فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ) فَيُشْتَرَطُ فِيهَا مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وَيَمْنَعُهَا مَا يَمْنَعُهُ فَإِذَا وَقَعَتْ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ فُسِخَتْ وَإِذَا حَدَثَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ وَقْتَ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْبَائِعُ إلَّا بَعْدَ الْإِقَالَةِ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ إلَّا فِي الطَّعَامِ وَالشُّفْعَةِ وَالْمُرَابَحَةِ) ش: اُخْتُلِفَ فِي الْإِقَالَةِ هَلْ هِيَ حَلُّ بَيْعٍ، أَوْ بَيْعٌ مُبْتَدَأٌ

٢٤٬٠٨٨

وَالْمَشْهُورُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْإِقَالَةَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ إلَّا فِي الطَّعَامِ فَلَيْسَتْ بِبَيْعٍ، وَإِنَّمَا هِيَ حِلٌّ لِلْبَيْعِ السَّابِقِ وَلِذَلِكَ جَازَتْ الْإِقَالَةُ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَإِلَّا فِي الشُّفْعَةِ أَيْضًا، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَاعَ حِصَّةً مِنْ عَقَارٍ مُشْتَرَكٍ فَلِلشَّرِيكِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ،

٢٤٬٠٨٩

وَلَوْ تَعَدَّدَ الْبَيْعُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْأَخْذِ بِأَيِّ بَيْعٍ شَاءَ، وَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ

٢٤٬٠٩٠

فَلَوْ أَقَالَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ أَعْنِي مَالِكَ الْحِصَّةِ أَوَّلًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْعُهْدَةِ فَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلشَّفِيعِ، وَإِنَّمَا عُهْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَبِهِ أَخَذَ مُحَمَّدٌ وَابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَ مَرَّةً: يُخَيَّرُ،

٢٤٬٠٩١

فَإِنْ شَاءَ جَعَلَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي، أَوْ الْبَائِعِ أَشْهَبَ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَقْبِلُ هُوَ الْمُشْتَرِيَ، أَوْ الْبَائِعَ وَاسْتَشْكَلَ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّ الْإِقَالَةَ

٢٤٬٠٩٢

إمَّا حَلُّ بَيْعٍ فَيَلْزَمُ مِنْهُ بُطْلَانُ الشُّفْعَةِ، أَوْ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ فَيُخَيَّرُ الشَّفِيعُ كَمَا لَوْ تَعَدَّدَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ فَلَا وَجْهَ لِلْحَصْرِ فِي الْمُشْتَرِي، وَأُجِيبَ بِاخْتِيَارِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ، وَكَانَتْ الْعُهْدَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُمَا يُتَّهَمَانِ فِي قَطْعِ شُفْعَةِ الشَّفِيعِ قَالَهُ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ التَّوْضِيحِ.

(قُلْت:) فَيَكُونُ مَعْنَى مَا اُخْتِيرَ أَنَّ الْإِقَالَةَ فِي الشُّفْعَةِ أَنَّهَا مُلْغَاةٌ، وَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا، وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِأَنَّهَا حَلُّ بَيْعٍ، وَلَا ابْتِدَاءُ بَيْعٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فِي الْمُرَابَحَةِ لَيْسَتْ بِبَيْعٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ مُرَابَحَةً، وَكَانَ قَدْ بَاعَهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَقَالَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهَا: يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ

٢٤٬٠٩٣

بِخِلَافِ لَوْ بَاعَهَا، ثُمَّ مَلَكَهَا بِاشْتِرَاءٍ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ بَيَانُهُ،

٢٤٬٠٩٤

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْإِقَالَةُ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ، أَوْ نَقْصٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٤٬٠٩٥

(تَنْبِيهٌ:) وَقَعَ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْإِقَالَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ وَمُرَادُهُمْ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا إذَا وَقَعَتْ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ،

٢٤٬٠٩٦

وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَهِيَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ يَنْعَقِدُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا فَيَظْهَرُ ذَلِكَ بِجَانِبِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامِ الشُّيُوخِ عَلَيْهَا.

