّانِ، أَوْ الْقُطْنِ إرْدَبًّا مِنْ الْقَمْحِ حَالًّا فَلَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ مِنْ الْقَمْحِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ إلَيْك الْمُسْلَمُ إلَيْهِ كَتَّانًا مِثْلَ كَتَّانِك، وَإِنَّمَا تَجُوزُ إذَا كَانَ يَرُدُّ إلَيْك كَتَّانَك بِذَاتِهِ حَالًّا،

٩٬٤٥٨

وَأَمَّا لَوْ أَسْلَمَتْ إلَيْهِ الْكَتَّانَ فِي غَيْرِ طَعَامٍ جَازَتْ الْإِقَالَةُ مِنْ ذَلِكَ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَلَوْ قَبْلَ قَبْضَهُ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْك مِثْلَ كَتَّانِك

(قَوْلُهُ وَلَا الْإِقَالَةُ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ عَلَى رَدِّ ثَمَنِ الْمِثْلِيِّ، ثُمَّ يَقَعُ التَّرَاضِي بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ غَيْرَهُ عِوَضًا عَنْهُ

(قَوْلُهُ وَلَا مَعَ زِيَادَةٍ، أَوْ تَأْخِيرٍ) أَيْ وَلَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ مَعَ زِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِك، أَوْ عَلَى تَأْخِيرٍ لِرَدِّ ثَمَنِك يَا مُشْتَرِي،

٩٬٤٥٩

وَلَوْ يَوْمًا، وَلَوْ بِرَهْنٍ، أَوْ حَمِيلٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمِثْلُ مِثْلَيْكَ إلَّا الْعَيْنَ) ش: هَذَا فِي السَّلَمِ،

٢٤٬٠٨٦

وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَتَجُوزُ الْإِقَالَةُ عَلَى مِثْلِ الْمِثْلَيْ قَالَهُ فِي أَوَاخِرِ السَّلَمِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهُ: وَكُلُّ مَا ابْتَعْتَهُ مِمَّا يُوزَنُ، أَوْ يُكَالُ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ عَرَضٍ فَقَبَضْتَهُ فَأَتْلَفْتَهُ فَجَائِزٌ أَنْ تُقِيلَهُ مِنْهُ، وَتَرُدَّ مِثْلَهُ بَعْدَ عِلْمِ الْبَائِعِ بِهَلَاكِهِ، وَبَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمِثْلُ حَاضِرًا عِنْدَك وَتَدْفَعَهُ إلَيْهِ بِمَوْضِعِ قَبْضِهِ مِنْهُ،

٢٤٬٠٨٧

وَإِنْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمِثْلُ مِثْلِيِّك إلَّا الْعَيْنَ فَلَهُ دَفْعُ مِثْلِهَا وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَرْضًا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُعَدُّ أَوْ طَعَامًا أَسْلَمَهُ فِي عَرْضٍ فَأَقَالَك لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا ذَلِكَ بِعَيْنِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُبَاعُ لِعَيْنِهِ وَالدَّرَاهِمُ لَا تُبَاعُ لِعَيْنِهَا،

٧٬٧٤١

فَإِنْ أَسْلَمْت إلَيْهِ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَقَالَك بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَدَرَاهِمُك بِيَدِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَك غَيْرَهَا مِثْلَهَا فَذَلِكَ لَهُ،

٧٬٧٤٢

وَإِنْ كَرِهْتَ، شَرَطْتَ اسْتِرْجَاعَهَا بِعَيْنِهَا أَمْ لَا. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ لَمَّا قَبَضَهَا صَارَتْ فِي ذِمَّتِهِ فَإِذَا أَعْطَاك مِثْلَهَا لَمْ يَظْلِمْك، يُرِيدُ

٧٬٧٤٣

وَكَذَلِكَ فِي الْبَيْعِ النَّاجِزِ. ابْنُ يُونُسَ: وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ رَجَعَ عَنْ هَذَا وَهُوَ أَحْسَنُ.

٧٬٧٤٤

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَكُلُّ مَا ابْتَعْته مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ عَرْضٍ فَقَبَضْتَهُ فَأَتْلَفْته فَجَائِزٌ أَنْ تُقِيلَ مِنْهُ وَتَرُدَّ مِثْلَهُ بَعْدَ عِلْمِ الْبَائِعِ بِهَلَاكِهِ وَبَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمِثْلُ حَاضِرًا عِنْدَك وَتَدْفَعَهُ إلَيْهِ بِمَوْضِعٍ قَبَضْتَهُ وَإِنْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ،

٧٬٧٤٥

وَكَذَلِكَ لَوْ اغْتَصَبْتَهُ فَأَتْلَفْتَهُ فَإِنَّمَا عَلَيْك مِثْلُهُ لَا قِيمَتُهُ وَإِنْ حَالَ سُوقُهُ، وَتَدْفَعُهُ إلَيْهِ بِمَوْضِعٍ غَصَبْته مِنْهُ. ابْنُ يُونُسَ: قِيلَ: وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي نَقَلَهُ إلَيْهِ قَرِيبًا،

٧٬٧٤٦

وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَوْضِعُ بَعِيدًا صَارَتْ إقَالَةً عَلَى تَأْخِيرٍ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمِثْلُ مِثْلَيْك (ش) أَيْ لَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْك بَائِعَك مِثْلَ ثَمَنِك الْمِثْلِيِّ الَّذِي دَفَعْته إلَيْهِ ثَمَنًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الطَّعَامِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى بَدَنِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ نَقْدًا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَتَجُوزُ الْإِقَالَةُ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي مِثْلَ دَرَاهِمِهِ،