٢٤٬٠٩٧

قَالَ فِي السَّلَمِ: الثَّالِثُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي تَرْجَمَةِ الشَّرِكَةِ وَالتَّوْلِيَةِ: وَإِنْ أَسْلَمْتَ إلَى رَجُلٍ فِي طَعَامٍ، ثُمَّ سَأَلَكَ أَنْ تُوَلِّيَهُ ذَلِكَ فَفَعَلَتْ جَازَ ذَلِكَ إذَا نَقَدَكَ، وَتَكُونُ إقَالَةً، وَإِنَّمَا التَّوْلِيَةُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ عِيَاضٌ: فَأَجَازَ الْإِقَالَةَ بِغَيْرِ لَفْظِهَا، وَهُمْ لَا يُجِيزُونَهَا بِلَفْظِ الْبَيْعِ ابْنُ مُحْرِزٍ؛ لِأَنَّ لَفْظَ التَّوْلِيَةِ لَفْظُ رُخْصَةٍ، وَلَفْظُ الْإِقَالَةِ مِثْلُهُ فَعَبَّرَ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ اهـ.

٢٤٬٠٩٨

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَعْدَ ذَلِكَ: وَإِنْ أَعْطَاكَ بَعْدَ الْأَجَلِ عَيْنًا، أَوْ عَرَضًا فَقَالَ لَكَ: اشْتَرِ بِهِ طَعَامًا وَكِلْهُ، ثُمَّ اقْبِضْ حَقَّكَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ ذَهَبًا، أَوْ وَرِقًا فَيُعْطِيكَ مِثْلَهُ صِفَةً وَوَزْنًا فَيَجُوزُ بِمَعْنَى الْإِقَالَةِ.

قَالَ الشَّيْخُ.

قَالَ عَبْد الْحَقّ اُنْظُرْ فِي هَذَا السُّؤَالِ أَجَازَ دَفْعَ مِثْلِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الطَّعَامِ، وَجَعَلَهُ كَالْإِقَالَةِ، وَهُنَا لَمْ يَلْفِظْ بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ، فَهَلْ هَذَا يُضْعِفُ مَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ إذَا قِيلَ لَهُ: بِعْنِي هَذَا الطَّعَامَ الَّذِي قَبْلِي بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَلْفِظَ بِلَفْظِ الْإِقَالَةَ أَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَدَّمْنَا قَدْ دَفَعَ إلَيْهِ مِثْلَ رَأْسِ مَالِهِ لِيَشْتَرِيَ بِهِ طَعَامًا فَيَقْبِضَهُ فَأَيْنَ لَفْظُ الْإِقَالَةِ مِنْ هَذَا، وَقَدْ أَجَازَ مَالِكٌ لَمَّا كَانَ مَحْصُولُ ذَلِكَ كَالْإِقَالَةِ؛

لِأَنَّهُ دَفَعَ رَأْسَ الْمَالِ سَوَاءً إلَّا أَنْ يُسَامِحَ هَذَا؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي هَلْ يُمْسِكُ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ، أَوْ لَا يُمْسِكُهُ فَإِنَّمَا هُوَ بَابُ تُهْمَةٍ، وَلَسْنَا عَلَى حَقِيقَةٍ مِنْ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا صَحَّ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى مَضَى ذَلِكَ وَنَفَذَ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ كَتَرْكِهِمَا لَفْظَ الْإِقَالَةِ وَانْفِصَالِهِمَا عَلَى الْبَيْعِ؟ انْتَهَى.

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ فِي الْكَلَامِ بَيْنَ أَلْفَاظِ حُكْمِ الْعُقُودِ الَّتِي تَفْتَقِرُ لِلصِّيغَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْإِقَالَةَ، وَذَكَرَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ كَلَامَهُ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ.

[مَسْأَلَةٌ بَاعَ أَرْضًا ثُمَّ اسْتَقَالَهُ فَأَقَالَهُ عَلَى أَنَّهُ مَتَى بَاعَهَا كَانَ أَحَقَّ بِهَا مِنْ الثَّمَنِ] (مَسْأَلَةٌ) : قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: وَسُئِلَ الْمَازِرِيُّ عَمَّنْ بَاعَ أَرْضًا، ثُمَّ اسْتَقَالَهُ فَأَقَالَهُ عَلَى أَنَّهُ مَتَى بَاعَهَا كَانَ أَحَقَّ بِهَا مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَبَاعَهَا فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ فَسْخَ الْبَيْعِ، وَالْأَخْذَ بِشَرْطِهِ فَأَجَابَ: اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ لَهُ شَرْطُهُ،

٢٤٬٠٩٩

وَالْمَشْهُورُ فَسَادُهَا لِمَا فِيهَا مِنْ التَّحْجِيرِ، وَهِيَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ،

٢٤٬١٠٠

فَإِنْ تَرَكَ فُسِخَتْ الْإِقَالَةُ، وَإِنْ طَالَ ذَلِكَ وَفَاتَتْ الْأَرْضُ بِالْبَيْعِ مَضَى الْبَيْعُ وَفَاتَتْ الْإِقَالَةُ؛ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ انْتَهَى.

بِلَفْظِهِ، وَالْمَسْأَلَةُ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ،

٢٤٬١٠١

وَفِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَبَهْرَامٍ الْكَبِيرُ فِي بَابِ الصَّدَاقِ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ أَسْقَطَتْ مِنْ صَدَاقِهَا شَيْئًا مِنْ الْعَقْدِ عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ إلَّا فِي الطَّعَامِ وَالشُّفْعَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: الْإِقَالَةُ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعٌ حَادِثٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا فِي الشُّفْعَةِ

٧٬٧٤٧

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ صَارَفْتَ رَجُلًا ثُمَّ لَقِيتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَقَلْته وَدَفَعْتَ إلَيْهِ دَنَانِيرَهُ وَفَارَقْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَ دَرَاهِمَك لَمْ يَجُزْ، وَالْإِقَالَةُ هَاهُنَا بَيْعٌ حَادِثٌ.

٧٬٧٤٨

ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: الْإِقَالَةُ وَالشَّرِكَةُ وَالتَّوْلِيَةُ فِي الطَّعَامِ مُسْتَخْرَجَةٌ بِرُخْصَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ كَمَا أَخْرَجَ بَيْعَ الْعَرِيَّةِ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَالْحَوْلَةُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ إلَّا فِي الطَّعَامِ وَالشُّفْعَةِ وَالْمُرَابَحَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِقَالَةَ بَيْعٌ يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ، وَيَمْنَعُهَا مَا يَمْنَعُهُ إلَّا فِي مَسَائِلَ، الْأُولَى فِي الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْبَيْعِ بَلْ هِيَ فِيهِ حِلُّ بَيْعٍ فَلِذَا جَازَ لِمَنْ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ آخَرَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ بَائِعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ، الثَّانِيَةُ فِي الشُّفْعَةِ فَلَيْسَتْ فِيهَا بَيْعًا وَلَا حِلَّ بَيْعٍ بَلْ هِيَ بَاطِلَةٌ فَمَنْ بَاعَ شِقْصًا ثُمَّ أَقَالَ مُشْتَرِيهِ مِنْهُ لَا يُعْتَدُّ بِهَا، وَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ، وَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، الثَّالِثَةُ فِي الْمُرَابَحَةِ فَالْإِقَالَةُ فِيهَا حِلُّ بَيْعٍ فَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ وَبَاعَهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ أَقَالَ مِنْهَا لَمْ يَبِعْهَا ثَانِيًا إلَّا عَلَى عَشَرَةٍ.

٧٬١٣٣

وَإِنْ بَاعَ عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ بَيَّنَ ابْنُ عَرَفَةَ الْإِقَالَةَ فِي الْمُرَابَحَةِ بَيْعٌ، وَإِنَّمَا وَجَبَ التَّبْيِينُ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ قَدْ يَكْرَهُ ذَلِكَ اهـ. ثُمَّ عَطَفَ بَقِيَّةَ الرُّخْصِ الَّتِي سَبِيلُهَا الْمَعْرُوفُ عَلَى الرُّخْصَةِ الْأُولَى مِنْ قَوْلِهِ وَإِقَالَةٌ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا فِي الطَّعَامِ) وَيُشْتَرَطُ فِي جَوَازِهَا فِيهِ أَنْ تَقَعَ بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ فَإِنْ كَانَتْ بِلَفْظِ الْبَيْعِ فَلَا،

٩٬٠١٥

وَأَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْإِقَالَةُ وَإِلَّا لَمْ تَجُزْ اُنْظُرْ شب