٧٬١٣٢

وَلَوْ كَانَتْ قَائِمَةً بِيَدِهِ سَوَاءٌ اشْتَرَطَ اسْتِرْجَاعَهَا بِعَيْنِهَا أَمْ لَا، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَمِثْلُ مِثْلَيْك) أَيْ لَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ عَلَى مِثْلِ مِثْلَيْك أَيْ كَأَنْ يَدْفَعَ لَك قِنْطَارًا مِنْ الْكَتَّانِ بَدَلَ قِنْطَارِك الَّذِي دَفَعْته لَهُ مِنْ الْكَتَّانِ فِي مُقَابَلَةِ إرْدَبٍّ مِنْ الْقَمْحِ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنْ يَرُدّ عَلَيْك بَائِعُك) فِي شب الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ السَّلَمِ وَالْبَيْعِ،

٩٬٠١١

وَفِي عب خِلَافُهُ لِأَنَّهُ قَالَ

٩٬٠١٢

وَكَذَا طَعَامُ غَيْرِ السَّلَمِ تَجُوزُ الْإِقَالَةُ فِيهِ عَلَى مِثْلِ الْمِثْلِيِّ، وَقَوْلُهُ مِنْ الطَّعَامِ،

٩٬٠١٣

وَأَمَّا لَوْ أَسْلَمَ الْمِثْلِيَّ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ فَيَجُوزُ التَّقَايُلُ عَلَى مِثْلِهِ

(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى بَدَنِهِ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ لَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ عَلَى مِثْلِ مِثْلَيْك

منح الجليلعليش

(وَ) مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا بِمِثْلِيٍّ ثُمَّ أَرَادَ الْبَائِعُ الْإِقَالَةَ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى رَدِّ مِثْلِ الْمِثْلِيِّ فَلَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ مِنْ جَمِيعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ الْمَبِيعَ بِثَمَنٍ مِثْلِيٍّ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ الْبَائِعُ (مِثْلَ مِثْلَيْكَ) يَا مُشْتَرِي الَّذِي دَفَعْته ثَمَنًا الْحَطّ هَذَا فِي السَّلَمِ،

١٠٬٣٨٤

وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَتَجُوزُ الْإِقَالَةُ عَلَى مِثْلِ الْمِثْلِيِّ قَالَهُ فِي أَوَاخِرِ السَّلَمِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهَا وَكُلَّمَا ابْتَعْت مِمَّا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ عَرْضٍ فَقَبَضْته فَأَتْلَفْته فَجَائِزٌ أَنْ تُقِيلَهُ مِنْهُ وَتَرُدَّ مِثْلَهُ بَعْدَ عِلْمِ الْبَائِعِ بِهَلَاكِهِ، وَبَعْدَ كَوْنِ الْمِثْلِ حَاضِرًا عِنْدَكَ وَتَدْفَعُهُ إلَيْهِ بِمَوْضِعِ قَبْضِهِ مِنْهُ وَإِنْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ اهـ الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ وَكَلَامُهَا لَا دَلِيلَ فِيهِ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ فِيهِ بَعْدَ الْقَبْضِ، وَكَلَامُنَا فِي الْإِقَالَةِ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَأَيْضًا الْمَرْدُودُ مِثْلُهُ فِي كَلَامِهَا هُوَ الثَّمَنُ،

١٠٬٣٨٥

وَفِي مَسْأَلَتِنَا الثَّمَنُ اهـ وَفِي شَرْحِ شُبْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ السَّلَمِ وَالْبَيْعِ وَاسْتَثْنَى مِنْ الثَّمَنِ الْمِثْلِيَّ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(ومثل مثليك) عطف على بدنه؛ قاله أبو علي. يعني أنه لا تجوز الإقالة في الطعام قبل قبضه إلا على نفس الثمن الذي دفعته فيه،

٤٣٬٣٥٦

فلو دفعت إليه موزونا أو مكيلا أو معدودا في طعام على الكيل، فلا يجوز أن تتقايلا فيه قبل قبضه إلا على عين ما دفعته له، فلا يجوز أن تتقايلا على مثله، قال المواق: من المدونة: لو كان رأس المال عرضا يكال أو يوزن أو يعد، أو طعاما أسلمته في عرض فأقالك، لم يكن لك إلا ذلك بعينه، لأن ذلك يباع لعينه والدراهم لا تباع لعينها،

٤٣٬٣٥٧

فإن أسلمت إليه دراهم في طعام أو غيره ثم أقالك بعد التفرق ودراهمك في يده،

٤٣٬٣٥٨

فإن أراد أن يعطيك غيرها مثلها فله ذلك،

٤٣٬٣٥٩

وإن كرهت اشترطت استرجاعها بعينها أم لا، ابن يونس: لأنه لما قبضها صارت في ذمته،

٤٣٬٣٦٠

فإذا أعطاك مثلها لم يظلمك، يريد

٤٣٬٣٦١

وكذلك في البيع الناجز. ابن يونس: رُويَ أن ابن القاسم رجع عن هذا وهو أحسن. قوله: أو طعاما أسلمته في عرض إلخ، يأتي معناه قريبا إن شاء اللَّه عند قوله: فله دفع مثلها وإن كانت بيده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.