(قَوْلُهُ وَيَمْنَعُهَا مَا يَمْنَعُهُ) فَإِذَا وَقَعَتْ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ فُسِخَتْ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ فِي فَصْلِ الْجُمُعَةِ حَتَّى فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ الثَّلَاثَةِ،

٩٬٠١٦

وَلَوْ حَدَثَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ وَقْتَ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْبَائِعُ إلَّا بَعْدَ الْإِقَالَةِ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ

(قَوْلُهُ وَأَنْ يُقِيلَ مِنْهُ بَائِعَهُ) أَيْ إنْ وَقَعَتْ بِمِثْلِ الثَّمَنِ فَإِنْ وَقَعَتْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ مِنْهُ فَبَيْعٌ مُؤْتَنَفٌ.

(قَوْلُهُ بَلْ هِيَ بَاطِلَةٌ) وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَكَانَ لَهُ الْأَخْذُ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي، وَيَكْتُبُ عُهْدَتَهُ عَلَى مَنْ أَخَذَ بِبَيْعِهِ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ،

٩٬٠١٧

وَلَوْ كَانَتْ حَلَّ بَيْعٍ لَمْ تَثْبُتْ شُفْعَةٌ،

٩٬٠١٨

وَفِي عج أَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَلَا حَلًّا عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ هِيَ بَيْعٌ فِي الْجُمْلَةِ فَكَانَتْ بَيْعًا فِي الْجُمْلَةِ لِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ، وَكَانَتْ حَلَّ بَيْعٍ فِي الْجُمْلَةِ لِكَوْنِ الْعُهْدَةِ فِيهَا عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي) أَيْ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ، وَيَكْتُبُ الْوَثِيقَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْبَائِعُ لَهُ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ قَدْ يَكْرَهُ ذَلِكَ) فَلَا يَبِيعُ مُرَابَحَةً إلَّا مَعَ الْبَيَانِ،

٩٬٠١٩

وَلَوْ عَلَى الْبَيْعِ بِعَشَرَةٍ إلَّا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْبَيَانُ إذَا بَاعَ عَلَى الْعَشَرَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ مِنْ كَثْرَةِ الثَّمَنِ

منح الجليلعليش

(وَالْإِقَالَةُ) أَيْ رَدُّ الْمَبِيعِ لِبَائِعِهِ بِثَمَنِهِ (بَيْعٌ) فَيُشْتَرَطُ فِيهَا شُرُوطُهُ وَتَمْنَعُهَا مَوَانِعُهُ،

١٠٬٣٨٧

وَإِنْ حَدَثَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ وَقْتَ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْبَائِعُ إلَّا بَعْدَهَا فَلَهُ رَدُّهُ بِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والإقالة بيع، يعني أن الإقالة بيع من البيوع يشترط فيها ما يشترط فيه، ويمنع فيها ما يمنع فيه، فلا تصح عند أذان الجمعة، ولا إن أبق العبد المبيع، ويراعَى فيها ما يراعَى في المبيع،

٤٣٬٣٦٩

فلو وقعت وقت نداء الجمعة فسخت، وظاهر المص في فصل الجمعة حتى في المستثنيات الثلاثة الآتية،

٤٣٬٣٧٠

ولو حدث بالمبيع عيب وقت ضمان المشتري ولم يعلم به البائع إلا بعد الإقالة فله الرد به،

٤٣٬٣٧١

وفي المواق: من المدونة: الإقالة عند مالك بيع حادث في كل شيء. انتهى المراد منه.

٤٣٬٣٧٢

وقال في المدونة: وإن صارفت رجلا ثم لقيته بعد ذلك فأقلته ودفعت إليه دنانيره وفارقته قبل أن تقبض دراهمك لم يجز، والإقالة هاهنا بيع حادث،

٤٣٬٣٧٣

وقيل: إن الإقالة فسخ فيه، فينبني على الخلاف لو باع ثمرا بعد زهوه ثم يقيل منه بعد يبسه فإن كانت حَلًّا جاز،

٤٣٬٣٧٤

لا إن كانت بيعا، لما فيه من اقتضاء الطعام عن ثمن الطعام،

٤٣٬٣٧٥

فلو فلس المشتري لجاز أخذ اليابس اتفاقا. قاله أبو علي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.